الديك الفصيح من البيضة يصيح، هكذا علمونا في مصر، فمنذ الصغر، تظهر علامات تخبر كيف سيكون الفرد منا حين يكبر.

بعد مشاهدتي لهذا الفيلم عن هذا السجين الأمريكي (روبرت ستراود) عاشق عصافير الكناريا، أحببت الاهتمام بهذه الكائنات الصغيرة اللطيفة، ثم حدث أن كنت أتجول بين جنبات معرض للكتب الإنجليزية، ووجدت هذا الكتاب الملون الرائع عن طرق تربية العصافير المنزلية، فما كان مني سوى أن جمعت كل قروشي ودراهمي، واشتريت الكتاب، وخرجت سعيدا.

الصعوبة الأولى كانت اللغة الإنجليزية، ففي هذا الوقت الجميل من عمري، كنت لا زلت طالبا في الثانوي، لكن الصبر يبلغ الأمل، وشيئا فشيئا بدأت ألاحظ تكرر بعض الكلمات الانجليزية في الكتاب، ثم كان أن حفظتها، وتدريجيا حللت مشكلة اللغة، وكم كانت سعادتي وأنا أتجول بين أقفاص العصافير مفرقا بين هذا النوع والآخر، مستعرضا على أصدقائي قدراتي على التمييز بين الذكر والأنثى منها.

اقرأ المزيد

حين كتبت عن موقع لولو، وعن فكرة النشر الحر عبره، وعن الكتابين اللذين نشرتهما فيه، قلت أن التوقع المبدئي هو بيع كتاب كل شهر في أول سنة، وتتضاعف فيما بعدها، شريطة الاستمرار في نشر الكتب.

ضربت المثل بنفسي، وبكتبي، واليوم، أحببت أن أشارككم بخبر حصولي على أول 100 دولار من هذه الفكرة، بعدما بلغت حصيلة المبيعات ( 14) 16 كتابا من فن الحرب، و(5) 7 كتب من قصص النجاح. الصورة التالية توضح تفاصيل أكثر.

اقرأ المزيد

شرح هادي صدري، وأطربني وأسعدني، حين سألني عن معنى كلمة نيش Niche، والتي بدأ يسمعها كثيرا، في محاضرات تحدي الثلاثين يوما، الذي شارك فيه وأخذه بجدية.

من يقرأ في مقالات تبسيط التسويق لمن يريد بدء نشاطه التجاري الحر، سيجد قاسما مشتركا فيها، وهو أنها تدعو للتركيز على فئة محددة من العملاء المحتملين، وهذه تسميها نيش أو نيتش، فما معنى هذه الكلمة؟

Niche كلمة ذات أصول فرنسية، من ضمن معانيها الكثيرة في اللغة الإنجليزية: المكان الأمثل للشيء أن يوضع فيه، وتعني كذلك الشخص الأمثل في المكان المناسب له، وأصبحت الآن تعني السوق المتخصص، خاصة في مجال التجارة.

ما يهمنا في مجالنا هنا بالطبع هو السوق النيش، وهو ببساطة يعبر عن جزئية صغيرة من سوق كبير، ذات حاجة ماسة وواضحة ومركزة، هذه الحاجة لا تلقى الاهتمام الكاف من اللاعبين الكبار في السوق، ما يسمح لصغار الموردين بتلبية هذه الحاجات، مع تحقيق نسبة ربح كبيرة، لقلة المنافسة.

اقرأ المزيد

تحديث في 28 فبراير 2009
توقف موقع دكاني عن العمل، بسبب تراجع مبيعاته، كما أن القائمين عليه وجدوا أبواب تجارة أخرى تدر عليهم أرباجا أكثر، فتوجهوا لها، كما أخبرني مساعد الشطي في رسالة بريدية منه، رغم ذلك، أدعوك عزيزي القارئ لأن تقرأ القصة وتستفيد منها، ولا تنس أن انطلاق مساعد في هذا المشروع عاد عليه بخبرات كثيرة، وربما ساعده للتحول إلى أبواب التجارة الأخرى.

في 8 أغسطس 2006، وصلتني هذه الرسالة من زائر للمدونة اسمه مساعد الشطي، هذا نصها:

أنا بصدد إنشاء متجر إلكتروني أبيع فيه الأشياء المبتكرة للبيت أو الرجل أو المرأة و فكرتي هي أن أشتري من مواقع شركات أمريكية توصل هذه البضاعة إلى الكويت و من ثم أبيعها على الزبائن.

فهل لديك نصيحة ؟ علما بأن الأسعار سترتفع لما أضيف الشحن إلى قيمة البضاعة نفسها + ربحي فأخاف أن يعزف الناس عن الشراء بسبب غلاء السلع. كيف أسوق للمتجر ؟ ما أفضل الوسائل ؟؟  ما هي أفضل نسبة للربح .. مثلا لو كلفي منتج 100 دولار فما الزيادة المقبولة التي ممكن أن أضعها على ال100 دولار كربح لي؟

اقرأ المزيد

بعدما عرفنا عن قصة بيير أوميديار، مؤسس موقع ومتجر والسوق الالكتروني eBay جاء وقت الخروج ببعض العبر والملاحظات، مع فعل المحتم: المقارنة بينه وبين حالنا العربي، خاصة وأن كثير من الزوار يطلب مني الحديث عن مواقع التجارة الإلكترونية.

بداية دعونا نتفق على بعض المسلمات (بفتح السين واللام) فنحن لا نعيش في عالم مثالي يتساوى فيه الجميع، فلو كان بيير بقى في بلده إيران، لما كانت الفرصة جاءته لتأسيس متجره الإلكتروني الناجح.

هذه نقطة أساس، إذ ركزت عليها أكثر التعليقات على قصص النجاح السابقة، وأقولها بقوة، لسنا نعيش في المدينة الفاضلة، فإذا لم تستطع التغلب على هذه الصدمة، وداومت على البكاء على اللبن المسكوب، فماذا ستكسب؟

بات أكثرنا مدركا لهذه الحقيقة المؤلمة، ونحن نريد أن نحاول رغم كل مساوئ عالمنا الذي نعيش فيه، وهذا ما نفعله في هذه المدونة: ننظر – ما المتوفر في أيدينا – ثم نفكر كيف نصنع منه شيئا مفيدا.

اقرأ المزيد