قمت بتعديل عنوان هذه التدوينة من “اعتذار واستدراك مع استطراد” إلى عنوانها الحالي لتبسيط الموضوع على القارئ.

البداية: لماذا الكتابة؟
لماذا نكتب؟ لأن الكتابة حفظ للأفكار من الضياع، ومشاركة للآخرين بالخبرات والمعلومات، وتسجيل لما توصل إليه الفكر من نتائج ونظريات واستنتاجات، وأنا شخصيًا أكتب لأني أجد في الكتابة متعتي الخاصة، وراحتي النفسية، التي تكتمل حين أجد ما كتبته وقد نفع غيري.

هل يستطيع أي شخص أن يؤلف كتابًا؟
هذا يعتمد على تعريفك لمعاني هذه الكلمات، فالصفحة قد تكون كتاباً، وطريقة تحضير مركب كيماوي قد تكون فصلاً في كتاب، وطريقة حل معضلة رياضية دون استخدام آلة حاسبة تصلح لأن تكون فكرة كتيب معدود الورقات. قرأت صغيرًا مقولة تقول أنه لكي تكتب كتاباً، عليك قراءة آلاف الكتب، وأنا أزيد عليها ضرورة أن تكون هاوي قراءة ومحب لها، قبل أن تصبح عقاداً أو حكيمًا أو مازنيًا أو منفلوطيًا.

اقرأ المزيد

أشهر الكتب المنشورة على موقع لولو كتاب يحكي عن ساعات اليد المقلدة وكيفية التفرقة بينها وبين الأصلية، لمؤلفه ريتشارد براون. حين ذهب ريتشارد بكتابه إلى المؤلفين لنشره، رفضوه معللين ذلك بأن أقصى مبيعات يمكن لهذا الكتاب تحقيقها هي ألف نسخة في السنة. ذهب ريتشارد بكتابه إلى موقع لولو لينشره هناك، وفعلاً باع كتابه ألف نسخة، لكن في كل عام، بربح صاف في كل نسخة مباعة قدره 28 دولار، وهو ربح لم يكن أكثر الناشرين كرماً ليشارك ريتشارد به!

لولو؟
كلمة لولو في الثقافة المحيطة ببطلنا بوب يونج – الذي يبلغ من العمر 53 سنة وينحدر من مدينة هاميلتون، ولاية  أونتاريو الكندية – تعني: الفكرة/الشخص/الشيء – اللامع /العبقري/ الفذ. والفكرة عبقرية من عقل فذ، عقل مؤمن بتوفير حرية الاختيار لجميع الناس، بدأها بتوفير نظام تشغيل مجاني، مع تطبيقات مجانية، كلها قابلة للتعديل بسهولة، إذ يرفق معها دائماً شفراتها. لقد أراد بوب توفير ذات الحرية لجميع الناس، أولئك الذين يحلمون بيوم ينشرون فيه مؤلفاتهم بأنفسهم.

طريقة الطباعة
ترقد في سكون، في مطبعة كبيرة في مدينة نيويورك، طابعات زيروكس كبيرة الحجم هادئة الصوت سريعة الطباعة، يخرج منها الورق ليتم جمعه وكبسه بواسطة ماكينة معدة لذلك، ومنها يشحن الكتاب للجهة التي اشترته. في حين يرفض الكثير من دور النشر العديد من الأعمال الفنية – إما لضعف المستوى أو لانعدام الطلب عليه – فإن بوب يونج لم يرفض أحدًا لهذه الأسباب. أضف إلى هذا أن اكتشاف الأخطاء وتصحيحها لا يستلزم الانتظار حتى توفر الطلب على طبعة ثانية، بل يمكن التعديل في أي وقت وكل وقت.

اقرأ المزيد

في خلال ثلاث سنوات، تحول متمول كندي بدأ من لا شيء، إلى ناشر مشهور ومدير مشروع ناجح يدر قرابة 16 مليون دولار في السنة، وينشر شهرياً أكثر من 35,000 كتاباً وقصة ومجلة وقطع موسيقية وصور فوتوجرافية – بمعدل نمو شهري 10%، لمؤلفين مغمورين من حول العالم. إنه بوب يونج، المؤسس السابق لشركة القبعة الحمراء لإصدارات لينوكس ولبرمجة المصادر المفتوحة.

الفكرة التي يعتمد عليها نشاط بوب الجديد بسيطة، فحين يطلب غيره من الناشرين مائة كاتب مشهور، يبيعون مليون كتاب، يطلب بوب مليون كاتب ومؤلف، يبيع كل منهم مائة كتاب. إن بوب صاحب أكبر دار نشر من حيث عدد المؤلفين، إذ نشر لمؤلفين من أكثر من 80 دولة، وباع منشوراتهم في أكثر من 60 دولة.

بداية بوب كعقلية تجارية جاءت في صورة مشروع تأجير الآلات الكاتبة، تحول لتأجير الكمبيوترات، ثم تحول في عام 1993 لتوفير برمجيات ذات مصادر شيفرات مفتوحة، حين أسس مع شريكه مارك أيونج شركة ريد هات، والتي حولت نظام التشغيل لينوكس من مشروع للهواة، إلى نظام تشغيل راسخ منافس. بعدما عمل في هذه الشركة لفترة 12 سنة، تنحى بوب عن موقع الإدارة، ليتحول بعدها إلى موقعه الجديد، الذي حقق عوائد زادت عن مليون دولار بقليل في عام 2004، وقاربت خمسة ملايين في 2005.

اقرأ المزيد

لاحظت في الفترة الأخيرة أن مقالاتي يغلب عليها طابع الجد، ولذا وجدت أن علي الترويح عن الزوار بعض الشيء، ودون الخروج عن الخط العام في ذات الوقت. وقعت عيني بالصدفة على هذا الإعلان عن الدراجة النارية هارلي ديفيدسون، والتي تستحق شركتها الحديث عنها – فيما بعد !

إعلان دراجة هارلي ديفيدسون

اقرأ المزيد

نجحت شيكولاتة كيتكات KitKat ( كتكات / كيتكات ) في التسلل إلى حياتنا، دون أن ندري أو نشعر بها حتى أصبحت بين ليلة وضحاها عنوان الشيكولاتة الراقية التي تحب تناولها. هذا النجاح التسويقي لم يكن وليد الصدفة، أو حدث فريد لا يتكرر، ولعل تجربتها اليابانية تنم عن عبقرية تسويقية يجب أن ننتعلم منها الكثير.

اقرأ المزيد