كيف نجح من نجح، وما الدروس والعبر المستفادة من تاريخ الناجحين

في عام 1951 سافر الأمريكي كيمونز ويلسون (مواليد 1913) بسيارته مع أهله عبر طرقات الولايات المتحدة الشاسعة شديدة الطول إلى العاصمة واشنطن، وكان يختار – بشكل عشوائي تماما – النزل الذي سيقضي فيه ليلته مع زوجته وأولاده الخمسة. في هذا العهد القديم، كان النـُزل (أو ما يمكن أن نفكر فيه على أنه فندق صغير ورخيص جــدا) يحاسب على كل رأس، وعلى الأطفال كان السعر يزيد دولارين عن السعر العادي، من 8 دولار إلى 10 دولار، أي أن رب العائلة الكبيرة كان سيندم على قرار رحلة كهذه.

شكوى ويلسون جاءت من عدم وجود معيار / مقياس واضح وسهل للحكم على مستوى جودة كل نزل، كما شعر بأن اصطحاب أولاده في عطلته يجلب ذكريات مؤلمة بسبب المقابل المكلف لكل ولد منهم. في هذا الوقت، كان هناك معياران من الفنادق: الغالية للأغنياء، والفقيرة للفقراء، ولذا أراد ويلسون أن يأتي بشيء يقع في المسافة بين هذا وذاك، شيء جديد تماما، بناه في عام 1952 في مدينة ممفيس وسماه فندق هوليداي إن.

اقرأ المزيد

لا يسلم المستقبل المهني لأي موظف من موقف يجد نفسه مطرودا من وظيفته، وإذا كان محظوظا كان هذا الطرد بسبب مقبول، لكن في بعض الأحيان يكون الموظف ضحية مزاج نفسي سيء من صاحب العمل، فما العمل في مثل هذه المواقف؟ دعونا نأخذ العظة من أمريكيين، رونالد (رون) و والي.

كان الثنائي رون ويرز (Ronald Weyers) و والي هيليارد (Wally Hilliard) يعملان لدى شركة لينكولن الأهلية للتأمين، حتى طردتهما معا ذات يوم (لم نعرف السبب)، فما كان من الثنائي المطرود إلا وأسسا شركة تأمين صحي للموظفين في قبو منزل رون في عام 1970، وبدأ يجتذبان زملائهما السابقين بسبب ظروف العمل المنافسة وطريقة المعاملة الإنسانية لموظفيهما، حتى نمت الشركة ونجحت بقوة، لدرجة أن الثنائي باعا الشركة في عام 1982 مقابل 10 مليون دولار مع بقائهما في مقاعد الإدارة. كان البيع إلى صندوق استثماري.

اقرأ المزيد

علي بابا بطل في قصة خيالية في كتاب من التراث، لكنه كذلك بطل في الحقيقة، في العالم الذي نعيشه،  والذي كانت كانت ولادته في 10 سبتمبر 1964، لكن وعُمره 12 عاما، أصر الطفل الصيني الفقير “ما – يون” أو “جاك ما” (Jack Ma) على تعلم الانجليزية، ولذا حرص على مدى ثماني سنوات تالية على أن يركب دراجته الصغيرة لمدة 40 دقيقة في صباح كل يوم، صحوا أو مطيرا، ويهرع بها إلى فندق قرب مدينة هانجـزو، التي تقع على بعد 100 ميل من جنوب مدينة شنجهاي. كان الفندق يعج بالسياح القادمين للتعرف على التنين الصيني الناهض من سباته، ولذا سعدوا بتلقي خدمات فتى صيني يعرف المنطقة جيدا، ويريد أن يتعلم اللغة الانجليزية في المقابل. هذه السنوات الثمانية كان لها عظيم الأثر على طريقة تفكير جاك فيما بعد، إذ جعلته عالمي النزعة والتفكير.

اقرأ المزيد

– وردت هذه القصة في طيات صفحات كتاب نابليون هيل: فكر وزد ثراء، عن الخطوة الخامسة لتحقيق الثراء المالي، التخيل.

أثناء دراسة رجل الدين المسيحي الأمريكي فرانك جونزالزس (مواليد أول عام 1856) في جامعة أوهايو، لاحظ عدة عيوب في النظام التعليمي، عيوب آمن أنه قادر على تغييرها إذا كان الأمر بيده. استولت هذه الفكرة على كل تفكير فرانك، ولذا عقد العزم على تأسيس كلية دراسية بحيث يستطيع تطبيق كل ما لديه من أفكار علمية تدريسية جديدة.

اشتهر فرانك بأنه قوي الحجة، بليغ اللسان، محب للعلم والتعلم، مناديا بضرورة تدريس العلم الواقعي القابل للتطبيق في الحياة المعاصرة – لا الأكاديمي الحالم، وهو انخرط بعد تخرجه في تعلم الدين المسيحي ليخرج خطيبا مفوها محبا للخير. درس فرانك فكرته من كل الجهات من أجل تطبيقها فعلا، ووجد أنه بحاجة لمليون دولار لكي تخرج فكرته إلى النور في أفضل حلة وأحسن تطبيق.

اقرأ المزيد

لعل الأخبار الجميلة التي وصلتني من أصدقاء للمدونة، بدأوا خطواتهم الفعلية في اتجاه بدء نشاطهم الخاص، بعد تحريهم جميع الأسباب، هي ما خففت علي وطأة التهاب الغدة اللمفاوية، الذي وجد الطبيب معه الحاجة إلى علاجي بجرامين كاملين يوميا من المضاد الحيوي، يصاحبه مسكن للألم، ما جعل التركيز عندي يأتي بعد جهد جهيد.

هذا التحول لبدء النشاط التجاري الخاص، يستلزمه بعض المهارات في التسويق وفي المبيعات، ووجدت في قصة اندي اندروز الكوميدي خبير بيع النفس، ما يجمع ما بين العالمين، وفي قصته النفع الكثير.

عاش اندي حياة عادية، حتى بلغ 19 عاما، حتى توفى والديه في عام واحد، الأم من السرطان، والأب في حادث سيارة، مما قلب حياته رأسا على عقب، وتحول في بضعه سنوات ليصبح بلا مأوى. هذا التحول الدرامي دفع اندي للتساؤل: هل الحياة تذكرة يانصيب – تربح أم تخسر، أم أن هناك خيارات أمام الواحد منا، تعينه على تحديد مستقبله؟

اقرأ المزيد