كيف نجح من نجح، وما الدروس والعبر المستفادة من تاريخ الناجحين

تذكرون بالتأكيد حين نشرت العدد الأول (الرابط) و الثاني (الرابط) من مجلتي التي بدأتها وسميتها للعصاميين الصغار، حيث أضع في كل عدد رسومات مصورة تشرح ببساطة المراحل التي مر بها كل عصامي ناجح في حياته من البداية حتى الوقت الحالي. هذه المجلة تقوم على كتابتي للقصة والاستعانة بفنان مخضرم لرسمها. هذه المرة وجدت شابا من الفلبين، يدرس بالنهار ويبدع في المساء، ساعدني على رسم هذه القصة بطريقة الكارتون الياباني أو المانجا.

هذه الرسومات ذات تكلفة، ولذا تعتمد هذه المجلة على تبرعات القراء للاستمرار في نشرها وتوفيرها. في البداية، جاءت التبرعات أقل من تكلفة أول عددين، فاضطررت للتوقف عن إصدار أعداد تالية، حتى جاءت مقالتي عن أرض المليون دولار، ورغم أني لم أتوقع لها كل هذا النجاح، وكنت متكاسلا حين طلب مني رايان وضع رابط مخصوص لمتابعة المبيعات المتحققة من حديثي عن موقعه… اقرأ المزيد

جاء ميلاد ديبي فيلدز في 18 سبتمبر من عام 1956 في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية، الأخت الصغيرة لخمس أخوات. كان والدها عامل لحام، وأمها ربة منزل، ولم تظهر عليها في صغرها أي علامة من علامات النبوغ أو العبقرية، لكنها كما تقول على نفسها، تعلمت أن تجتهد لتكون في مستوى أي شخص تقابله.

في صغرها أهداها والدها نصيحة ظلت تذكرها وتعمل بها، قال لها: مهما كان ما ستعملينه في حياتك، ابحثي عن شيء تحبيه بقوة وبشغف.

اقرأ المزيد

لم يخطر في بال ذلك المتنمر الذي تسلل من وراء الصبي الأعمى ليضربه على وجهه ويجري، أن هذا الصغير قادر على الجري وراءه مثل الريح، ولم يتمكن عقله الصغير من تفسير هذا الصوت الذي يطلقه الكفيف الصغير من فمه، كان كل ما شعر به المتنمر هو ضربة هوت على وجهه من كف الصبي الأسود الذي لحق به وأوقفه وأخذ القصاص بيده.

وهو ابن شهور في هذه الدنيا، خسر بن اندروود Ben Underwood بصره لمرض السرطان، ولم يفهم أحد بعدها كيف تمكن بن من تطوير حاسة السمع لديه لتعتمد على نظرية صدى الصوت في تحديد مواقع الأجسام أو Echolocation، كل ما فهمه بن الصغير هو أن حين يطرقع بلسانه، يعود الصوت إلى أذنيه بطريقة خاصة، تعكس له طبيعة الأجسام من حوله، وبشكل آلي، بدأ بن يطرقع بلسانه ليعرف محيطه وما فيه. اقرأ المزيد

لهذه التدوينة جزء أول و ثان.

بعد هذه البداية الصعبة، بدأت الأمور تسير كما المراد لها، حتى جاء عام 1880 وقد أصبح قوام الشركة 6 موظفين بالإضافة إلى جورج، أنتجوا أكثر من 4 آلاف لوح تصوير جاف في السنة. كانت عوائد الشركة تأتي من تظهير الصور الملتقطة على الألواح الجافة التي يبيعها جورج (أو ما اصطلح على تسميته الأفلام فيما بعد). مع هذا النجاح جاء المنافسون واستعرت المنافسة، الأمر الذي دفع جورج للتفكير في تقديم المزيد من الجديد، وكان باكورة أفكاره هذه أول كاميرا تصوير من إنتاج شركته في عام 1888 واختار لها اسم كوداك.

صورة مقر كوداك في العاصمة لندن في عام 1902

صورة مقر كوداك في العاصمة لندن في عام 1902

اقرأ المزيد

لهذه التدوينة جزء سابق يمكن قرائته هنا.

بعد مرور خمس سنوات على عمله في شركة التأمين، حصل جورج على وظيفة كاتب حسابات في بنك روشستر، مع راتب قدره 15 دولار في الأسبوع، وهنا حين بدأ جورج يفكر في أنه يستحق أخذ فترة إجازة من العمل، وكان يريد زيارة العاصمة سانتو دومينجو (تقع في الدومينيكان ضمن جزر الكاريبي) ثم اقترح عليه زميله في العمل أن يوثق رحلته هذه بالصور الفوتوغرافية. هذه النصيحة قلبت خطة جورج رأسا على عقب، إذ اقتنع بها، وبدأ يشتري ما يلزم للتصوير الفوتوغرافي في زمنه: صندوق كبير، حامل معدني ضخم ثلاثي الأرجل، حامل ألواح كبير، خيمة سوداء صغيرة، وعاء لوضع الماء لعمل حمام نترات.

اقرأ المزيد