كيف نجح من نجح، وما الدروس والعبر المستفادة من تاريخ الناجحين

** كنت أود كتابة مقالة جديدة، لكن سعادتي بالتعليقات الكثيرة على مقالتي البسيطة هذه منعتني من ذلك – أشكر كل من ترك تعليقه، وأدلى برأيه، وشارك بتجربته، وكل هذا يثريني ويثري المدونة ويثري تجربة قرائها، فلكل معلق الشكر الجزيل… **

بعد تهنئتكم بعيد الأضحى المبارك، سائلا الله أن يتقبل من الحجيج، ويرزقنا نزول رحماته علينا، وأن يأتي العام المقبل ونحن معاشر المسلمين في حال أفضل ووحدة أشمل ونجاح أكبر، أعود للرد على بعض التعليقات التي وردت على مقالاتي السابقة، والتي وجدها البعض تحوي أفكارا سلبية لم يعهدوها مني، حتى أن أحدهم تساءل، كيف يمكن لمحدثكم الذي اشتهر بكتابته كثيرا عن النجاح والناجحين، كيف له أن يشكوا من عدم نجاحه في شيء ما. حسنا، قلتها من قبل وأكررها طمعا في إفادة القارئ: إذا كنت تسير في طريق ثم وجدتني أمامك وقلت لك: يا هذا، لا تلمس هذا الجسم المعدني الذي يعوق طريقك إذ أن التيار الكهربي يجري فيه وقد يصعقك فيقضي عليك وتريحنا من الجدل والنقاش معك.

الآن، إذا نظرت إلى شخصي الضعيف وقلت: كيف لك أن تعرف ذلك وأنت لم تتخرج من كلية الهندسة – قسم الكهرباء، ولم تتقلد يوما منصبا في وزارة الكهرباء أو شركتها أو أي ما له علاقة بها… ثم قمت فلمست هذا الجسم المعدني لأني سقطت من نظرك، فأنت ساعتها قد ظلمت نفسك وعقلك لأنك نظرت إلي أنا ثم حكمت علي – وليس على ما أقوله، وهذه نظرة خاطئة في القياس. عليك أن تنظر إلى كلامي وليس إلى شخصي أو شكلي أو جنسيتي أو سابقة أعمالي. عندما يأتي مدمن للمخدرات ويقول لك لا تفعل مثلي فتنتهي كما انتهيت، فأنت لا تقول له ساعتها: كيف آخذ النصح من أمثالك، ثم تعانده وتفعل عكس نصيحته … لا تمضي الحياة على هذا المنوال.
اقرأ المزيد

تخيل محاميا ناجحا يترك وظيفته الناجحة لكي يكتب قصة نجاح حلواني عصامي ناجح! إنها قصة الأمريكي الأسمر وارن براون الذي بدأ مشواره الوظيفي بعد تخرجه من جامعة جورج واشنطن للحقوق، ونجاحه في اختبار الإجازة، ليبدأ العمل في الحكومة في قسم قضايا التأمين الصحي. بعد مرور عامين عليه في هذه الوظيفة بدأ حماسه يفتر.

اقرأ المزيد

عودة مع قصة بيلدي مؤسس شركة بالسامك، إذ تركنا بيلدي في المقالة السابقة وقد استقال من وظيفته النهارية المضمونة لدى الشركة المرموقة (أدوبي – أمريكا)، حيث عاد إلى موطنه إيطاليا وشرع في تصميم موقع لبيع تطبيقه الذي صممه والذي كان بمثابة بيئة عمل تساعد من لديه فكرة ما على وضعها في صورة خطوات وبطاقات. رغم أن وظيفة بيلدي كانت رائعة على حد قوله، لكن فريق المهندسين في أدوبي كان معزولا عن الدنيا وما يحدث فيها، وأما بيلدي فأراد تجربة كيف الحال خارج أسوار الأمان الوظيفي، وأراد تذوق لذة التجربة – تجربة الجديد.

أراد بيلدي معرفة ما هي حدود إمكانياته، وأن يعرف ما الذي يمكن لفرد واحد تحقيقه من حاسوب نقال متصل بانترنت. كذلك كان بيلدي يريد تصميم تطبيقات وبرامج تحل مشاكل فعلية من الواقع، وتجعل مستخدميها أكثر إنتاجية، كما أراد أن يقدم مستوى راقيا من خدمة العملاء وخدمة ما بعد البيع، وأراد كذلك أن يبذل جل ما يمكنه وكل ما في استطاعته، وأن يستمتع بالرحلة كذلك: عملية بيع واحدة تلو الأخرى.
اقرأ المزيد

لا أخفيكم دهشتي من المقاومة التي لاقتها فكرتي في تدوينتي السابقة بخصوص عرض إعلانات مجانية في مدونتي وطلبي من الزوار النقر عليها والتعليق على تجربتهم مع كل إعلان، لكن لعل السبب هو أني لم ألقي المزيد من الضوء على أهمية جزئية هامة، ألا وهي ضرورة التكاتف معا لكي ينجح كل عضو في الفريق. من واقع خبرتي القليلة، وجدت الكلمات الكثيرة لا تجدي، بينما القصص الواقعية تعطي أفضل الآثار، واليوم أحببت الحديث عن المبرمج الإيطالي بيلدي جويليزوني Peldi Guilizzoni، ورحلته من الوظيفة وحتى إدارة شركته الخاصة، وكيف سانده أعضاء الفريق حتى نجح. من هذه القصة أهدف إلى توضيح حقيقة بسيطة: ما لم نساعد بعضنا ونساند بعضنا، لن ننجح كلنا!

بعدما أنهي دراسته الجامعية في إيطاليا، انتقل بيلدي إلى أمريكا لصقل معلوماته ومهاراته، عبر العمل هناك، حتى إذا كان يعمل يوما ضمن فريق شركة أدوبي، قرر هذا الفريق استعمال تقنية ويكي بشكل داخلي بين مراسلات فريق العمل في الشركة والذي كان يبلغ قوامه أكثر من 6 آلاف موظف. بدأ بيلدي بالبحث عن أفضل السكريبتات التي توفر هذه الخدمة، ولم يجد من البرامج والتطبيقات ما يجعله يتفاءل بأن هذا هو الحل الأمثل، حتى عثر عضو معه في فريق العمل على برنامج كونفلونس Atlassian Confluence والذي قدم بيئة عمل رسومية، بسيطة وسهلة، وسرعان ما وقع بيلدي في عشق هذا التطبيق وبدأ يستعمله بكثرة ونشر عن طريقه الآلاف من الوثائق والمستندات المعرفية.
اقرأ المزيد

سألني يوما كيف تختار المقالات التي تكتبها، فأجبته إنك مخطئ يا صديقي، فمقالاتي هي التي تختارني، مثل اليوم حين كنت أبحث عن شيء في جوجل، فخرجت لي مقالة عن سائق تاكسي انجليزي، كان يعمل في شوارع العاصمة لندن، وكان على موعد مع صدفة غيرت حياته، وأرجو أن يكون قارئي مثلي، يؤمن أن ليس هناك شيء اسمه صدف، بل نفحات وعطايا القدر، فائز غانم من انتهزها واستغلها.

كان آشر موسى Asher Moses يقف خارج مطعم بيتزا هت ينتظر خروج زوجته، وكان يشعر بالحزن والأسى العميق، إذ أن شقته انخفضت قيمتها، واضطر لأن يتركها ويعيش مع والدة زوجته في شقتها، مقابل أن يؤجر شقته ويستفيد من عائد إيجارها، وكان يعمل فني كهربائي، يستلم البنايات من أصحابها ويتولى هو صيانتها وإصلاح ما عطب من وصلات كهربائية وما في حكمها، إلا أنه بدأ يشعر بالملل والضجر من هذه المهنة، فطفق وعمره 25 سنة يتعلم قيادة سيارة الأجرة / تاكسي للحصول على رخصة قيادة له، وهو ما تم له، واستمر لمدة ست سنوات بعدها يطوف شوارع لندن مفكرا كيف ينهض بنفسه.
اقرأ المزيد