حتما آلمتكم المقالة الأخيرة، لكن الألم له وظيفة إيجابية في هذه الحياة، ألا وهي تنبيهنا إلى موضع يستوجب الاهتمام به، وإذا كنت أقولها دائما، التشاؤم يهدم ولا خير منه، فإن التفاؤل أقل ما يفعله هو أن يجعلنا نشعر برضا نفسي داخلي جميل، يخرج في النهاية لينعكس على من حولنا. كنت من قبل حكيت لكم عن اندي اندروز، وبعدها وضعت كتابه الذي جلب له الشهرة على قائمة أمنيات كتبي لدى أمازون، فأهدانيه جاسم الهارون من أستراليا، فله من الله ما يستحق من الثناء، لكن وصول هذا الكتاب بهذه السرعة إلي بدا لي كما لو أن له حكمة ما، حتى قرأت خبر زيادة نسب الانتحار، فشعرت أن محتويات هذا الكتاب يجب أن تخرج إليكم.
خلاصة الكتاب عرض مؤلفه لسبعة قرارات، على كل من تدب الحياة في جنباته أن يتخذها، هذه القرارات تأخذنا من عالم اليأس والإحباط والتشاؤم، إلى الجهة المشرقة المضيئة من الحياة: جهة التفاؤل والنجاح. يبدأ الكتاب فيعرض لنا قصة الأمريكي ديفيد بوندر، الذي كان قاب قوسين أو أدنى على تحقيق النجاح الذي كان يحلم به في عمله، عمله الذي قضى فيه الساعات الطوال وتخلف بسببه عن حضور مناسبات عائلية كثيرة.


في عالم التسويق، تجد عباقرة وأفذاذ،