في حين سيتبجح خريجو الجامعات الباهظة وحملة الدراسات العليا بأن طريقة قياس كفاءة أي إعلان هي من خلال قياس معدل تكرار الإعلان، ومعدل انتشار وسيلة الدعاية المستخدمة، ينصحنا جون باللجوء إلى أسلوب النسبة، أي قياس كم أنفقت على الإعلان، إلى مقابل المبيعات الفعلية التي تحققت بسبب هذا الإعلان، كما ذكرنا منذ قليل.
لم يجرب جون العمل كمستشار تسويق مع شركة ذات ميزانيات كبيرة للدعاية، ولم يتسنى له الدعاية في راديو أو تليفزيون أو لوحات في الشوارع، بل كان يضع إعلانه في الصفحة الثالثة من ملحق الرياضة في أشهر صحيفة محلية. كان الرافضون يسألون جون، الصحيفة المحلية؟ في أول يوم عمل في الأسبوع؟ إن 35% فقط من الناس يقرؤونها، إنك تترك 65% من شريحة المشترين المحتملين تفلت منك. يرد جون: نعم، أفعل ذلك بالفعل، فنحن لا نملك ميزانية تعيننا على بلوغ نسبة أكبر من هذه، لكننا نستطيع نشر إعلان في الجريدة يومين في الأسبوع، لا أكثر.


حين ذهب جون مع زوجته لحضور حفل في الأوبرا، وبينما (هو) داخل إلى القاعة، حصل على كتيب صغير شرح قصة الأوبرا وعرض أسماء المغنيين، وبعض المعلومات الفنية الأخرى. في عشر دقائق من القراءة كان جون حصل على معلومات كافية عن الحفل الذي يحضره، وفهم سبب نعيق/غناء/صريخ أولئك القوم. حين رجع جون إلى بيته، أخذ يفكر في هذا الكتيب، وكيف يمكن له فعل شيء مماثل مع الفريق. كان العُرف السائد في رياضة كرة السلة وقتها بيع حقوق نشر أخبار الفريق لمجلة اسمها Hoop وكانت تباع للجمهور بسعر محدد. لحسن الحظ، كان تعاقد فريق جون مع المجلة قد انتهى.