ما له علاقة بعلم التسويق

تخيل نفسك في هذا الموقف: منافسوك من كبر الحجم حتى أنك إذا أظهرت رأسك الصغير من جحرك الأصغر فكل ما سيفعلوه هو الضغط على زر صغير لتدميرك بالكامل.

هكذا كان الحال مع ستيفن (ستيف) كيس، والذي سبق له العمل في التسويق لدى بيتزا هت و أتاري.

ستيف كان قد أسس شركة جديدة لوصل أجهزة الكمبيوتر معا وأسماها أمريكا أون لاين أو أمريكا على اتصال – إذا جاز التعبير، ثم وجد نفسه نملة صغيرة في باحة أفيال عملاقة، إذ كان نشاطه منافسا لكبار من ضمنهم شركة IBM.

اقرأ المزيد

آن لنا الآن العودة مع موجز الفصل السادس من كتاب Marketing Outrageously  للمسوق الرائع جون سبولسترا Jon Spoelstra  والذي حمل اسم: إذا قلدت قادة السوق، زدت من قوتهم

تعرف جون على مصطلح التسويق بتهور في مطلع 1980 حين تقدم بعرض تسويقي إلى شركة كبيرة. قبل هذه الخطوة، فكر جون في شيء يمكن فعله ليلقى قبول كبار الشركات، و(هو) نظر فوجد فريقه يبيع حق نقل مبارياته على الراديو في صفقة واحدة موسمية، ضمن المفهوم العام السائد وقتها، أنه على الفريق الرياضي التركيز على اللعب، ولا شيء أكثر من ذلك.

في خروج عن المألوف – كما يعلمنا جون – قرر تولي أمر الإذاعة الصوتية. بدلا من أن تدفع له محطة الإذاعة مقابل نقل المباراة، دفع لها (هو) مقابل حجز وقت المباراة على الهواء، ويتولى (هو) أمور الدعايات والإعلانات. لتفهم صعوبة هذا الأمر وقتها، فيكفيك أن تعرف أن جون كان أول من فكر في هذا الأمر، في خروج كامل عن المعتاد رياضيا.

اعتمدت طريقة التفكير الاستراتيجي لفتانا جون على عرض فكرة الإعلان الصوتي ضمن إذاعة أحداث مباريات فريق جون على الراديو، بداية من سلسلة مطاعم ماكدونالدز، فإن أبّوا، فمطاعم برجر كينج، فإن أبّوا، فمطاعم وينديز. ولما جاء الرفض منهم جميعا، تحدث جون مع سلسلة مطاعم محلية، برجرفيل (مدينة البرجر) وما كان رد فعل مدير التسويق إلا أن أخبر جون أنه لو قبل عرضه بالدعاية أثناء البث الإذاعي، فهذا سيقتطع كل ميزانيته التسويقية بالكامل، وهذا (هو) التسويق بتهور.

اقرأ المزيد

ثم ننتقل الآن لموجز الفصل الخامس من كتاب Marketing Outrageously  للمسوق الرائع جون سبولسترا Jon Spoelstra 
القاعدة: افحص القدم، قبل أن تعمل على الرأس

ذهب جون ليقدم خبراته إلى فريق ادمنتون أويلرز للهوكي، في مدينة ادمنتون الصغيرة في كندا. كان الفريق يحقق البطولة تلو الأخرى، حتى باع مالكه أشهر لاعب في الفريق برقم كبير، ثم بدأت مبيعات التذاكر تصاب بهزال شديد. يرى جون أنه عندما تبدأ شركة ما تعاني من نقص المبيعات، فيجب البدء بفحص قسم المبيعات، فعادة ما تكون المشكلة هناك. يرى جون أن أعراض المشكلة لا تخرج عن:

اقرأ المزيد

ننتقل الآن لموجز الفصل الرابع من كتاب Marketing Outrageously  للمسوق الرائع جون سبولسترا Jon Spoelstra 

القاعدة: إذا نجحت في تعريف نشاطك بدقة، زادت فرصك في النجاح.

يدور هذا الفصل حول شيء بسيط جدا: التعريف الصحيح لمجال العمل الذي يعمل فيه كل واحد منا. حدث في حقبة السبعينات أن كان جون مدير التسويق لفريق فاشل بجدارة، بافلو بريفز (تغير الاسم إلى ستابلز في عام 1978). هذا الفشل كان في بيع تذاكر المباريات، لكن الفريق كان يلعب مباريات جيدة، ويحقق نتائج طيبة.

نظر جون في الأمر، وفكر وقدر، ثم وجد أن الفريق يقدم رياضة كرة السلة فحسب. هذه يمكن لأي شخص أن يكتفي بمشاهدتها في فسيح رحب بيته، أمام شاشة التليفزيون. وجد جون أن العامل الدافع لحضور الجماهير إلى الملعب هو عنصر الترفيه، الترفيه الذي لا تحصل عليه سوى بذهابك بنفسك إلى هذا المبنى الضخم المكتظ بالبشر.

اقرأ المزيد

ينتقل المسوق الرائع جون سبولسترا Jon Spoelstra، في كتابه Marketing Outrageously للجزء الثاني من فصله الثالث، بعد قبوله العمل كمسئول تسويق لفريق لاس فيجاس ستارز، وهو فريق بيزبول (أو كرة القاعدة إذا شئت) أمريكي محترف، لا يجيد شيئا في الدنيا سوى لعبته، وعلى مدى 18 سنة، كان الفريق من الملل بحيث أن أي سباق عالمي لاختيار أكثر الأشياء مللا في هذه الدنيا لجاء هذا الفريق من ضمنها.

لكسر هذا الملل، فكر جون في تغيير اسم الفريق، فبعد 18 سنة، يصعب تغيير الفكرة التي تكونت لدى الناس عن شيء ما. استطلع جون آراء العاملين في النادي، ووجدهم متفقين على كراهية الاسم. هذا الكره كان له أسبابا كثيرة، ففي مدينة لاس فيجاس، كانت النجوم هي صناعة الترفيه، (معنى اسم الفريق بالعربية يكون نجوم لاس فيجاس).

بالطبع، فكرة تغيير اسم الفريق تعادل عندنا فكرة تنازل رئيس عربي عن منصبه طواعية، لكن جون صاغ سؤاله بذكاء، حين سأل فريق العاملين، لو افترضنا، على سبيل الافتراض، أننا سنغير اسم الفريق، ماذا كنتم لتختارون؟ هنيهة وبدأ الجميع في عزف ألحان الإبداع، وبدأت الأسماء العبقرية تخرج.

اقرأ المزيد