ما لم يمكن تصنيفه تحت أي تصنيف آخر – في الوقت الحالي

وأنا أتصفح انترنت وجدت إعلانا لفنان عربي اسمه طارق عتريسي وبزيارة موقعه وجدت نموذجا لنجاح عربي وعبقرية فريدة، وعبر البريد ذهب طلبي لإجراء حوار عبر سؤال وجواب، وبسرعة جاءني الرد بالإيجاب، فكانت هذه الباقة من الأسئلة، تلتها الردود، التي أراها تنير الطريق لكثيرين يحلمون بامتهان تصميم رسومات الجرافيكس، دعونا نبدأ…

س1: أريدك في البداية أن تعرف القراء بنفسك

اسمي طارق عتريسي (الموقع الرسمي له)، مصمم رسومات جرافيكس، أدير ستوديو خاصا بي في هولندا، قبيل بدئي لعملي الخاص، تخرجت عام 2000 في الجامعة الأمريكية في بيروت، تخصص تصميم جرافيكس، كذلك حصلت على شهادة الماجستير في الوسائط المتعددة التفاعلية، من مدرسة أوتريخت للفنون في هولندا، وشهادة ماجستير من مدرسة الفنون البصرية في نيويورك.

في مجال عملي، أركز على ابتكار رسوم وزخارف وخطوط عربية، استخدمها في التصميم الفني. باختصار، أنا أصمم محتوى عربيا من منظور الغرب، لكن بدون تقليد فنون الغرب. عبر استخدامي للتراث العربي الغني بالثقافة العربية، أعبر بأسلوب فني معاصر فريد، مستوحى من المنطقة العربية. هذا بالتحديد ما جعلني أبدأ ستوديو التصميم الخاص بي، إذ لم يكن هناك فنانون يعملون بهذه الطريقة في التفكير، ولذا وجدت أن هناك فرصة كبيرة وسوق غير مستغل.
اقرأ المزيد

قبل حلول عام 1954، كان هناك شبه إجماع بين المتخصصين في مجال مسابقات العدو (الركض والجري) أن الجنس البشري لا يستطيع – بحكم تكوينه الجسماني –  أن يقطع مسافة الميل طولا في زمن أقل من أربع دقائق.

في 6 مايو من عام 1954، حطم العداء البريطاني روجر بانيستر هذا الاعتقاد، وقطع مسافة الميل في زمن قدره ثلاث دقائق و 59 ثانية و أربعة أجزاء من الثانية.

بعده بأسابيع ستة، حقق جون لاندي زمنا أقل منه، ثلاث دقائق و 58 ثانية. بعدها بعامين، حقق ديرك إيبوسطن زمنا أقل من لاندي بقرابة ثمانية أجزاء من الثانية.

اقرأ المزيد

لم يلق اهتماما يُذكر، خبر الإعلان عن تزايد نسب الانتحار بين الشباب المصري، وفق ما أعلنته دراسة سكانية حديثة، صدرت مؤخرا في القاهرة. عزت الدراسة الزيادة في معدلات الانتحار – خاصة بين الشباب – إلى تزايد الآثار الخانقة للأزمة الاقتصادية في مصر، وازدياد الهوة بين الطبقة الغنية والطبقة الفقيرة، وإن كانت الدراسة كذلك ترى أن الفقر وحده ليس السبب الوحيد، بل كذلك غياب القدوة وعدم تحديد الهدف من الحياة. الغريب، أن العاصمة القاهرة، شهدت أعلى زيادة في نسب الانتحار.

كما أورد أحد المواقع الإخبارية عن أب مصري ذي 38 ربيعا، غلبته تكاليف الحياة، أن ابنته الصغيرة طالبته بفستان تتزين به يوم العيد، فما كان من الأب العاجز ماديا، إلا وطالب ابنته بأن تحضر له لفافة كان يحتفظ بها، تناول ما فيها، ثم احتضن ابنته وناما معا. اتضح فيما بعد أن سم الفئران كان في اللفافة، وأن هذا الأب انتحر يأسا من عجزه عن تلبية طلبات أسرته.

حتى ولو زعم زاعم أن الصحيفة اختلقت الخبر أو أضافت إليه بعض التوابل لتجعله دراميا بزيادة، لا يمكن لأحدنا أن ينفض يديه من الشباب الذي يقفز على قضبان مترو أنفاق القاهرة ليضع نهاية مأساوية لحياته، ولا للشباب الذي يلقي بنفسه في قلب النيل. في نهاية الدراسة المنشورة، أفاد التقرير أن نسب الانتحار في بعض البلاد العربية الأخرى شهدت ارتفاعا بدورها، ولو أن الإحصائيات الرسمية ربما لم توضح ذلك.

اقرأ المزيد

ما أن بدأت الإجازة حتى انتهت، في إثبات آخر لنظرية النسبية، حتى لكأني أحتاج إلى إجازة من الإجازة، فإجازة المغترب العائد لوطنه كلها ركض ركض (على قول أهل الشام). لولا مخافة الشكوى لغير الله لأفردت لكم بعضا مما قابلته من مشاكل وعقبات ومرض وعيادات ومستشفيات في هذه الإجازة، لكن ما منعني عن الوفاء بوعود قطعتها لمقابلة بعض أصدقاء المدونة في مصر كان الشديد القوي، ولو علموه لأعذروني.

كالعادة، جاء كفل كبير من التعليقات أثناء غيابي إيجابيا، لكن هذا لم يمنع بعض التعليقات السلبية المتكررة، مثل لماذا تحكي عن قصص نجاح غربية فقط، ولماذا تدافع عن حقوق الكفار، وأرسل لي المزيد من قصص الناجحين. بالطبع، التعليق السلبي القادم من زائر عابر لن يعود مرة أخرى لقراءة ردي على تعليقه لا مكان له في المدونة، وأما القرصنة فأنا ضدها بسبب ما تفعله بنا، ولست بالأعمى أو الأصم أو الغبي حتى أجهل ما يحدث في بلادنا العربية، لكني لم أقرأ يوما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمح لمسروق أن يسرق سارقه، فالأمر أكبر من تلخيصه في سرقة مقابل سرقة، فهذا سيكون مجتمع الوحوش لا البشر.

اقرأ المزيد

أصعب أنواع الفراق على النفس البشرية الطبيعية اثنان: فراق الأرواح وفراق الأموال، ولذا إن حاول محاول أن يقترب من هذين، قاومته النفس بطبيعتها البشرية. دور العقل أن يحسب حساباته، ثم يدخل مع النفس في حوار هادئ لإقناعها بأن ليس كل أنواع الفراق شر.

بداية غريبة، لا شك في ذلك، لكنها ضرورية حين أعود لأتحدث عن أضرار قرصنة الحقوق الفكرية، من برامج كمبيوتر ومؤلفات وأفكار. كنت قد تحدثت منذ سنوات عدة عن رؤيتي الفردية لعدم صحة أفكار ومعتقدات جواز قرصنة / نسخ البرامج، واليوم أعود من جديد لأزيد وأضيف إلى البرامج الرسومات.

ينشأ ناشئ الفتيان منا على قرصنة نظام التشغيل ويندوز، ثم يتبعه بحزمة أوفيس، ثم ربما كان من حب الفن بحيث قرصن البرنامج الرائع فوتوشوب. الآن، بعدما أصبح لديه كمبيوتر يعمل وعليه تطبيقات، وبدأ برنامج فوتوشوب يعمل، يصحو الفتى على صدمة، البرنامج ينتظر من مستخدمه أن يعمل شيئا من تفكيره وإبداعه.
اقرأ المزيد