الاسم التجاري للشركة أو للمنتج أو للخدمة، هو الوسيلة التي تلصق العلامة التجارية في عقل العميل، وهذا ما يجعل قرار اختيار الاسم التجاري للمنتج أو الخدمة أو الشركة الجديدة هو أهم قرار يمكن اتخاذه في حياة هذا المنتج أو الخدمة أو الشركة. لكن كيف تختار أي أسم ما؟ هل تعلم مثلا أن الاسم التجاري شيفروليه إنما جاء من اسم عائلة سائق سيارات سباق سويسري والمؤسس للشركة؟ أو أن سيارات مرسيدس جاء اختيار اسمها على اسم ابنة أكبر عملاء الشركة في فرنسا؟ للأسف، هذه العفوية كانت تنجح في الماضي، في عالم اليوم، الأمور أصبحت أكثر تعقيدا من زمن الماضي الجميل. اقرأ المزيد
أفضل جليس في هذا الزمان كتاب، دعني اساعدك أيها تختار.
الفصل التالي من كتاب Positioning يؤكد على أن القواعد التي تسري على الشركة رائدة السوق لا تسري على التالية لها… فالأول يكون له وضع خاص يساعده على النجاح فيما يفعله، وهذا الشرط لا يتوفر لغيره. لهذه التدوينة جزء سابق تجده هنا.
اقرأ المزيدلهذا الملخص جزء سابق تجده هنا.
كيف تتصرف الشركة رائدة السوق؟
الفصل التالي من الكتاب يعرض رؤية المؤلفين لطريقة تصرف أول السوق في فئة ما، حيث رأوا من واقع خبرتهم أن الشركة الأولى في مجال ما، والتي أعلنت عن نفسها في مجالها قبل أي منافس آخر، فكانت الأولى في دخول عقول المشترين، حصة هذه الشركة من السوق تكون ضعفي الشركة الثانية في الترتيب، وأربعة أضعاف الثالثة (هذه الحصص تقريبية). في أي مجال، ستجد الاسم التجاري الأول في عقول الناس يبيع أكثر من الثاني. في بعض البلاد العربية تأتي تويوتا كأول سيارة في ترتيب أفضل السيارات في عقول المشترين في هذه البلاد. ثم تأتي نيسان أو هوندا أو فورد. بشكل تلقائي، ستجد أن أرقام مبيعات الشركة الأولى ضعف الشركة الثانية في الترتيب داخل عقول المشترين. اقرأ المزيد
لهذا الملخص جزء سابق تجده هنا.
وأما الفصل الرابع فهو تأكيد على قانون السلم أو الدرجات (القانون السابع في كتابهما 22 قانونا في التسويق – الرابط) واستشهد المؤلفان بشركة افيس Avis لتأجير السيارات في أمريكا التي خسرت المال على مر 13 سنة، ثم اقتنعت الشركة أنها تأتي الثانية بعد منافستها هيرتز Hertz وحينما بدأت في بناء حملتها التسويقية على هذا الأساس، بدأت الأرباح تشق طريقها إليها. كما هي عادة البشر، مع كثرة الأرباح، اشترت افيس شركة جديدة، والتي قررت فجأة انتزاع المرتبة الأولى من هرتز، فخسرت افيس الكثير حتى عادت إلى رشدها وسوقت لخدماتها على أنها الخيار الثاني، وكان شعارها التسويقي الشهير: لماذا تختار الشركة الثانية في مجال تأجير السيارات؟ لأننا نحاول بقوة أكبر – أو – We try harder
هذه التدوينة لها جزء سابق هذا رابطه.
وأما الفصل الثالث من كتاب Positioning فيتكلم عن الدخول إلى عقول الناس، من خلال نظام بحث دقيق للعثور على نافذة في العقل يمكن الدخول منها، وأما أسهل طريقة للدخول فهي أن نكون أول من يدخل من هذه النافذة. يذكر الناس أول رجل سار على القمر وأول رجل عبر المحيط بطائرته، وأعلى قمة جبل في الأرض وأعلى مبنى، لكن من يذكر الثاني في أي ترتيب؟
في عالم الحيوان وخصوصا البط، وجد العلماء أن فرخ البط حين يخرج من البيضة، فإنه يتذكر وجه أمه بكل قوة، ويتعرف عليها من وسط مئات البطات في السرب. حين تدخل الانسان في هذه الدورة، واستعاض عن الأم بأخرى بديلة، سواء كانت كلبة أو قطة أو انسان، وجدوا أن فرخ البط يتعرف على هذه الأم البديلة ولو في وسط الآلاف. الشاهد هو أننا نتذكر أول شيء على إطلاقه، ولذا فأسهل شيء نفعله كي يتذكرنا غيرنا، هو أن نكون فعلا (وليس كذبا على الغير أو على النفس) من الأوائل في مجال ما.

بدأت مدونة شبايك في 2005 وتخصصت في نشر قصص النجاح ومقالات التسويق لصاحبها رءوف شبايك.


