أفضل جليس في هذا الزمان كتاب، دعني اساعدك أيها تختار.

بعدما تناولنا كتابه الأول: المفاتيح العشرة للنجاح، نعود مرة ثانية مع الدكتور إبراهيم الفقي وسلسلة النجاح التي ألفها، لنتناول هنا الكتاب الثاني والذي عنونه باسم: قوة التحكم في الذات. بداية يجب القول أن هذا الكتاب لا يستوعبه المرء منا بسهولة أو من أول مرة، لكن ما أن تتخطى البدايات حتى تغوص في معاني الأفكار والنقاط التي ينبهنا الكاتب لها، في خضم البحث عن الطرق والسبل لتفجير منابع التفكير الإيجابي الذاتي، والاندفاع للتحول من السلبية إلى الإيجابية في كل شيء.

تحكي مقدمة الكتاب قصة الفيل الذي جلبه صاحبه ليضعه في حديقة قصره، رابطاً قدم الفيل شديد القوة بكرة ثقيلة من الحديد. على مر أيام وأسابيع حاول الفيل تخليص قدمه من القيد، حتى يأس من الأمر وتوقف عن المحاولة، حتى جاء يوم أبدل فيه صاحب القصر كرة الحديد بكرة من الخشب – لو كان للفيل صاحبنا أصابع لهشم هذه الكرة الخشبية بأصبعه الصغير – وفي يوم سأل سائل صاحب القصر، كيف لا يحاول الفيل تحطيم الكرة وتخليص نفسه من الأسر، فرد عليه صاحب الفيل: “إن هذا الفيل قوي جدًا، وهو يستطيع تخليص نفسه من القيد بمنتهى السهولة، لكن أنا وأنت نعلم ذلك، لكن الأهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك، ولا يعرف مدى قدراته الذاتية!”.

اقرأ المزيد

د. اراهيم الفقي مؤلف كتب المفاتيح العشرة للنجاح و قوة الذات

الدكتور إبراهيم الفقي – رحمه الله – رجل عصامي، بنى نفسه بنفسه، وخسر كل شيء مرتين ثم عاد للوقوف على قدميه من جديد الأمر الذي ساعده لمعرفة المفاتيح العشرة للنجاح.

د. ابراهيم الفقي مغامر مقدام من الطراز الأول، نال نصيبه غير منقوص من الهجوم – على المستويين الشخصي والمهني- لكنك لا تملك أمام أسلوبه السهل وكم المعلومات الكبير الذي يضرب به المثل على صحة ما يقول، إلا أن تُعجب به وأن تسمع له، ففي نهاية المطاف، ما ضرر جرعة إضافية من الأمل، والمزيد من التفاؤل، والإيمان بأن النجاح ممكن، شريطة ألا نحبس أنفسنا من داخلها عنه.

بعد مرور دقائق على استماعك لمحاضرة من محاضراته، ستجد أن معلوماته عن قصص نجاح الناجحين وفيرة وغزيرة، وهو خرج منها بنظريات ومعتقدات مقبولة، وهو قضى حياته باحثاً عن إجابة سؤالين:

1- لماذا يكون البعض أكثر نجاحاً من غيرهم.

2- لماذا يكون لدى البعض المعرفة والموهبة الكافيتان للنجاح، ورغم ذلك يعيشون عند مستوى أقل مما هم قادرون على العيش عنده.
اقرأ المزيد

يعزو المحللون النجاح الباهر والسريع لسلسلة المحلات الإنجليزية Tesco إلى قرارها في البداية بتقديم بطاقة Club Card إلى المتسوقين في فروعها. هذا الأمر جعلها قادرة على مراقبة العادات الشرائية لعملائها، بالإضافة للعنصر الأهم ألا وهو شعور المتسوقين بأنهم يحصلون على شيء إضافي في مقابل وفائهم لهذه المحلات.

في المقابل، ارتكبت سلسلة محلات سينسبري أكبر أخطائها حين قررت التخلص من برنامج بطاقة الولاء الخاص بها مقابل اشتراكها في البرنامج المماثل لبطاقة Netcar المستخدمة من قبل أكثر من سلسلة محلات تجزئة، ما ترتب عليه عزوف العملاء عن الشراء فقط من فروعها، وتوجههم للشراء من أي مكان. هذا الأمر يثبت حقيقة واحدة: الولاء مهم.

اقرأ المزيد

فيليب كوتلر Philip Kotler هو أحد أشهر الأسماء في عالم التسويق على مستوى العالم. عمل كوتلر لسنوات طويلة في الـتسويق لشركات كبيرة مثل (آي بي ام) و (جنرال الكتريك) وغيرها، وله مؤلفات عديدة في مجال التسـويق من ضمنها كتاب أفكار التسويق من الألف إلى الياء Marketing Insights from A to Z المنشور في عام 2003 وفيه وضع كوتلر 80 مبدًأ تسويقيًا وجد من خبرته العملية أن على كل مدير أن يكون ملما بها.

هذا الكتاب بداية جيدة وسريعة لدخول عالم التسويق خاصة لغير الملمين بالتسويق – أما المحترفين فهناك الآن كتب أخرى كثيرة تلبي احتياجاتهم. التسويق علم متجدد تعجز الكتب القديمة عن الوفاء بحقه ولهذا أصبح هذا الكتاب في عام 2022 – وقت تحديث هذه التدوينة – ذا قيمة قليلة لتقادم ما جاء فيه، حتى أن البعض يرى أن فيليب كوتلر رجل من الماضي له احترامه وتقديره وأن كتبه مفيدة في الجانب الأكاديمي التعليمي – لكن التسويق في عالم اليوم بحاجة للجديد. كذلك إذا لاحظت، أغلب الكتب المنشورة مؤخرا وتحمل اسم فيليب كوتلر، تحمل أيضا أسماء مؤلفين مشاركين غير مشهورين مثله، وهو ما يجعل هذا الرأي ذا قيمة.

اقرأ المزيد