أحسبك تتفق مع الحكمة القائلة أن النجاح له ملايين الآباء، بينما الفشل يتيم لا نسب له. آفة كتب الأعمال الحديثة – إلا ما شاء ربك – أنها ذات مدى مؤثر قصير، أو أن صاحبها أصاب نجاحا في مجال ما، فألف كتابا ضرب فيه القواعد وأسس فيه النظريات، فما لبث الزمان أن اختبر ما ذهب إليه، فكان على القارئ بنفسه التوصل إلى صحيح الأفكار والنظريات. زد على هذا أن صحيح اليوم هو الخطأ في الغد، وما يقبل عليه الناس اليوم، سيفرون منه استهجانا غدا.
وضع كتابنا اليوم أسُسا لا أجد نفسي ميالة إلى الإيمان الكامل بها، فبالإضافة إلى عموميتها وغموضها، تكلفت المؤلفة حتى ربطت بين الكرات التي كانت الإيذان ببزوغ نجم شركة جديدة في عالم الاتصالات، وبين صفات ستة رأت أليكسي أنها لازمة للنجاح في لعبة الأعمال في عالم اليوم.
الكتاب هو Balls: 6 rules for winning today’s business game للكاتبة أليكسي فينري، والتي روت على صفحاته قصة شركة من المتصل Who’s Calling، والتي تناولنا مسارها منذ كانت فكرة في عقل مؤسسها، حتى نضجت وتحولت إلى شركة عملاقة تحقق الملايين.


بعد هذه التحلية، تمضي إلى الفصل التالي لتقرأ قصة نجاح بات كروتشي، الفقير الذي حول نفسه إلى غني، وكيف تغلب على رفض العملاء الشراء منه، وكيف تعلم أن ينسى هذا الرفض فلا ينال من معنوياته. بعدها ننتقل إلى قصة زيج زيجلار، ورغم أنها قصة دارت أحداثها منذ أكثر من نصف القرن، لكن يبقى فيها العبرة والحكمة.
كانت شركة الشركة العربية للإعلام العلمي “شعاع” من الكرم بحيث أهدتني نسختين من كتاب مديرها السبب قبل الذهب. مثلك تمامًا، تملكني التساؤل وبعض الفضول لفهم هذا العنوان غير السهل، حتى وصلني الكتاب. بداية، يجب التعرف على خلفية الكاتب، نسيم الصمادي، مدير شركة شعاع، ومحاضر وكاتب ومجاهد وعصامي وذو رؤية.
