لا زلنا مع تلخيص كتاب Copy This في الفصل الثاني وعنوانه: هل تملك العمل أم هو يملكك؟
حين جلس بول ليلا يستعد لافتتاح أول محل له، يرتب أفلام التصوير الفوتوغرافي في علب كرتونية ليبيعها، فإنه شعر بأن ما يفعله ممل للغاية، وأن وقته هذا كان يمكن له استغلاله في أشياء تعود عليه بنفع أكبر، ما جعله يصل إلى قناعة مفادها: إن ما يثير حنق الواحد منا ليس ما يفعله من أشياء، بل الأشياء التي لم يفعلها!
على أن سير الأعمال في المحل كانت الأخطاء فيه ذات عواقب بسيطة، أوراق مصورة بالخطأ، أو لم تُصور من الأصل، ما ترك المجال واسعا أمام فريق العمل ليفكر في تطوير كل نواحي النشاط التجاري. كان بول دائما ما يردد مقولة بنجامين فرانكلين: كن أنت من يقود العمل، ولا تدع العمل يقودك.
هذا الفهم المبكر جعل بول يعرف التفاصيل التي يجب أن يهتم بها، وتلك التي يجب أن يتجاهلها ويمررها إلى غيره. يرى بول أنك عندما تحرر عقلك وتفكيرك من كل أسباب القلق، فإنك تجد نفسك بعدها تفكر في ما هو أهم، وتتيح المجال أمام الإلهام والإبداع لكي يخرج من عقلك.


