لا زلنا مع تلخيص كتاب Copy This في الفصل الثاني عشر وعنوانه: اعرف متى تخاطر
من أصعب الفصول عند قراءة كتاب ما، عربي أو غيره، هي تلك التي تثني على أشياء تتعارض مع قناعاتك ومعتقداتك، ففي هذا الفصل، يحاول بول أن يعلمنا فائدة المخاطرة عند اتخاذ بعض القرارات، لكنه يفعل ذلك عن طريق الثناء على ألعاب القمار. من مشاكلنا العربية، أننا عاطفيون النزعة، إما إن نحب الشخص ونحب كل ما يفعل، أو نكرهه ونلعن كل ما فعله ويفعله وسيفعله.
هذه النزعة تتعارض مع الحكمة وأصولها، فيجب أن نفصل ما بين الشخص، وبين أفعاله، فكما أقول وأكرر دائما، عندما أقف مشيرا إلى سطح معدني ما، وأقول لك لا تلمسه لأن الكهرباء تسري فيه، فليس من الحكمة أن تسألني هل أحمل شهادة معتمدة في الهندسة الكهربية، وهل يروق لك منظري وطلعتي أم لا، بل يجب عليك أن تبحث عن دلائل قوية تؤيد أو تعارض مقولتي هذه.
وعليه، فسأختصر هذه الفصل على ما أراه ذا فائدة لنا، وسأغض الطرف عما ما لا أراه كذلك، على أن هذا الأمر لا ينتقص من إعجابي بمسيرة بول، وبجهاده حتى صنع لنفسه مستقبلا أفضل مما كان متوقعا له، بسبب مرضه كما ذكرنا من قبل.

