ما له علاقة بعلم التسويق

شاركتنا الاسترالية باتي كيجان، وتحت رعاية مجلة جلف ماركتينج ريفيو، خلاصة خبراتها في دورة مخصصة لصناعة الإعلانات عبر انترنت عُقدت في دبي. باتي كيجان ذات باع طويل في عالم انترنت والدعاية والإعلان، وشغلت وظائف عديدة ذات علاقة بتخصصها هذا.

حاولت باتي لفت الانتباه إلى أهمية الدعاية والإعلان على انترنت، ذلك أن أهمية وسائل الدعاية الأخرى آخذة في الخفوت، مقابل الوسائل الجديدة، ونقصد بها انترنت. على أن تعدد وسائط ووسائل الدعاية لا يعني أفول نجم تلك التقليدية القديمة، بل تضاؤل تأثيرها وضعف مفعولها، مقارنة بالقادم الجديد.

رغم أن باتي استرالية، وأن الإحصائيات التي اعتمدت عليها أمريكية الأساس – عالمية في المتوسط، ورغم أن جملة الحضور كانوا من العجم، العاملين على أراضينا العربية، ورغم أن موضوع النقاش كان واقع الدعاية في العالم العربي على شبكة انترنت، رغم كل هذا، لم ألمس حضورا عربيا، أو التعرض لقضايا عربية بالنقاش والتحليل.

اقرأ المزيد

لا يخفى على الكثيرين أن غالبية زوار المدونة من أصحاب الأعمال على انترنت، لذا رأيت مشاركتكم بنتائج الدراسة التي أعدتها شركة دبل-كليك DoubleClick بمساعدة شركات معتمدة ومتخصصة في الاستقصاء – وفي البيع عبر انترنت.

أجريت هذه الدراسة بداية من 29 مارس وحتى 12 أبريل الماضي، على ألف فرد، تجاوزت مشترياتهم عبر انترنت أكثر من 500 دولار، يقومون بعملية الشراء عبر انترنت أربع مرات أو أكثر في كل عام، وقامت هذه العينة بالرد على 21 سؤال متعلق بجميع جوانب عملية الشراء من انترنت، منذ كونها مجرد خاطرة في الفكر، حتى وصول المشتريات.

اقرأ المزيد

لا تسير الحياة على وتيرة واحدة، سُنة كونية يجب أن نتعامل معها لا أن نتجاهلها، أو نتصرف كما لو كانت غير موجودة، وهذا ما حدث، إذ بعدما زاد عملاء شركة من المتصل، كما رأينا في الجزء الثالث، وبعدما صنع لوني بيسون سوقا لم يكن موجودا، ورغم تقديم الشركة لخدمات من الدرجة الأولى، لكن الغرماء دخلوا أرض الملعب، وبدأ نصيب الشركة من كعكة السوق يتضاءل، وبدأت المبيعات تقل، والعملاء ينفضون إلى المنافسين وأسعارهم المنخفضة.

من أهم القواعد التي تسير عليها شركة من المتصل هو وجوب الابتكار والاختراع، والتفكير في المستقبل والاستعداد له، بل وصنعه إذا أمكن (عبر تطبيق أفكار جديدة تخلق أسواقا لم تكن موجودة)، وهي حذت في ذلك حذو شركات ناجحة كثيرة، مثل والت ديزني وجيشها من المتخيلين Imaginers. كان على رأس قسم الخيال هذا مدير الشركة ومؤسسها لوني بيسون نفسه، وهو عمل على نقل عدوى التخيل ورؤية الفرص السانحة إلى بقية العاملين معه.

من نتاج هذه الروح الإبداعية أن أنقذت مديرة خدمات المبيعات، الشابة كيت ستابتون، أرباح الشركة من مزيد التناقص، إذ نظرت فأبصرت فرصة ذهبية – غير مستغلة، فالشركة تبيع الإعلانات وتراقبها، عبر أرقام الاتصال المجانية، ومن سياسة الشركة إبقاء تقارير دقيقة عن سير الأعمال. رأت كيت أن لهذه التقارير فوائد غير مستغلة، وهي عكفت على إثبات ذلك.

اقرأ المزيد

على أن نمو شركة من المتصل Who’s Calling من مليون دولار عوائد في عامها الأول، إلى 60 مليون دولار من العوائد بعد خمس سنوات من بداية عملها لم تكن عملية سهلة، أو وليدة الصدفة. رغم أنها كانت ثالث شركة ناجحة يؤسسها لوني، لكنه خصص لها ميزانية محدودة وصغيرة، للتسويق ولزيادة حجم الأعمال، فإن نفدت هذه الميزانية ولم تنجح الشركة في زيادة مبيعاتها، كان هذا معناه وداع العاملين فيها ونهاية القصة!

لعل من أفدح أخطاء أصحاب الأعمال الناشئة، أنهم يتوهمون أنهم قادرون على فعل كل شيء بأنفسهم، ومهما كان هذا صحيحا، فاليوم مكون من 24 ساعة فقط، هذه الساعات لن تكفي في نهاية الأمر لفعل كل شيء، ولذا شئت أم أبيت، ستجبرك الأعمال على تفويض السلطات إلى الآخرين في فريق عملك. هذه الحقيقة فهمها لوني جيدا.

حين دخل جون ستابلتون غرفة الاجتماعات، التي جمعت وفود فريقي المحامين: فريقه وفريق لوني، حين دخلت شركته وشركة لوني في صراع قضائي، أدرك وقتها أن هذا الصراع القضائي لن يؤدي في النهاية سوى لجعل مصاصي الدماء – هؤلاء المحامين الذين يرتدون بذلات أنيقة غالية الثمن – أكثر ثراء، على حساب طرفي النزاع.

اقترب جون من لوني وطلب دقائق من وقته، فوافق لوني، واستمع لوجهة نظر جون، وأعجبه طريقة تفكيره، وما هي إلا سويعات حتى كان الاثنان حلا خلافهما، وتحولا صديقين، ثم بعد سنوات قليلة عرض لوني على جون أن يوليه مسؤولية إدارة شركة من المتصل، فوافق جون على الفور.

اقرأ المزيد

كيم جوردون مدربة تسويق ومؤلفة كتب ومتحدثة، ذات خبرة تمتد عبر 26 سنة قضتها في تقديم ارشادات و نصائح تسويقية لرجال الأعمال المبتدئين، ولأصحاب المشاريع الناشئة والمتأثلين، وهي كتبت مقالة في 2007 سألت فيها القارئ أن يجيب عن ثمانية أسئلة تسويقية شائعة، لكي تساعده على تحسين مستواه في ممارسة التسويق للمشاريع الناشئة عن طريق نصائح تسويقية سريعة في صورة أسئلة وأجوبة.

أريد منك أن تقرأ كل سؤال بهدوء، وأن تفكر في إجابته، ثم تقرأ تفسير الكاتبة لكل نصيحة تسويقية ساقتها، ثم تفكر وتتدبر في وجهة نظر كيم، وتسأل هل هي قابلة للتطبيق في بلادنا العربية، وهل جميع الأركان متوفرة لإنجاح ما جاءت به كيم أم لا.

س1: في نطاق ميزانية محدودة لمشروع ناشئ صغير، هل من الذكاء الإعلان لمرات قليلة في العديد من الصحف والمجلات، أكثر من الإعلان المتكرر في واحدة أو اثنتين؟ اقرأ المزيد