التوأم الثاني للتسويق،ويماثله في الأهمية

عندما أجدني بلا أفكار عن مواضيع أكتب عنها، ألجأ إلى موقع Delicious بحثا عن أكثر المواضيع التي يفضلها مستخدمو انترنت، وقلما أعود خالي الوفاض. عثرت على مقالة قديمة نسبيا للشهير سيث جودوين، تقارن ما بين صبيتين وطريقة إدارة كل منهما لعملها الصيفي الخاص. الأولى نصبت في الطريق طاولة لبيع عصير الليمون، مقابل دولار واحد للكوب، ورصت الأكواب وحبات الليمون، كما تتوقع أن تجد في أي طاولة تقليدية لبيع لعصير الليمون.

الثانية فكرت في طريقة غير تقليدية، حيث وفرت كوب عصير الليمون بدون مقابل، لكنها مقابل هذه المجانية، وضعت قارورة زجاجية كبيرة، ليضع العملاء فيها البقشيش أو الإكرامية أو التيب أو Tips. حين يأتي الراغب في كوب ليمون منعش، تبدأ الصبية في انتقاء حبات الليمون، ثم عصرها بيدها، ثم تضيف الثلج والماء والسكر حسب الطلب، ثم تقدم الكوب المنعش لصاحبه، كل هذا وهي تجري حوارا مرحا مع طالب العصير، تحكي له فيه عن مزايا وفوائد شرب كوب عصير ليمون منعش خلال النهار، كما وتنصح عملائها بألا يضيفوا الكثير من السكر، لأن ذلك يساعدهم على تذوق طعم الليمون الطبيعي، لتكون تجربة التذوق أفضل وأطعم.

اقرأ المزيد

جاء ميلاد ديبي فيلدز في 18 سبتمبر من عام 1956 في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية، الأخت الصغيرة لخمس أخوات. كان والدها عامل لحام، وأمها ربة منزل، ولم تظهر عليها في صغرها أي علامة من علامات النبوغ أو العبقرية، لكنها كما تقول على نفسها، تعلمت أن تجتهد لتكون في مستوى أي شخص تقابله.

في صغرها أهداها والدها نصيحة ظلت تذكرها وتعمل بها، قال لها: مهما كان ما ستعملينه في حياتك، ابحثي عن شيء تحبيه بقوة وبشغف.

اقرأ المزيد

من الأفكار الجديدة التي تعرف عليها محدثكم هي الملتقيات الدورية لتنشيط الأعمال، حيث يرتب بعضهم لقاءات دورية، يحضرها أصحاب الأعمال، بغرض مساعدة بعضهم لبعض. تجد العصامي والموظف، والمليونير والرئيس التنفيذي، وكل منهم يحضر ليساهم بخبراته، وبقائمة معارفه، والهدف أن يساعد بعضهم دون انتظار لعائد.

هذه الفكرة قلما تراها في بلادنا مطبقة باللغة العربية بشكل تام، ربما لأنها حديثة عهد أو لم تنبع من عقول عربية، وربما لغيره من الأسباب. حين أشار سلمان الفارسي بحفر الخندق حول المدينة، كان الأمر غريبا وجديدا تماما على المسلمين لكنهم أخذوا به ونفذوه لما فيه من الفائدة، وأمر مثل هذا لا يحدث في تاريخ المسلمين دون فائدة كبيرة وحكمة عميقة وبعيدة وممتدة. اقرأ المزيد

(هذه التدوينة مكملة لسابقة لها، ولا تتم فائدتها بدون قرائتها).

عنوان صادم بلا شك، لكن الصدمة الأكبر هي حين تتيقن من صحته. لو تركنا النفس على هواها، والعقل على سجيته، فأغلب الظن أن مبدأ إعطاء كل رجل مبيعات عمولة نقدية فور تحقق عملية البيع التي بدأها لهو عين العقل والصواب. التجربة العملية تشير إلى العكس. دعني أشرح لك لماذا.

البيع بالعمولة يجعل رجال المبيعات مستعدين لعمل أي شيء – مقبول أو مرفوض – سواء بإدراكهم أو عن غير وعي منهم، في مقابل الحصول على الجائزة، ألا وهي عمولة البيع. هذا التدافع والتعجل للحصول على العمولة سيجلب لك عملاء سيئين، رديئين، مزعجين، يقدمون لك صفقات ذات هامش ربح ضعيف، ويختمون بمشاكل ما بعد البيع لا حصر لها، سببها في الأغلب وعود قطعها رجل المبيعات، وعود لم تتحقق بعد إتمام صفقة البيع.
اقرأ المزيد

في بداية أي شركة ناشئة، يكون المؤسس(ون) هو رئيس ومدير ورجل المبيعات الأول – والوحيد، لكن بعدما تبدأ دورة المبيعات في الانتظام والتكرار والزيادة، تأتي الحاجة إلى توظيف فريق من رجال المبيعات ليتولوا هم هذه المهمة.

عودة مرة أخرى إلى نورم برودسكي وكتابه The Knack حيث يعطي خلاصة تجاربه مع رجال المبيعات في صورة أربع نصائح يجب أخذها في الحسبان عند توظيف مسؤول المبيعات:

النصيحة الأولى: إياك وتوظيف رجل المبيعات الأنيق المتحذلق المتبجح بشهاداته العلمية وإنجازاته الكبيرة في عمليات البيع، والملايين التي جلبها للشركات التي كان يعمل بها.

مثل هذا اللامع هو الموت البطيء لشركتك. لا تبحث عن رجل مبيعات يبيع لك من أول يوم له في العمل معك. فريق المبيعات بحاجة دائمة للتدريب وللتهيئة النفسية من أجل العمل بروح الفريق، وليس بروح الفرد اللامع.

أهم شيء يجب على مؤسس الشركة الناشئة التفكير فيه هو استقرار فريق المبيعات، وألا يكون عادته رحيل بائعين ومقدم غيرهم.

اقرأ المزيد