لهذه التدوينة جزء سابق  تجده هنا. نكمل هنا الأسباب التي ساقها بول جراهام لتوضيح الأسباب التي تجعل شركة ناشئة لا تقدم خدمة أو سلعة يريدها الناس.

11 – رأس مال قليل

النموذج الأمريكي في تأسيس الشركات الناشئة، والمخالف ربما للعقيدة الاستثمارية العربية، يقوم على مجيء من لديه فكرة تجارية واعدة إلى المستثمرين المحتملين وعرض فكرته عليهم، ومناقشة طريقة تقسيم الأرباح المحتملة لهذا المشروع مع كل مستثمر، ثم يشرع في التنفيذ. قد يأتي هذا التمويل قبل أو أثناء أو بعد إطلاق المشروع. على كل شركة ناشئة أن تبدأ في تحقيق بعض الأرباح قبل نفاد المال المستثمر فيها، وهو ما يسمونه اصطلاحا الجري على المدرج.

من المعروف أن الطائرة تأخذ سرعتها على مدرج الإقلاع في المطار، وعلى هذا المدرج تجد علامات تحذير، إذا لم ترتفع الطائرة عن الأرض / تقلع عند حد معين، كان عليها إلغاء محاولة الإقلاع وشد الكوابح للوقوف قبل انتهاء المدرج. بالعودة إلى الشركة الناشئة، قلة رأس المال تعني أن طول المدرج قصير جدا، وعلى الطائرة أن تدفع محركاتها لأقصى الممكن لكي تقلع، أو تعدل عن ذلك، كناية عن الفرصة الضعيفة. الحصول على مزيد من رأس المال يعطي الطائرة في هذا المثال فرصة أكبر للإقلاع الناجح، ويزيد من احتمالات نجاحها.

إذا فتحت باب دخول مستثمرين في شركتك، فعليك أن تحصل على المال الكافي منهم لكي تنجح شركتك. ما مقدار رأس المال الكافي؟ لا تجد مجيبا على هذا السؤال سواك، لكن بول ينصح من يمولهم بأن ينفقوا أقل القليل، وأن يطلبوا من المال ما يكفيهم حتى يبنوا النموذج الأولي الناجح، والذي يبرر ضخ المزيد من المال في الشركة، ويوضح مدى إمكانية نجاح هذا المشروع.
اقرأ المزيد

هذه التدوينة لها جزء أول هنا

6 – تعيين موظفين سيئين / غير أكفاء
(النص الأصلي استخدم كلمة مبرمجين، وعدلتها هنا لتكون موظفين، ليكون المعنى أشمل وأبعد)
عادة وفي حالة شركات انترنت الناشئة، يكون مؤسسوها في الأغلب من المبرمجين المحترفين، ولذا ففي حالة توظيفهم لمبرمج غير كفؤ، يمكنهم هم معالجة هذا الأمر بسبب خبرتهم. على أن الواقع العلمي يؤكد أن شركات انترنت ناشئة كثيرة أغلقت أبوابها وفشلت بسبب توظيفها لمبرمجين غير أكفاء، أو قل سيئين أو مدمرين. الكثيرون من رجال الأعمال ظنوا أن امتلاكهم لفكرة عبقرية، وبعض المال، يكفي لتأسيس شركة وتعيين بعض المبرمجين لتنفيذ هذه الرؤية وهذه الفكرة، ثم أثبتت الأيام خطأ هذا الظن تماما.
اقرأ المزيد

ما الذي يجعل شركة ناشئة تفشل وتغلق أبوابها؟ خطأ واحد في الأغلب، عدم تقديم سلعة أو خدمة يريدها الناس (ويكونوا قادرين على شرائها). وعليه فالسؤال الأدق هو: ما الذي يجعل شركة ناشئة لا تقدم خدمة أو سلعة يريدها الناس؟ حصر بول جراهام 18 سببا لذلك (رابط مقالته)، وبدئها بـ:

1 – مؤسس واحد
قلة قليلة جدا من الشركات الناشئة التي نجحت وهي من تأسيس فرد واحد. بل إن الشركات التي تظنها بدأت برجل واحد، حين تتعمق في تفاصيل قصة نشأتها ستجد أن الأمر غير ذلك، وشركة أوراكل خير مثال. ليس هذا الأمر بالصدفة أو غير المهم. ما عيب تأسيس شركة قوامها فرد وحيد؟ إنها شهادة بعدم ثقة أحد في مؤسس الشركة وإلا كان واحد من أصدقائه على الأقل شاركه. هذا نذير خطر شديد!


اقرأ المزيد

تنوي شركة ابل (الشركة خلف حواسيب ابل و آيباد وهواتف آيفون ومشغلات آيبود) تدشين المتجر الإلكتروني الخاص ببيع التطبيقات المخصصة لحواسيبها ماك Apple Mac Store في مطلع شهر يناير 2011. هذا التدشين سيمنح كل وأي مبرمج تطبيقات ابل ماك فرصة بيع تطبيقه بسهولة أكثر، على غرار النجاح الطاغي الذي حققه من قبل متجر ابل لبيع تطبيقات آيفون و آيبود، ومن بعده أيباد.

هذا النجاح هو ما دفع الصف الثاني من الشركات إلى تقليده، مثل متجر أوفي من نوكيا، ومتجر مايكروسوفت لنظامها ويندوز موبايل. هذا التقليد دل بوضوح على نجاح النموذج الجديد للبيع والذي أرسته شركة ابل، ودل كذلك على أن الأرباح الكثيرة يمكن ربحها من خلاله (وليس من خلال تقليده على ما يبدو من تعثر المقلدين). هذا المتجر سيساعد شركة ابل على منافسة مايكروسوفت وأكثر من 640 ألف من محلات البيع في أمريكا وحدها لتوزيع منتجاتها وخدماتها بشكل أسهل، والأهم بشكل يحقق أرباحا أكثر.
اقرأ المزيد

شركة تصميم ملابس جاهزة، لكنك لن ترى لها منتجا في نافذة أي محل أو على أي رف، لأنها أوجدت حلا جديدا وجميلا للمشكلة العالمية والبسيطة: النساء تعشق التسوق، في حين يكرهه الرجال. عوضا عن ذهاب معاشر الرجال إلى المحلات والبحث في الرفوف، يجلس الرجل في رحاب عمله، يأتيه مندوب الشركة ليأخذ مقاساته، ثم يعرض عليه باقة من أجود الأقطان المصرية المصنعة في إيطاليا ليختار منها، ثم يدفع ثمن ما طلبه، عادة ما بين 80 إلى 150 دولار (نصف متوسط سعر أي قميص مماثل من حيث جودة القماش المستعمل).


اقرأ المزيد