الصعود لأعلى

مقدمة كتاب الحارة السريعة للثراء

الحارة السريعة للثراء هي كناية أطلقها المؤلف لشرح فكرته التي تدور حول التالي:

المعتقد السائد بين الناس لتحقيق الثراء المالي يقوم على التالي: اذهب للمدرسة، احصل على درجات عالية، تخرج من الجامعة، ابحث عن وظيفة جيدة، ادخر 10% من إجمالي دخلك طوال حياتك، استثمر في بورصة الأسهم إذا كنت تعرف لذلك سبيلا، افعل ما يلزم ليكون معاشك بعد تقاعدك كبيرا، لا تستخدم البطاقات الائتمانية التي تجعلك تبذر وتنفق الكثير، ابحث عن كل الطرق المشروعة لتوفير المال… وبعد كل ذلك، لربما أصبحت ثريا حين تتقاعد وقد بلغت من العمر 65 عاما / عتيا.

هذا هو تعريف الطريق البطيء للثراء.

لكن ما هو مفهوم الثراء؟

لا خلاف على أن قطاع كبير من الناس ينظر للثراء على أنه مرادف الفسق والفجور والعصيان والاستبداد وعلى أنه أسرع طريق لدخول جهنم والخلود فيها. الكثير من أفلام السينما والمواعظ تؤكد على ذلك المفهوم.

دعك منهم.

الثراء المقصود هنا ببساطة هو ألا تحتاج للاقتراض من الناس. لو أردت شراء شيء لاستطعت، لو نزلت بك أو بمن تهتم لأمرهم مصيبة، لاستطعت تخفيف أثرها بالمال، دون أن يكون لذلك أثر شديد على ميزانيتك.

الثراء ليس فقط أن يكون لديك رصيد بالملايين في البنك.

الثراء هو أن يكون لديك دخل شهري متكرر يغنيك عن الناس وعن الاقتراض. هذا الدخل الشهري المتكرر يستمر بعد أن تموت، وبذلك تترك ورثتك وقد أغنيتهم عن سؤال الناس.

الثراء هو ألا يكون لديك مدير تكرهه، يعاملك معاملة أسوأ من معاملة العبيد. ألا تحتاج لأن تعمل وتترك عزيزا عليك على سرير المرض لأنك تخاف خسران وظيفتك. ألا تذهب للعمل يوما فتجد رسالة صرفك من العمل تنتظرك دون أي خطأ منك أو تقصير.

لو حققت ذلك المفهوم بدرهم واحد وحيد فأنت ثري.

وكيف نصل لتحقيق ذلك؟

هذا ما يشرحه لنا المؤلف في كتابه، معتمدا على ما يسميه: الحارة السريعة للثراء – أي أن تصل لتحقيق الثراء بمعدل سريع… (السرعة هنا نسبية والمقصود بها ألا تنتظر نهاية العمر والشيخوخة لتحقيق الثراء)

في التدوينة السابقة عرضت لك قصة ثراء المؤلف م ج ديماركو حتى حقق مفهوم الثراء كما شرحناه، وهي قصة طويلة بدأت من الصفر، بداية صعبة غبر مبشرة، ولولا الثبات والصبر ما أدرك هذا الثراء.

على الجهة الأخرى، المؤلف ليس من أثرى أثرياء العالم. كل ما في الأمر أنه جمع حفنة من الملايين من الدولارات كفلت له دخلا شهريا كريما، فتقاعد عن العمل وعمره 37.

المؤلف حقق مليونه الأول وعمره 31 عاما، وألف كتابه هذا في عام 2011 وأتبعه بتحديث في 2015 ثم بكتاب ثاني سنأتي على تلخيصه إذا وفقنا الله لذلك.

المؤلف كذلك لا ينفق ماله مثل هؤلاء الأثرياء من بني جلدتنا التي تنقل أخبارهم وغرائبهم الصحف غير العربية.

الثراء ليس مردافا للغباء المالي. هذه فكرة عامة حتما بدأها شخص يأس من تحقيق الثراء فأردا تسفيه الفكرة عوضا عن بلوغها.

غلاف كتاب الحارة السريعة للثراء
الثراء هو الحرية المالية

هذا وينصح المؤلف من يسير في الحارة البطيئة للثراء بأن يتركها من أجل الحارة السريعة للثراء. هذا لا يعني أن تترك وظيفتك. بل يبدأ الكتاب بتغيير طريقة التفكير المتعلقة بالثراء وبجمع المال ثم يتبعها بخطة استراتيجية تلهمك أفكارا لم تكن منتبها لها من قبل. إحدى هذه الأفكار التي ستأتيك ستأخذك من البطيئة إلى الحارة السريعة للثراء .

كما ويؤكد المؤلف على أن الحارة السريعة للثراء ليست قاصرة على صغار السن، بل هي لكل الأعمار.

لو قرأت هذا الكتاب في أي فترة عمرية وطبقت ما فيه ففرص نجاحك تبقى كما هي دون أن يؤثر العمر عليها.

الأمر ذاته مع الخبرة المهنية والعرق والجنس والجنسية والطبقة وغيرها من تصنيفات الحياة.

الكتاب مليء بأفكار تناقض ما يحاول غيره التأكيد عليها. من ضمنها فكرة العمل لمدة 4 ساعات فقط في الأسبوع للشهير تيم فيريس والتي يرفضها المؤلف ويؤكد على أنها لن تنجح معك.

(على الجانب، كنت يوما أقرأ في موقع Reddit ووجدت تعليقا من مشترك يبدو عليه أن يعمل أو عمل بالقرب من تيم فيريس. وهو أكد للقراء أن تيم ذات نفسه يعمل لفترات أطول من ذلك في الأسبوع!)

ثم يختم المؤلف مقدمته التي تحفزنا لقراءة الكتاب بحقائق مؤلمة.

ليس هناك حل سحري للثراء.

لا توجد طريقة إن اتبعتها هبطت عليك الملايين فجأة وأنت مرتاح في بيتك. هذا الكتاب لن يعطيك خطوات محددة تتبعها فتحقق الثراء بشكل أتوماتيكي آلي.

ليس هذا وحسب، بل يؤكد الكاتب على أن الحارة السريعة للثراء طريق صعب وعر موحش، مليء بالعمل الشاق، قلما وجدت عليه علامات إرشادية تدلك على الطريق الصحيح.

وهو حتما لن يتحقق بالعمل 4 ساعات في الأسبوع (معذرة لك يا تيموثي فيريس ولكل محبيك)

الآن يبدأ ملخص كتاب الحارة السريعة للثراء أو:

The Millionaire Fastlane: Crack the Code to Wealth and Live Rich for a Lifetime!

بدلا من نشر الملخص مرة واحدة، سأنشره على حلقات، ثم نجمعه في تدوينة واحدة بإذن الله.

الجزء التالي من الملخص يحمل عنوان: المليونير نتاج استراتيجية مالية لا صدفة

تعليقات

  1. جهد تشكر عليه أستاذ رءوف

    شكرا لك

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاركها مع صديق