نهاية كمبيوتر سطح المكتب التقليدي وبداية عصر المكعب الميني
لا أريد أن أفسد احتفالك بتوقف حرب الإبادة، لكنه توقف مؤقت، وستعود الحرب من جديد، فبعد الاجهاز على الثور الأبيض، سيأتي دور بقية الألوان والبلدان، ويكفينا دليلا ما قاله المتطرف من وزرائهم، وما حملته أكتافهم والعسكري من أزيائهم، وما تسرب من دروسهم الدينية السرية…
حمامة السلام مفخخة، غصن الزيتون مسموم
لا تحسبن رب البيت الأبيض داعي سلام، بل اضطره لذلك نفاد مخزون سلاحه في مغامرتين عسكريتين طال أمدهما حتى ملْ المللُ منهما، وحبست الصين عنه معادنها النادرة، وبدأ اقتصاده يترنح تحت وطأة تعرفاته وأوشك أن يوقعه أرضـًا فتكثر الطعنات وتنهمر الرماح.
لعل الكلام مكرر، فأنت أدرى بذلك مني، لكن الحرب وجودية، إما نحن وإما هم. لسنا الداعي لها وإنما دعينا لها. فماذا يفعل كلانا وقد أوشكت (حليمة) ريما أن تعود لعادتها القديمة في عدم المقاطعة؟
كل حلفاءك خانوك يا ريتشارد
من مزايا طوفان الأقصى أنه ساعدنا على رؤية الأقنعة. مايكروسوفت كرست ترسانتها من الخوادم لخدمة الإبادة، جوجل دلتهم على أفضل المواقع لإبادتها، أمازون جعلت كل خدمات الإبادة سريعة، سامسونج وفرت الشرائح الإلكترونية لأنظمة توجيه الأسلحة بينما اليابان وفرت البرمجيات والتقنيات، دِل وفرت الأموال و ستاربكس سخرت عوائد القهوة حتى أن رويترز نشرت أن هؤلاء آدميين وهؤلاء غير ذلك، وهكذا.
حتى لا أطيل عليك
موضوعي اليوم هو ما السبيل؟ ماذا نفعل والحال كما تسمع وترى؟
بداية، دعني أذكرك بأن الوصول من النقطة أ إلى النقطة ب له عدد لا نهائي من الطرق.
كيفية المقاطعة لها طرق لا نهائية، اليوم أحكي لك عن واحدة منها.
يرى صاحب هذه المدونة أن أفضل دولة تقدر أن تقول للغرب لا في الوقت الحالي هي الصين، ومن مصلحتنا محالفة هذه القوة الواعدة، وعليه أرى أن علينا شراء كل ما هو صيني وترك ما عدا ذلك. لا تستطيع الشراء؟ عليك بتسفيه الأمريكي وتمجيد الصيني. دعنا نلعب لعبتهم في الدعاية الموجهة.
كنت أود أن أقول أن علينا شراء كل ما هو عربي، لكننا بحاجة لإنشاء قاعدة تصنيع عربية متكاملة شاملة قوية، لكن هذه لها حديث آخر.
وهنا يدخل المكعب الميني
الغالبية العظمى منا اليوم تستخدم الكمبيوتر، إما كمبيوتر سطح المكتب أو المحمول، ولكن اليوم هناك توجه تقني جديد ينتشر بسرعة كبيرة، ألا وهو الكمبيوترات الميني.
كمبيوترات المكعب الميني تقف ما بين هذا وذاك، فهي سهلة الحمل لكن بدون بطارية أو شاشة. صغيرة الحجم وقليلة الوزن – لا تشغل حيزا كبيرا مثل كمبيوتر سطح المكتب. توصلها بأي شاشة ولو قديمة لتعمل فورا بدون اعتراض.
بكل قوة أقولها لك: الكمبيوتر المكعب الميني هو المستقبل – خاصة وأن الصين هي الدولة الرائدة في تطويره وتصنيعه حاليا ولذا أرى أن مجرد شراء هذه الأجهزة لهو من باب المقاطعة النافعة بإذن الله.
بداية، بعض المعلومات التاريخية
لشركة أبل السبق حين باعت أول ماك ميني جي4 في 2005، وبذلك دخلت فكرة المكعب الميني إلى حيز الوجود في السوق.

بعدها بسبع سنوات، طرحت انتل المكعب الميني NUC وكان كالعادة غالي الثمن ضعيف الحيلة، لكنه مرة أخرى زاد من قوة الفكرة.
BYODKM (Bring Your Own Display, Keyboard, and Mouse)
هذه الجملة الطويلة (التي روجت لها أبل عند بدء بيع ماك ميني) تقول لك اجلب لوحة المفاتيح والفأرة والشاشة معك – وأما الكمبيوتر فسيكون مكعبا صغيرا، (ولا يغرنك صغر حجم المكعب لتظن أنه كمبيوتر ضعيف، بل العكس تماما.)
تقوم الفكرة على سهولة توفير هذه المكونات الثلاثة، وبالتالي يمكنك حمل المكعب على الطريق وفي السفر، ثم تبحث عن أي لوحة مفاتيح وماوس وشاشة في بلد الوصول وتبدأ العمل فورا وكأنك في بيتك / عملك / معملك.
طبعا، هواة ألعاب الكمبيوتر سينغضون إليك رؤوسهم ويقولون هذه لا تقدر على تشغيل الألعاب الحديثة – وهذا صحيح، لكن هذه المكعبات يمكن توصيلها بطرفيات صغيرة تشبك فيها بطاقات الرسوميات الجبارة (جرافيكس كارد) وساعتها لا يمكن لبشر أن يعيب عليها في سرعة أو قوة معالجة.
كل شكوى يمكن لمشتكي أن يأتي بها قد تم حلها. هذه المكعبات قادمة بقوة وسيأخذ كمبيوتر سطح المكتب مكانه بجانب أقراص 3.5 المرنة والسي دي والدي في دي وغيرها من معروضات متاحف المنقرض من عتاد الكمبيوتر.
شركة مينيسفورام Minisforum
في عام 2018 اجتمع هواة ومحترفون في شينزين جنوب الصين، وأسسوا شركة أسموها MINISFORUM وعن طريق موقع دعم المشاريع العصامية IndiGoGo أطلقوا أولى مشاريعهم لتصنيع مكعباتهم الحاسوبية…
بكل فخر أقولها، كان محدثكم من ضمن من اشتروا جهاز كمبيوتر ميني من حملة مينيسفورام على موقع IndieGoGo وكلي فخر أني كنت سببا ضعيفا صغيرا في نجاح شركة Minisforum.

ومن شركة أو اثنيتن حتى صار لدينا عدد لا حصر له، أغلبها إن لم يكن كلها، شركات صينية. هذه الشركات تبحث عن وكلاء لها في المنطقة العربية، وهذه فرصة استثمارية عظيمة لمن يرى مثلي أن المستقبل للمكعب الميني الصيني.
وهنا حيث أقف وأقول، في التدوينات التالية سأعرض لك أهم أسماء شركات تصنيع مكعبات الكمبيوترات الميني الصينية، ومع كل شركة سأعرض لك أشهر طرازاتها وأختم بأحدث طراز يجب على من اقتنع بكلامي شراءه خلال تخفيضات 11 نوفمبر الصينية المقبلة.
تبـًا لك، ألهذا جمعتنا؟
لهذا الذي سيقول: كل هذه الكمبيوترات تعمل على معالجات بيانات أمريكية وأنظمة تشغيل أمريكية، أقول له صدقت، لكنك وقفت رغم أن الكلام لم ينتهي. الصين تطور معالجاتها حاليا مثل زاوشين الذي سبق وتحدثت عنه – وشركة هواوي تطور نظام تشغيل بيانات هارموني نكست HarmonyOS NEXT الذي يقول المحايدون من الأمريكان أنه أفضل من شبابيك مايكروسوفت! فقط أمهل الصين سنوات قليلة وسترى العجب العجاب – ولكن كن من الرواد.
سيقول آخرون: هذه الأجهزة لا تقبل الترقية. هذه كلمة حق أريد بها باطل، لأن التطور السريع في تقنية الحواسيب تجبرك على الترقية كل 3 سنوات، هذه الترقية ستغير فيها كل شيء عدا صندوق الحاسوب الضخم. إلا تفعل ستجد نفسك متأخرا عن الركب تستخدم تطبيقات قديمة وتكتفي بالمشاهدة بدلا من المشاركة! ولذا يقدم المكعب الميني حلاً أفضل، شراء مكعب جديد كل 3 سنوات يوفر لك التقنية الحديثة – أو تستخدم طرفيات الترقية والتوسيع!




ون بلس

الفقرة الأولى من المقال كانت مميزة وصادقة للغاية .. أما عن استخدام الصيني من المنتجات فالغالبية تستخدمها ومنذ زمن بعيد لأنها تحمل القيمة (إداء جيد مقابل سعر أقل) .. شخصياً أحترم المنتج الصيني في مجالات عدة وأراه يستحق الريادة.
ساعة تجلي نتج عنها هذه الفقرات الأول… لكنها لم تستمر فضاع بعدها السجع والوزن… دعنا نرى ذكاء صناعي يقدم مثل هذه الفقرات الثلاث …
الصيني الرخيص جيد لكن غير كافي، يجب علينا استعمال الصيني الغالي، مثل السيارات الكهربية والهواتف والحواسيب والخوادم وغيرها… يجب أن يخرج كل ما هو غربي من أسواقنا حتى يكون التأثير واضحا…
🤍
مرحبا رءوف، واحشني ..
للأسف الصين أيضا تضيق على الحريات خصوصا الدينية سواء ضد المسلمين أو حتى ضد المسيحيين، لكني أستخدم منتجاتها على أي حال لأنها على أد الإيد غالبا..
مرحبا يا طيب، أجتهد وأحاول ألا أغيب…
شوف، لا يوجد أي شيء كامل في هذه الدنيا – حتى نحن أنفسنا. ولذا علينا أن نقارن ونرضى بما هو أقل ضررا.
الصين تضيق على الحريات الدينية، لا خلاف في ذلك، لكن المعسكر الآخر يقتل ويبيد ويدمر أصحاب الديانات غير اليهودية…
كذلك حتى نفهم لماذا تضيق الصين على الحريات، يجب علينا دراسة تاريخ الصين المعاصر، وكيف دمرتها إنجلترا حين احتلتها، ويكفيك حرب الأفيون لتعرف أت الغرب يتآمر فعلا لتدمير الصين من الداخل، ولهذا توجب التضيق الذي تفعله الصين حتى لا تضيع الصين كلها وترجع ممالك متحاربة…
مرة أخرى، لا كمال في هذه الدنيا. سار الأنبياء في الطرقات وعاملوا الناس بالحسنى، فتآمر عليهم شتى أصناف البشر – فهل سننجو نحن؟ ولذا علينا أن نقنع بما هو ممكن ومتاح حتى نلقى الله عز و جل ويحكم بيننا جميعا.
متابع لرحلتك على لينكدإن، بالتوفيق يا طيب.