الأخطاء التسويقية

8٬804 قراءات
19 مايو 2006

لا تقرن/تشرك اسمك/اسم منتجك/اسم شركتك بأي شيء له مردود/مفهوم/انعكاس سلبي في أذهان الناس.

Emirates Todayانظر لهذه الصورة، ثم فكر، هل يمكن أن ترى إعلان فندق برج العرب مكانه؟ أو إعلان شركة أبل أو إنتل أو كوكا كولا أو تويوتا أو ليكسيس أو مرسيدس أو فندق ريتز أو مجوهرات داماس أو غيرها من شهير الماركات التي نعرفها في عالمنا اليوم؟

لماذا لا؟ فكر عميقًا وطويلاً.

طريقة عمل المخ البشري قائمة على إنشاء العلاقات بين الأشياء والقرن بينها، بمعنى أن مكب القمامة الصغير هذا له رد فعل سلبي طبيعي في أذهاننا جميعاً، فأنت مثلاً لا تريد أن تجلس بالقرب منه، ولا تريد عقد لقاء عمل حيوي بالنسبة لك عنده، فحاجتك لمثل هذه الأدوات وقتية لحظية لا تستمر. في المرة التالية التي سترى فيها جريدة الإمارات اليوم الإنجليزية ستتذكر حتماً هذه الصورة، أو ستجد نفسك لا شعوريًا تنفر من الجريدة لسبب لا تعرفه.

مثال آخر على مثل هذا الخطأ التسويقي (القرن مع الأشياء السلبية) حين خرجت علينا شركة دعاية منذ عامين بفكرة وضع لوح إعلانية فوق أماكن قضاء الحاجة والمراحيض العامة، وكان تبريرهم لذلك أن من يقضي حاجته سيضطر للنظر للإعلان ولن يتحرك من مكانه حتى يستوعب الإعلان. نفر الكثيرون من مسئولي التسويق من هذه الفكرة، لكن شركة سوني الخليج –ولسبب أعجز تمامًا عن فهمه- قررت وضع إعلانات لألعابها على بلاي ستيشن2 في هذه الأماكن. من متابعتي لواحد من هذه الأماكن، نالت هذه الألواح الدعائية سوء المعاملة ممن جاءوا لقضاء حاجتهم، ولم يهتم مسئولي التنظيف بتنظيف هذه الألواح، حتى صار المنظر منفراً. النهاية الحتمية كانت إزالة هذه الألواح واختفاء هذه التقليعة الجديدة.

بيت القصيد هو ألا تشرك اسمك أو اسم منتجك أو اسم خدمتك أو اسم شركتك بأي شيء له انطباع سلبي لدى الناس، فلا تقيم عقولهم علاقة أو تربط ما بين هذا السلبي واسمك. لا تعمل في شركة سمعتها سيئة فتطاردك لعنتها في مستقبلك، ولا ترتبط بأناس/شركات/منتجات/دعايات سمعتها سيئة أو تثير في النفس أية ردود فعل سلبية. حافظ دائمًا على اسمك وكل ما يتعلق بك واحرص على أن يقترن بكل ما هو إيجابي ومحبب للنفس البشرية السوية.

التقطت هذه الصورة في مدينة دبي للإعلام، أمام مبنى 3 حيث تقبع قنوات ام بي سي.

اجمالى التعليقات على ” الأخطاء التسويقية 12

  1. عمار رد

    فعلا أخطاء لا تغتفر
    حتى من لا يعرف شئ عن التسويق مثل مجانين كرة القدم عندما يفكرون في الإستهزاء بالفريق الذي يكرهونه يذهبون لكتابه اسمه على حاويات القمامة 🙂

  2. shabayek رد

    هذه نقطة أخرى، ألا وهي أهمية دراسة وفهم النواحي النفسية والاجتماعية للعملاء والمستخدمين وردود أفعالهم المتوقعة… وهو أمر غير سهل البتة!!

    أنت مثلاً تنظر هذه النظرة للحمار الوحشي

    هذا الإعلان واضح إنه موجه للشعب الأمريكي، الذي لا يشاركك هذه النظرة، كما أن الحمار الوحشي لا يظهر بالكامل في الصورة، لتجنب هذه الطريقة من التفكير، والغرض منه هو تحميس القراء للمشاركة طمعاً في الحصول على فرصة قضاء إجازة مجانية في السفاري الأفريقية…

    صدقني أنا لا أمانع شخصياً في هذا افعلان، هذا بالطبع إن فزن بهذه الإجازة 🙂

  3. أوضه باشي رد

    ربما اعتقد صاحب الإعلان بأن هذه الطريقة غير المتبعة حتى الآن ستكون سابقة ممتازة لكنه وللأسف أهمل ما تم ذكره بأن ارتباط الاعلان بشيء سلبي ستكون نتيجته سلبية.
    مع شكر العميق لكل مفيد تقدمونه
    ولدي العديد من المقتطفات التسويقية والبيعية إن أحببتم عرضها لكم
    أوضه باشي

  4. مراد عيسى رد

    التفكير الخاطئ يظل خاطئ ولو كان جديد او مبتكر كما يزعم اولو الفكر التسويقي الحديث

  5. محمد رد

    فى الدول الاخرى تختلف النظرة الى هذه الاشياء لتى ننفر منها

  6. RiddleR رد

    استاذ رؤوف انت بتتكلم عن اسم جريدة على صندوق قمامة؟ طيب دا الصندوق شكله حلو
    حضرتك بقى لم ترى اعلانات ريكسونا اللي موجودة بمصر حاليا تحت اسم – ظاهرة اختفاء المشابك
    انا نفسي أول ما شفت الاعلان قرفت من المنظر.
    هما اه عاوزين الناس تخاف من ريحة العرق. لكن كدا الناس هتقرف اصلا من شكل المنتج لما تفتكر الصورة اللي شافتها.

  7. محمد رد

    شكرا أخي رؤوف
    خطأ في الصميم
    تعليق :
    التقطت هذه الصورة في مدينة دبي للإعلام، أمام مبنى 3 حيث تقبع قنوات ام بي سي
    الآن عرفت سبب **** هذه المجموعه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *