كيف نجح من نجح، وما الدروس والعبر المستفادة من تاريخ الناجحين

كوك هو يوبطلنا اليوم عزيز قوم ذل، اسمه كوك يون هو، المولود في عام 1950 لأسرة كانت ذات عهد سابق بالثراء، فقدته على يد الثورة الصينية الشيوعية. عاش -من كان متوقعًا له رغد العيش- طفولته في فقر مدقع. كان كوك أصغر أفراد عائلته، وقضى شبابه في بيع الخضروات التي كانت عائلته تزرعها في حديقتهم. اضطر والده -تحت ضغط تكاليف العيش- لأن يهاجر إلى هونج كونج ليعمل في مصانعها، حيث أخذ يرسل ما توفر له من دراهم معدودة إلى عائلته لتبقي أودهم. في عام 1962 اجتمع شمل الأسرة الكبيرة مرة أخرى في مدينة هونج كونج، في شقة من غرفة واحدة.

موعد كوك الأول مع طريق النجاح كان حصوله على منحة دراسية في جامعة شينج كونج التايوانية، خصصها لدراسة الهندسة الكهربية. بعدما تخرج في عام 1974، تمكن من العمل في شركات كنترول داتا ثم فيليبس ثم ناشيونال، وأخيرًا شغل وظيفة المدير العام لشركة إلكترونيات ونج، والتي ازدهرت في تصنيع وتجميع أجهزة الكمبيوتر. في عام 1984 هاجر كوك إلى كندا، إلا أنه وبالرغم من خبرة عقد من الزمن ودرجاته العلمية المرموقة، لم يجد كوك وظيفة في المهجر تضاهي تلك الوظائف التي شغلها في هونج كونج.

اقرأ المزيد

هل تريد أن تكون مليونير؟ هذا السؤال يطرحه كثيرون على مواقع البحث، وتأتي هذه التدوينة ضمن نتائج البحث. من كتاباتي عن قصص النجاح، ستجد أن الفقر والذكاء الاجتماعي عنصران أساسيان لقصص التحول من الفقر إلى الثراء. قصتنا اليوم مثال آخر يؤكد على زعمي هذا. قراءة مفيدة!

نظر الطفل الأمريكي الأسمر ذو الست سنوات، إلى أمه المريضة وهي تعمل بكد كي تعيل أسرتها الفقيرة، وهو كان يخلد للنوم وهي مستيقظة، ويقوم من نومه ليجدها مستيقظة تعمل، فقرر مساعدتها بأي سبيل كان، فتفتق ذهنه عن فكرة بيع عبوات كريم البشرة مقابل دولار ونصف، وكان زبائنه من الجيران وسكان المنازل المحيطة.

في سن السابعة طبع لنفسه بطاقة (كارت) كتب عليها مدير القرن الواحد والعشرين. في سن الرابعة عشرة كان قد حقق مليونه الأول.

اقرأ المزيد

فلكرو – هذا الاختراع المفيد للبشرية، ورائه قصة كفاح ونجاح لمخترعه، حيث جاءت ولادة جورج دي ميسترال في مدينة نيون السويسرية (تقع ما بين مدينتي جنيف ولوزان) في عام 1907. وعمره 12 عامًا صمم جورج لعبة -على شكل طائرة- قام بتسجيل حقوق الملكية الفكرية لها، وهو تخرج كمهندس كهربائي من أفضل كليات التقنية في أوروبا كلها. كانت هواية جورج في أوقات فراغه تسلق أعالي الجبال مع كلبه، وذات يوم في بدايات عام 1940 لاحظ جورج كيف علقت البذور بحذائه وبنطاله، وكذلك بفراء كلبه.

لم يكن جورج من أولئك الذين يقفون عند حدود الشكوى، إذ وضع هذه الحبوب الملتصقة تحت عدسة المكبر البصري (ميكروسكوب) وعرضها للفحص كي يفهم سر هذا الالتصاق الشديد، ووجد أن سببه الأطراف المحدبة للبذور، والتي أطبقت بقوة على خيوط الصوف الدقيقة والملتفة فاشتبكت معها. خلف العدسات حل الإلهام: هذه الآلية في التشبيك القماشي لهي من القوة والسهولة بحيث تهدد عرش اختراع السوستة (Zipper).

اقرأ المزيد

كان ميلاد مؤسس دجاج كنتاكي فرايد تشيكن في التاسع من شهر سبتمبر عام 1890 م في بلدة هنريفيل التابعة لولاية إنديانا الأمريكية، وفارق والده -عامل مناجم الفحم – الحياة وعمره ست سنوات، ومع اضطرار والدته حينئذ للخروج للعمل لتعول الأسرة، كان على ساندرز أن يهتم بشأن أخيه ذي الثلاث سنوات وأخته الرضيعة، وكان عليه أيضاً أن يطهو طعام الأسرة، مهتديًا بنصائح ووصفات أمه.

في سن السابعة كان ساندرز قد أتقن طهي عدة أنواع من الأطباق الشهية، من ضمنها الدجاج المقلي في الزيت.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أضطر ساندرز كذلك للعمل في صباه في عدة وظائف، أولها في مزرعة مقابل دولارين شهريًا، ثم بعدها بسنتين تزوجت أمه ورحل هو للعمل في مزرعة خارج بلدته، و بعدما أتم عامه السادس عشر خدم لمدة ستة شهور في الجيش الأمريكي في كوبا، ثم تنقل ما بين وظائف عدة من ملقم فحم على متن قطار بخاري، لقائد عبارة نهرية، لبائع بوالص تأمين، ثم درس القانون بالمراسلة ومارس المحاماة لبعض الوقت، وباع إطارات السيارات، وتولى إدارة محطات الوقود.
اقرأ المزيد

في 1983، التحق دوني دويتش بشركة أبيه الصغيرة للإعلانات في مدينة نيويورك، في ذات الوقت الذي كان أبوه يفكر في بيع الشركة لتقدمه في السن، لكن دوني الصغير نجح في إقناع أبيه بالعدول عن ذلك، وترك الشركة لابنه الثائر الصغير كي يديرها وفقاً للطريقة التي يريدها الابن. تتضمن قائمة عملاء شركة دويتش للإعلانات اليوم شركات كبرى مثل جونسون، نوفارتيس، فايزر، ميتسوبيشي، إيكيا، وكذلك دعايات حملة بيل كلينتون للترشح للرئاسة الأمريكية في عام 1992. باع دوني ملكية الشركة في عام 2000 بقرابة 300 مليون دولار مع بقائه مدير مجلس الإدارة لها. بعدها وجه دوني اهتمامه إلى صناعة الأفلام عبر إنشاء شركة إنتاج فني، وهو قدم أيضًا برنامج تليفزيوني خاص به في قناة سي ان بي سي الأمريكية، سماه الفكرة الكبيرة، وألف كتاباً خصصه لتشجيع الأعمال حاول أن يضع فيه خلاصة خبرته على مر عقدين من الزمن في مجال الإعلانات.

يعترف دوني أنه محظوظًا لكون أبيه صاحب شركة إعلانات، ومحظوظًا أيضاً لأنه رغم استهتاره في فترة الصبا التي قضاها في مشاهدة التلفاز والحفلات والرياضة، لكن الشركات التي عمل بها أثناء دراسته لم تستغن عنه رغم أنه لم يهتم كما يجب لشؤون العمل. تلك الوظائف القصيرة هي التي جعلت دوني يدرك أنه لا يريد أن يقضي حياته في مجال الاقتصاد أو المحاسبة، بل في الإبداع والفن. ذهب دوني لأبيه وقال له، دعني أعمل في ركن صغير في الشركة، ودعني أجلب زبائن جدد، وهكذا انطلق دوني يجلب العميل تلو العميل، وبدلاً من أن يستحوذ على شركة أبيه، بدأ وكالة دعاية جديدة داخل وكالة أبيه.

اقرأ المزيد