ما لم يمكن تصنيفه تحت أي تصنيف آخر – في الوقت الحالي

نشر موقع بي بي سي قائمة 26 شخصية انضمت إلى قائمة أصحاب المليارت (بليونيرات) بفضل تجارة اعتمدت على شبكة انترنت، وفق أحدث تقويم لأثرياء العالم والذي نشرته مؤخرا مجلة فوربس الأمريكية. طبعا قائمة مثل هذه قد تثير لدى البعض المشاعر السلبية ومن ثم تدفعهم للسؤال ما علاقة هؤلاء بواقعنا العربي المؤلم. باختصار حين تفكر في النجوم فيوما ما ستحلق معها، بينما إذا كنت لا تفكر سوى في القاع، فلا تلومن إلا نفسك حين تهوي إليه. بعد نهاية القائمة لنا وقفة ثانية.

اقرأ المزيد

تعليقا على تدوينتي السابقة، ترك القارئ العزيز والأخ الفاضل د. نزار كمال تعليقا أراه معبرا عن الكثير من واقعنا العربي الحالي، ولأهميته يتطلب الرد عليه في تدوينة قائمة بذاتها. بداية أؤكد على ثوابت، فلا أكن لكل معلق سوى الاحترام، إذا التزم بالتي هي أحسن، وبالقول اللين. كذلك، أشد على يد د. نزار شاكرا إياه أن علق باسمه بدون خوف أو اختباء خلف اسم مزعوم أو مجهول، فالشجاعة في النقاش هي من أهم ما نحتاجه.

بداية، لنبسط الموقف ونشرحه: عرضت أنا قصة فتاة أمريكية التهمت سمكة قرش ذراعها بأكمله وهي صغيرة، فأصرت على أن تعود للسباحة وركوب الأمواج، ولم تترك الخوف الغريزي لديها ليسيطر على تفكيرها فترفض حتى الاقتراب من البحر، وتقبل على الانزواء في الحياة والانطواء في الظلمات. ما أردت إلقاء الضوء عليه كان أن طفلة صغيرة أعطتنا درسا في مواجهة مخاوفها، وعلمتنا ألا نترك حادثة ما لتمنعنا من استكمال مسيرتنا في الحياة.

جاء تعليق د. نزار يقول أن ما فعلته هذه الفتاة لم يكن ذا فائدة، وافترض أنها حتما عاشت حياة الترف (النسبي) والهناء المعسول، وأن كل هذا ساعدها على هذا السلوك. سأفترض أن حياة الترف الأمريكية سبب تلقائي للنجاح في الحياة، لولا أن نسبة الانتحار في عام 2006 في المجتمع الأمريكي كانت 1.3 لكل مائة ألف من السكان في السن ما بين 10 إلى 14 سنة، ترتفع إلى 8.2 لكل مائة ألف في السن ما بين 15 إلى 19 سنة، ترتفع إلى 12.5 لكل مائة ألف في السن ما بين 20 إلى 24 سنة. في مقابل كل محاولة انتحار ناجحة، كان هناك من 12 إلى 25 محاولة انتحار لم تنجح (رابط الإحصائية).

اقرأ المزيد

إضافة في 6 أكتوبر 2011:
ثم جاء اليوم الذي حمل خبر رحيل ستيف جوبز عن دنيانا.

إضافة في 25 أغسطس 2011:
جاء في الخبر إستقالة ستيف جوبز من منصبه في إدارة شركة ابل، وحتما سيسأل البعض من هذا الستيف، وسيتعجب البعض من حزن البعض على هذا القرار، ولا أجد أفضل من إعادة تدوينتي عن فيديو خطبة ستيف جوبز لصدارة المدونة، لعل البعض يجد فيها ما يجيب عن تساؤلاته عن سر حزننا لذهاب هذا الرجل. كذلك أوصي زائري بإعادة قراءة نص الخطبة بأجزائها الثلاثة، ففيها من الحكمة الكثير. الروابط في نهاية التدوينة.

حين نشرت ترجمتي لخطبة ستيف جوبز لحفل تخرج طلاب جامعة ستانفورد في نهاية شهر سبتمبر الماضي، طلبت من قرائي محترفي الفيديو استخدام ترجمتي ووضعها على مقطع فيديو هذه المحاضرة، والذي توفره جامعة ستانفورد على موقع يوتيوب. مرت الأيام متوالية، حتى فعلها أخيرا فهد الحازمي، وأرسل يخبرني بذلك. الجميل في الأمر ليس ما قام به فهد، بل طلبه مني أن أنشر رابط هذه الخطبة، لأنها أثرت فيه بشكل كبير… لا شيء أجمل من أن تجد الأثر الطيب لما تعمله على الناس، ولهذا أترككم مع جزئيي فيديو خطبة ستيف جوبز، التي سعدت بمشاهدتها مرة أخرى بعد ترجمتي لنص المحاضرة، وتركت في المشاعر الجميلة وأعادت إشعال شعلة الحماس مرة أخرى. قبل أن أنهي كلمتي هذه، وبعد توجيهي الشكر إلى فهد، أرجو منه فقط تغيير خاتمة الخطبة، من ابق أحمقا إلى أحمق فقط، لأنها من الممنوع من الصرف في اللغة، وبالتالي لا ينبغي نصبها بالألف، وهو خطأ تداركته بعد نشري التدوينة، وما أبرئ نفسي. أترككم لتمتعوا، وأطمح لأن أجد المزيد من هذه المقاطع المفيدة.

الجزء الأولى من الخطبة

اقرأ المزيد

لكل نشاط هدف، عادة ما يكون ذا علاقة بالناس. في هذه المدونة مثلا، الهدف هو نقل القراء من حال إلى حال أفضل. لتقييم مدى نجاح نشاط المدونة في تحقيق هذا الهدف، لا بد من سؤال القراء بشكل دوري عما خرجوا به من محتوى الرسائل التي يتلقونها في هذه المدونة. لكي يشارك القراء بدورهم في هذه العملية، لا بد لهم من ترك تعليقات.

دفع زوار و قراء أي موقع لترك تعليقات من الأمور عالية الخطورة، لأن دفع الناس للمشاركة – دون رغبة فعلية منهم – يجعلهم في حالة مزاجية أكثر قبولا لإبداء انفعالات وقول أشياء لا تعبر بكل دقة عما يدور بداخلهم. خذ مثلا حين تدخل على موقع فيطلب منك ترك اسمك و عنوانك البريدي، ماذا كانت النتيجة؟ موقع البريد الإلكتروني لمدة 10 دقائق، إذ ما أن تدخل على هذا الموقع حتى يعطيك عنوانا بريديا مؤقتا، تستعمله لتحصل على ما تريده، ثم يحذف الموقع هذا العنوان البريدي المؤقت، وتمضي أنت بدون تعريض البريد الإلكتروني الخاص بك لاستغلال رجال التسويق.

اقرأ المزيد

يأتي كتاب إماراتيون، كيف نجحوا بعد سنوات قضيتها في التدوين وقراءة التعليقات على ما أكتبه، حتى بت خبيرا في توقع نوعية التعليقات التي سينالها كل مقال أضعه في مدونتي، وحين نشرت قصص الناجحين من غير العرب في الماضي، كان الديدن (= العادة) وصول تعليقات على شاكلة لماذا لا تكتب عن قصص نجاح عربية.

أفضت طويلا في شرح صعوبة الحصول على معلومات من أفواه الناجحين العرب، وكنت دائما ما أختم كلامي بأن على من يجد في نفسه القدرة على تقصي قصص ناجحين عرب أن يكتبها هو ويضعها في كتاب لنتعلم منه.

كتاب إماراتيون، كيف نجحوا

غلاف كتاب إماراتيون، كيف نجحوا

للأسف الشديد، كان ظن البعض من اقتراحي هذا بأنه نوع من التهكم والسخرية منهم، وهذا شيء لم أقصده من هذه المدونة حين بدأت فيها، ومن لم تصله هذه القناعة بعد هذه السنوات الطوال من الكتابة، فأغلب ظني أنه لن يفهمني أبدا، وأنه يضيع وقته الثمين في ما لا يفيده.
على الجهة الأخرى، الجهة المشرقة الجميلة، هناك من أخذ هذا الاقتراح على محمل الجد، وشمر عن ساعديه ليجعله حقيقة، ومن هؤلاء الصديق العزيز مرشد محمد، الذي قضى سنوات في تقصي قصص ستة ناجحين عرب إماراتيين، وضعها في كتاب أسماه إماراتيون، كيف نجحوا.
اقرأ المزيد