ما له علاقة بعلم التسويق

رغم أني لازلت في انتظار أول عميل يطلب خدماتي التسويقية ويدفع لي مقدما، لكني سعدت بالتعامل مع من أتوسم فيهم الخير، ومنهم صديق من البحرين، طلب مني عدم ذكر أي بيانات شخصية عنه حين استأذنته في نشر حالته هنا في مدونتي، ولذا سأعرض لكم اليوم استشارة صاحب مكتبة في البحرين، بدون عرض أي معلومات تخبر عن اسم المكتبة أو موقعها، ولقد قال طالب الاستشارة في معرض رسالته التالي:

أملك محلاً لنسخ المستندات منذ قرابة 4 إلى خمس سنوات ، وأقوم ببيع الأدوات القرطاسية للطلاب، وهذا البيع مقتصر على بداية العام الدراسي فقط، أما بقية العام فتكون حاجة الطلاب لهذه المواد قليلة، نظراً لأن هناك من يكسح السوق بأسعاره الخيالية المتدنية طوال العام، وليس أنا من يقول ذلك، فمكتبات كثيرة كانت معروفة في زمانها – قد اندثرت اليوم وأصبحت من الماضي. محلي المتواضع أترزق فيه مساءً، حيث أعمل كموظف حكومي صباحاً وأعمل في المحل في الفترة المسائية، لكن طموحي غير ذلك، فطموحي أن أعمل لحسابي الخاص، لا أن أكون مقيداً في عملي الوظيفي، وبعد أن قرأت كتابك ( التسويق للجميع ) لفتت انتباهي عبارتك التي قلت فيها أن السوق يتغير كل 5 سنوات، فأما الشركات التي تتغير حسب الظروف المحيطة بها، فإنها تظل في السوق شامخة، وأما التي لا تتغير مع تغير السوق فتندثر، وأما أنا فعلى وشك الاندثار و أن أوقف العمل في المحل وأغلق أبوابه .
اقرأ المزيد

في كتابه المعنون Predictably Irrational أو توقع اللامعقول (ترجمة بتصرف كبير من شبايك) يحدثنا أستاذ علم النفس واقتصاديات المستهلكين، البروفيسور دان آريلي عن نتائج محاولاته لفهم السلوك اللامنطقي للبشر عند اتخاذ بعض القرارات العفوية السريعة اليومية.

اقرأ المزيد

طرائف من حملات التسويق:

في عام 1983، حصل بائع الإعلانات الأمريكي أوين رايان على اهتمام وسائل الإعلام حين أطلق حملة دعائية لصالح مذنب هالي الذي يمر بالقرب من الأرض مرة كل 75 سنة وأعلن أنه المتحدث الرسمي باسم المذنب. بعدها أسس عدة شركات للتسويق وبيع منتجات كثيرة حملت اسم المذنب هالي حققت أرباحا كبيرة.

في منتصف الثمانينات، عمد متجر مثلجات آيمي للآيس كريم Amy’s Ice Creams في ولاية تكساس إلى تقديم عرض مزدوج: اشتر آيس كريم وشاهد استعراضا غنائيا و راقصا أبطاله البائعين في المحل.

في عام 1987 وللدعاية لشركة الطيران التي بدأها، عبر ريتشارد برانسون (صاحب إمبراطورية فيرجن Virgin) المحيط الأطلنطي في بالون يعمل بالهواء الساخن، ما جلب له اهتمام العديد من وسائل الإعلام.
اقرأ المزيد

حتما لا بد لي من الحديث عن الشكل الجديد للمدونة، الذي صممه لي الصديق فؤاد أو المعاصر، وجرت القصة بأني كنت أبحث عن مصممين عرب ليساعدونني في تصميم إعلانات عربية ذات جودة عالية، لتقديم خدمة أفضل لمن يعلن في مدونتي، وكانت رحلات بحثي هذه ذات مردود قليل، فلا العرض كثير، ولا المطلوب دارج ومفهوم. ثم ذات يوم عثرت على رابط مدونة المعاصر، ومنها إلى رسالة مني تسأله عن استعداده لتنفيذ تصميم جديد لمدونتي. ما يجب أن أذكره هنا أن فؤاد أعتذر في البداية بسبب اختباراته الجامعية، وبعدما انتهى منها عاد وراسلني ليذكرني بهذا الحوار، وهذه من فوائد متابعة العملاء المحتملين وتذكيرهم.

لكن ماذا كان يعيب التصميم السابق؟ أنه من تصميم غير عربي، وأنه معروض للبيع، ما يعني أنه غير فريد يمكنك أن تجده في مدونات أخرى، ومدونة شبايك تبحث عن التميز والتفرد والجديد. أكثر ما راق لي في فؤاد أنه مستمع جيد لما يريده العملاء، حتى أنه في النهاية رد علي بالقول أنه لو لبي لي كل طلباتي فالمدونة ستكون ذات توجهات عديدة عوضا عن تركيزها في سياق واحد، ما يعني أنه حتى أنا وقعت في فخ الطلبات الكثيرة التي تتعارض مع بعضها البعض. من الجيد دائما العمل مع شركاء يفكرون معك، وينبهونك إذا أخذتك الأمنيات في عدة اتجاهات متعارضة.
اقرأ المزيد

منذ قرابة العام، وصلتني رسالة تطلب رأيي في الاختيار ما بين توزيع التمور على المحلات الصغيرة والكثيرة، أو الاكتفاء بالتوزيع على المحلات الكبيرة والقليلة، فألهمني الله الرد بشرح مزايا وعيوب كل طريقة توزيع منها، ثم كان أن نصحت السائل بالتركيز على الانتشار في السوق، وتقديم شيء ليس موجودا عند غيره، وألا يفكر في دخول حرب أسعار وتقديم أرخص منتج، وأن يبحث عن التميز، وأن يدرك أن نتائج هذه النصائح ذات مدى زمني طويل، مثل أشجار الفاكهة، تثمر بعد سنين.

ثم شاء الله أن يقتنع صاحب الرسالة بكلامي، وبدأ يطبقه ويتابع ما أكتبه في المدونة من ملخصات وشروحات، وأرسل لي منذ أيام رسالة يشرح لي فيها ما حدث معه من ساعتها، وهي حتما من الرسائل الجميلة التي تثلج الصدر وتشرحه، التي تستحق الحديث عنها في المدونة. يقول أحمد من اليمن:
اقرأ المزيد