استغل عمى الألوان لمصلحتك عند التسويق

من 5 إلى 8 بالمائة من رجال هذا الكوكب مصابون بعمى الألوان. من أشهر المصابين بهذا الداء مارك زوكربيرج و الممثل كيانو ريفز والعجوز بيل جيتس. (اضغط هنا لعرض قائمة بأشهر المصابين بهذا الداء)

ما تعريف مرض / عيب عمى الألوان؟

ببساطة شديدة، الانسان العادي يرى مثلا اللون الأحمر كما نعرفه جميعا (أو نظن أننا نعرفه)… هذه الألوان كما نعرفها تتغير تماما في عين المصاب بعمى الألوان. من اللون الباهت إلى درجات الأبيض والأسود في الإصابات الشديدة به.

هل هذا المرض من الأهمية بحيث نخصص له تدوينة؟

شوف يا صديقي، مالم تكن جيوبك عميقة مثل جيوب شركات أبل وسامسونج، فأغلب الظن أن ميزانية التسويق لديك بحاجة لأفكار ذكية تزيد العائد المتوقع منها رغم حجمها الصغير نسبيا.

لو افترضنا أن عدد سكان الأرض 8 مليار نسمة، نصفهم رجال، 5% من هذا الرقم ستكون 200 مليون نسمة.

لا تتعجل.

نسبة ال5-8% تزيد في القوقازيين والآسيويين، وتقل كثيرا في السمر والسود. (أغلب العرب تندرج تحت القوقازيين من قريب أو بعيد وأغلب الظن يحملون كذلك عيوبهم الجينية وأمراضهم الوراثية)

اصبر ولا تتعجل…

كلما زاد العمر بنا، تدهور معه إدراكنا للألوان…

(ولهذا قال الشاعر ألا ليت الشباب يعود يوما، لنرى الألوان صح).

هكذا تبدو أشهر أيقونات الويب في أعين المصاب بـ عمى الألوان. لاحظ اللون البرتقالي.
الصورة منقولة من موقع uxdesign.cc

ينجو من هذه النسبة النساء.

من نصف بالمائة إلى واحد بالمائة من نساء الكوكب تعانين من عمى الألوان.

هذا الفارق أحد أهم أسباب الخناق والعراك ما بين الجنسين.

لكن النساء بمرور الزمن تعانين بدورهن من تراجع القدرة على إدراك الفوارق ما بين الألوان.

هذه النسبة العالمية تعتمد على أناس أدركوا أنهم مصابين بهذا المرض وأبلغوا عنه بحيث يدخلون في الإحصائيات.

أغلب الظن أن النسبة أكبر من ذلك، دليلي على ذلك إجابتك للسؤال: هل اختبرت نظرك عند طبيب عيون لتعرف ما إذا كانت عجلة تدهور إدراك الألوان لديك قد بدأت الدوران؟

ثم قل واصدقني القول: لو اتضح أنك مصاب بعمى الألوان، هل ستكتب عنه في حسابك المهني على لينكدإن وفي سيرتك الذاتية؟

لو كنت صاحب شركة ومصاب بهذا العمى، هل ستخبر الجميع بذلك أم ستبقيه لنفسك وتتعايش معه وحدك؟

نحن نتكلم عن عينة كبيرة من البشر، ملايين كثيرة قل من يهتم بما تراه من أعمال الإعلانات والدعايات والتسويق.

كن أنت لها وكن متوافقا في أعمالك مع عمي الألوان

طيب، وكيف استفيد أنا قارئ مدونة شبايك من شيء مثل هذا؟

عند تصميم أي شعار أو ملصق أو واجهة استخدام أو صفحات موقع أو لوحات إرشادية أو كل ما هو إعلاني تسويقي يستخدم الألوان، جرب أن ترى عملك الفني من عين المصاب بعمى الألوان.

هذا الموقع يتيح لك رفع ملف الرسوميات الذي صممته لترى بنفسك كيف يراه أعمى الألوان.

في فوتوشوب، هناك اختيار من قائمة

View -> Proof -> Color Blindness

الصورة من موقع uxdesign.cc

عمى الألوان له درجات كثيرة، لكن من باب التبسيط دعنا نزعم أن المشكلة تكمن في اللونين الأحمر والأخضر، حيث يظهران باللون البني الداكن.

اللون البرتقالي لا يمكن تمييزه في غالبية أنواع عمى الألوان ولذا فهذا اللون من الممنوعات في عالم تصميم رسومات تتوافق مع عمى الألوان.

(نعم، شعار مدونة شبايك يحتوي على اللون البرتقالي.)

يبطل العجب بعدما عرفت السبب

هذه الحقيقة تجيب سؤال من يتعجب لماذا تقوم شركة عالمية كبيرة مشهورة بتغيير شكل وألوان شعارها الذي نعرفه منذ الصغر…

في السياق ذاته، حين تكون الشريحة المستهدفة لديك من صغار السن، استخدم عجلة الألوان كما يحلو لك.

حين يكبر سن هذه الشريحة المستهدفة، خفف السرعة واستخدم ألوان صديقة للمصابين بعمى الألوان.

أن تكون سيدة مديرة قسم الإعلانات لديك فهذه ربما كانت مصيبة، لأنها ترى ما لا يراه الرجال، وأغلب الظن لن تكترث بمن يعانون من هذا المرض (لقلة الإدراك والاهتمام بنقطة مثل هذه)

هذا طبعا ما لم تكن منتجاتك موجهة للنساء.

المصيبة الأكبر ألا يكون لديك نساء في فريق تصميم الرسوميات… لأن الجمهور المستهدف لك هو من سيحدد من سيختار الألوان في فريقك.

من فضل الله تعالى أن هناك نظارات مخصوصة تعالج عمى الألوان…

وهناك أبحاث طبية لمعالجة الجين المسؤول عن هذا المرض.

حتى ينجح هذا المسعى… أدعو الله أن تكون هذه التدوينة سببا في الاهتمام بالمصابين بعمى الألوان في العالم العربي.

4 ردود
  1. محمد
    محمد says:

    عمى الألوان يتصل بمواضيع مشابهة تؤثر على التسويق. فمثلاً،( رهاب الألوان) قد يمنع العملاء من التفاعل مع بعض المنتجات، (وضعف التباين) يقلل فعالية الإعلانات، (وضعف رؤية الألوان مع العمر) يؤثر على كبار السن، (والإدراك البصري) يختلف من شخص لآخر.
    يجب مراعاة هذه العوامل لضمان وصول الرسالة التسويقية بشكل فعّال.

    رد

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *