إعادة تسمية المنتجات تزيد المبيعات – جربها قبل خفض الأسعار
هل منتجاتك لا تبيع بما يكفي؟ قبل أن تفكر في خفض سعرها… جرب خيار إعادة تسمية المنتجات واستخدم أسماء المدن والدول.
قاروص تشيلي Chilean Sea Bass
هل سبق لك أن أكلت سمك قاروص قادم من تشيلي؟ هذا السمك هو نوع من التسويق الساحر…
قطعة واحدة من هذا السمك تُباع مقابل 20 دولار في المطاعم الفاخرة…
في الواقع، هذه السمكة كانت تُعرف لسنوات طويلة باسم “سمك باتاغونيا ذو الأسنان”.
لا أحد سيدفع 20 دولار مقابل طبق من سمك اسمه باتاغونيا ذي الأسنان…
ولكن بمجرد تغيير الاسم إلى “قاروص تشيلي”، تغير كل شيء.
قام تاجر أسماك بالجملة أمريكي يُدعى لي لنتز بتجربة شيقة… تغيير اسم السمكة إلى قاروص مع إضافة كلمة تشيلي للاسم الجديد. باتاغونيا منطقة تقع في تشيلي.
قبل تغيير الاسم، كانت هذه السمكة مجهولة تعيش في سلام، حتى اشتهرت للغاية وأصبحت مهددة بالانقراض… خاصة بعدما ظهرت في حلقات الطباخ الشهير جوردن رمزي.
على الرغم من أن معظم هذا السمك في يومنا الحالي لا يُصاد في تشيلي، وأنه لا ينتمي حتى إلى عائلة سمك القاروص… لكن جرى العرف على تسمية الأسماك بأكثر من اسم، دون اعتبار ذلك تزويرا أو تزييفا.
قد تبدو هذه الممارسة غير صادقة، لكنها في الحقيقة جزء من تقليد طويل في إعادة تسمية المأكولات البحرية.
*بالبحث وجدت أن هذه السمكة لها 4 أسماء.
هذه قصة واقعية، تفسير سبب زيادة شهرة السمكة بعد تغيير اسمها قد تعرفه أنت أكثر منا جميعا… لكن الحقيقة تبقى: تغيير اسم المنتج قد يزيد مبيعاته وشهرته.
سردين كورنيش Cornish Sardines
الموقف ذاته تكرر في كورنوال – أقصى جنوب إنجلترا، مع سمك “بيلشارد”. كان الأهالي يصيدون هذا السمك قبالة السواحل ثم يُملح ويُشحن إلى جميع أنحاء أوروبا. كان الصيد رائجًا والسمك شهيًا لقرون، حتى أدى ظهور التبريد المنزلي والتجميد إلى تراجع الطلب على الأسماك المملحة.
مرة أخرى، كرر بطل هذه القصة نيك هاول في عام 1997 تغيير اسم السمك.
كانت مبيعات أسماك بيلشارد المملحة تتراجع بسرعة ما تسبب في إغلاق محلات بيعه.
أدرك هاول أنه بحاجة إلى فعل شيء سريع قبل أن يخسر هو الآخر مصنعه لتمليح الأسماك وتجارته.
وجد هاول أن “بيلشارد” قريب الشبه بالسمك الذي يُقدم مع الليمون وزيت الزيتون للسياح البريطانيين في دول البحر المتوسط تحت اسم السردين العصري / السردين الفاخر.
لذلك قام بتغيير الاسم من “بيلشارد”، والذي ارتبط بالطعام الرخيص في أذهن الناس، إلى “سردين كورنيش”.
كورنيش هنا لا تعني المعنى الدارج لها – الشريط الساحلي، بل ترمز إلى منطقة كورنيون التي يسكنها الكورنيون… وهم أقلية عرقية في إنجلترا وتتركز في أقصى الجنوب.
بعدها بسنوات، نجح نيك في تقديم التماس إلى الاتحاد الأوروبي لمنح “سردين كورنيش” وضع “التسمية المحمية ذات المنشأ” (PDO).
بكلمات بسيطة، هناك قانون في الاتحاد الأوروبي يحاول الحفاظ على أصول ما يشتهر في بلادهم، بأن يمنع التقليد أو إعادة استخدام الاسم.
باختصار، هذا القانون منع الآخرين من تسمية أي أسماك أخرى سردين كورنيش، ما جعلها أسماك نادرة…
كانت النتيجة مذهلة، زادت مبيعات سردين كورنيش بفضل إعادة تسمية المنتجات (التسمية الجديدة) مع بث الحياة في صناعة صيد الأسماك في كورنوال بأكملها.
إعادة تسمية المنتجات وإضافة أسماء مناطق مشهورة يغير قواعد اللعبة تماما
مجرد إضافة صفة جغرافية أو طبوغرافية إلى الطعام… سواء على قائمة طعام في مطعم أو على عبوات في السوبرماركت… يسمح لك بزيادة سعره وبيع المزيد منه.
وفقًا لنتيجة بحث أجرته جامعة إلينوي الأمريكية، فإن إضافة أوصاف لأسماء قوائم الطعام في المطاعم زاد مبيعاتها بنسبة 27% مقارنة بالأطعمة التي لا تحتوي على أوصاف في أسمائها.
نشر أستاذ علم النفس التجريبي تشارلز سبينس من جامعة أكسفورد بحثًا عن تأثير اسم الطبق على الزبائن، قال فيه: “أعطِ طابع عرقي / شعبي لاسم الطبق، مثل اسم إيطالي، وستقتنع الناس أنه طبق أفضل.”
بشكل عام، تزيد إيجابية تعليقات مرتادي المطاعم على الأطباق التي تحمل أسماء تستدعي الذكريات الجميلة لديهم.
المشكلة التي ستواجهك في هذه الحالة هي أن الدول… أغلبها بشكل عام… لا تسمح باستخدام أسمائها وأسماء مدنها لأغراض تجارية… بشكل مطلق أو بدون مقابل مالي.
ربما كان الحل المتاح لك هو استخدام مدن ودول أنت خارج أراضيها.
هل تساءلت يوما لماذا ندفع مبالغ طائلة مقابل أطباق تحمل أسماءً فاخرة؟
في عالم الأطعمة والمطاعم، ليست النكهات وحدها هي التي تجذبنا، بل أيضًا الكلمات التي تصفها.
الإجابة تكمن في أن الطعام ليس مجرد ما نتذوقه، بل هو أيضًا ما نقرأه على القوائم.
إعادة تسمية الأطعمة ليست مجرد خدعة تسويقية، بل هي فن قائم بذاته.
الخلاصة:
قبل أن تفكر في خفض السعر، جرب تغيير الاسم.
جرب أيضا إضافة اسم منطقة جغرافية محبوبة مشهورة لها ذكريات جميلة في عقول الناس.
من عالمنا العربي يجب علينا ذكر أمثلة مثل.. طبق أم علي | صوابع زينب | زنود الست | بلح الشام | الكنافة النابلسية. (انتظر منك أن تعلق باسم طبق عربي له وصف ذي ذكريات جميلة لديك.)
لا تنس كذلك قراءة تدوينتي الشهيرة لا تبع رخيصا.





طبق (كبدة اسكندراني) أستاذ رءوف
هذا ما ورد في مخيلتي وسط قراءتي لما جاء بالمقال ..
والمعلومة التي أحتوى عليها المقال ملهمة ..
شكراً لك ..
الكنافه النابلسيه
وانا اسكن في هذه المدينه العريقه
لكن للاسف غزتها حلويات اخرى اغلبها تركي
اعتقد انها بحاه لاعادة مجد اكثر منها اعادة تسميه
ودمتم سالمين
تفاح جالا ..موز صومالي..كباب حلبي أو عراقي ..كبة حمصية وهكذا
لو محتاج رقم تليفونك استاذ رؤوف ينفع ولا صعب أخوك ابو عمار من الكوبت
أهلا بالطيب، أرسلت إليك رسالة على العنوان البريدي الذي تركته مع تعليقك، أرجو أن يصلك.
في مصر يقولون “لا طال بلح الشام ولا عنب اليمن”
أحسنت على هذا المقال الجميل الذي أعتقد أنه بالفعل بدأ يستخدم بشكل واضح في المحلات المصرية وأخرهم الأنتشار الهائل لطبق حلويات يسمى “كيكة دبي” في أحد المحلات المصرية المشهورة