في الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر 08، حملتني الطائرة إلى العاصمة التايوانية تايبيه، لغرض عمل تغطية إعلامية لمعرض تايترونيكس الذي يضم كوكبة من الشركات التايوانية العاملة في مجال الإلكترونيات وتقنية التعرف بموجات الراديو والحزمة العريضة والتقنية الكهروضوئية. لم تكن هذا الرحلة أبدأ في الحسبان، وسبحان من يسرها لي، حتى يتسنى لي الوقوف على أسد آسيوي يشحذ كل طاقاته لينطلق بأقصى قوة.
اقرأ المزيد
رحلاتي إلى مختلف بقاع الأرض
حين دخلت عالم ألعاب الفيديو في الصبا، كان ذلك من باب ألعاب الكمبيوتر، وحين أهدت شركة سوني الصحافيين أجهزة بلاي ستيشن2 (حين كانت أسعارها تطاول 1500 ريال/درهم) كان ذلك بداية دخولي عالم ألعاب بلاي ستيشن2، ومن أونيموشا وبرو إيفولوشن وحتى بيرن أوت. كانت الرحلة جميلة، وكنت – مثل أقراني – انظر بكل إعجاب وانبهار لأي مبرمج لعبة من تلك الألعاب، ولو كانت لعبة ساذجة، ذلك أن ذلك العالم يسحر كل من يدور في فلكه.
على أني يوما لم أتخيل أن أعمل يوما في شركة تطوير ألعاب، لأفهم كيف تسير الأمور في أستوديهات التطوير عبر العمل فيها، ولم يجنح بي شطط الخيال إلى زيارة اليابان، والسير في جنبات حي أكيباهابارا من أجل مشاهدة أولئك الشباب الياباني الذين أتقنوا فنون اللعب حتى بلغوا مستويات غير إنسانية أو بشرية. على أن لم أكن لأتخيل أن يهتم بمناقشتي المخرج الأول المسئول عن لعبة سماك داون، وأن يهتم لمعرفة رأي في تطور إصدارة 2008، إن الأمنيات والمعجزات لا زالت تتحقق، لكنها فقط تحتاج لبعض الوقت.
حينما نعلم أن إصدارة العام الماضي من لعبة المصارعة الشهيرة سماك دوان باعت أكثر من 3.6 مليون نسخة على جميع الأجهزة حول العالم، فأننا نتفهم لماذا أصرت الشركة الناشرة THQ على دعوة الصحافيين من حول العالم لزيارة ستوديو تطوير اللعبة: يوكس في يوكوهاما – اليابان، للوقوف على سير الأمور في تطوير الإصدارة المنتظرة في بداية الشتاء المقبل.
بفضل من الله وبتوفيق منه سبحانه، جاءتني الفرصة لزيارة اليابان ، تحديدا لزيارة استوديو تطوير ألعاب الفيديو يوكز، المسئول عن ألعاب المصارعة الحرة على أجهزة بلاي ستيشن و اكس بوكس وغيرها. كما هي العادة، كانت البداية مع القنصلية اليابانية في دبي، حيث جاء فريق العمل لدى القنصلية اليابانية على المستوى الراقي المأمول، ففي حين كان العاملون في السفارة الكندية يبحثون عن أي سبب يرفضون به منح تأشيرات الدخول، كان فريق عمل القنصلية اليابانية من الباحثين عن وسائل استكمال الأوراق المطلوبة ومساعدة زوار القنصلية للحصول على التأشيرات.
بعد استكمال الأوراق، واستيفاء الطلبات، حصلت على التأشيرة بيوم واحد قبل موعد السفر، في رحلة استغرقت أكثر من 16 ساعة، مع توقف قصير في مطار كوالالمبور، حتى الهبوط في مطار ناريتا الجديد، الذي يبعد عن العاصمة طوكيو أكثر من 100 كيلومتر. لعلها من لطائف الأقدار، أن جاءت رحلة اليابان بوقت قصير بعد رحلتي إلى هونج كونج، لتكون المقارنة حاضرة في الذهن طوال الوقت، لكن يجب التنبيه على أن زيارتي استمرت ثلاثة أيام فقط، لا تكفي لإصدار الأحكام، لكني سأحكي فقط عن ملاحظاتي الشخصية لا أكثر.
أعذبكم اليوم بخاتمة ملاحظاتي على هونج كونج، وكلي أمل أن تجد هذه الكلمات طريقها إلى مسافر ما فتفيده يوما، أو تزيد من خبرات قارئ فتكون ذات تأثير إيجابي عليه، أو تكون حافزا لنا لكي نكون أفضل وأحسن وأرقى!
• لغة أهل هونج كونج تسمى كانتونيز، وهم يتعلمون لغة ماندرين في المدارس، تلك اللغة يتحدثها أهل كوريا، ولذا لا تعجب حين تجد أهل هونج كونج يتحدثون مع الكوريين بكل سهولة!
• تتشح تاكسيات/ سيارات الأجرة في هونج كونج باللون الأحمر القاني الداكن، وتجدها كلها من صنع تويوتا طراز كراون كومفورت، والذي يبدو قديما، لكن واسعا ومريحا.
• إذا كنت من هواة أكل السمك فستجده رخيصا ومنتشرا ومتعدد الأشكال، وإذا كنت تبحث عن الطعام الحلال فستتعب حتى تجد مطعما يقدمه (لم تسمح لي الفرصة لأن أعثر على واحد) كما ينتشر الخنزير في جميع الأطعمة المقدمة، وتجده في الإفطار والغداء والعشاء، وحتى الفواكه تجدهم يغطوها بكريمة الشمبانيا!
نكمل اليوم مع عشر ثانية لأفضل ما صورت في هونج كونج، ومرة أخرى وضعت تحت كل صورة منها التعليق والتوضيح، وبمشيئة الله أضع المزيد من الصور، ولكن كما تعودنا، المزيد من الملاحظات…
نسبة المدخنين مرتفعة بشكل ملحوظ، ذلك أن هونج كونج تمنع التدخين في جميع الأماكن المغلقة، وبالتالي الفرصة الوحيدة للتدخين هي في الهواء الطلق!
لاحظت على نسبة كبيرة من المصاعد الكهربائية عدم احتوائها على الدور 13 وأعتقد ذلك بسبب تصديق خرافة أن رقم 13 يجلب الشؤم، مرد ذلك إيمان البعض بأن المسيح عليه السلام إنما جرت محاولة صلبه في يوم 13 من الشهر الميلادي… ماذا يفعلون في مواليد يوم 13 يا ترى 🙂
وجدت الكثير من محلات الأفلام دي في دي و VCD منسوخة ومقرصنة وبأسعار مشجعة، لكن المشكلة أن الكتابة عليها باللغة الصينية !!!
أكاد أجزم أن سبب صحة ورشاقة أهل هونج هو كثرة المنحدرات والمرتفعات، والتي تتطلب صحة قوية لصعودها ونزولها، خاصة وأن في بعض الأحيان، يكون أسرع وسيلة لبلوغ مكان ما هو السير على الأقدام!!! هذه المرتفعات والمنحدرات فرضت قانون البقاء للأقوى والأصلح من السيارات والحافلات، فلا فرصة لسيارة ذات محرك ضعيف أو كوابح/فرامل تعرف اللين!
بدأت مدونة شبايك في 2005 وتخصصت في نشر قصص النجاح ومقالات التسويق لصاحبها رءوف شبايك.

