ما لم يمكن تصنيفه تحت أي تصنيف آخر – في الوقت الحالي

في صيف 2005 أطلق بول جراهام على سبيل التجربة، وبمساعدة بعض أصدقائه، مبادرة لدعم الشباب الصغير الراغب في إطلاق مشاريعه وتأسيس شركاته الناشئة، والتي اشتهرت فيما بعد تحت اسم مبادرة واي-كومباينيتور أو Y Combinator والتي يمكن تلخيصها ببساطة في تلقي بول وأعوانه خطط عمل من شباب صغير يشرحون فيها آلية عمل فكرتهم، وكيف سيربحون المال، وما المقدار اللازم لهم من علم ومال ومعارف لتنجح فكرتهم، ولماذا يرونها أفكارا تجارية واعدة تستحق تقديم الدعم لها.

على غير الفكر الراسخ لدى البعض منا، يمكن لطالب جامعي تأسيس شركة ناجحة، فعلها من قبل مؤسسو ياهوو و جوجل و فيسبوك، ويمكن لطالب في أول سنة دراسية جامعية التفوق على خريج أو نظير على وشك التخرج. في هذا العام، 2005، تلقى بول 227 طلبا للاشتراك في مبادرته، وكان الملاحظ فيها أن متوسط سن المتقدمين آخذ في الانخفاض. عمد بول إلى تقسيم هذه الطلبات إلى قسمين: الطلبات الواعدة، والطلبات غير الواعدة.
اقرأ المزيد

موعد جديد مع ترجمتي لمقالة الشهير بول جراهام، والتي اختار لها عنوانا كيف تفقد المال والوقت ويقول بول: ‘حين بعنا شركتنا الناشئة في عام 1998 هبطت علي – وبشكل لم أتوقعه – ثروة كبيرة جدا. عرفت وقتها أن علي التفكير في شيء لم أحسب حسابه من قبل، ألا وهو: كيف لا أخسر هذه الثروة.

كنت أعلم أن التحول من غني إلى فقير لهو أمر سهل جدا، ولقد قضيت قبلها الطويل من وقتي باحثا عن طرق التحول من فقير إلى غني، لكني قط لم أعرف شيئا عن كيف يتحول المرء من غني إلى فقير. لكي أتجنب هذا المصير، كان لزاما علي أن أعرف الأسباب التي تجعل هذه النهاية المؤلمة تتحقق.
اقرأ المزيد

الإضافة الأولى للموضوع:

  • ردا على السؤال، لماذا تستمر في مناقشة ومحاورة من يتركون تعليقات وآراء أظنها سلبية – أقول حبا فيهم ورغبة في تبصيرهم بما أظنه الحق. تخيل معي لو يأس رسول الله من إسلام عُمر أو خالد بن الوليد أو عكرمة.
  • كتاباتك الأخيرة أصبح يطغى عليها السلبية والتشاؤم – بل هي محاولات لمناقشة الواقع ومحاولة الخروج من مشاكله بطرق واقعية قابلة للتطبيق، مع التنبيه قدر الإمكان على عيوب بعض الحلول والمخارج.
  • غرضي من هذه المدونة التي استمرت على مر أكثر من 5 سنوات هو أن أكون سببا في خروج 100 رجل أعمال عصامي عربي بدأوا من الصفر حتى يبلغوا قمة جبل النجاح. هؤلاء يجب أن يعرفوا أن الواقع غير وردي، وأن التفاؤل لا يعني التعامي عن الواقع. النجاح يبدأ بأن نرى الواقع بدون رتوش، ثم نطلق عنان العقل في التفكير خارج الصندوق، ثم نعيد هذه الأفكار إلى داخل صندوق الواقع. أنا هنا لا أحكي قصصا أسطورية أو خيالات، بل أعد وأجهز تجارا وناجحين لدخول معترك الحياة. هذا الأمر يعني أنك ستجد تدوينة حالمة وأخرى تعكس كآبة الواقع. هكذا هي الحياة التي نعيشها، ولو كانت غير ذلك لكان اسمها الجنة!
  • نعم، أعلم أن ليس الكل يقدر على دفع هذا الرقم مقابل كتبي، وأن هناك ما هو أفضل منها. صحيح، لكنك لن تجد لمسات شبايك هناك 🙂

تقدم أخ كريم من الرياض / السعودية بعرض شراء عدة نسخ من الإصدارة الخاصة من كتابي 25 قصة نجاح والذي يضم الباقة الأولى والثانية، على أن يتولى بيعها في الرياض بنفسه، وعبر موقع سوق.كوم في بقية أنحاء المملكة. توصلت معه إلى أن سعر 80 ريالا للكتاب هو الأنسب، أرخص من سعر الشراء عبر موقع لولو، ولا يضطر المشتري للانتظار حتى وصول ما اشتراه. نوهت عن هذه المبادرة الطيبة على تويتر، وكان رد الفعل من البعض أن سعر 80 ريالا مبالغا فيه.

قبلها كان مشترك آخر في تويتر ترك لي رسائل مفادها أن بيعي لكتبي عبر موقع لولو مع توفيرها للتنزيل الكامل بالمجان لهو نوع من الغش للمشترين، ثم أنهى كلامه بأن كتبي لا تستحق ثمنها لأنها ليست بكتب طب أو هندسة. على الجانب الآخر، ينصحني الكثيرون ألا أهتم لهذه التعليقات والآراء السلبية وأن استمر في طريقي. المشكلة أن هذه الآراء ليست بالآحاد القليلة التي لا تهتم لها، بل هي بالعشرات، إن لم يكن المئات، ولأن الكثيرون من المتابعين لي اختاروا الصمت، ما يعني أنهم قد يشاركون هؤلاء في آرائهم، لذا وجب التعليق على هذه الآراء ومناقشتها.
اقرأ المزيد

هذه المقالة ترتيبها الثالثة بعد الجزء الأول و الثاني.

تصلني رسائل كثيرة عبر المدونة من أناس يطلبون رأيي في مشاريعهم التي يفكرون في إطلاقها، أو التي أطلقوها بالفعل، وعادة ما تكون مواقع انترنت، وعادة ما أوجه لهم السؤال الثابت، ما آلية التربح من موقعك، فتأتيني الإجابة عن طريق الإعلانات، فأقول لهم وكيف ستحصلون عليها، فيكون الرد عادة أن هذا الموقع هو الأول من نوعه في كذا وكذا، وأنه سيلاقي الإقبال من المستخدمين العرب دون شك وستكون الدنيا وردية جميلة.

مشكلة مثل هذه الرسائل أن أصحابها لا يوضحون ما يريدونه مني بالضبط، أن أوافقهم الرأي أو أصدقهم القول. كون الموقع ذو فكرة غير مسبوقة ليس بالسبب الكافي للنجاح. الإعلانات العربية على انترنت نبتة صغيرة قل ما تجود به من ثمار. ما لم يكن هناك وسيلة تربح أخرى فسيكون مصير الموقع إما الإهمال أو الاختفاء حين يمل صاحبه أو يضطر لعمل شيء آخر ليتكسب. هذه المعلومة يجب أن يعلمها الزائر لأي موقع، وكذلك مؤسسه ومديره.
اقرأ المزيد

قال مؤلف كتاب The Knack في سياق نصائحه لمن يفكر فعليا في بدء مشروعه التجاري الخاص، أن على كل بادئ في تنفيذ مشروعه أن يبدأ على نطاق صغير، ذلك أن غالبية الشركات الناجحة اليوم بدأت ذات يوم على نطاق صغير جدا، وفي ذلك حكمة كبيرة. طبعا سبب هذه النصيحة هو ضرورة تقليل النفقات اللازمة لإطلاق أي شركة ومشروع جديد، من أجل المحافظة عليه حتى تبدأ أموال أوائل المبيعات في دخول حساب صاحب المشروع، بشكل يمكنه من الاستمرار والنجاح.

أي أن تقليل النفقات وتجنب كل ما يمكن تجنبه دون التأثير السلبي على مستقبل مشروعك هو أمر مطلوب. لعلك ستقول لي أن مشكلتي تسبق هذه الخطوة، فأنا لا زلت متردد، أي نشاط تجاري يمكنني البدء به؟ حسنا، أنا شخصيا لم أكتشف حبي للكتابة حتى طلب منا مدير الشركة التي كنت أعمل فيها أن نكتب في صحيفة نصف شهرية قرر نشرها، وأن من لم يكتب سيحل عليه زعل المدير. درءا للمتاعب قررت الكتابة واخترت قصة مؤسس هوتميل، والبقية كما يقولون – تقرأونها في كتب التاريخ 🙂 .

اقرأ المزيد