أبدأ فأعتذر لتأخري في الكتابة، بسبب بعض عوارض الإرهاق أجبرتني على أخذ المزيد من الراحة وتقليل وقت الكمبيوتر والتدوين. أما اليوم فأردت الكتابة لكم عن مقالة قديمة في صحيفة وول ستريت جورنال تابعت سلوكيات الناس العاديين في أمريكا، وتبدأ القصة من العاصمة واشنطن التي أراد صانع القرار فيها تقليل استخدام أكياس البلاستيك والورق، والتي بلغ معدل استخدامها ربع السنوي 68 مليون كيس، يذهب نصيب كبير منها في مياه النهر في صورة قمامة وملوثات.

لتقليل هذا العدد، قررت العاصمة فرض ضريبة قدرها 5 سنت على كل كيس يباع، وفوق كل ذلك، على الراغب في استخدام الحقيبة أن يطلب ذلك بوضوح من البائع. لنفهم النقطة الأخيرة، الجمهور الأمريكي واعي ومدرك لأهمية الحافظ على البيئة وتقليل التلوث الذي ينتج عنه الأمطار الحمضية وذوبان الجليد القطبي وارتفاع الحرارة والتصحر وقلة مياه الشرب. حين يأتي فرد من الجمهور ويطلب هذه الحقيبة، التي هي مصنوعة من مكونات تلوث البيئة عند التخلص منها، فهذا الفرد يعلنها صراحة أنه لا يهمه سوى نفسه ولا يبالي للعالم أو البيئة، وهذا منبوذ مكروه غير مرغوب فيه. النتيجة كانت تراجع عدد الأكياس المباعة من 68 مليون إلى 11 مليون فقط، وانخفض عدد الأكياس الملتقطة من مجرى نهر المدينة بمقدار الثلثين! نتيجة عظيمة، سنتحدث عن سببها لاحقا. اقرأ المزيد


