اليوم انخفض سعر سهم شركة سوني في البورصة لأدنى سعر له منذ 22 سنة (رابط الخبر الانجليزي)، وحين سألني سائل لماذا حدث ذلك، وجدت أن هناك عدة أسباب، لكن هناك سبب أساسي راسخ. قد يكون السوق الاقتصادي العالمي مترنحا بسبب ارتفاع سعر البترول، والذي أدى لارتفاع أسعار كل شيء، الأمر الذي أدى لحدوث كساد، مما أدى لتراجع أسعار أسهم البورصات. لكني أرى وأزعم أن هناك سبب أقوى يساعد على التراجع المستمر منذ فترة لأسهم شركة سوني، وهو أن رصيدها من الإبداع والتجديد قد نفد.

على هذا الرابط ستجدون سردي لتفاصيل قصة نشأة سوني، من طهي الأرز إلى الترانزستور إلى ووكمان وبلاي ستيشن. بدأت سوني كشركة تقلد منتجات غيرها، ثم بدأت تبدع وتخترع وتبهر العالم، ثم توقفت. أظن أن قلة من ستذكر مشغل كاسيت سوني ووكمان، ثم ديسك مان، ثم كاميرات الفيديو الصغيرة، ثم أجهزة بلاي ستيشن الإصدارة الأولى والثانية، ثم ماذا بعد ذلك؟ ربما بعض طرازات التليفزيون، وربما هاتف أو اثنين، ثم لا شيء.

اقرأ المزيد

بدأت القصة كما يحكيها صاحبها، جيريش ماثروبوثام Girish Mathrubootham من ولاية شناي الهند، حين قرأ جيريش ذات يوم تعليقا على خبر يقول أن شركة ZenDesk رفعت أسعارها من 60 إلى 300%، وكان التعليق وسيلة صاحبه للشكوى من الارتفاع النسبي لسعر خدمات تلك الشركة، الأمر الذي اضطره لاستخدام حل آخر بسعر أقل لكنه سيء للغاية، وكيف أن عدم توفر حل جيد بسعر اقتصادي أكثر لهو فرصة سانحة تنتظر من ينتهزها. في هذا الوقت، كان جيريش قد أمضى 9 سنوات في وظيفته، حتى أمسى نائب المدير في شركة تقدم خدمات جماعية عبر انترنت (اسمها Zoho).


اقرأ المزيد

تنويه: خوفا من شبهة كون هدف هذه المقالة دعائي، لم أضع رابطا لموقع خمسات، ومن يريد زيارته عليه بالبحث عنه في جوجل.

رغم أن البعض قد ينظر لفكرة عمل موقع خمسات ببعض السطحية، لكن في هذا الموقع الكثير ليتعلمه كل من ينظر لأعمق من سطح الأمور. مؤخرا أرسل لي عدة مشتركين في خمسات، يشكون من تقليد الكثيرين لما يقدمونه من خدمات، وفي بعض الأحيان كانوا ينسخون الكلمات والصور والأخطاء اللغوية كما هي. طالبت رسائل الشكوى بحذف خدمات المقلدين، وهو ما رفضته.

سبب رفضي هو أن أي نشاط تجاري يدخله أي عصامي أو تاجر أو موظف، سيجد آخرين يقلدونه فيه في حال نجح. التغلب على هذا التقليد يقتضي أن تقدم ما هو فريد، والأهم، ما يصعب تقليده. للاستمرار في التقدم على المنافسين، لا بد وأن يكون لديك خطوة واثنتان وثلاث خطوات في المستقبل، بحيث إذا لحق بك منافس، سبقته بخطوة، وهكذا. إذا أردت النجاح، عليك أن تجعل منافسيك يلهثون ورائك، ولا تترك لهم فرصة ليرتاحوا، هكذا قضت أحوال السوق والتجارة. اقرأ المزيد

انتهينا في التدوينة السابقة من سرد أهم ملامح مسيرة الملياردير والعصامي الانجليزي آلان سكر، وجاء الآن وقت إلقاء الضوء على أهم ما جاء فيها من دروس وحكمة، على أمل أن نأخذ أحسن ما فيها ونترك ما عداه، فلا أسوأ من أن نكرر أخطاء من سبقونا فلا نتعلم منها.

الدرس الأول: البيع في الصغر كالنقش على الحجر
بينما آلان طفلا يتعلم نظم الحروف والكلمات، تعلم كذلك الأرقام والحساب، وتعلم إعداد المواد الأولية (الشمندر المسلوق) وبيعها لمستخدميها في صنع منتجات أخرى (المطاعم)، وتعلم خدمات التوصيل للمنازل (الصحف). تعلم البيع في سن صغيرة يساعد على تشكيل شخصية التاجر الناجح، ويساعد على معرفة ما نريده في هذه الحياة. البيع والتجارة في سن صغيرة قد يكون العلامة الفارقة بين تاجر ناجح وخاسر، وبين عصامي وموظف.

اقرأ المزيد

في علم الإدارة، تجد الكثير من التقدير والاحترام لكاتب شهير يحمل اسم بيتر دراكر، ترك بصمته واضحة في هذا العلم، ويكفيه أنه بقي يلقي دروس العلم حتى بلغ 92 سنة من عمره. في إحدى مقالاته المنشورة، ناقش دراكر نقطة ذات أهمية في حياة كل فرد منا، خاصة الموظفين، حيث شرح أن الواقع قد تغير ولم يعد هناك شركات يعمل فيها المرء حياته كلها ويتقاعد فيها، وذكر أن المشاهدات دلت على أن المرء منا يبلغ قمة عطائه في الوظيفة عندما يبلغ 45 سنة، بعدها يتوقف منحنى العطاء عن الصعود، ويبقى في هبوط.

اقرأ المزيد