طلب مني موقع عرب هاردوير كتابة مقالة لمجلتهم التقنية، وأردت لها أن تكون ذات علاقة بالتقنية والنجاح، فكيف ذلك؟ عدت بالذاكرة للوراء، أيام الصبا والطفولة، وتذكرت واقعة طريفة تركت أثرها البالغ في حياتي. بدأت رحلتي مع الحواسيب المنزلية /الشخصية في الثمانينيات متمثلة في سنكلير 48K ZX Spectrum وكانت تلك الأجهزة تعمل على شاشة التلفاز، وتعتمد على أقراص الكاسيت للتحميل والتسجيل. مرت السنوات حتى بدأت ذات مرة تحميل لعبة من شريط الكاسيت، وفجأة وجدت الشاشة أمامي تعرض بعض الجمل وتطلب مني بدء اللعب – رغم استمرار التحميل!!

جرت العادة في هذه الأيام على الانتظار لمدة 4-5 دقائق حتى الانتهاء من تحميل اللعبة، وإذا كان مشغل الكاسيت غير مضبوط على الوجه الصحيح، ربما فشل التحميل وتوجب إعادة التحميل مرة أخرى. شغلني هذا الأمر كثيرا، كيف يمكن لحاسوب بدائي أن يفعلها؟ هذه كانت بدايات عصر الكمبيوتر الشخصي، وكان تنفيذ أمر واحد على الوجه المطلوب بنجاح سببا كافيا للاحتفال، فكيف بمن يفعل شيئين في وقت واحد. بحثت طويلا حتى وقعت يدي على مجلة إنجليزية تشرح هذا الأمر. اقرأ المزيد

على مر سنوات طوال، قابلت وعملت فيها مع عديد صنوف مدراء التسويق وغيرهم، نفذنا فيها بعض الحملات التسويقية والإعلانات التجريبية، لكني لم أجد مديرا شجاعا يتقبل توجيه النقد للشركة التي تملكه بشكل علني، وكنت أحيانا الملام على أي اتصال أو تعليق أو رد سلبي تركه عميل غاضب على إعلان أو دعاية أو مقال ترويجي للشركة الت يأعمل لها – لماذا لم أحذفه فورا ولماذا تركته…

لم تفلح قط محاولاتي في مثل هذه المواقف للتبرير بأن مثل هذه الردود السلبية متوقعة وطبيعية، يجب تركها حتى تبدو الشركة طبيعية مثلها مثل بقية البشر، وليست شركة ملائكية بلا أخطاء سقطت من عنان السماء!

اقرأ المزيد

حين تبدأ شركتك الخاصة، يجب عليك فعل كل شيء بنفسك، ومنها التفكير في طريقة تصميم إعلاناتك المصورة والمنشورة، ولأن هذه الإعلانات تذهب بعزيز مالك، فأنت تريد أن تضع فيها كل صغير وكبير عن شركتك، فلا تكترث بمن ينصحك بألا تفعل، كيف ذلك وأنت صاحب المال والأمر. حدث ويحدث وسيحدث ذلك كثيرا، ولهذا تجد إعلانات مزدحمة للغاية تشعرك بالصداع ما أن تراها، وتنساها في أقل من ثانية، وتتركها تضيع في زحام ضوضاء الهوس الإعلاني الذي قل من يفر منه.

التصحر وفناء الغابات يقضي على الحياة البرية

التصحر وفناء الغابات يقضي على الحياة البرية

قال فولتير يوما: ‘أفضل طريقة لكي تكون مملا هو أن ألا تترك شيئا لمخيلة المستمع / القارئ’، أو أن تذكر التفاصيل والحقائق كلها بشكل لا يترك هناك مساحة يعمل فيها عقل المستمع / القارئ ومخيلته، ولهذا تجد الإعلان المذهل الذي لا تنساه، لأنه جعل خيالك يفور ويثور، تاركا حدود الواقع إلى رحاب خيالك، ولهذا السبب أيضا ستجد الإعلان الذي يساعدك على التثاؤب والتساؤل: ألم يكن أمام هؤلاء الحمقى شيئا أفضل ليفعلوه لا أن يهدروا مالهم؟

اقرأ المزيد

“في اليوم الذي تكف فيه عن السير في طريقك ومطاردة حلمك، وعن التفاؤل والأمل،
اعلم أن هذا هو اليوم الذي فشلت فيه”

لا يحتاج الأمر لخبير كي يؤكد لنا أن اعتماد أي شركة ناشئة على عدد قليل من العملاء أمر خطير يجب تداركه، لكن باحثة فنلندية عملت بجانب أستاذ هندي في الولايات على مر ست سنوات وتابعت خلالها 180 شركة ناشئة في إنجلترا، هذه الباحثة وجدت أن الاعتماد على عميل أو اثنين كبيرين في بداية الشركة الناشئة لعدة سنوات ليس بالأمر الخطير كما كنا نظن، على أن البحث كذلك لم يعارض حقيقة أن أي عميل لأي شركة سيأتي عليه يوم ويتوقف عن التعامل مع هذه الشركة، لعدد لا نهائي من الأسباب، لكن ذلك يمكن أن يتأخر حتى يشتد ساعد الشركة الناشئة وتبدأ في كسب المزيد من العملاء، أو بكلمات أخرى، يمكنك أن توسع شركتك الناشئة اعتمادا على عدد قليل من العملاء الكبار. اقرأ المزيد

في معرض كتابه المعنون: الصغير هو الكبير الجديد أو small is the new big المنشور في عام 2006، يقدم المؤلف سيث جودين نصائح للمدير، أهمها ألا يكون مهرجا! على أن تعريف سيث للمهرج هو ما سيوضح الحكمة من وراء هذه النصيحة، ويبدأ فيقول:

1 – المهرجون يتجاهلون العِلم

يقاس نجاح المهرج بكم الحركات اللا عقلانية التي يحاول تأديتها أمام الجمهور، سواء حشر 16 من الفيلة في سيارة صغيرة، أو تحدى الجاذبية الأرضية. كلما تمادى المهرج في عمل أشياء تتحدى العقل والمنطق، كلما زاد استحسان الجمهور له.

اقرأ المزيد