النجاح ممكن ولو كنت تسوق توك توك

6٬189 قراءات
26 أغسطس 2012

ثم يختتم المؤلف كتابه $100 Startup بقصة قصيرة توجز كل الكلام، بطلها سائق توك-توك في كمبوديا، ولمن لا يعرف التوك توك فهو موتوسكيل على ثلاث عجلات يجر ورائه مقعدا يكفي شخصين أو أربعة، وهو وسيلة انتقال رخيصة تنتشر في البلاد الفقيرة، ويتميز سائقوه بالجنون والتهور، وتعتبر عملية ركوبه مغامرة تدفع الجسم البشري لضخ كميات رهيبة من الادرينالين في الدماء، خاصة لمن يركبه لأول مرة ويخوض به أمواج الزحام، على أنه بعد فترة من ركوبه، يعتاد الراكب على المخاطر ويبدأ يطلب المزيد منها.


هل يمكن لسائق توك توك لم يحصل على أي قدر من التعليم الحكومي ولا يعرف سوى كلمات قلائل من الانجليزية، في كمبوديا، تلك الدولة الفقيرة، أن يحقق نجاحا ويتفوق على أقرانه من سائقي التوك توك؟ رهت أو Rhett فعلها، فهو أدرك حكمة تجارية بسيطة، مفادها أن عميل متكرر خير من عميل المرة الواحدة، وأدرك أن الثقة والصدق هما مفتاحا النجاح المالي، لا الكذب والخداع لكسب درهم حراما.

رهت (أو ’رت‘ إن شئت) قدم نفسه لمؤلف الكتاب وهو يزور كمبوديا، عارضا عليه خدماته لتوصيل المؤلف إلي أي مكان وفي أي وقت من النهار أو الليل، وأكد عليه أنه يستطيع الاتصال على / برقم هاتفه الجوال / الموبيل في أي وقت من نهار / ليل أي يوم في الأسبوع. وجهة نظر رت كانت أن بناء قاعدة من العملاء المتكررين أفضل له وأربح من الطواف على غير هدى في شوارع المدينة المزدحمة بحثا عن راكب محتمل.

في حين يجني غيره من سائقي التوك توك في كمبوديا ما متوسطه 5 دولار في اليوم، اعتاد رهت ربح حتى 50 دولار في اليوم والليلة. رهت لا يعتمد على دراجته وحسب، فهو يضع إعلانا على ظهر التوك توك لصالح مخبز شهير يدفع له سعرا ثابتا كل شهر، وحين يجلب رهت الزبائن لهذا المخبز، يحصل على عمولته.

حين يتصل عميل رهت ويطلب منه ترتيب وسيلة انتقال إلى خارج المدينة، يعرف رهت الوسيلة المناسبة سواء سيارة أو حافلة / أتوبيس، ويضمن شخصيا السائق الذي سيوصل العميل إلى حيث يشاء ويضمن مستوى خدمة راقية. ماذا يفعل رهت بماله؟ عادة أهل بلده القمار، لكنه لا يفعل ذلك، بل يدخره وينفق على عياله، خاصة وأن ابنته هي أول فرد في عائلته يصل إلى المرحلة الجامعية.

وأما عن رقم هاتف رهت في حال تصادف وزرت كمبوديا، فهو 0085512543767

الشاهد:

  • عميل متكرر خير من عميل المرة الواحدة، ولكل قاعدة شواذها.
  • كسب المال لا يبرر بأي حال الكذب والخداع والغش تحت مسمى التسويق والترويج ولو فعل كل أهل الأرض ذلك.
  • النجاح ممكن ولو كنت سائق توك توك.

مصدر الصورة المستخدمة.

اجمالى التعليقات على ” النجاح ممكن ولو كنت تسوق توك توك 14

  1. عبد الله رد

    النجاح ممكن ولو كنت تسوق توك توك….أعجبتني المقولة…
    حسن المعاملة وصدق التعامل مع الزبون يصلان بك إلى النجاح…ويكسبانك سمعة حسنة..والدليل أن رهت السائق ذكر في الكتاب المشهور وفي المدونة الرائعة…ومع رقم هاتفه أيضا:)

    شكرا أستاذ رؤوف وتحياتي لجميع قراء المدونة…

  2. محمد الدهيمي رد

    حلوة الفكرة دي جدااا
    عن نفسي أنا ما حسيتش بموضوع الأدرينالين دا خالص في أول أركب توك توك .. بس الحقيقة هي كانت أول و أخر مرة o.O

  3. Ahmed رد

    قاعدة عامة ويمكن تطبيقها في كافة انواع الاعمال
    والتوك توك وما ادراك بذلك الاختراع السئ
    لوصوله لبين ايادي هؤلاء السائقون

  4. osama elmahdy رد

    الله الله
    والله كنت لسه بكلم صديق ليا عن موضوع التوك توك ده
    بجد احلى حاجه فى مدونة شبايك انها بتنزل المقال المناسب فى الوقت المناسب 🙂

    وطلب بقى لو ينفع
    هل ممكن ناخد التصميم ده بس بالمقوله الاولى فقط
    “النجاح ممكن ولو كنت تسوق توك توك”
    من غير الجمله التانيه

    التصميم ده هيحقق انتشار جامد بدون الجمله التانيه
    بس نكتب عليها مدونة شبايك عشان حقوق الملكيه 😀

    🙂

    1. عمرو إبراهيم رد

      ملحزظة هامة لأستاذي رؤوف منذ فترة تتجاوز الثلاث اشهر وأنا لا تصلني أي اشعارات علي الايميل بتدويناتك الجديدة وقد حاولت العديد من المرات و تاكدت من اني مشترك في خدمة الفيد برنر و رغم ذلك لم تحل المشكلة
      ارجو المساعدة
      وبالتوفيق أستاذ رؤوف

      1. شبايك رد

        أشكرك على التنبيه وعثرت على سبب المشكلة وعالجتها ويجب أن يعود كل شيء طبيعيا الآن…

        1. عمرو إبراهيم

          بالفعل تم حل المشكلة ووصلني اشعار علي الايميل بردك
          شكرا لاهتمامك وبالتوفيق
          و ننتظر بشغف تدويناتك الممتعة

        2. حنين طه

          السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
          هل من الممكن اعلامي يا استاذ رؤوف يكيفية وصول آخر تدويناتك الى ايميلي ؟؟؟؟؟؟
          شكرا و دمتم بخير

        3. شبايك

          الايميل المستخدم في هذا التعليق غير مشترك في خدمة التنبيه البريدي فيدبيرنر. رجاء توضيح من الذي أرسل لك هذه الرسالة البريدية التي حوت هذه التدوينة لمعرفة أصلها ومعاقبته على هذا السخام.

          هذا وأوضح أني لا استخدم أي وسائل لحصاد عناوين المعلقين ومراسلتهم بدون موافقتهم، ومن يتابع المدونة منذ بدايتها يعرف ذلك جيدا.

  5. عمرو النواوى رد

    فعلاً .. النجاح ممكن ولو بتسوق توك توك
    كتير بيسوقوا توك توك ولكن كم واحد منهم بيفكر يطور من نفسه وأدائه
    التدوينة ده بتعرف الدنيا كلها إن النجاح مش محتاج شهادات وإمكانيات عالية قد ما هو محتاج عقل يفكر يستغل إمكانياته المحدودة

  6. د محسن النادي رد

    ذكرتني براجيش الهندي
    اتبع نفس الاسلوب
    لكن ايامها 1990-1997 لم تكن ثقافه الموبايل منتشره كما هي الان
    يوميا
    اراه في الصباح ينتظرني ليوصلني الى حيث اريد
    ومن خلال حديثي معه علمت انه يفعل نفس الشيء مع 3-4 طلاب اجانب
    بدوام مختلف
    فيكسب من الجميع
    خاصه اننا لم نكن نفاصله بالسعر كثيرا
    فعلا النجاح ممكن في اي مهنة
    المهم الاخلاص لها
    ودمتم سالمين

  7. وليد عبد الغني رد

    بارك الله فيك أخي شبايك، بمناسبة ذكر وصول التدوينات على الإيميل، ماذا لو أتت الرسائل على الإيميل بحيث يكون عنوانها هو عنوان المقالة واعتقد ان هناك اختيار يؤدي إلى ذلك

    مع خالص الشكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *