السؤال الخاطئ

3٬762 قراءات
4 أغسطس 2010

جمعتني جلسة مع أحدهم، حدثته فيها عن مدونتي وعن كتبي، فسألني عن موضوع كل كتاب، ثم سألني السؤال التقليدي: كم كتابا بعت؟ فلما أخبرته، وجدت نظرة الشفقة وربما الحزن على وجهه، لكن صاحبنا هذا لم يسأل السؤال الصحيح، وهنا أريدك عزيزي القارئ أن تفكر مليا قبل أن تنتقل لقراءة بقية التدوينة: ما السؤال الصحيح الذي كان يجب طرحه؟



نحن نجتمع هنا في هذه المدونة لنتعلم المزيد عن عالم الأعمال والتجارة. من وجهة نظري فالسؤال الصحيح هو: هل مبيعاتي من الكتب إلى زيادة أم نقصان؟ و ما هو توقعي للمبيعات خلال السنوات المقبلة؟ كما ذكرت لكم في تدوينتي السابقة، ولأني لم أحتفظ بسجلات مبيعات شهرية وسنوية، فحالة مبيعات كتبي أظنها تحقق زيادة سنوية من 10 إلى 15%، مع شرط استمراري في نشر كتاب جديد كل عام، والتسويق لكتبي قدر ما تيسر لي.

دعوني أقف بكم للحظات لأقص عليكم هذا المثال، حكى مؤلف كتاب The Knack عن استشارة قدمها لصاحبة عمل تجاري بدأته بنفسها من الصفر حتى صار حجم التعاملات مليون ونصف من الدولارات، لكن أنيسة صاحبة التجارة عانت من خواء حسابها البنكي، ورغم أنها تبيع كثيرا، لكنها كانت تجاهد لسداد الفواتير. ببساطة طلب مؤلف الكتاب من أنيسة أن تلتزم بتسجيل فواتير المبيعات، وأن تسجل معها تكلفة الشراء والشحن لكل صنف تبيعه، وتسجل هامش الربح، وهل عملية تحصيل مستحقاتها تمت بنجاح أم لا. حين فعلت أنيسة ذلك، اكتشفت أصناف بضاعة تحقق لها ربحا كافيا، وبعضها تخسر فيها. كذلك وجدت أنيسة أن لديها عملاء سيئين لا يدفعون أو يتأخرون طويلا في تسديد ما عليهم.

حين بدأت أنيسة تطرح الأسئلة الصحيحة، حصلت على إجابات صحيحة، ساعدتها على إنقاذ تجارتها وتنميتها، فهي بدأت بعدها تركز على الأصناف المربحة، وزادت من هامش ربحها، وتوقفت عن التعامل مع العملاء السيئين، وحرصت على تحصيل مستحقاتها والتأكد من ودخولها إلى حسابها البنكي بالفعل دون تأخير أو تسويف.

لنعد مرة أخرى إلى مبيعات كتبي. كم مرة قرأت فيها أن العرب – بشكل عام – تنظر دائما تحت قدميها ولا تفكر في الغد / المستقبل؟ لو سألتني كم كتابا بعت فأنت في اعتقادي تنظر تحت قدميك. إذا سألت ما هي نسبة الزيادة السنوية / الشهرية في مبيعاتك، وما هي توقعاتك للمبيعات المستقبلية، فأنت تنظر للأمام، وتسأل السؤال الصحيح. نعم – الدنيا فانية وقد لا نعيش حتى يأتي هذا الغد. على الجهة الأخرى، لو فكر من زرع النخلة التي تعطي ثمارها بعد سنين من غرسها بهذه الطريقة، كان صاحبنا الفاني صاحب هذه النظرة القصيرة مات جوعا ولارتحنا من فلسفته غير المجدية.

من ضمن الأسئلة الخاطئة، معلق كريم لم تنل مقالتي عن دروس نوكيا التي تلقتها من ابل استحسانه، فسأل عني في صفحة سيرتي الذاتية، وحكم علي أني أهيم في كل واد وأتحدث في مواضيع لا أفهمها، وختم بأني الثرى (التراب) ونوكيا هي الثريا. لماذا هذا هو السؤال الخاطئ؟ لو حكمنا على الناس -فقط- وفق سيرتهم الذاتية وما يحملونه من شهادات دراسية، فكيف ستحكم- وفق هذه النظرة القاصرة – على ستيف جوبز راعي / مدير شركة ابل؟ فهو لم يكمل دراسته الجامعية، وفي عرفنا العربي هذا رجل فاشل باقتدار. ماذا ستقول في بيل جيتس وغيره الكثيرين ممن لم يكملوا تعليمهم ولا يحملون على ظهورهم شهادات جامعية ثقيلة في ميزان الرأي العربي؟

على الجانب:
سألني سائل ماذا أنت فاعل مع من ينقلون ما كتبته في ترجمة فن الحرب مع تعديلات صغيرة هنا وهناك في كتب جديدة؟ قلت له لا شيء. ما لم يدركه صاحبي أن الأمر هين. هذا الكتاب أوفره للتنزيل المجاني عبر انترنت، والكل قد قرأه أو على وشك فعل ذلك. من يقرأ كتبي الخمسة المتوفرة للتنزيل، سيدرك أن كلها تأتي من مصدر واحد، فوجهة النظر واحدة والأخطاء متكررة! لكن حين تقرأ كتابا وتجده قريبا من كتاب آخر سبقه ويشترك معه في نفس الآراء والأخطاء والاختصارات، فساعتها لن تنظر بعين الاحترام إلى مؤلفه، ومهما كتب ونشر هذا المؤلف في المستقبل، فستظل قلقا من أن يكون قد نسخ أو قلد أو سرق، ولن تقف بقلقك هذا عند الكاتب، بل ستشك في دار النشر وما تنشره، فمن يسرق العقال قد يسرق الجمل دون أن تدري. ولذا فالسؤال الصحيح، ماذا سيفعل الناسوخ ليحصل على نظرة الاحترام في أعين القراء بعد اكتشاف أمره؟ فالانترنت تسهل نقل المعلومات، وجعلتنا كلنا شعبا واحدا، وكذلك سهلت فضح اللصوص!

السؤال الصحيح سيعطيك ردودا صحيحة. السؤال الخاطئ سيعطيك نتائج خاطئة.
لو بنيت قراراتك على نتائج خاطئة، ستكون ذات عواقب مؤلمة.
السؤال الصحيح هو نصف الإجابة.

اجمالى التعليقات على ” السؤال الخاطئ 51

    1. ابوحسام رد

      استاذي الفاضل احب ان اسألك لماذا لا تنشأ مدونة خاصة بك لكي نستفيد ايضن من خبراتك وقصصك مثل شبايك

      1. السملالي عندال رد

        قيل للشوكاني : لم لا تشرح صحيح البخاري ، فقال : لا هجرة بعد الفتح …

        ما الجديد الذي سـأضيفه وليس في هذه المدونة …

    2. علاء سليمان رد

      احييك يابن بلدي علي كتاباتك .. وثق ان الكثيرون وانا منهم نستفيد مما تكتب ..اطيب تحية والي الامام دائما.

  1. عبدالمحسن رد

    كالعادة تجبر القراء على قراءة التدوينة أكثر من مرة ..!
    اسلوب جميل و كلمات أروع ..!

    و الحقيقة أن كبار المؤلفين لم يبدؤوا كبارا 🙂

    بالتوفيق ,,

  2. نوفه رد

    رائع

    أنت رجل عظيم وتفكيرك ابداعي

    الشهادة لا تؤخر ولا تقدم الكثير من العظماء لم يدرسوا من أصله

    فلا تهم الدراسة ولا الشهادات العلمية في تفكير الشخص ونظرته الواسعه

    وتجاربة الثرية وفقك الله

  3. عبدالرحمن رد

    لو فكرنا كما تفكر يا رءوف، وصغنا تجاربنا في مقولات إيجابية.. لتغيرت ملامح العالم العربي. لا تيأس.. ربما تحترق يا رؤوف، لكن ثق بأن احتراقك كان شمعات مضيئة في دروب الآخرين.

  4. محمد عبدالسلام رد

    عظيم اخ رؤوف اجمل ما فيك هو الاصرار ثم الاصرار عدت بالذاكرة لاتذكر موضوعك ما علمنيه محمد هنا “http://www.shabayek.com/blog/2009/03/15/مما-علمنيه-محمدُ/”

    بالفعل ليس امامنا سوى الانتظار والمحاولة لتحسين الحال بدلا من الركون والظن انه لا فائدة من كل هذا على رأى سعد زغلول “مفيش فايدة ههههههه”

    طبعا من عيوب سعد زغلول انه لم يكن يتابع المدونات وخصوصا مدونة شبايك لذا لا الوم عليه
    امضى على بركة الله وان شاء الله موفق

  5. swyra رد

    بالفعل استاذ رؤوف ليس من الشرط ان يكون الانسان اكمل دراستة الجامعية ليكون ناجحا، وبيل غيتس وغيره خير مثال اغلبهم بدأوا بفكرة بسيطة وأصروا على الاستمرار ..

    استمر وامض في الطريق وسلم امرك لله ونحن إن شاء الله معك للنهاية ..

  6. بسام سيف رد

    بمناسبة الناسخون كنت سمعت خبر من كام سنة دكتور في الجامعة خد كتاب شال اسم المؤلف وحط إسمه كان في جامعة الأزهر ولما الوزارة عرفت الحقيقة فضحته فضيحة الاضحية يوم العيد .. إذا كان دا حال العالم الجليل فماذا يفعل العاديون من البشر .

    طبعا أنا مش عايز ابرر واقولك قراية الفرد العربي من الياباني والأوربي ، لكن كويس إنك بتحاول تدور علي السؤال الصح حتي لو لقيته بعد سنين بس المهم إنك بتدور فيه ناس بتقعد مكانها وتسأل وترضي بالإجابة وخلاص ومتعملش حاجة .

    ربنا يوفقك ويسعدك ويسعد الجميع قادر يا كريم

  7. وائل نزار البشتاوي رد

    سلام
    يجب ان يصمت ولا يسألك اصلا ويقول فقط ” ما شاء الله, منها للاحسن ان شاء الله, وبالتوفيق”.

    هو سألك هذا السؤال لانه: لا يعلم ما مررت به ابدا, واخذ الامور من عناوينها.
    وهو عندما اراد معرفة نجاحك سالك سؤال بالارقام حتى تجيب عليه, المشكلة لم تكن ابدا بالسؤال فهو سؤال صحيح وموضوعي الارقام دائما لا تنحاز لاحد , ولكن فهمه للاجابه هي المشكلة وانا اضع اللوم عليك.

    انت لم تذكر له كل سيرة حياتك امامه حتى يقول بالنهاية لك مع ابتسامة ” الى الامام وبالتوفيق يا عزيزي”.

    1. شبايك رد

      حنانيك يا طيب، فهذا قد يفسره البعض استجداء أو استعلاء، والحكيم من أغنى محدثه عن الكلام، وطرح الصحيح من السؤال…

  8. محمد صلاح رد

    عزيزى رؤوف
    تحية طيبة
    وبعد
    هذه هى المرة الأولى التى أرسل فيها تعليق رغم أننى بدأت أتابع مدونتك منذ الربع الاخير لعام 2006 حيث كنت قد بدأت العمل فى الامارات مع نهاية الربع الاول من نفس العام.
    كنت قبل ان اتابع مدونتك وخصوصا ترجماتك و ملخصاتك للكتب التى تتناول قصص النجاح وتحديد الاهداف انسان بلا هدف محدد وبلا خطة عمل واضحة المعالم ،كنت كالكثير من المغتربين الذين يعملون ويوفرون ولكن بدون هدف حقيقى وخطة للوصول لهذا الهدف، ولكن ما ان بدأت فى متابعة مدونتك وكذلك شراء كثير من الكتب التى ترجمتها ككتاب”الاب الغنى والاب الفقير” حتى بدأت حياتى تختلف تماما.
    مع بداية عام 2007 بجانب عملى كمهندس مدنى (Planning Engineer) بدأت بعض الأنشطة التجارية فى مجالات متعددة كبيع وصيانة اللاب توب وتدريس بعض برامج الكمبيوتر وتحضير البرامج الزمنية للمشاريع الهندسية إلى جانب بعض التجارة العامة بنظام العمولة، كل تلك الأنشطة والتى يطلق عليها مصطلح Freelance أو Home-Based Business كان الدافع الأساسى لنموها بعد الله سبحانه وتعالى وتوفيقه هو ما كنت أقرأه على مدونتك وأحاول محاكاته.
    ولذلك فإن السؤال الصحيح ليس نصف الإجابة فحسب ولكنه أيضا مفتاح الكنز الذى سوف تجنيه فى المستقبل.

  9. AmeenSnw رد

    السلام عليكم 🙂
    لو كانت بيننا جلسة مشابهة لسألتك: كم كتاباً تستطيع تأليفه؟
    وهو ما يمكن أن يعني: كم موضوعاً تستطيع دخوله وتفصيله بحيث يحل مشاكل الناس؟
    حيث نجد أن كل موضوع دخلت فيه مناسب جداً ليكون بذرة كتاب منفصل!
    حتى آراءنا هنا، صحيح أنها تنقسم بين مصحح ومعقب ومنتقد ومتفلسف، لكنها في النهاية تضع التساؤلات التي تغني المواضوع وتفتح أبواب حل الإلتباسات وتصحيح المفاهيم.
    على كل حال.. اكتب.. ثم اكتب.. ثم اكتب، ولسوف يرزقك الله من فضله!
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🙂

  10. محمد نعيم رد

    فعلا يا أستاذ شبايك السؤال الخطأ يؤدى الى ظلمات كثيرة.
    و أشهر ما أتذكره على ذلك ما حدث للشيخ الألبانى نيجة أنه سأل سؤال خطأ فكانت الاحابةعلى السؤال من الممكن أن تفهم خطأ و تؤدى الى فتنة.

    فلا بد أن نعرف السؤال الصحيح قبل أن نسأل.

  11. يوسف محبوب رد

    مرحبا ،
    روتين مألوف، نفس الأفكار ونفس الأسلئة
    لكن الحمد لله تخرج منها كل مرة و في الوقت المناسب افكار سليمة وأسئلة في محلها تفرض إيجاد اجوبة ورد فعل يقلب الموازين ، هذا شباببنا
    رائع
    لك في كل مسئلة و كل فكرة تمر بك رأي
    ولكل فعل تراه راي
    و يشتعل حماسي مع قرائة كل آرائك
    احاول ان استفيد اكثر من افكارك في ما انا مقدم عليه الآن ، لانه اصبح اكبر وأكثر صعوبة
    لأظهر مشروعي في افضل حلة ، بعيد عن المبالغة ، وبمعرفة جيدة للواقع لانه لايمكن لاي مشروع ان يخرج الى بر الأمان الا بمعرفة الواقع وتحليل

    لذا أعرف الواقع لاني أعيش معكم الواقع

  12. سمير غانم رد

    مرحبا اخي وصديقي الغالي روءف اتمنى ان تكون باحسن حال ودوما الى ذروة النجاح اخي رضى الناس غاية لاتدرك فسر على الدرب ولايثنيك احد فافعل ماتراه صحيحا وقبل فترة قراءت لك في التدوينة انك قررت الابتعاد عن الكتابة بالتسويق اتمنى ان تعيد النظر لانني استفدت كثيرا من كتابك ولولا الله ولولاك لما فهمت التسويق

  13. عمر الحمدي رد

    المفروض ان نحكم بمعيار الانجاز ، لا بالمعيار المادي

    فالانجاز انك قج الفت خمسة كتب ذات محتوى مميز ،، بغض النظر كم بعت وكم كسبت

    الانجاز ان الكتب قد وصلت إلى ملايين الحاسبات في مخلتف الدول ،، وهذا لوحدة من انجاز عظيم

    نسأل الله ان يجعل حياتنا انجازات عظيمة تناطح السحاب في عليائها

  14. Eng.Ahmed رد

    أرى أن ما أنجزه الأستاذ رؤوف شبايك من تأثير كتاباته المحفزة للنجاح قد أخذت بيد الكثير من الشباب بل و دفعت الكثير منهم إلى التفكير بجدية في مستقبله ..
    جزاك الله خيرا أستاذ رؤوف

  15. عبدالعزيز رد

    مرحبا شبايك

    لقد وجدت الآن وقتاً للكتابة لك والتعليق … 🙂

    قد لايكون هذا المكان المناسب لوضع تعليقي الآتي

    ولكن سأكتبه على أي حال :

    سنتفق في البداية أن العاملين في الحياة ومن يملكون أهداف محددة في حياتهم

    تضيق الساعات عليهم ويتمنون أن يطول النهار لينجزوا أعمالاً أخرى

    ويخططوا لمهام جديدة ويساعدون غيرهم في النجاح وبالطبع كلٌ بحسب موقعه وقدراته …

    هذه توطئة للتعليق على مقالة سابقة لشبايك قرر فيها التوقف عن الكلام بالتسويق

    لا أخفيكم .. حزّ في خاطري قرارهـ وقلت وقتها : يجب أن أعترض عليه وأنصحه بالاستمرار

    ولكن …. ضاق الوقت وتراكمت الأعمال ونسيت الموضوع … وإن كان يجول بخاطري كلما قرأت تدوينه لشبايك

    بل إنني أعاتب نفسي كلما فتحت إيميل وارد من رؤوف .. بأنيي لا أزور المدونة وأناقشه في أفكارهـ

    وأرى ان التعليق من قبل : شكراً لك ، لافائدة منه وقد يكون له أثر عكسي على الكاتب – ربما –

    المهم أنني أكتفي بقراءة المدونة في الإيميل ثم الإنتقال لبقية الصندوق الوارد لإتمام أعمال أخرى

    وأرى أن هذا هو حال غالبية القراء

    ( فمن يستفيد من المدونة أضعاف من يعلق عليها )

    ولا أدعي أن من يعلق هم أناس ليس لديهم أهداف …. لا والله

    لكن الحياة مليئة بالمهام وقد يوفق الله البعض لترتيب أموره اكثر من الآخر

    والبعض يقيض له مساعدين يحملون عنه عبئ الأعمال والإنجاز

    وآخرون يشقون في البحث عن نصف متعاون يحمل جزء من مهامهم

    قد يكون هؤلاء الآخيرين مثاليون بطبعهم وأصحاب نظرة كمالية – ربما –

    المهم حبيبي شبايك أن الحياة فيها نجاح وصناع لهذا النجاح

    منهم من يكتسب نجاحه من خلال تدوينه يرشد بها غيره

    ومنهم من يحمل هم إرشاد من حوله للطريق الصحيح من خلال اللقاء بهم وتوجيههم

    ومنهم من يتايع شؤونه وأعماله الخاصة والتي يطمح أن تكون باب خير له ولغيره

    ومنهم من يسخره الله لشكر بعض هؤلاء وماقشتهم والتحاور معهم
    فهم الوقود الذي يسيرون به بعد معونة الله

    ومنهم غير ذلك كثير …

    هنا سؤال يقوم على قرارك السابق حبيبي شبايك :

    هل لابد من كمية معينة من الوقود حتى يستمر هؤلاء بالعمل ونفع الآخرين ؟

    نعم أعرف ما ستقول هنا …

    أنك لاتريد شكر من الناس بل نتائج ملموسة أو فائدة لما تكتبه وتجارب استفادوا منها

    سؤال :

    هل فعلاً لا توجد فائدة ؟ أو ليس هناك مستفيد مما تكتب ؟

    لن أقول : أنظر للجزء الممتلئ من الكأس

    لا … بل ضع الكأس جانباً وانظر إلى الحياة ككل

    ستجد هناك فوائد مباشرة وغير مباشرة

    عندي مثلاً : عندما أكتب موضوع بالإنترنت أو أفكر بطرح فكرة مشروع

    تأتي في مخيلتي ( صورة شبايك وغيره ) ممن يجودون بما عندهم لنفع الآخرين

    فيمدني هذا بطاقة إضافية للعطاء أو ما أحسبه عطاءً في الأصل ..

    المهم أنه يفيدني ويفيد من أظن أنني سأفيدهـ

    بل ولا أخفيك عندما أجد الكثيرين يعملون ويسعون في الحياة لأهداف معينة

    يقودني هذا لتحديد أهدافي أكثر والتركيز عليها ..

    صحيح أن الحياة لن تتوقف عندما يتوقف شبايك عن الكتابة في التسويق

    وصحيح أن تعليقي جاء متأخراً عن الموضوع

    وصحيح أيضاً أنني لا أقصد شبايك ولا قرارهـ السابق بالتوقف فقط

    بل هي خاطرة أتت في بالي أقدمها لكل من يقرر إغلاق باب نفع الآخرين

    لاي سبب كان ….

    على الجنب :

    قبل أشهر أذكر أنني تواصلت معك بفكرة ( موقع إنترنت ) وأرسلت لك التفاصيل

    وأرسلت مشكوراً ردك لي ولكنه لم يصلني للأسف

    وعندما استفسرت منك لم يصلني جواب …

    صدقني يا شبايك استطعت توليد ( ثمانية أعذار ) لعدم ردك

    أحدها : ازدحام الأعمال وكثرة المشاغل

    فقمت بشرب نصف الكوب الفارغ ثم أكملت انطلاقتي لإتمام اعمالي الأخرى

    مع تحيات
    واحد يقرأ ولا يعلق على مقالاتك 🙂

    دمت بمحبة خالصة لك ولما تدون

    1. شبايك رد

      اجتهد – قدر إمكاني – ألا أترك رسالة بدون رد، ما لم تكن غير جديرة بالرد، لكني كذلك أتلقى رسائل خطأ مفادها أن عنوان البريد غير صحيح أو ما شابهه من أخطاء عند إدخال عنوان البريد في المدونة عندي في نموذج الاتصال، فهل تجرب مرة أخرى لعلي أجد ما أفيدك به…

      1. عبدالعزيز رد

        تسلم حبيبي

        أرسلت لك الملف مرة أخرى

        + 3 إيميلات 🙂

        عبدالعزيز

  16. زيد الخفاجي رد

    ما السؤال الصحيح الذي كان يجب طرحه؟ انا الذي فكرت فيه هو كم من القراء استفادوا من كتبك استفادة عملية ربما هل المحصلة المادية مجزية……
    ولقد اصبت بانه الانسان لا يحكم عليه من خلال سيرته الذاتيه انما من اعماله و انجازاته ربما اخونا في الله لم يلاحظ الانجازات التي تقدمها يا استاد روؤف ولم يلاحظ التغيير الذي يحصل لقراء مدونتك .

    شكرا

  17. زيدان يونس رد

    السلام عليكم …

    السؤال الصحيح الذي خطر ببالي هو ليس كم كتاب بعت … بل كم شخص قرأ كتابك و قام بتحميل النسخ المجانية …
    إن تحميل نسخة مجانية من الكتاب هي عبارة عن نجاح كبير بحد ذاته، فنجاح مايكروسوفت يأتي بإنتشار نظام التشغيل الخاص بها (ويندوز) رغم أن معظم النسخ في العالم هي نسخ غير قانونية، لكن الإنتشار بحد ذاته (إن كان ربحياً أو لا) هو النجاح، لأن الإنتشار من يجلب المبيعات …

    و أستطيع أن اجزم لولا توفر نسخة مجانية من كتابك الأول (25 قصة نجاح) لما وصلت مبيعات النسخة الثانية إلى هذا الحد …

    و إذا أردت أن تستمر بالنجاح فلا بد أن تستمر بهذه السياسة … أي أنه بعد تحقيق سقف معين من المبيعات للكتاب الثاني حاول أن تنشر الكتاب مجاناً لكن بعد سنة على الأقل … ليقوم هو بدوره بتسويق الكتب القادمة …

    و لكل مني كل التقدير و الإحترام و دعواتي لك بالتقدم و النجاح

    1. شبايك رد

      وعليكم السلام ورحمة الله

      بل أزيد عليك وأسأل: كم حياة تغيرت للأفضل بسبب كتبي وكتاباتي، لولا أن معرفة إجابة هذا السؤال تتطلب خروج الصامتين عن صمتهم 🙂

  18. د محسن النادي رد

    فعلا السؤال الصحيح في الوقت المناسب يفتح الكنز الذي تريد
    مهما قلت النسب فهنالك دائما صعود في الارباح
    ومن هنا يكون الانطلاق
    ودمتم سالمين

  19. معتصم رد

    عندما كنت أعمل في مجال التسويق الشبكي
    تعلمت أنك حينما تعطي سؤالا صحيحا ( جيداً ) تحصل على إجابة مُرضية
    فعلى سبيل المثال عندما تقول كم مقاس تلبس في البناطيل ؟ قد تكون الإجابة في الجينس كذا وفي القماش كذا
    اما إذا كان السؤال محددا ستحصل على إجابة محددة كأن تحدد كم مقاس تلبس في بناطيل الجينس
    وهكذا ، عندما تسأل سؤال محدداً تحصل على إجابة محددة
    وأيضا من بعض الإشاء التي تعلمتها أن لا يكون سؤالك سلبيا لأنك بالطبع ستحصل على إجابة سلبية
    تحياتي ،،

  20. عمرو النواوى رد

    نعم يجب أن تعرف كيف تسأل حتى تستطيع جنى الإجابة المطلوبة ..
    وأنا مقتنع تماماً بالنظرة المستقبلية للأمور .. يجب أن ينظر المرء إلى الأمام دائماً حتى يستطيع تقدير نفسه حق قدرها ..
    حينما ذهب كريستوفر كولومبوس بمشروعه عن اكتشاف طريق جديد للإبحار، إلى ملك إيطاليا .. طلب منه بعض الامتيازات .. منها أن يكون الحاكم الرسمى للأرض الجديدة، و10% كنسبة دائمة من حركة التجارة من وإلى هذه الأرض الجديدة التى قد يستعمرها، وأن يحصل على لقب بارون، وأن يتمتع ابنه بكل هذه الامتيازات من بعده ..
    فاستكثر الملك هذه الطلبات، ورفض العرض ..

    فما كان من كولومبوس إلا أن ذهب إلى ملكة وملك أسبانيا وطلب نفس الطلبات وعرض نفس العرض .. فما كان من الملك إلا أن رفض طلبه .. وانصرف كولومبوس عازماً على الذهاب إلى ملك فرنسا .. وبينما هو فى الطريق تحدث الملك الملكة لتقنعه بأن هذا الرجل مؤمن بفكرة يقاتل من أجلها ويعلم أن أرباحها كثيرة، لذا فهو يعرف جيداً أن ما يطلبه قليل بالمقابل .. فما كان من الملك إلا أن أذعن لرغبة لرغبة الملكة وارسل رسلاً لإعادة كولومبوس وتمويل حملته ..

    كولومبوس هذا الذى اكتشف الأرض الجديدة .. الأمريكتين ..

    انظر يا صديقى إلى الأمام بكل ثقة ولا تلتفت إلى ألسنة/أسئلة المثبطين ..

  21. عبدالرحمن محمد رد

    بالفعل الشهادات ليست كل شيء

    الحياة هي دكتوراه لمن فهمها ونظر في ايجابياتها

    مشكور اخي شبايك على التدوينة الرائعة 🙂

  22. طارق السعدي رد

    عزيزي رؤوف ، أنت تعلم وجمعينا يعلم أن الانسان مهما كان محفزاً يمر بلحظات يأس خفيفة . هناك أمور يجب أن يقف عندها ويتأمل، وهناك أمور أخرى لا تستحق أن يفكّر فيها أصلاً وسيصادف الكثير من الناس السلبيين الذين يرمون الكلام لمجرد تثبيط الهمم .
    من خلال خبرتي الشخصية أستطيع أن أجزم أنك تسير في الطريق الصحيح وأنك تسطّر قصة نجاحك بيديك في هذه المدونة الرائعة ..
    وفقك الله

  23. علاء الدين رد

    انا اوافق الكاتب في رأيه فالسؤال الخاطئ يؤدي الى اجابات خاطئه
    ومن هذه الاسئلة الخاطئة كم راتبك الشهري؟ ياله من سؤال مزعج!

  24. متشائل رد

    للأسف ، يراودني سؤال , كم هم أمثال بيل جيتس ؟؟!! ( عندما أكون في موقفك يسألني الناقدين هذا السؤال ! فلا استطيع الإجابة !! .. )
    كم هم أمثال ستيف جوبز ؟؟ كم شخص ناجح دون شهادات .. ؟

    ماهي نسبتهم !! ؟؟

    1. أسعد رد

      السؤال الصحيح هو كم عدد الذين يحملون شهادات ولم يحققوا شيئا؟!
      الشهادة لا تضمن النجاح عدم الحصول على الشهادة لا يعني الفشل ومقياس كل شخص هو دينه وأخلاقه وإنجازاته
      الاحكام الجاهزة عندنا في مجتمعنا تلغي الحاجة للتفكير قبل تقويم أي شخص

  25. محمد رد

    السلام عليكم

    موضوع جميل ملخصه هو :

    اسأل صح تأتيك اجابة صحيحة

    اسأل خطأ تأتيك اجابة خاطئة

    رغم أنها فلسفة بسيطة سهلة الفهم الا أن الكثير يخطئ فيها حتى بعدما نتعلمها

    *ملاحظة بسيطة:

    أعتقد بأنك وصلت بعدد مقالاتك الى 500 مقالة

    مبروك و عقبال 1000 مقالة

    1. محمد رد

      لست متأكد من هذه الملاحظة

      لاكن السؤال الصحيح هنا

      ماذا بعد الـ500 مقالة ؟

  26. اتسار خواجة رد

    إن النقطة التي تحدتث عنها هنا مهمة جداً و مثلما ذكرت نحن لازلنا مرتبطين بالأوراق لا بالحقائق.

    صاحب الشهادات يذكر له أبسط تحرك أو إنجاز حتى و لو كان بسيطاً و قد لا يستحق الذكر قياساً إلى تلك الشهادات و صاحب أنجاز كبير قد يبدأ البعض بذكر العيوب و النواقص لذلك الإنجاز و يربطون ذلك إلى قلة الشهادات أو حتى عدمها ضمن ذلك التخصص قبل التحدث عن الإنجاز نفسه.

    في الخلاصة فإن الوقائع و الأفعال هي التي تتحدث لا الشهادات.

  27. رفيق رد

    إذا كان السؤال الصحيح هو نصف الجواب وكان فهم السؤال نصف الجواب فقد تحصلنا على الجواب كاملا
    طرح رائع أستاذ رؤوف بارك الله فيك ومزيدا من التألق والنجاحات…

  28. حكيمة رد

    هنيئا لك وبارك الله لك فيما سخرك لفعله وكتابته فقد حزت قصب السبق بمدونتك الرائدة وبأسلوبك في بيع الكتب بهذه الطريقة الفريدة
    ثق أن من يزرع في الأراضي المتحركة (وهي العقول البشرية ) سيحصد يوما ما محصوله
    ولك في من سبق من العلماء ممن ورثوا العلم مجانا أسوة حسنة

  29. البتار رد

    بارك الله فيك ونفع الله المبصرين بعملك وعملك ,,, والله من وراء القصد

  30. oussama larhmich رد

    فعلا سؤال خاطئ و قد طرحه علي مدير شركة كنت جلست معه و الحيرة من امري انه قريب من تخصص شركتي و اجبته بكل برودة للدم ماذا ستفعل مع هذا الطيب؟

  31. محمد صلاح رد

    ما السؤال الصحيح الذي كان يجب طرحه؟

    كم كتاب قرأته قبل ان تؤلف كتاب ؟

  32. أسامة رد

    شكرا لك أولا على مقالتك الرائعة
    فعلا ان الشهادات لا تعني ان الشخص ناجح وعدم حصوله على شهادات تعني بأنه فاشل
    فأنا اعرف الكثير من الاشخاص الناجحين وليش لديهم اية شهادات جامعية او غير ذلك .

    وانا اود ان اعلمك باننا نستفيد كثيرا من مقالاتك وجعلتنا نخرج خارج الصندوق ونفكر بالمستقبل ونخطط له بشكل أفضل من قبل .

    أخوكم أسامة.

  33. نبيل العبادي رد

    الاستاذ العزيز رؤوف شبايك
    اعتقد انك على حق وللأسف نظرة اغلب العرب قاصرة فهم ينظرون الى الارباح والعائد وكما فهمت ان العائد على كتبك بسيط .
    لكن من وجهة نظر اخرى اجدهم على حق اذا اعتبرنا ما تقوم به عمل تجاري لانك في مقال نوكيا رديت على مخالفيك ان لا يحكمو بالعواطف وان الاعتبار لدخل والعائد والارقام .
    اعتقد ان تبنيك زرعو لاناكل ونزرع لياكلون هو افضل تصنيف ممكن ان تضع كتبك و مقالاتك في هذا الوقت واتمنى ان يتعدل المثل وتاكل من ما زرعت في المستقبل القريب
    اما من يقول لك مثل ما قال القذافي لشعبه من انتم فاقول له باسمي الشخصي ان رؤوف من الكتاب القليلين الذين انتظر مقالاتهم و اقراء له بتركيز حتى لو كنت مشغول لاني مع كل مقاله استفيد واجد لدي الحافز للحرص على متابعته وهو متميز ولم اكلف نفسي يوماً لاطلاع على شهادته وما يحمل من مؤهل
    ولا يهمني ذلك
    في الختام اقول لك واصل يا بطل ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا ً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *