مباشرة من دل – التقديم

3٬719 قراءات
8 يوليو 2009

عودة غير مقطوعة بمشيئة الله إلى تلخيص الكتب، واليوم اخترت لكم كتاب الأمريكي مايكل دل Direct from Dell، مؤسس ومدير شركة دل الأمريكية، والذي ألف هذا الكتاب ليحكي فيه قصته مع شركته، منذ أن كانت نشاطا تجاريا جانبيا (برأسمال قدره ألف دولار فقط) في غرفته المشتركة في سكن الطلاب في جامعته، إلى أن أصبحت تدر عوائد سنوية قدرها 2 مليار دولار أمريكي، وليكون هو أصغر مدير تنفيذي أمريكي لشركة تدخل ضمن تصنيف فورتشن 500 لأفضل الشركات. قبل أن ندلف في هذه القصة الجميلة، هناك عدة نقاط أريد أن أتناولها في البداية.

تاريخ نشر الكتاب هو عام 1999

القليل من الكتب ما يتحدى آثار الزمن على محتوياته فلا تبلى وتقدم، وهذا الكتاب منها. نعم، ستقول ولكن عقد من الزمان كفيل بجعل أحداث القصة صعبة التكرار، بالتأكيد، لكن ما يهمنا هنا هو الجانب الإنساني، كيف قابل مايكل رفض أبويه لفكرته إنشاء شركته الخاصة، وكيف جعل عملائه واقتراحاتهم أول قائمة اهتماماته، وكيف تحدى تشكيك الكل في فكرته حتى أثبت لهم صحة وجهة نظره، لا تدعني أحرق مفاجآت الكتاب…

مايكل دل يهودي الديانة
بالطبع، ما من مسلم إلا وينظر بعين الشك والقلق لكل ما هو يهودي، لكن دعني أذكرك بقصة بئر رومية/رومه في المدينة بعد الهجرة النبوية، والتي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يشتريها بالجنة، فكان لها عثمان بن عفان رضوان الله عليه. الآن، يمكنك أن تقاطع بئر الحكمة التي يملكها مايكل دل، أو تشرب منها كي تملكها أنت يوما وتهبها لوجه الله ولجميع خلقه. ما أريد قوله هو، يمكنك أن تقاطع كل ما هو يهودي، سواء كان دواء أو تقنية أو علما حديثا، أو يمكنك أن تأخذ ما وجدته من خير وتترك ما عداه، ولا أريد تحويل الموضوع هنا إلى منتدى سياسي، إذا وافقتني فبها ونعم، وإذا لم توافقني نراك بعد انتهاء الملخص.

مضى زمن تأسيس شركات عملاقة

هذا الرأي يقوله بعض كبارات المفكرين، ورغم ذلك يخرج علينا صغير السن بأفكار ناجحة مثل موقع جوجل أو يوتيوب أو تويتر، ولو سلمنا جدلا أن هذه المقولة صحيحة في الوطن العربي، ماذا عن نصف عملاقة؟ ربع عملاقة، سدس عملاقة؟ سأرضى حتى بـ 1/16 شركة عملاقة لكنها عربية المنشأ والفكرة والسواعد. دعنا نفترض صحة هذا الرأي، ماذا يضرك من قراءة كيف تحولت ألف دولار إلى شركة عملاقة تطوف العالم منتجاتها؟

لكنك رويت لنا قصة مايكل من قبل
نعم فعلت ذلك، لكن مهما كنت أنا قد اجتهدت وقتها، فلا شيء يعادل أن يروي صاحب القصة قصته بنفسه، ولقد عثرت على تفاصيل ساعدتني أكثر على فهم طريقة تتابع مجريات القصة، وكلي ثقة أنك ستشاركني هذا الاهتمام.

ما مقصد العنوان من استخدام كلمة (مباشرة)؟

كانت عادة حقبة السبعينات والثمانينات أن تجد شركات تصنع الحواسيب، وشركات أخرى تبيعها، حتى جاء مايكل دل ودخل معترك التصنيع والبيع مباشرة للجمهور، دون المرور على محلات وأسواق البيع (مثل محلات حراج الكمبيوتر في العليا في الرياض، ولا محلات شارع الكمبيوتر في دبي). هذه التسمية ابتدعتها شركة دل، وظلت تروج لها حتى نجحت بسببها، وحتى بدأت اليوم غالبية (إن لم يكن كل) الشركات تبيع بنفسها ومباشرة للمستخدم النهائي.

أرجو أن أكون قد شوقتك بما يكفي لهذا الكتاب، لنبدأ على بركة الله – بعد فاصل قصير !

اجمالى التعليقات على ” مباشرة من دل – التقديم 23

  1. ياسر رد

    سلام الله عليكم 🙂

    بداية مشوقة , وننتظر مرور هذا الفاصل سريعا .
    لي سؤال خارج نطاق المقال , ألا وهو أني أريد شراء بعض الكتب من أمازرون , بالتأكيد قمت أنت بتجربة الشراء هذه , قمت بالبحث فلم أجد سوى طريقة الشراء والشحن عبر shop&ship , ولكن الدعم في أرامكس سيء للغاية , فمن أول مكالمة لم أرتح لهم ! , كيف تقوم أنت بشراء الكتب من هناك , علما بأني من مصر..

    أخوك ,

  2. محمد طه رد

    مبروك البدايه و ربنا يوفقك لتمتعنا بباقى التلخيص
    جزاك الله خيرا
    ———-
    ملحوظه : اضم صوتى الى صوت الاخ ياسر فى سؤاله

  3. برستيج رد

    جميل جدا أخي شبايك

    أتمنى أن نرى في يوم من الأيام شركات كمبيوتر عربيـة تنافس تلك العالمية

    بأيدي شباب ذو إرادة قويـه ونفس تـوّاقه للنجاح والتفوق في التجارة .

    جزيت الجنان

    1. ماهر يحيى عطية رد

      أنا أيضاً لا أحب أن تتحول مدونة شبايك إلى سياسية ، ولكن هل نستطيع أن نجنب السياسة بعيداً عن مجالات الحياة سياسية واقتصادية .. لا يمكن.
      ولا أريد أن أبث روح الإنهزامية في المدونة ولكنها الحقيقة المجردة لا غير.
      أحد رجال الأعمال الكبار والمشهورين في مصر كانوا يصنعون اللوحة الأم بترخيص من جيجابايت ولاقت نجاحاً في السوق المصري وكانت ممتازة جداً ولا يوجد أي سبب لتوققها .
      تم إغلاق المصنع.. تحياتي

  4. djug رد

    جميل جدا أن نسمع عن قصص الناجحين الناشطين في مجال التقنيات الحديثة عموما و الكمبيوتر خصوصا
    من رأيي الشخصي فإن المجال الوحيد (أو لنقل من بين المجالات القليلة) التي يمكنن للمسلمين النجاح فيه و منافسة الشركات الغربية هو مجال الكمبيوتر و البرمجة

  5. osama elmahdy رد

    جزاك الله خيرا على مجهودك الطيب
    فى اشد الشوق لمتابعة الملخص

  6. أبوهادي رد

    it’s never too late to do the right thing
    وبناءا على هذه الحكمة الإنجليزية أقول بأنه لا يوجد وقت أو حقبة لإنشاء الشركات العملاقة, فالشركات العملاقة اليوم كانت صغيرة ذات يوم والشركات الصغيرة اليوم ستصبح كبيرة غدا و هذا يتوقف على رؤية و قيادة أصحابها و إرادتهم. وعندي عتب عليك في مسألة اليهود, فالمسلم لا يعادي اليهودي لأنه يهودي و لكن قد يعاديه لأنه صهيوني وفي هذا الباب لاعلاقة للدين بالحكمة و فد فال حبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام: الحكمة ضالة المؤمن أنا و جدها فهو أحق الناس بها أو كما قال النبي الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم.

  7. shadi mohamed رد

    hالعزيز رؤوف
    اسف للانقطاع وانتظر الملخص بكل شوق
    وفقك الله زجزاك عنا كل خير

  8. الصقر رد

    اختيار موفق للكتاب أخ رؤوف ..
    أنا من محبي أجهزة دل للكمبيوتر المحمول .. وفي انتظار الملخص .. بالتوفيق .

  9. منتديات سطوع القمر رد

    جميل جدا أخي شبايك

    أتمنى أن نرى في يوم من الأيام شركات كمبيوتر عربيـة تنافس تلك العالمية

    بأيدي شباب ذو إرادة قويـه ونفس تـوّاقه للنجاح والتفوق في التجارة .

    جزيت الجنان

  10. Khaled M A رد

    “”مضى زمن تأسيس شركات عملاقة
    هذا الرأي يقوله بعض كبارات المفكرين، ورغم ذلك يخرج علينا صغير السن بأفكار ناجحة مثل موقع جوجل أو يوتيوب أو تويتر، ولو سلمنا جدلا أن هذه المقولة صحيحة في الوطن العربي، ماذا عن نصف عملاقة؟ ربع عملاقة، سدس عملاقة؟ سأرضى حتى بـ 1/16 شركة عملاقة لكنها عربية المنشأ والفكرة والسواعد.””

    بداية احب ان اشكر حضرتك جدا.
    على هذه المدونه الاكثر من رائعة انا تقربيا لمدة شهر بقرأ فيها ولم انتهي منها بعد , و كلمت كثير من اصداقائي عنها . فجزاك الله خيرا.
    وهذه اول مرة اعلق في تدوينة
    فا اعذرني لو فيه اخطاء او اي تجاوز.

    انا اقتبست جزء مهم جدا بالنسبة الي
    ان شاء الله في القريب العاجل فيه شركات عملاقة مش نصف او ربع عملاقة ,لا فيه شركات عملاقة عربية الفكر والسواعد قربيا باذن الله تعالى.
    و ان شاء الله هدعوك على افتتاح اول واحدة من هذه الشركات.

    انا احببت في هذه المدونة التفائل الكثير فيها وليس الكلام المعجز منها وكنت بعتبره دافع قوي لي للاتجاه بقوة عكس التيار وفي الطريق السليم
    والله الموفق.
    وعلى فكرة كانت اول فكرة مشروع من خلال القراءة الكثيرة للمدونة.
    شكرا جدا وفي انتظار جديدك دائما

  11. ظاهر الحربي رد

    ما شاء الله عليك ..
    أنا ممن حضروا متأخرين .. وفكرت أن ألقي نظرة على المقدمة أولاً ..
    وأءكد لك لقد شديتني لقراءة الملخص ..

    أسلوب رائع وبعد عن الركاكة في الكتابة …

    تحيتي لك ..
    ولي عودة هنا 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *