التشاؤم هو العدو

6٬376 قراءات
24 أغسطس 2008

لم يلق اهتماما يُذكر، خبر الإعلان عن تزايد نسب الانتحار بين الشباب المصري، وفق ما أعلنته دراسة سكانية حديثة، صدرت مؤخرا في القاهرة. عزت الدراسة الزيادة في معدلات الانتحار – خاصة بين الشباب – إلى تزايد الآثار الخانقة للأزمة الاقتصادية في مصر، وازدياد الهوة بين الطبقة الغنية والطبقة الفقيرة، وإن كانت الدراسة كذلك ترى أن الفقر وحده ليس السبب الوحيد، بل كذلك غياب القدوة وعدم تحديد الهدف من الحياة. الغريب، أن العاصمة القاهرة، شهدت أعلى زيادة في نسب الانتحار.

كما أورد أحد المواقع الإخبارية عن أب مصري ذي 38 ربيعا، غلبته تكاليف الحياة، أن ابنته الصغيرة طالبته بفستان تتزين به يوم العيد، فما كان من الأب العاجز ماديا، إلا وطالب ابنته بأن تحضر له لفافة كان يحتفظ بها، تناول ما فيها، ثم احتضن ابنته وناما معا. اتضح فيما بعد أن سم الفئران كان في اللفافة، وأن هذا الأب انتحر يأسا من عجزه عن تلبية طلبات أسرته.

حتى ولو زعم زاعم أن الصحيفة اختلقت الخبر أو أضافت إليه بعض التوابل لتجعله دراميا بزيادة، لا يمكن لأحدنا أن ينفض يديه من الشباب الذي يقفز على قضبان مترو أنفاق القاهرة ليضع نهاية مأساوية لحياته، ولا للشباب الذي يلقي بنفسه في قلب النيل. في نهاية الدراسة المنشورة، أفاد التقرير أن نسب الانتحار في بعض البلاد العربية الأخرى شهدت ارتفاعا بدورها، ولو أن الإحصائيات الرسمية ربما لم توضح ذلك.


بالطبع، في الإسلام معروف الحكم على المنتحر، وليس هذا محل نقاشنا، السؤال هنا هل أيدينا نظيفة طاهرة من دم أي منتحر؟ هل كان يمكن لنا أن ندخل السرور على قلب أحدهم، فخففنا عليه وطأة مشاكله، فلم نتركه لشيطان – من الإنس أو الجن – ليزين له فكرة الانتحار، أو أي فكرة شيطانية أخرى، لا ترضي الله، لحل مشاكله في الحياة؟

إن المسلم مطالب بإدخال السرور على قلب أخيه المسلم، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ولو بحثنا في الإسلام لوجدنا من الأحاديث وتفاسير الآيات ما يوجب علينا التفاؤل وعدم التشاؤم، وحل مشاكل بعضنا.

يحلو للبعض عندما تحزبه مشكلة، سوء الظن بربه، وهذا من ضعْف الإيمان، لكن السؤال لماذا ضعُف الإيمان، وهجم علينا التشاؤم؟ هل الله يريد التضييق علينا؟ ودعونا نفترض ذلك من باب الجدل، فنحن نعلم أن الله شديد القوة، قادر على كل شيء، فلو أن الله – عز وجل – أراد بنا التضييق، فهل كان الله ليكتفي فقط بما يمر بنا من مشاكل ومصائب، أم كان يمكنه أن ينزل بنا القاصمة مخضعة الرقاب والأعناق والرؤوس؟

إذا كنت في حالة عدم يقين من الإجابة، ابحث عن الخطوات الكثيرة التي خاضتها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، لكي تهيئ لإرسال رواد فضاء من البشر إلى كوكب المريخ، ثم انظر إلى كوكب الأرض الذي نعيش عليه، حيث الطبيعة تنتج لنا غاز الأكسجين، والشمس تنتظم في شروقها وغروبها، والقمر يضيء ليلنا، وبحار تحملنا وتنقلنا وتطعمنا، وحقول خضراء تنتج لنا الخضر والفاكهة، والأنهار تسقينا من عذب ماءها.

اقرأ في بحوث اليابانيين لإنتاج روبوت يتحرك مثل الإنسان، وانظر إلى كم ما وجب عليهم فعله لتحريك ما يوازي اليد والقدم في الإنسان، بينما أنت إذا أردت أن تحرك كوبا إلى فمك لتشرب، فعلتها دون أن تفكر. انظر في أبحاث توليد الطاقة ومعالجة عوادمها، بينما نحن صنع الله نأكل ونهضم دون أن نقلق لهذا الأمر.

التشاؤم مثله مثل الرائحة النفاذة، ينتشر بسرعة، فإذا تشاءمت أنت من شيء، قبل أن تدري، انتقلت عدوى تشاؤمك إلى كل من حولك. من فضل الله علينا أن التفاؤل كذلك، ينتقل مثل الريح الطيب، فيبهج من حولك.

هل يجب أن نجد سببا لنتفاءل؟ أنا أجد أنه طالما الله من علينا بنعمة البقاء أحياء، فهذا كافيا للتفاؤل، وإن لم يكفك هذا كسبب، فلن يجدي معك أي سبب، ولذا اقنع نفسك أن تتفاءل بدون سبب، على سبيل التغيير، اضحك بدون سبب، هز رأسك بالإيجاب واضحك بكل قوتك، وليظن بك الناس ما أرادوه، فهم سيضحكون مثلك حين يلمسون الأثر الإيجابي لتفاؤلك.

بما كنت أنصح صاحبنا الذي احتضن ابنته ونام بجانبها؟ كنت لأقول له توضأ، وخذ ابنتك في حجرك، واجعلها تؤمن على دعائك، وابك إلى الله، وأدعوه لأن يرزقك برزق ابنتك، وكلي يقين بأن الله أكرم من أن يرد هذه الأيادي خائبة، وكم ضاقت علينا ثم فرجت ولو بعد حين.

ليس من عدو خارجي أقوى علينا، إذا انهزمنا نحن من الداخل وتشاءمنا، وإذا كان ما أسكر كثيره فقليله حرام، فأنا أرى كذلك أن قليل التشاؤم مثل كثيره، مرفوض في الإسلام، وكلي يقين أنه كذلك في بقية الديانات السماوية، عملا بالقاعدة أنه طالما وجدت المصلحة لوجدت شرع الله.

إن كان لي أن أطلب من قارئ شيئا، لطالبته بأن يتفاءل بدون سبب، يتفاءل على سبيل التغيير، ويجرب معي، هل كانت عاقبة تفاؤله هذا غير مُرضية؟ هل لي أن أطلب منك كذلك أن تبحث عن أي من كان، وتحاول أن تدخل على قلبه السرور والحبور، هل تعرف حزينا يمكنك أن ترسم على شفتيه ابتسامة؟

لم ولن يجدي التشاؤم في الحياة يوما، وإذا كانت نسب الانتحار إلى زيادة، فهذا ناقوس خطر، يذكرنا بأن عظيم الانتحار من مستصغر التشاؤم…

اجمالى التعليقات على ” التشاؤم هو العدو 39

  1. عادل الرمضان رد

    في الحقيقة كلامك في عين الصواب. ولكن لا أدري متى ومن يقرأ أو يسمع هذا الكلام إلا القليل. تمنيت لو عندنا نحن العرب مواد علمية مدرسية أقل ومواد جديدة مبتكرة كالنفسية أو على الأقل يدرس فيها الأخلاق الحميدة كما يطلق في الغرب بمسمى آخر (الأتكيت). أغلب الشباب العرب فلنقل 75% ليسوا علميين أو ليسوا ذا إبتكار. إذن الباقي محل تشاؤم! فلماذا لا نستغلهم أو نركز على هذه النسبة القليلة. وللأسف هناك عدد ليس بالقليل من المسلمين لديهم كبت ثقيل وتحفظ عميق لأشياء سخيفة وفوقها برمجة المخ غير قادرة على إستيعابها، فيؤدي للأسف الغضب من نفسه ولا شعوريا ينتقم من روحه وكأنه إنتقم من الناس كلهم. حسبيا الله ونعم الوكيل.

  2. مصطفى حسان رد

    من أكثر ما أعجبني في المقال جملة
    إن كان لي أن أطلب من قارئ شيئا، لطالبته بأن يتفاءل بدون سبب، يتفاءل على سبيل التغيير، ويجرب معي

    لي اهتمام كبير هذه الفترة كمدرب تنمية بشرية بالبرمجة اللغوية العصبية
    وكان مما اهتممت به الصوت الداخلي
    فكان مما وصلت إليه بالتفكير أنه من السهل جدا أن تولد الأصوات الداخلية المتافئلة والمحفزة وأن تسكت الأصوات المثبطة الأخرى
    طبعا لا يمكن استيعاب الأمر من مجرد جملتي هذه وإنما تحتاج إلى بعض التدريب

    ولكن هذا كان موضع تأييدي لك حيث وجدت لها تأثيرا قويا جدا في صنع التفاؤل اصطناعا وطرد التشاؤم بكل سهولة

  3. مرشد رد

    الواحد يحمد الله على النعمة … يحمد الله ان في بيتهم في صنبور ماء .. لما يلفّه يطلع منه ماء .. غيره يمشون لمسافات طويلة حتى يأتون بالماء لقريتهم .. و هو في بيتهم عنده اكثر من صنبور ماء! .. فمابالك اذا كان الصنبور عليه حساسات بمجرد ما تحط يدك ينزل الماء بدون ما تلفّ شي؟!

    الحمدلله على النعمة.. التفاؤل مطلب اساسي والله .. هو العائق الاول في طريق الناس و خصوصاً العرب .. اذا تم ازالة هذا العائق .. الباقي سهل

  4. محمد فتحي رد

    فعلا نحن نغرق في بحر من النعم ، فلم نتناساها مع اي مصيبة تواجهنا؟
    مقالك في الصميم
    جزاك الله خير ووفقك للصواب
    كل عام وانت بخير بمناسبة رمضان ياعم شبايك

  5. أحمد درويش رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    (تفاءلوا بالخير تجدوه)
    (وأذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني)
    (إن مع العسر اليسر إن مع العسر يسرا)
    (قلن لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)
    (لن يغير الله مافي قوم حتى يغيروا ما أنفسهم)
    كثيرة جدا هي الآيات القرآنية والأحدايث النبوية الشرفية التي تضنا على التفاؤل، وعدم القنوط والاستسلام للتشاؤم واليأس.
    حيث إن دوام الحال من المحال.
    صدقت يا أخ شبايك عندما قلت كان عليه أن يدعو الله، أدع ثم ادع ثم ادع ، واعمل مع دعائك وتوخى الصدق في عملك وبذل الجهد فيه، وستنال مرداك بالأكيد إن شاء الله.
    الله الذي يدعو عباده الذين أحاطت بهم خطاياهم، وكثرت ذنوبهم ، يدعوهم غلى التوبة وعدم فقدان الأمل من رحمة الله. هي دعوة حقيقة إلى التفاؤول. وعقد العزم على التغيير.
    لا يسعنا إلا أن نقول سامح الله أخانا على فعلته هذه.
    ولعلها تكون تذكرة لنا بأن نحاول رسم فرحة أو بسمة أو زرع خصلة أمل في قلوب من هم حولنا ، والوقوف بجانبهم .
    والشكر للأخ شبايك على مقالته .

  6. رائد رد

    اللهم لك الحمد على نعمك الكثيره وأكبر نعمة يعيش بها المسلم هي نعمة الإسلام

    قال ابن القيم رحمه الله: “إذا اجتمع على الإنسان قلبه، وصدقت ضرورته وفاقته، وقوي رجاؤه، فــلا يكاد يرد دعاؤه“ ..

    وقال الشافعي رحمه الله :
    أتهــزأ بالدعــــاء وتزدريــه … وما يدريك ما صنع الدعاء؟

    سهام الليل لا تخطئ ولكن … لها أمد و للأمد انقضاء

    فإذا المت بك مصيبه او ضاق ت بك السبل فتوجه الى الله بالدعاء فلا تستهين به في السراء والضراء

    دمتم متفائلين

  7. طراد القحطاني رد

    السلام عليكم

    مقال جميل و بسيط مباشرة الى الهدف …

    اكثر من وجدتهم متشائمين هم الذين لايعملون شيئا لتغيير الحاضر و لايريدون ان يعملوا شيئا و لا حتى يفكرون او يجعلون غيرهم يساعدهم … !

    المشكلة تنبع من الداخل و ليس الخارج …

    كل انسان علية السعي و ليس علية ضمان النتائج …

    النتائج رزق من الله سبحانة مشروطة بالسعي و الدعاء و التوكل على الله …
    اما ان ننتحر لنتخلص من المشكلة … فماذا سيفعل المنتحر في الآخره …؟ ينتحر مرة اخرى !!

    اعتقد ان هناك خلل كبير في التربية و التعليم و ان لا نستسلم لنتائحها … فعندما يشب الرجل و يستقيم فكره عندها يدرك مافاتة و يحاول اصلاح الخلل لا ان يزيدة …

    بداية كل امر الفكرة تتبعها الإرادة … 🙂
    شكراً شبايك و لكل من قرأ وشارك …

    تحياتي …

  8. Ahmad Edilbi رد

    الحمد لله مع أن الوضع في سوريا ليس جيداً أيضاًاً.. فالتضخم الاقتصادي جعل من ملايينا ألوفاً ومن ألوفنا قروشاً .. ولكن لاتجد من يقوم بالانتحار!!!
    بل على العكس من الملاحظ زيادة في الإيمان بين الأوساط الشبابية .. والتعود على كلمة الحمدالله ..

    ولاحول ولاقوة إلا بالله .. آلمتنا شبايك في هكذا مقال

  9. Tarek Samir رد

    اعتقد ان التفاؤل وحده ليس كافي
    بل علي كل انسان ان يأخذ بيد احد المتشاءمين و المكتئبين قبل ان يصل لهذه المرحلة المتأخرة
    و اراك تفعل ذلك من خلال مدونتك الرائعة
    ولكن هناك مجتمع كبير جدا جدا متشائم ولا يعرف شىء عن الانترنت او المدونات
    هذا المجتمع يحتاج مجموعة كبيرة جدا من اصحاب المجهودات الفردية يعملون دون انتظار لاصحاب المجهودات الجماعية من حكومات و هيئات و مؤسسات و ………….

  10. مهندس/أحمد صبيح رد

    بعد السلام والتحية
    أنني أقدر وبجد هذا المجهود الجبار لك أيها الكاتب وأريد منك الكثير من الجهد الان للتسويق وبفن لهذه المدونة لتصل لأكثر من قارئ على الشبكة لأن هذه الخطوة من الاهمية بمكان بمثل الكتابة نفسها.
    لقد قرأت كل ملخصات كتب التي ترجمة وبصراحة لم أجد على سبيل المثال اقييم من ملخص كتاب (ابي الغني ابي الفقير) مثلا في كل حياتي السابقة الجامعية وغيرها
    ارجوا منكم تلخيص كتاب اغنى رجل في بابل بشكل موسع وعمله كملف بي دي اف
    وكذلك ارجوا تلخيص اكبر قدر من محاضرات براين تريسي
    واشكركم على هذا التفاؤل لأن هذه هي الحياة
    وشكرا

  11. محمد محمود رد

    اخي العزيز / شبايك
    سلام الله عليكم وتحيته وبركاته
    جزاكم الله كل خير علي هذا المجهود الرائع وهذه المدونة القيمة التي حرصت كل الحرص منذ عرفتها علي متابعتها باستمرار
    ولا اخفيك سرا انها بكتابتها وافكارها شحنت طاقتي لافكار كنت اري اني لا استطيع ان انفذها وشحنت عزيمتي لابدأ بتقديم شيء جديد مفيد للامة العربية والاسلامية بل للعالم اجمع
    اسالك الدعاء وقريبا عند اكتمال الفكرة لتكون علي ارض الواقع اتمني ان القاك
    لكم مني خالص التحية والتقدير

  12. جوهري رد

    دائما ما أتذكر قول جدتي رحمها الله “اللي تخاف منه مايجيش أحسن منه”
    إن مع العسر يسرا ، وينبغي على الإنسان دائما أن ينتظر الفرج ويصبر ولا ييأس.
    وأتعجب كثيرا لمن يلقي بنفسه إلى التهلكه بسبب ضيق ذات اليد، فهل حل مشكلته يمكن في انتحاره؟ هل سيعيش أبنائه من بعده في سعاده أكثر!!!

  13. مريم رد

    عجبا !

    عندما نريد أن نفرح ونبسط نقترح الذهاب الي بلاد مصر لخفة دم أهلها رغم فقر العيش حولهم

    أما الآن أرى التشاؤوم بدأ يدب في أرجاءها !

    وما هو الا من ضعف الايمان

    قلوب الشباب تج التناقض في حياتها من تلك القنوات الفضائية

    أخذت تعصف بهم يمنة ويسار وترمي بهم الى شىء صعب المنال !

    أسأل العلى القدير أن يحفظ شباب المسلمين

  14. Allwan رد

    ليس عندي ما أضيف اكتر ما اضافه المعلقيين جزاهم الله الخير ..وجزاك على حسن قولك وتدوينتك اخي.. فتحت لنا ابواب السرور ولو لم نكن متشائمين..

    وفقك الله ومن معك

    تحياتي:)

  15. ahmed-araby رد

    دائما مواضيع فى الصميم
    وهو من الخطر ان تعيش بقلب عجوز حتى لو كنت شابا

  16. عونيــ رد

    بدون سبب؟ سأجرب 🙂
    الحمد لله الذي منّ علينا بنعم لا تعد و لا تحصى، إنما المشكلة أن مشاغل الحياة و الروتين جعلانا نغفل عنها. ثمانون سنة عبادة، ثم دخل ذلك اليهودي الجنة بنعمة من الله و ليس بعمله! قال ضعوا فقط نعمة البصر في كفة الميزان فرجحت على كفة الحسنات! الجميع يعرف القصة…

    الدين جاء ليذكر الناس بهذه الأمور، و أما بنعمة ربّك فحدّث.

  17. فاضل رد

    يكفينا قول رسول الله ص : تفائلوا بالخير تجدوه

    شكرا على الموضوع

  18. شبايك رد

    أحمد إدليبي
    الواقع مؤلم من قبل أن أكتب أو أتكلم، ولا يجدي تجاهل هذا الأمر، ولا بد من الأخذ على يد المتشائم، وتشجيع المتفائل، بل يجب تجريم التشاؤم…

    طارق سمير
    كل يحاول في مجاله، والحمد لله بعض القراء يأخذ ما يجده طيبا في هذه المدونة ويطبعه ويحاول توصيله للمحتاجين له، والله نسأل أن يعيننا للأخذ بيد الجميع… لكن كما قلت، المجهودات الفردية وإن كثرت، تبقى اقل تأثيرا من المجهودات الجماعية…

    أحمد صبيح
    لا خير في نصيحة من لا يريد النصيحة، ومن أراد لبحث ثم لعثر، أو ربما ساعده أصدقاء له ليعثر على بغيته

    محمد محمود
    أنا في الانتظار

    أحمد إبراهيم
    ولماذا لا تنظر بعين الإعجاب إلى الأفكار المقترحة للخروج من هذا الوضع ؟!

    عونيـ
    شاركنا بما سيحدث معك

  19. sumayah رد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اشكرك على مساحه التفائل التى شعرت بها بعد قراءتي ,
    نعم بحق انها كلمات بسيطه و جميله تمنح الحياة لقارئها

  20. Social Wonders رد

    نعم نحتاج إلى التفاؤل … نحتاج لنؤمن بأن بعد الغروب إشراق وبعد العتمة صباح

    يجب أن نرى المستقبل بعين متفائلة حتى نسعد بحاضرنا

  21. محمد بن عبدالله رد

    صدقت اخي شبايك … الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء

    وان لم يحصل الشخص على ما يتمني، سيحصل على الرضا والراحة النفسية والطمأنينه خاصة مع الاستمرار في الدعاء واستشعار رحمة الخالق بعبادة وانه الغفور الرحيم الرزاق الكريم القادر على كل شي.

    مقاله واسلوب اكثر من راااائع.

    تسلم يمينك اخي شبايك .. ودمتم

  22. د محسن النادي رد

    كان مدرس في كليه الطب يخبرنا ان السلام الداخلي والرضى تحفز خلايا الجسم على افراز مواد تعيد التوازن للروح والجسد معا
    وقد وجدت كلام قريب من هذا في كتاب (تلاشت=البحث) للاديب الباكستاني ممتاز مفتي
    ملخص القول((((الأعضاء التي تنشط العواطف والأفكار والتصورات والأخيلة فإنها غير ظاهرة ، مثل الشعيرات الدموية والخلايا ، فهي تفرز نوعاً من الرطوبة عجيب ، يؤثر على صحتنا . كان الأستاذ يقول : لقد أصبح من الثابت طبقاً للعلم الحديث أن أكثر عواطف الإنسان تأثيراً فيه عاطفة الخوف ، ثم إن للخوف معاونيه وأشكاله المختلفة ، مثلما أن للشيطان معاونيه ” وصبيانه ” من الشياطين ، مثلاً الصراع الداخلي والتذبذب والوهم والوسوسة والتردد والاضطراب والقلق ، وكل هذه العواطف تؤثر على معدة الإنسان ، تولّد حموضة ، وتؤدي إلى قرحة ، فإذا آمن الإنسان بالله الواحد ، وزرع في قلبه يقيناً بأنه لا خوف ، وأنه ليس هناك قوة سوى الله ، فإنه يصبح في مأمن من المخاوف اللاشعورية لهذه الإثارة .))))
    وهذا ما نحن بحاجه اليه
    لان نكون مع الله في كل شيء
    ودمتم سالمين

  23. امل وكلي امل رد

    الموضوع جميل جداً
    صحيح انه الانسان المؤمن مطالب بإدخال البهجة على قلب اخاه المؤمن وجعله سعيداً ,, ولكن قبل ان ننتظر ان يدخل لنا احدهم البهجة يجب علينا محاولة ادخالها لانفسنا وبصراحة لا اعلم ماهي اسباب انتحار بعض الاشخاص ولكن اعتقد بأنهم لو رأو من هم اقل منهم لكانوا قد حمدوا الله على نعمته التي اهما الصحة والامان أجل اعلم بانه ان نقصت الاموال نقص عنصر الامان ولكن اتكلم عن الحروب فمثلاً مصر ليست كفلسطين وانظر اللي الدراسات التي تحكي عن الانتحار استغرب ان ينتحر شخص لانه لم يجد ما يأكله بينما يعيش شعب فلسطين في دمار ولا زال الامل ,, ,,

    اخيراً الرزق من الله والصحة من الله ولا الله الا الله

  24. كغيم رد

    دكتور ابراهيم الفقى قال : فيما معناه ان افكارك حتتحول للواقع بتاعك يعنى لما بتفكر سلبى عقلك الباطن بيخزن ولما بتفكر ايجابى عقلك الباطن بردو بيثبت على كده يعنى رافب افكارك علشان حتتحول لعادات والعادات حتتحول لأافعال والافعال دى حتحدد مصيرك وبرده يكفينا قول الرسول الكريم : تفائلو بالخير تجدوه صدق الرسول الكريم

  25. أكاديمية النجاح رد

    فتحت أخى شبايك جروح يعمد البعض لاخفائها
    فعلا الحالة التى تعيشها بلادنا حالة تدعو للألم …. ثروات تنهب … شباب يعود جثثا بين أمواج المحيطات وبينما هو يأمل فى عيشة كريمه إذ به يترك أما يمتلأ قلبها حسرة وأبا يمتلأ قلبه كمدا وأبناءا قد يتموا
    فهل يعقل أن يطلب شاب الحياة فى طريق محفوف بالموت إلا إن كان يأمل أن يجد هناك ما لم يجده فى بلده
    أبكتنى والله كلمات سمعتها من الشاعر فاروق جويدة فى قصيدته ” هذى بلاد لم تعد كبلادى ”
    وليس هذا فى مصر وحدها ولكن فى كل أرجاء وطننا العربى
    ولكى نخرج الشباب من هذا التشاؤم نحتاج لمثل هذه الكتابات ونحتاج إلى كل صاحب يد أن يساعد فى البناء … كل منا يمتلك قدرات وطاقات وسيسأل عنها بين يدى الله وعليه أن يسارع فى المساعده
    والغيث أوله قطره
    تمنياتى للجميع بحياة مليئه بالتفاؤل والأمل

  26. سيلا رد

    في الأثر: البلاء موكل بالمنطق
    ومن يحب ان يتفلسف يقولك قانون الجذب!
    لا مشاحة…
    وقولك نؤمن أنه تفسير للوضع…وليس تبريرا…
    الوضع في السعودية يسرع الخطى إلى خط الفقر..ولم نسمع أي دراسة عن الإنتحار..
    هل لاجديد؟ ممكن…
    هل هناك صمت؟أيضا ممكن..
    الله في كتابه ذكر الجوع بعد الخوف في الابتلاء(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع..)
    واعتقد رب أسرة يبحث عن لقمة لأبنائه..سيكون الأمر جوع+خوف..
    الله يحفظنا…

    مشكور أستاذنا.

  27. ahmed said kamel رد

    السلام عليكم شبايك
    حمدا لله على نعمة الاسلام
    الموضوع مهم جدا جدا وخطير اذا اوفقك الراى فى انتشار التشائم وبسسبه الحال على ما هو عليه
    لا يتحرك احد لتغييره
    نعم ادينا عايشين وخلاص وربك يسهل اعمل ايه يعنى ما هو على الكل …….
    وهكذا من الكلمات التى تحبط وتزيد الطين بلا واكثر من ذلك فاصبحت حين اتحدث فى اى مناسبة عن كيفية اتغيير وعن التركيز على الاهداف وعن كيفية الخروج من المازق المالى او العملى اصبحت اقابل بسخرية
    وايضا بكل الحجج والاسباب التى يجب ان اقتنع بها ان لا استطيع تغيير اواقع وا استطيع فعل شىء فى هذا الزمان
    خلاص اللى عمل عمل واللى كسب كسب مقولة الشباب الشهيرة
    كانه مرض مزمن بداء ينتشر بقوة واصبح له من مؤيدين من الكسالا…
    وهذا ليس من صميم الدين الذى حثنا على العمل والتفكير والنشاط والسعى

  28. الكون رد

    منذ فترة طويلة لم ازر مدونتك اخي شبايك

    و لم اتوقع ان اكتب ردا لانشغالي لكن قرائتي لهذا المقال جعلتني اكتب

    الدول تقع عليها المسؤولية الكبرى في هذا الموضوع و لكن هذا لا يعني ان المسؤولية فقط على ولاة الامور
    بل عليهم اولا ثم على التجار و من ثم عامة الناس

  29. الدكتور اسد بابل رد

    السلام عليكم ورحمة الله..
    بالفعل موضوع بديع…ومفيد..
    التغيير يبدأ من المعرفه ..والمعرفه بالمعلومه. لان الفكره جائت من معلومه ما..ولذا لو قرأت معلومه صح حول موضوع معين ..صارت عندك فكره صح عن هذا الموضوع الى الابد..وشيئا فشيئا تتغير حياتك….وهذا الموضوع فيه معلومه ومعلومات كفيله بتغيير حياة كامله..
    شكرا اخي الحبيب

  30. فهد رد

    شكرا لك اخي كاتب لموضوع
    كلامك معبر جداً – و لو أن الموضوع كئيب !!

  31. أبوبكر رد

    أخي شبايك
    هل تعلم أن هذه أول تدوينة قرأتها لك
    لا أدري ما الذي أوصلني إلى هنا
    ولكني وصلت وأحمد الله سبحانه وتعالى أو أوصلني حتى أتعرف عليك وعلى مدونتك الرائعة

    المهم اكتشفت أنني لم أعلق فأردت أن أعلق وأقول لك جزاك الله خيرا كثيرا

    وفعلا كما ذكرت من أسعد الاوقات في الحياة الوقت الذي تستطيع فيه أن تدخل السرور على قلب شخص آخر

    إلى الأمام يا طيب 🙂

    نريد المزيد يا رائع 🙂

    ومزيدا من التوفيق إن شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *