نظر الطفل الأمريكي الأسمر ذو الست سنوات، إلى أمه المريضة وهي تعمل بكد كي تعيل أسرتها الفقيرة، وهو كان يخلد للنوم وهي مستيقظة، ويقوم من نومه ليجدها مستيقظة تعمل، فقرر مساعدتها بأي سبيل كان، فتفتق ذهنه عن فكرة بيع عبوات كريم البشرة مقابل دولار ونصف، وكان زبائنه من الجيران وسكان المنازل المحيطة. في سن السابعة طبع لنفسه بطاقة (كارت) كتب عليها مدير القرن الواحد والعشرين. في سن الرابعة عشرة كان قد حقق مليونه الأول.
بعدما هاجمت نوبة قلبية ثانية والدته بسبب الضغوط العصبية، قرر “فارح جراي” أن عليه فعل أي شيء لمساعدة أمه التي تولت وحدها تربية وتنشئة ثلاثة أولاد صغار. رغم أن المنطقة الفقيرة التي كان يقطنوها كانت تعج ببائعي المخدرات والهوى، إلا إن جراي أدرك أن هذه ليست الطريقة الصحيحة، ولم تزده كل الصعاب من حول سوى إصرارًا على النجاح، إن أمه بحاجة لذلك، وهو أراد تحسين مستوى العائلة كلها.
استقر في ذهن جراي أن الشراء بالجملة والبيع بالقطاعي لهو السبيل للحصول على الربح المشروع، لقد فهم هذه الجزئية من طريقة عمل بيع المخدرات في حيه الفقير العنيف. تعرف جراي على معلمه ومرشده روي تاور، والذي علمه أنه ما دام نجح في تحقيق ربح قدره 50 دولار اليوم، فإن بإمكانه ربح المليون في يوم ما. لم تعرف طفولته أي دِعة أو نعومة، فعندما أراد شراء حقيبة أعمال له، لم تتمكن أمه من توفيرها له، فما كان منه إلا أن حّول صندوق طعامه المدرسي ليصبح حقيبة أعماله الخاصة، كما استعار رابطة العنق الرخيصة الخاصة بأخيه ليبدو كرجل أعمال محترف. لم يكن جراي ولداً صغيرًا، بل كان رجلاً صغيرًا كما تروي عنه جدته.ذات يوم طُلب منه إلقاء خطبة، فبدأ بالتدرب على أفراد عائلته، الذين استمعوا له كما لو كان أستاذ جامعيًا أو عالمًا ضليعًا. في سن الثامنة أسس جراي منتدى أعمال لأبناء الحي الشرقي الفقير في مدينة شيكاغو، عمّد من خلاله للحصول على تبرعات عينية ونقدية: عينية في صورة حضور الناجحين لرواية قصص نجاحهم لأولاد الحي، ونقدية في صورة تبرعات استثمرها الفتي الأسمر بما ينفع أولاد الحي. حصل جراي على 15 ألف دولار تبرعات لهذا المنتدى، عبر استخدامه لأسلوبه المبتكر: أرشدني إلى خمسة يمكن لهم أن يوافقوا! تعرض جراي لمرات رفض لا حصر لها، لكنه لم ييأس أو يخنع، بل تقبل الرفض بروح عالية، وهو كان يطلب من رافضيه أن يرشدوه إلى خمسة أشخاص يمكن لهم أن يشتروا منه ما يبيعه.
استثمر جراي نقود التبرعات التي جمعها في مشاريع بيع المشروبات الغازية والحلوى، لكنه لم يتمكن من الحصاد، إذ أن حالة أمه الصحية ساءت، ولذا تعين على الأسرة الانتقال لبلدة أخرى حيث حصل أخوه الأكبر على وظيفة أفضل، فانتهى به المطاف في مدينة لاس فيجاس. لكن القدر ابتسم للفتى الأسمر الذي كاد يتم العاشرة من عمره، إذ أتيحت له الفرصة للتحدث في برنامج إذاعي، بسبب خبرته وقدرته الطبيعية على الخطابة. لأدائه التلقائي، تم تعيين جراي كمذيع مساعد في ذات البرنامج الذي بلغ عدد المستمعين له قرابة 12 مليون مستمع. لم تمر سوى سنتين إلا وكان جراي خطيبًا مفوهًا يطلبه الناس والمجلات والصحف والتليفزيونات لإلقاء الخطب، مقابل خمسة إلى عشرة آلاف دولار في الخطبة الواحدة.
أراد جراي استثمار نقوده تلك في مشروع ناجح، وهو أراد ممارسة نشاط سبق له العمل فيه، وحيث أنه اعتاد مساعدة جدته في طهي الطعام، لذا قرر وعمره 13 سنة تأسيس شركة بيع أطعمة في مدينة نيويورك، لكنه قرأ قبلها كتابًا عن التسويق، ونفذ ما جاء فيه فصلاً بعد فصل. قام جراي بطهي الحساء، ثم قام بصبه في زجاجة، ثم أرسلها لمصنع تعليب، ثم انطلق يبحث عن خبراء في هذه الصناعة ليتعلم منهم. وسنه 14 سنة تحول الفتي الفقير إلى مليونير، بعدما حققت شركته مبيعات فاقت المليون ونصف دولار.
لم يتوقف نشاط جراي عند هذا الحد، إذ أنشأ شركة لبيع بطاقات الهاتف سابقة الدفع وأخرج برنامج حواري إذاعي موجه للمراهقين واشتري مجلة وأنتج برنامجًا فكاهيًا كوميديًا ناجحًا. لم يقف جراي عند المكسب المادي، إذ أسس جمعية خيرية حملت اسمه موجهة لتقديم خدمات ومساعدات للشباب كي يبدءوا أعمالهم التجارية. رغم عيوب المجتمع الأمريكي -التي لا نرى سواها- لكن مواهب الفتى لم تدفن فيه، إذ تمت دعوته للانضمام إلى عضوية الغرف التجارية وانخرط في منحة دراسية مدتها ثلاث سنوات وعمره 15 سنة. لنجاحه الباهر تلقى دعوة لمقابلة الرئيس الأمريكي بوش وزيارة الكونجرس الأمريكي وأصبح عضوًا فخرياً في العديد من المجالس التجارية.
وسنه 19 عامًا بدا جراي في تأليف كتابه: هل تريد أن تصبح مليونير؟ إليك تسع خطوات تعينك على ذلك أو “Reallionaire”. هذه الخطوات هي:
لا تخش الرفض، فالغزالة الجريحة تقفز مسافات أطول
تفهم القوة خلف الاسم
اجمع فريقًا من المُعلمين والمرشدين الناجحين حولك
استغل كل وأي فرصة
امض مع التيار… لكن اعرف إلى أين تريد الذهاب
كن مستعدًا نفسياً لتقبل الفشل والوقوف على رجليك بعد الوقوع
خصص وقتك لما تعرفه
أحب عميلك وزبونك
لا تقلل أبدًا من قوة شبكة المعارف والعلاقات.
أصبح هذا الكتاب من أفضل الكتب مبيعاً في أمريكا خلال صيف العام الماضي، وخلال أسابيع قليلة من طرحه في الأسواق، وحصل على الثناء والمديح من مشاهير الشخصيات المحترمة في المجتمع الأمريكي، بدءًا بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ومرورًا بآخرين مثل بيير سولتون ومارك فيكتور هانسن.
هل للقصة نهاية سعيدة؟ تعاني أخت جراي من مرض سرطان الدم (لوكيميا) وهي في حاجة ماسة لزرع نخاع عظام، ولم يحدث تطابق مع نخاع أفراد عائلتها، ورغم مرور العام تقريباً، لكن أخته لم تجد المتبرع المناسب حتى الآن، أنه أمر لا يستطيع دفتر شيكات جراي التكفل به. نشاط جراي التجاري الحالي هو العقارات، وهو حصل على دكتوراة فخرية تقديرًا لتاريخه الحافل.
الشاهد من قصة الفتى الأسمر:
• لم يسخر المجتمع من محاولات الطفل الصغير لاقتحام عالم التجارة بل ساعدوه
• لم يرفض رجال الأعمال المشاركة بخبراتهم وأوقاتهم وأموالهم مع أطفال الحي
• تشجيع المجتمع الأمريكي الشديد للناجحين ولو كانوا صغارًا أو سودًا
• النجاح المالي لا يعني التخلي عن مساعدة الغير
• لم ييأس أبداً، ولم يتوقف عن التعلم من الغير



مدون متخصص في سرد قصص النجاح، وكتابات التحفيز وبث التفاؤل،
وتمكن من تأليف 5 كتب، نشرها بنفسه، ورقيا وإلكترونيا،
ويوفرها للتنزيل المجاني
اشترك في خلاصات المدونة
المدونة رائعة ولكن لن يحدث ذلك فى مجتمعنا لأن المجتمع لدينا يحارب الناجحون
ويقف فى طريقهم ولن تجد من يمد اليك يد العون فى هذا الزمن
لا ادري حقيقة كيف اصف هذا الابداع الذي يتناثر في زوايا هذه المدونة الرائعه والراقية بكل مقاييس الروعة والرقي !!
انت ايا شبايك رجل يحق لنا جميعا من الماء الى الماء ان نفخر بك فانت ابن العرب وليس مصر فقط .. هنئيا لنا بك ..
هذه المدونة تحمل كنوزا ثمينة من الافكار والقصص العظيمة للنجاح والتفوق والانطلاق الى عالم ارحب وافق اشمل وامل اكبر !!
سلمت لنا وحفظك الله ووفقك .. والى مزيد من التقدم والتطور ايها الفذ .
تقبل خاص تقديري .. عبدالله الدوسي __الرياض.
مشكور يا طيب، ما يهم هو أن تتحقق الاستفادة ونرى ريادة عربية اقتصادية، وشبابا صغيرا يحلم بتأسيس شركات عملاقة، وينجح!
اريد ان اعلق بان تحقيق المليون الاول والثانى ليس بالشى الصعب من الناحيه النظريه ولكن فى ارض الواقع يختلف الامر تماما خاصه فى ظل الظروف الاقتصاديه الحاليه لذلك ما اريده منكم هو ان تخبرونى عن مشروع له دراسه محكمه اصل به الى المليون الاول ولو فى غضون سنه او اكثر
الشكر الجزيل لك ولمعلوماتك القيمه
للأسف انا لا أملك المورد المالي الكافي وأيضا اعتبر صغير في العمر لأطبق بعض الافكار التي تقترحها ولبدأمشروعي الخاص وأصارحك بأني احيانا اميل الى الكسل ولكني فعلا استمتع بقراءة مدوناتك بالرغم من انني شديد الكراهية للقراءة لأني احس بالملل بسرعه
امر اخر اخي النحترم شبايك، انا اقوم بوضع بعض من مقالاتك في موقعي الخاص بي انا وصديقي لكنني لا انسى ان اكتب في نهايه المقال ان المصدر هو مدونة شبايك.
اولا نشكرك اخوي على هذا الموضوع الجميل والمفيد
نعم كلامك جميل بس……؟!
من جد وجد ومن زرع حصد ونعم لكل مجتهد نصيب بس الارزاق بيد الله
ومشكور للمره الثانية وانشا يرزقنا وياكم يارب ويعطيك العافية
علي فكرة الاول كل سنه وانتو طيبين
انا نفسي اكون مليونير او اي حاجه المهم اكون انسان كويس وقدر افتح بيت
بس علي فكرة ان الواحد يكون مليونير بسهوله ممكن
والحل هو عندي ياااريت نتكلم مع بعض الاول وممكن نشوف الحلول اللي نقدر نتوصل اليها علشان الارنب
المهم لازم الجديه والشجاعه علشان نكون اصحاب المليرات
وشكراا
مع : ابوالوفا
كن مستعدًا نفسياً لتقبل الفشل والوقوف على رجليك بعد الوقوع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اني احب ان استدل برسول الله عليه افضل الصلاة والسلام عندما ذهب للطائف فضربوه وطردوه
وارسل الله له ملك الجبال وقال مرني يامحمد اتريد ان اطبق عليهم الاخشبين فمامن محمد الرحمة المهداه الا ان قال
لا
لعل الله ان يخرج من اصلابهم اناس يذكرون الله وانا استدليت بالامر هذا ان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقبل الرفض بل مشى في طريقه وطموحه الا وهو دعوة الناس للاسلام وانظرو في وقتنا الحالي الى الطائف تعج من خيرة الناس وهكذا الامر على ان تصبح مليونيرا يجب علينا الا نيأس ونحاول بقدر المستطاع ونصبر فلكل مجتهد نصيب
هذا وصلوات ربي على سيد خلقه محمد بن عبد الله الرسول الهاشمي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهم شيئ يجب على الإنسان يتحكم بعقله ولس العكس
جملة كيف تكون مليونيرافى حد ذاتها شيقة جدا تشد اى قارىءواذا حدد الانسان هدفه وجمع همته على شىء سيبلغه باذن الله بس يكون هدفه فى الخير ويطلب المدد من مولاه ولا ينسى حق الله فى ماله وحق عباده المحتاجين وشكرا جزيلا
• لم ييأس أبداً، ولم يتوقف عن التعلم من الغير
لعل هذا هو الشيئ الوحيد الذي يتكرر في نفسيات كل أبطال قصص النجاح
فالارادة تفعل المستحيل … و قد رأينا ذلك حتى في أمثلة عربية ( إلى من يطالب بالعرب ! ) كباسم و غيره الكثيرون الذين برغم قساوة مجتمعاتنا الشرقية على من يعمد إلى إبتكار أفكار تجارية أو حتى نشاطات أخرى إلا أنهم إستمروا و كافحوا إلى أن وصلوا كلهم … ولم يتوقف إلا من فقد الإرادة و شكك في ثقته بنفسه – فهلموا إخوتي كي نصبح مثل هؤلاء فالمجتمع نحن و بنا تتغير العقليات
الهمه العاليه … لها تاثيرها
رائع اخي شبايك
بارك اللة قيك
اكثر من روعه ويليت اخي الفاضل تكرمنا بعدة افكار في العمل التجاري
اعتقد ماكتب منه ماهو بعيد عن الحقيقه فنحن نعيش فى مجتمع لايعرف المساعده ولا يعرف الحب للغير الكل يبحث عن الذات حتى انا وانت وغيرنا بحثنا عن المجد والشهرة والغنى من اجل النفس لا من اجل نفع الغير ونفع المجتمع ادعى الله ان يجعلنى نصير الغير والمحتاج وان يحقق طموحاتى لكنى اعرف لابد من ان اجتهد من اجل الوصول للقمه.هشام
اتمنى أصير مثل الوليد بن طلال
يعطيك العافية ….
لكن على الجميع التطلع إلى ما هو أهم من المال …
ألم تسأل نفسك يوماً عن ورقة النقود التي في جيبك كانت عند من وقبله من ومن ومن…… قبل انت تصلك …
هذا يعن ان الصبر يطلب الثراء
اصبر فان جاهداك والى المصير
انا اقول ان الانسان عليه التحكم بالعقل والصبر والارادة مفتاح الفرج
بسم الله
ماشاء الله المدونة اكثر من روعة
للوصول الي اي شئ ترغبه
1- العلاقة الطيبة مع الله
2-الصحة الجيدة
3-الفكر الاجابي
4-التطوير المستمر في جميع جوانب الحياة
5-وضع هدفا كبيرا امامك
6-العمل بكل طاقه تمتلكها من اجل تلك الهدف (منكم الصدق ومن الله العدل )
7-توقع دائم الافضل ولا تتأثر باي شي يحدث حولك (افصل الظروف المحيطة بك عن تحقيق هدفك )
شكرا ………..
نسيت شيئا
تلخيص ذلك في نقطتين 1- الاكثار من الاستغفار (وقلت استغفروا ربكم الذي كان غفار يرسل السماء عليكم
مدرارا )
2- الشكر علي كل نعمه اعطاه لك الله (لئن شكرتم لازيدنكم )
وبذلك تصبح مليونيرا وتصل الي ماتريد في منتهى السهولة .
قصة جميلة والمذهل فيها هو عمر هذا الفتى وهو يحقق هذه النجاحات المتتالية !
شكرا لك اخي شبايك
موضوع مشوق بس حاولت اعمل شغلات اكثير بس هاد الاشي مستحيل بالمجتمعات العربية
شيء اكثر من روعة
ويجب على الانسان ان يتحكم بعقلة
ولا ان يدع عقلة يتحكم به
شكران اخي شبايك
واتمنى المزيد من الخبرات ……………………….
ونحن ننتظر………………………………………..
السلام عليكم : قصة رائعة وملهمة حقا وهي من النوع الذي احب وازيد عليها انه صحيح ان مجتمعاتنا العربية
لا تشجع ابدا على النجاح لكن سؤالي هنا لكل من وقف الاخرين بوجه كي لا ينجح هو : ما قيمتنا كبشر ومخلوقات
تتمتع بالعقل والتميز اذا لم نتحدى وقبل الاخرين انفسنا ؟ وصدقوني وهذه نصيحتي لكل شخص ظروفه صعبة سواء
اكان فتاة ام شاب انه اذا اردت شيئا بالفعل فانك ستحصل عليه في نهاية المطاف المهم ان تحاول من كل قلبك
وفي النهاية لطالما كان مبدئي في الحياة ان كل شخص يصل للمكان الذي يرى نفسه فيه واتمنى الخير للجميع .