من المهجع إلى الملايين

12
06 يونيو 2005 قصص نجاح قراءات : 7,234

Tony Hsieh
بعد نجاحه في إدارة مطعم بيتزا في مهجع جامعته هارفارد، تخرج توني منها متخصصاً في علوم الكمبيوتر في عام 1995، وهو عمل بعدها مع زميله في سكن الجامعة: سانجاى (Sanjay Madan) كمبرمجين في شركة أوراكل.

بجانب وظيفتهما الصباحية، كانا يصممان مواقع على الانترنت لشركات ومراكز تسوق كثيرة، وكانت مقابلات العملاء تتم في أوقات استراحة الغداء، والعمل على تصميم المواقع يتم ليلاً. على أن دائماً ما واجهتهم مشكلة متكررة: شكوى زبائنهم من عدم دخول زوار على تلك المواقع التي صمموها، فضلاً عن أن غالبية هؤلاء لا يملكون الميزانيات الضخمة لينفقوها على الدعاية والإعلان، لذا لم تكن هناك طريقة اقتصادية لجلب زوار للمواقع.

من هنا جاءتهم فكرة عمل موقع مخصص لتبادل الإعلانات بين مواقع إنترنت دون أي مقابل مادي، وتمكنا في البداية من الاتفاق مع عشرين موقعاً لتبدأ فكرة موقع تبادل الإعلانات LinkExchange في عام 1996، من على جهاز كمبيوتر يعمل في شقة صغيرة. يذكر توني هذا الفترة قائلاً: كنا نريد توفير الدعاية الإعلانية (بانرات) للجميع، عبر نظام تعاوني متاح للجميع الاشتراك فيه بالمجان.

مثل سريان النار في الهشيم، انتشر الخبر وسارع الجميع للاشتراك في هذا الموقع الوليد، حتى بلغ عدد المشتركين مئة ألف موقع، يعرضون أكثر من أربعة ملايين إعلان يومياً، ولذا في عام 1997 كان لزاماً عليهما ترك وظيفتهما النهارية والتفرغ الكامل للفكرة الوليدة. يذكر توني أنه كان قد وضع خطة لمستقبله المهني، تتلخص في قضائه 6 سنوات من العمل الجاد، ثم بعدها يشرع في بدء مشروعه الخاص، لكنه يستطرد قائلاً: العمل لدى أوراكل كان الملل بعينه، ولم نشعر أن عملنا هناك يحقق أي فرق لنا. والدا توني لم يرق لهما أبدأ فكرة استقالة ابنهما من عمله، فهما كان يريدانه أن يكمل دراسته ليحصل على الدكتوراة.

سرعان ما تنبهت الشركات الكبرى لهذا المشروع الناجح، فاستثمرت شركة أمريكية ما مبلغ ثلاثة ملايين دولار مع الشابين الحالمين، لكن سر نجاح المشروع الجديد كان التركيز على مدير الموقع العادي -الذي في مقابل أن يعرض في موقعه إعلانيين – في نفس الوقت يتم عرض إعلان واحد له في موقع آخر و هكذا، فأما الإعلان الإضافي فيتم بيعه ومن هنا تأتى الأرباح، كما يمكن لكل مشترك أن يحصل على زيادة في نسبة عرض إعلاناته نتيجة اشتراكه في مسابقات كثيرة مثل أحسن موقع و غيرها.

لكن الثنائي لم يقفا عند هذا الحد بل استمرا يقدمان الخدمات مقابل الإعلانات على الانترنت واستمرا يستقطبون موظفين نابغين لينضموا للمشروع الجديد، واستخدما وسائل غير تقليدية لكي يلفتوا أنظار الناس إلى مشروعهما الجديد. وأما عن العملاء فالقائمة الطويلة ضمت أسماء شهيرة مثل ياهوو ويونيفرسال ستوديوز والشبكة التليفزيونية أي بي سي تي في.

كالعادة تقدم العملاق الأمريكي مايكروسوفت ليبتلع الشركة الجديدة بمبلغ 265 مليون دولار في نوفمبر من عام 1998، جاعلاً الثنائي شابين غنيين جداً، وهما استمرا في طريق الثراء حيث استثمر كل منهما نصيبه من الصفقة في تمويل مشاريع ناجحة أخرى، منها سلسلة مطاعم و موقع بحث على الانترنت والعديد من الشركات الأخر، وأما موقع LinkExchange فقد عجزت مايكروسوفت عن فهم سر نجاحه، وطوته ضمن مشاريع اقتصادية أخرى لها، فشلت كغيرها، فمايكروسوفت برعت في البرمجيات، وفشلت في ترويض روح مواقع إنترنت الحرة.

الآن يعمل توني مديراً لشركة Venture Frogs

لمحبي المصادر، مقالة كاملة في مجلة Inc.

إجعل العالم كله يعرف بهذه التدوينة
  • نفسي اعرف حاجه الواحد لية مش بسمع عن مصري او عربي عمل فكرة كبيرة وكسب منها لية كل العرب بتفكر انا تفتح محل موبيل او تشتري عربية وهو مش معا مليم ممكن حد يجاوب عايز اجابة بجد ضروري جداااا ؟؟ للعلم فقط انا مش قاصد ضحك بس بجد لية التفكير مختلف 360 درجة هي هي البيئة ولا اية مش عارف

    رد
  • السلام عليك ورحمة الله وبركاته
    اصبحت مدونتك هى الهوم بيدج لدى ولدى ثلاثة من اصدقائى
    فاصبحنا كل صباح ونحن نجرى لفتح الميل فاذا بنا نبدا معك نهارنا الجديد بروح جديدة
    استمر وقيم نفسك واعرف انك متميز ولا ترضى الا بالتميز
    وعندى راى
    لماذا لا تستقطب كل من لديه خبرة فى مجال الترجمة ويريد ان يمشى على نفس الطريق المنير لديك
    ومن الممكن ان يتحول المدونة الى اكبر موقع عربى
    يحث ويبحث عن النجاح
    ويصبح له رابطة وافكار كثيرة كل ما يدور حول النجاح
    ليس فقط من قصص تمت ولكن ولادة قصص عربية وومتابعنها
    لقد ارسلت لك على الاميل ولم يتم من اى رد
    فعلا احناج رايك
    وشكرا لكل من مرو

    رد
  • قصة رائعة ، تظهر الأمل والطموح الذي لازم هذين الشابين ،
    أخي محمد الطموح لا حدود له .. بإمكانك أن تكون أنت هو هذا العربي الذي سنقرأ عنه قصة إبداعية أخرى ;)
    شكراً جزيلاً :)

    رد
  • بدر عبدالله الفرح

    الابداع بعينه

    رد
  • فهد بن عفس العرجاني

    هذي قصص نجاح

    من قصص نجاح كثيره جدا ومعاصره

    والمفروض ان القصص النجاح متساويه من ناحيه انتشال العبره

    سواء كانت قصه نجاح عظيمه او صغيره

    لان حتى قصص النجاح الصغيره من الممكن ان تصبح عظيمه

    لو نشأت في ظروف اخرى (واقصد هنا الفرص)

    وبالنسبه لتعليقكك اخوي محمد

    انا اخالفك الراي , بل بالعكس توجد قصص نجاح باهره

    ربما تفوق تلك القصص التي قراتها يكون بطلها جون او دان

    وتكون بيئتها في الولايات المتحده

    لكن طريقه تنوال القصه وترويجها تختلف

    من ثقافه لثقافه .

    ونحن كعرب نرى العظماء هم الغرب

    و وبلد الابطال نجدهم في امريكا

    وانا لو احسب لك قصص النجاح التي اسمعها في

    بئتي ومجتمعنا السعودي بل حتى من بعض الاصدقاء

    على المستوى الوظيفي تصلح لان احبكها وغير مسمياتها

    من ماجد الى ماركو ومن محمد الى ستيفن

    لتعجبت من تلك القصص

    هل سمعت بالراجحي وهل تعرف حجم ثروته الان

    ابحث في محرك البحث وستجد مايبرهك

    وهو ليست القصه الوحيده وليست الاعظم

    بس اختارت عينه يمكنك ان سمعت بها من قبل لاكثر

    اتوقع انه يوجد نجاحات في المجتمعات العربيه والمجتمعات الاخرى

    لكن طريق التناول الامريكي مقرون بالنظرتنا لقصصهم انها ضرب

    من الخيال ولكن داخل حدود امريكا يحصل مالا يحصل في اي بلد اخر

    وجهة نظر واسف على الاطاله

    رد
  • بيض الله وجهك شبايك على الموضوع الجميل.
    انا صراحة من محبتي للمدونة صرت اقرى المواضيع الي مر عليها زمن فيها وصرت اعلق او استفسر.
    هل احصل منك جواب عليها او ما تقدر تخش عليها.

    رد
  • أحمد الغافري

    رااائع.. إلى الأمام دائما أخي العزيز

    تحياتي الأخوية الصادقة وأمنياتي بمزيد من التميز والابهار..

    مدونتك صار مقصد لكثير من الأصدقاء الذين يبحثون عن أسرار التفوق والنجاح ..

    رد
  • قصة جميلة جدا , احب ارد على المعلق الاول بالقول ان في وطننا العربي الكثير الكثير من هذه القصص خصوصا عندنا في الجزائر ولكن لسوء الاعلام والبيروقراطية فان مثل هؤلاء همشوا وغالبيتهم تخطفهم المؤسسات الغربية الكبرى .

    رد
  • يعطيك العافية أخي رؤوف .
    حبذا لو يتم تحديث بعض المقالات القديمة :)
    فمثلاً الحج توني بحاجة لقصة أخرى مع موقع Zappos والنجاح الذي حققه ، وما تم مؤخراً من بيعه لشركة أمازون .

    كل التحية والتقدير لجهودك .

    رد
  • العمل على أيجاد حل لمشكله تواجه فئه ما = نجاح مبهر
    معادله على شكلها البسيط ألا أنها ليست سهله .. وليست مستحيله :)

    رد

اكتب تعليق

Prev

وقود للحياة

Next