للحالمين فقط
94
تعليقا على تدوينتي السابقة، ترك القارئ العزيز والأخ الفاضل د. نزار كمال تعليقا أراه معبرا عن الكثير من واقعنا العربي الحالي، ولأهميته يتطلب الرد عليه في تدوينة قائمة بذاتها. بداية أؤكد على ثوابت، فلا أكن لكل معلق سوى الاحترام، إذا التزم بالتي هي أحسن، وبالقول اللين. كذلك، أشد على يد د. نزار شاكرا إياه أن علق باسمه بدون خوف أو اختباء خلف اسم مزعوم أو مجهول، فالشجاعة في النقاش هي من أهم ما نحتاجه.
بداية، لنبسط الموقف ونشرحه: عرضت أنا قصة فتاة أمريكية التهمت سمكة قرش ذراعها بأكمله وهي صغيرة، فأصرت على أن تعود للسباحة وركوب الأمواج، ولم تترك الخوف الغريزي لديها ليسيطر على تفكيرها فترفض حتى الاقتراب من البحر، وتقبل على الانزواء في الحياة والانطواء في الظلمات. ما أردت إلقاء الضوء عليه كان أن طفلة صغيرة أعطتنا درسا في مواجهة مخاوفها، وعلمتنا ألا نترك حادثة ما لتمنعنا من استكمال مسيرتنا في الحياة.
جاء تعليق د. نزار يقول أن ما فعلته هذه الفتاة لم يكن ذا فائدة، وافترض أنها حتما عاشت حياة الترف (النسبي) والهناء المعسول، وأن كل هذا ساعدها على هذا السلوك. سأفترض أن حياة الترف الأمريكية سبب تلقائي للنجاح في الحياة، لولا أن نسبة الانتحار في عام 2006 في المجتمع الأمريكي كانت 1.3 لكل مائة ألف من السكان في السن ما بين 10 إلى 14 سنة، ترتفع إلى 8.2 لكل مائة ألف في السن ما بين 15 إلى 19 سنة، ترتفع إلى 12.5 لكل مائة ألف في السن ما بين 20 إلى 24 سنة. في مقابل كل محاولة انتحار ناجحة، كان هناك من 12 إلى 25 محاولة انتحار لم تنجح (رابط الإحصائية).
ثم ختم د. نزار تعليقه بأن طلب مني النزول لشوارعنا العربية (كناية عن النزول إلى الواقع العربي). على هذه الجزئية تحديدا أود الرد بأن العصفور المذبوح يرقص ألما، ولو حكيت عما نزل بي شخصيا من مصائب ونوازل وفواقر لأبكيت القارئ، ولا أشكي سوى لله عز و جل، ولا تحسبن دعوتي للتفاؤل هنا أني فتحت عيني على رغد العيش، بل هو خيار قمت باختياره بملء إرادتي، ولو لم أفعل ربما انتهى حالي إلى إدمان المسكنات والمهدئات.
بداية، لا تحسبن كذلك أني أحمل على د. نزار فهو الأخ الكريم، وهو نقاش أخوي غرضه الوصول إلى الحكمة لا الخلاف والبغضاء. كلنا – وأنا أولكم – كنا نفكر بطريقة د. نزار، في فترة من الفترات، وأنا اخترت ألا أستمر في التفكير بهذه الطريقة. دعونا نسير على الطريق الذي يسير عليه تعليق أخينا نزار، ما آخر هذا الطريق؟ نعم، ركوب الأمواج لا فائدة منه، والفتاة عاشت حياة أفضل من حياة بعضنا أو أغلبنا، ثم ماذا؟
واقعنا العربي قمة المرارة، ثم ماذا؟ يسبقنا غيرنا بمسافات طويلة جدا، ثم ماذا؟ تخلفنا كثيرا وتأخرنا، ثم ماذا؟ فينا عيوب الدنيا والآخرة، ثم ماذا؟ يتخرج الشاب منا فلا يجد وظيفة أو أمل أو أي شيء، ثم ماذا؟ لو استسلمنا لهذه الطريقة الواقعية من التفكير، أين سننتهي؟
ستوافقني حتما أن التفكير بينما الحالة النفسية في الحضيض لا يأتي بأي خير. كذلك حتما تتذكر المثال الذي ضربه لنا د. إبراهيم الفقي في إحدى حلقاته عن الأمريكي الذي خسر كل شيء، وبينما يسير في طرقات المدينة ليفرغ حالة اليأس الشديد الذي نزل به، وجد رجلا كبيرا في السن يجلس على أريكة في حديقة، فجلس بجانبه فسأله الشيخ ما لك تحمل الدنيا فوق كتفيك، فحكى له عن مشاكله، فأخرج الرجل دفتر شيكات ووقع على شيك بمبلغ كبير من المال، وطلب من الرجل أن يصرف هذا الشيك ليحل مشاكله وليقوم من عثرته، ولما سأله عن اسمه قال له روكفلر، أغنى رجل في أمريكا…
عاد الرجل إلى زوجته وحكى لها عما حدث معه، وكيف أن الثري الأمريكي استمع له ووثق في قدرته على القيام من عثرته، الأمر الذي ألهب حماسه وانطلق يفكر كيف يقوم من كبوته، دون أن يصرف هذا الشيك لأنه خجل من صرفه في حين وثق الرجل فيه.
تعرفون خاتمة القصة أن بعد مرور السنة نجح بطل القصة في العودة إلى النجاح وأنقذ شركته من الإفلاس وعادت شركة رابحة، وأصر على مقابلة العجوز لكي يعيد له الشيك، وفي نفس المكان وجده جالسا، وحين هم بالاقتراب منه والتحدث معه، وجد ممرضين يخرجون ويطلبون من الشيخ العودة إلى داخل سور المستشفى النفسي، وعرف البطل أن هذا الرجل لم يكن روكفلر بل طاعنا في السن هرما خرفا، وأنه لو كان ذهب ليصرف الشيك لوجده بلا رصيد.
الآن، كيف تنظر إلى هذه القصة؟
إذا كنت من أهل الواقع، تحب الواقع بكل مرارته وقسوته، ستقول أخطأ البطل، كان عليه أن يعرف كيف يبدو الثري روكفلر، وأنه أخطأ حين لم يصرف الشيك، وأنه لو فعل لاكتشف زيف هذا الشيخ ولما وقع ضحية له.
إذا كنت من أهل الحكمة، فستقول كم من أشياء صغيرة حققت نتائج كبيرة.
إذا كنت من أهل الجدل، فستقول ما مصدر هذه القصة، وهل هي حقيقية؟ وهل هي على سبيل المرة الواحدة؟ وهل هي ذات فائدة فقط في البيئة الأمريكية؟
اختصار القول، أنا – ومن خلال هذه المدونة – لست من الفئة الأولى ولا من الفئة الثالثة، ومن كان يظن غير ذلك فأعتذر إذا ضيعت وقته.
حين وضعت قصة هذه الفتاة، إنما أردت إلقاء الضوء على حقيقة أن حتى الصغار قادرون على النجاح فكيف بنا نحن، وكنت أريد توضيح أهمية المجتمع ودوره في التشجيع، فالمجلات والتليفزيونات تسابقت لتحكي قصة هذه الفتاة، وكذلك الكتب، وهو شيء نتمنى أن نجده مطلوبا في مجتمعنا العربي. حين وضعت صورة الفتاة – والتي أثارت شهية محبي الهجوم لا النصيحة بالتي هي أحسن – أردت إلقاء الضوء أن هذه الصورة هي لإعلان في الطريق، فبدلا من وضع صورة مغنية في وضع مثير أو طعام شهي لن يزيدنا سوى سمنة وكسلا، يجب علينا أن نزين ونجمل فكرة وضع صورة من نجح في التغلب على نفسه أولا، وعلى واقعه ثانيا، وعلى العوائق والمشاكل، ولو كان فقط ركوب الأمواج.
في هذه المدونة أريد أن أوضح أننا لو استسلمنا للواقع وللحقائق، كنا لنذهب لنصرف الشيك فوجدناه مزيفا، لنعود بعدها لنلعن الظلام والحكام والبيئة العربية، ونبقى مكاننا لا نفعل شيئا.
في هذه المدونة أريد أن ننسى واقعنا العربي قليلا، لنساعد عقولنا على أن تتخيل واقعا أجمل وأفضل…
في هذه المدونة أريد أن نعيش في عالم الخيال المحسوب، لننسى الواقع بكل ما فيه، بشكل حكيم يساعدنا على بلوغ أهداف جميلة ونهايات سعيدة…
في هذه المدونة أريد أن أعرض قصص ناجحين، دون أن أجد من يترك نفسه يفكر بطريقة عقلانية نهايتها مؤلمة ومحبطة.
في هذه المدونة أريد أن نتخيل أن الشيك هو شهادة ثقة في قدراتنا، حتى ولو كان هذا الشيك مزيفا، فما يهمني هو تأثير الشيك على نفسي وعلى قدراتي، وليس على حسابي في البنك….
في هذه المدونة سأبقى منبهرا بفتاة صغيرة فقدت ذراعها في الماء، فلم تخف من الماء وعادت إليه، ولو كان فقط لتركب الأمواج، فأنا أجد في فعلتها هذه الكثير من المعاني الضمنية، والإيجابيات الجميلة، وهي رسالة منها لي مفادها: أنا نجحت بذارع واحدة، فماذا فعلت أنت يا صاحب الذراعين.
في هذه المدونة سأغلق عيني عن أن ركوب الأمواج لا عائد منه في القاموس العربي، وسأتجاهل أن ركوب الأمواج لا يسد رمق الشباب العربي الباحث عن أي وظيفة، لأني سأفتح عيني على ما هو أفضل، على الإصرار والمحاولة رغم كل شيء، وعلى عدم الانهزام أمام المصائب والنوازل والفواقر…
في هذه المدونة سأظل متفائلا من كل صغير ومن كل عديم الفائدة، وسأختار أن أبقى أحمق في نظر البعض، وسأختار ألا أفكر هل الشيك ذو رصيد أم لا، لأني سأشغل نفسي بالتفاؤل والإيجابية، وسأجبر صدري على أن ينشرح بدون سبب…
ليس جنونا مني أو حماقة، بل لأني إن لم أفعل ذلك، فحتما لن أصل إلى شيء، بينما إذا فعلت ما أفعله، ربما مر علي العام وأكون قد نجحت في تأسيس شركتي التي ستعزف معزوفة الأرباح… فإن لم يكن هذا العام فالذي يليه، وهكذا حتى ألقى الله عز وجل…
من لم يوافقني على ذلك، أعتذر إذا أضعت وقته وأنصحه بألا يضيع المزيد على صفحات هذه المدونة، فهي للحالمين فقط…



مدون متخصص في سرد قصص النجاح، وكتابات التحفيز وبث التفاؤل، وتمكن من تأليف 6 كتب، نشرها بنفسه، ورقيا وإلكترونيا، ويوفرها للتنزيل المجاني. كانت بدايتي العملية في مدينة الرياض/السعودية في عام 1992

zeez
حين وضعت صورة الفتاة – والتي أثارت شهية محبي الهجوم لا النصيحة بالتي هي أحسن
اخي الكريم شبايك
اعتذر اذا كان تنبيهي عن الصوره فهم بشكل خاطئ
تنبيهى كان من باب النصيحه وانكار المنكر لا غير
ولم اقصد شيء آخر
فالمدونه وشخصكم الكريم لكم فضل كبير بعد الله علي في تصحيح نظرتي للحياه
اعوذ بالله من الاسائه الى من احسن لي
shabayek
لست أنت يا طيب اطمئن… ولقد سامحت من فعل فلننس هذا الأمر
وأشكرك على حسن النصيحة، وليت كل الناس تنصح مثلك، كان حالنا ليكون أفضل وأطيب وألين وأرحب…
ابو اسامة
في هذه المدونة أريد أن ننسى واقعنا العربي قليلا، لنساعد عقولنا على أن تتخيل واقعا أجمل وأفضل
كلمات تكتب بماء الذهب
يعلم الله يااخ شبايك ان كلماتك هي بمثابة ترياق يشفي بإذن الله من امراض اليأس والتعاسة فيشفى هذا ويتحرك ذاك حتى تدب الحركة والنشاط في الجميع بإذن الله
اما الذين استعصت حالتهم من الشفاء وظنوا بالله الظنونا فهل تعتقد انهم سيؤمنون بكلامك ويشربون من يدك الترياق وهم الذين لم يؤمنوا بكلام ربهم وانه الرزاق الكريم
shabayek
لقد أمر الله رسوله الكريم بأن يجاهد الكفار والمنافقين، فكيف بنا ونحن ننصح إخوانا لنا مسلمين، فلا يجب أن نيأس أبدا من النصيحة لهم ومن التذكير، فالذكري تنفع المؤمنين… لكن طبعا النصيحة يجب أن تكون بالتي هي أحسن، وأدعو الله أن يرزقنا التي هي أحسن….
كذلك، لو كانت كلماتي هذه تترك هذا الأثر الذي تزعم – فهذا فقط من فضل الله، وهي ستأتي ما أطعت الله، والله أمرنا ألا نيأس من روح الله، فيجب أن نطيع الله ليستمر عطاء الله عز وجل…
محمد
رائع أخي شبايك
فكون المرء حالماً في هذا العصر أمر صعب
لكن هو أساس للتفؤل والنجاح
سعيد
لم استطع استيعاب فكرة الترف فى ركوب الامواج فى مناطق خطرة تقع على المحيط كتلك المنطقة التى واجهتها الفتاة (التى هى اشجع من كثير من الرجال) ولنضع جانبا الفكرة المجازية للاستاذ شبايك عن التعرض لمخاطر الحياة عموما ومحاولة التغلب على خوفنا الداخلى .
ولكن هل النزول الى البحر والسباحة فيه فى مناطق خطرة هل هو شئ سهل فشواطئنا العربية الضحلة هي شواطئ بحار ليست على هذا القدر من الخطورة ورغم ذلك ليست بالامر السهل حتى لابناء المدن الساحلية اللذين ولدوا على الشواطئ ولا اطلب من احد شئ اكثر من ان تتخيل نفسك فى عرض البحر تواجه الامواج وكائنات انت فى ملعبها تتحرك فى الماء بمنتهى السهولة( الكائنات) و تعلم جميع التكنيكات السباحية وانت المسكين لا تعلم سوى تحريك ذراعيك فأي قوة واي شجاعة وبأس تتحلى بهم تلك الفتاة فليباركها الله.
فاما ادراج الاستاذ شبايك للقصة من مدخل كل ذى عاهة جبار فهذه الاخرى حقيقة فما تفعله انت او غيرك بمنتهى ا لسهولة تقوم من مجلسك لتطفئ سوتش الكهرباء للنوم يوجد غيرنا كثيرين يكافحون للقيام بنفس الغرض تخيل نفسك بدون قدم او يد اوحتى اصبع واحد تفقده .
ليس الغرض توليد الارادة من العجز فيقطع كل واحد منا يده حتى يثبت وجوده ولكن اعتقد ان الاستاذ شبايك يلقى بالضوء على نقطة ان كلنا اعطانا الله امكانيات كافية للنجاح تريد فقط تدوير توربينات الارادة و تشغيل عجلة العمل المفعومة بالامل فى الله لكى نصل للنجاح .
شكرا شبايك فانت طاقة نور فى الحياة بكل قصصك المحفزة المشجعة ..طاقة او طائة لا تفرق فما تفعله ايجابى بكل المقاييس فليباركك الرب .
shabayek
تعليقك هذا جدا أسعدني .. ونزل على صدري بردا وسلاما… مشكور مشكور يا طيب، وكم أنا سعيد بأن هناك من يفهم بوضوح تام مقصدي – وأرجو أن أكون بدوري سببا ولو صغيرا في نجاح وتوفيق وسعادة هذا القارئ الفاهم، وكل قراء هذه المدونة الضعيفة…
تعليقك هذا يخبرني بأن لما أفعله صدى ونتائج، ولو لم تظهر لي، لكنها تستعد للظهور في يوم ما، وهذا يدفعني بقوة للاستمرار فيما أفعله وأقدمه…
ماهر
تعليق يعطي ضوءاً وشرحاً وبعداً جديداً متعك الله بنعمة التفكير المنطقي
أبو عبدالله
بصراحة هذا اول تعليق لي على مدونتك اخي الغالي شبايك برغم من متابعتي لتدويناتك
و اعجبنتي نظرتك الى الحياة و حرصك على تغيير الواقع العربي الى الافضل.
أحمد صيداوي
نحن العرب وللأسف يجمعنا شيء واحد وبلا فخر, أننا دائما عندما نرى شيء او نسمع شيء نبحث عن الجهة السلبية فيه, ونبذل كل طاقتنا لنثبت أنه خطأ. أمثلة كثيرة, واذا تذكرون عندما انتشرت أجهزة الريسيفر, فما كان من المجتمع العربي الا والنظر الى الريسيفر والستالايت بمنتهى السلبية وان دخله على المنازل هو كدخول الشيطان الذي سيفسد الأسرة ويهدم الأخلاق! وتزايدت الفتاوى في هذا المجال,,,,الى درجة التحريم! هذا كان مثال بسيط عن نظرتنا لمعظم الأشياء,,,ويمكنكم أيضا تذكر الكثير من الاشياء مثل الإنترنت والفيسبوك واليوتيوب و و و….مشكلتنا أننا ننظر دائما للجهة المظلمة والسلبية,,,ونترك الإيجابيات الكثيرة,,,,,لولا الريسيفر والستالايت لما كاننا نقدر على متابعة الأخبار والبرامج الثقافية والدينية والترفيهية! لولا الانترنت لما كنا استطعنا متابعة تفاصيل وتطورات الأحداث فور حدوثها, لما استطعنا قراءة مواقع ومدونات رائعة مثل هذه المدونة!
———–
ومع احترامي لجميع المعلقين والقراء في هذه المدونة!
محمد
شكرا أخي على هذه التدونة الرائعة
عمر الأمين
السلام عليكم
أخي الكريم شبايك
أشكرك على هذه التدوينة الرائعة في الحقيقة قد انبهرت بأسلوب كتابة التدوينة وتسلسلها المشوق والتي لا تترك للقارئ مجالا إلا الإستسلام للواقع الذي ذكرت.
وأنا أبدي إعجابي وموافقتي لما ورد في هذه التدوينة أريد أن أنبه جميع القراء أننا لن نبرح موقفنا إذا أردنا أن نرجع كل شيئ إلى البيئة التي نحن فيه فما البيئة إلا حصيلة تفاعلنا معه فإن تفاعلنا معه إيجابا صار إيجابيا وإن كان مرة كما يصفه الأخ د.نزار أما إذا تفاعلنا معه سلبا فلا شك أننا سنزيد الطينة بلة.
كما أريد أن أنبه أيضا أن مرارة الحياة أحيانا قد يجذبنا إلى الإبداع فأنا أذكر في العام التي تقدمت فيه للبكالورية أنني كنت أواجه أزمة مالية فعلية حيث كنت أدرس خاج بلدي وواجه العائلة صعوبة في مساعدتي ماديا فقررت حينها وأنا في الصف الحادي عشر بدراسة مواد طلاب البكالوربة مع مواد الصف المقرر فتقدمت إلى امتحان البكالورية بعد أربعة أيام من انتهاء امتحان صفي العادية فكنت أنا الثالث في صفي ونجحت بمعدل 60% في البكلورية…بالطبع سيقول البعض هذا لا شيئ لكن من كان حولي اعتبروها إبداع
ولولا الأنمة التي واجهتها حينها ما فكرت في هذا فكيف بتطبيقها.
فيا ليتنا نتناول كل ما في يدنا بالإيجاب حينها فقط سيصبح بيئتنا حقيقة لا حلم لا وجود له
وآسف على الإطالة……..
غسق
معكم أيها الحالمون : )
فاضل الخياط
السلام عليكم
لا أدري من أين أبدا وأين أبدي إعجابي
بتفاؤلك الكبير
أم بحلمك العميق
أم بأخلاقك العالية
أم الأسلوب الشيق في الكتابة
أم حسن الإستماع والنصيحة
بالفعل ,,,
نحن في هذا العالم نمرة بحياة واحده وروح واحده وجسد واحد , إن لم أكن حالما الأن فمتى ؟
وإن لم أكن متفاءلاً الأن فمتى ؟
إن لم أكن مثابراً فمتى ؟
قلتها كثيرا لأصدقائي , أنني ولله الحم أملك أصدقاء كُثر ولكن قليل هم من غير حياتي
وشبايك في مقدمتهم ,,,
في القريب العاجل ستسمع أنباء تسرك عني
وأن تدويناتك ومدونتك وأحلامك لم تضع سدى
وأن هناك من يصغي إليها
بل يتشوق لسماع المزيد من الحلام
فلنكن جميعا من الحالمين
فواقعنا هو هو لم يتغير منذ سنين ونحن نندب حظنا العربي
لماذا الندب إذا إذا كان لم يوصل إلى نتيجة
فلنغير طريقة تفكيرنا
ونكن من الحالمين,,,
عبير عبداللطيف آغا
يسلمو أخي رؤوفعلى هدا الموضوع الرائع وحقيقة من المفترض إنو بنت زغيرة تصحينا وانا حمدلله صحيت بس أنا بظن إنو في نماذج تانية محفزة على النجاح يمكن تعتبرها ثانوية أو مش مهمة كتير زي إنو يكون في إنسان من ذوي الاحتياجات الخاصة قدر ينجح بحياتو وهو عاجز بينما في ناس صارلهم أكتر من عشر سنين مش عارفين ينجحوا
في قصة قرأتها بجريدة العرب اليوم عن شب بالاردن عمان عندو إعاقة عقلية شديدة هاي الاعاقة فرضت علي يستعمل الكرسي المتحرك وهو بالاضافة لهدا الشي ما بقدر يحكي ورغم هيك قدر ينجح وجاب معدل 68 بالمية وهو بحلم إنو يجيب معدل أحسن من هيك ويدرس حاسوب وعلى فكرة وزير التربية والتعليم كرم هدا الشب اللي لازم الكل ياخدوا عبرة
ميّ
استمر ودع سالبي الطاقة على جنب
لو التفت لهم كل يومين سنتعطل عن الوصول للقمة
بارك الله فيك وجعل ذلك في ميزان حسناتك
محمد الباز
أنا عاجز عن شكرك على ماتقدمه لنا أستاذ رؤوف
أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك
أريد أن أخبرك أو بمعنى أصح أذكرك بقول الله تعالى مخاطبا نبيه الذي أرسله لهداية الناس وأن يوصلهم ويهديهم للدين الإسلامي ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) – صدق الله العظيم
فهذا شأن الناس مع الرسول – صلى الله عليه وسلم – يرشدهم ويوصلهم الى الدين وهو المعصوم
فما بالك بنا نحن . فكل شيء وكل فكرة يجب أن تجد لك فيها مضاد ولكن ما أذكرك به مقاله قرأتها ومعناها هنا أن تجمع أقوال المحبطين والمثبطين وتجعلها كالحجارة تبني بها سلما ترتقي به إلى النجاح
وأقول لك وبصراحة شيئا هذا الموقع من اهم المواقع التي أدخلها لأتعلم منها وهي بالنسبة لي – ان صح التعبير- كالبطارية التي تشحن همتي وتزيد من عزيمتي وأكيد غيري الكثير مثلي .
بارك الله فيك وزادنا وزادك من علمه
محمد شاهر قصار
موضوع جميل جدا
الحمد لله أن في مجتمعنا العربي أناس يفكرون بهذه الطريقة
فهذا خير
فالتفكير في الأمل وعدم الإستسلام أعتقد أنه بداية الطريق للفشل
فأنا منذ عدو سنوات وأنا تخطر لي أفكار عدة مشاريع
وأحاول تنفيذها وأتعب في إعداد الدراسات والخطط والشرح والأفكار وغيرها الكثير
وأقابل الشركات الكبيرة التي لها علاقة بموضوعي
وتعرفون كم هذا صعب في مجتمعنا العربي
وفي النهاية
لا أقول أن المشروع فشل
بل أقول أنني وصلت إلى طريق مغلق بسبب أمر معين
كالدعم المالي
أو عدم إستعداد الناس للفكرة
لكن هذا لايعني أنني سأتوقف
بل سأدع هذه الفكرة حتى يأتي لها وقت آخر
وسأعمل على فكرة جديدة
فأنا أريد أن أكون ملك نفسي
صاحب شركتي الخاصة
حتى وإن كان عمري صغيرا
فلدي الكثير مما أريد تحقيقه
أتمنى أن أحققه يوما ما
رولا/سورية
معك اخ رؤوف بكل كلمة كتبتها
صدقت التفاؤل هو خيارك انت و ليس معطى من معطيات الحياة
ما عليك سوى ان تختار و الباقي على الواسع العليم الذي يفتح لك ابواب التفاؤل
لكن ارى ان علي ان اطبع هذا المقال ليبقى امام ناظري لاني احتاج لان اتذكر هذه المعاني 25 مرة باليوم
محمود شبايك
شكرا لك اخى شبايك على كلماتك الطيبه وموضوعاتك المفيده التى تتحدث فيها .يشرفنى ان تكون هى هذه اول مشاركه من جانبى فقد شدنى اسمك جدا فهو اسم عائلتى التى اعتز وافتخر بها ويسعدنى التعرف عليك
محمد الزاكي
وفقك الله اخي شبابيك …
وتوضيح الأمور بهذه الصورة هو أجمل شئ ….
من أراد أن يستفيد من المدونة فليستفد … ومن لم يرد فلا يخذلنا …
وليتركنا نحلم ونحلم ونحلم ونسعى لتحقيق أحلامنا ….
حكيمة
سجلني مع الحالمين من فضلك
osama elmahdy
لو أن الامر بيدى ياأستاذى لأمرت بوضع أسمك على صدارة قوائم الحاصلين على كل جوائز العالم بداية من نوبل وأنتهاء بأصغر جائزه تقديرية فى جامعه محليه هنا او هناك !
يكفى ان لك سنوات طوال تحدثنا عن الامل والنجاح والاصرار وأن القادم أفضل وأن الواقع المرير من الممكن ان يتبدل من حال لحال .. فى حين كان يملك من التشائم ما يكفى للقضاء على مدن كامله
ويشاء الله أن تمر الايام والشهور بل والسنين .. ثم يأتى الربيع العربى -الثورات- ليثبت لنا أنك كنت على حق وأننا ما أخطأنا عندما أتبعناك وأخذنا بنصائحك
أذكر أنى أثناء الاعتصام فى ميدان التحرير -فى الايام الاخيره ونحن ننتظر خبر تنحى مبارك- تذكرت تدويناتك والنقاشات التى كانت تدور فى التعليقات وردود حضرتك عليها فضحكت ودعوت لك بالخير
أخيرا .. أثق أن هذه التدوينة -وغيرها هنا- ستشهد لكم يوم القيامة