مرة أخرى، لا تبع رخيصا!

4٬482 قراءات
29 مارس 2010

لكل نشاط هدف، عادة ما يكون ذا علاقة بالناس. في هذه المدونة مثلا، الهدف هو نقل القراء من حال إلى حال أفضل. لتقييم مدى نجاح نشاط المدونة في تحقيق هذا الهدف، لا بد من سؤال القراء بشكل دوري عما خرجوا به من محتوى الرسائل التي يتلقونها في هذه المدونة. لكي يشارك القراء بدورهم في هذه العملية، لا بد لهم من ترك تعليقات.

دفع زوار و قراء أي موقع لترك تعليقات من الأمور عالية الخطورة، لأن دفع الناس للمشاركة – دون رغبة فعلية منهم – يجعلهم في حالة مزاجية أكثر قبولا لإبداء انفعالات وقول أشياء لا تعبر بكل دقة عما يدور بداخلهم. خذ مثلا حين تدخل على موقع فيطلب منك ترك اسمك و عنوانك البريدي، ماذا كانت النتيجة؟ موقع البريد الإلكتروني لمدة 10 دقائق، إذ ما أن تدخل على هذا الموقع حتى يعطيك عنوانا بريديا مؤقتا، تستعمله لتحصل على ما تريده، ثم يحذف الموقع هذا العنوان البريدي المؤقت، وتمضي أنت بدون تعريض البريد الإلكتروني الخاص بك لاستغلال رجال التسويق.

قبل نهاية التدوينة السابقة، وضعت فقرة خارجة عن سياق التدوينة كلها، أشرت فيها إلى أن نسبة لا بأس بها من القراء لا يتركون تعليقات، رغم أنهم عادة يؤكدون على رضاهم عما يجدوه من تدوينات ويرغبون في المزيد منها. الغرض كان إثارة عقل القارئ وتحفيزه لترك تعليقات، بشكل لا يثير حنقه، وبشكل مرح إذ أن الأمر بدا وكأنه مقلب كوميدي، وذلك لتخفيف وطأة الأمر على القراء، وللحصول على نتائج ذات دقة مقبولة لتجربة ذات علاقة بسلوك البشر.

آثرت كذلك عدم التدخل أو الرد، والانتظار حتى بلوغ التعليقات أكثر من 50 تعليقا، حيث أن هذا الرقم يبدو كبيرا في عالم المدونات العربية، ما يجعل أي نسب نخرج بها ذات قبول لدى الباحثين ومحبي علم الإحصاء. دون إطالة كلام، من إجمالي 50 تعليقا، في المتوسط، أشار 35 تعليقا إلى هذه الفقرة التي تركتها، للدلالة على أن تارك التعليق قرأها واستوعبها، في حين جاء 15 تعليقا بدون الإشارة لهذه الفقرة.

15 تعليقا تعني أن قرابة 30% من قراء التدوينة لم يقرؤوها بالكامل، أو نسوا الإشارة إلى هذه الفقرة، أو لأي سبب من الأسباب الأخرى، لكن تبقى النسبة قائمة: 30% من المعلقين لم يقرؤوا حتى النهاية قبل تركهم لتعليق، أو قرؤوا ولم يتفاعلوا مع هذه الفقرة. بالطبع، هؤلاء ندين لهم بالشكر على المشاركة الإيجابية، ولكن دون القراءة حتى نهاية الموضوع، فأي رأي يصل إليه القارئ أو أي قرار يتخذه سيكون مبنيا على أساس غير سليم. ساعتها حين يبني المدون قراره بناء على تعليقات مثل هذه، فسيكون قراره خاطئا كذلك.

عدم الوضوح هذا، هو ما أشارت إليه التدوينة السابقة والتي سبقتها. حين نشتري، لا تكون الرؤية عندنا واضحة ولا نتخذ قرار الشراء على أساس سليم. كذلك الحال مع غيرنا من البشر. ليس البشر كتابا مفتوحا مفهوما، يمكنك أن تخضعه لقوانين ونظريات، ولهذا قلت في بداية التدوينة السابقة أنها ستغضب حملة الشهادات العليا، لأن هؤلاء يصلون إلى مرحلة أكاديمية تجعلهم يرون العالم كله خاضعا لقواعد ونظريات لا يخرج عنها (مع احترامنا لهم وتقديرنا لمجهودهم العلمي بالطبع).

حين أطلب من أي مقدم لخدمة أو بائع لسلعة ألا يحكم مسبقا بأن بضاعته رخيصة وأن عليه بيعها بسعر رخيص، وأن يجرب عدة مستويات سعرية، وألا يبني أحكاما بدون إخضاع أحكامه هذه للتجربة، فأنا أريد منه الخروج من نسبة 30% إلى نسبة 70% وأن يتخذ قراره على أساس سليم. (وهذه النسبة ليست ثابتة، هي فقط تشير إلى وجود نسبة من الضوضاء في عملية اتخاذ أي قرار لأي شخص منا).

من لم يقرأ التدوينة حتى نهايتها، اتخذ قرارا غير عقلاني حين ترك تعليقه وعرض فكرته. خذ هذه الحالة وكررها على عملية شراء أي سلعة أو خدمة. البشر ليسوا عقلانيين في جميع تصرفاتهم، بحكم تكوينهم وطبيعتهم. دعنا نضرب مثالا، إذ كنت تسير في طريقك ووجدت ثعبانا ضخما مخيفا يفر من صاحبه، فإنك إذا رأيت بعدها بوقت قصير خيالا أسود رفيعا، فستظنه ثعبانا وستثب من مكانك خوفا أن يكون هذا هو اليوم الذي يمر عليك فيه ثعبانان وليس واحدا.

الآن، لنقلب هذه الفرضية. كنت تسير في سوق تجاري ووجدت مصورين سخفاء يصورون برنامج سخيفا اسمه الكاميرا السخيفة، حيث قام فريق البرنامج بعمل دمية على شكل ثعبان قماشي يخوفون به الأبرياء. ساعتها سترى أن الأمر دعابة ولن تتحرك خوفا من هذه الدمية. إذا خرجت خارج السوق ورأيت ثعبانا حقيقيا فإنك ستقف مكانك لتثبت أنك لست ممن يقعون ضحية مثل هذه المواقف الكوميدية، وسيكون الانطباع الأول لديك إنه اليوم الذي قابلت فيه ثعبانان قماشيان.

إنها مرة أخرى سيطرة العقل اللاواعي على الواعي، ويرى الكتاب الذي أشرت إليه في التدوينة السابقة أن سبب هذه السيطرة هو أن الوقت اللازم للعقل الواعي لكي يتخذ قرارا لحظيا طويل جدا، ولذا أودع الله عز و جل فينا آليات أخرى تتخذ القرار نيابة عنا، في حال احتاج الأمر لذلك التدخل، وهو ما يحدث – وفقا للكتاب – طوال 95% من حياتنا. هذه الآليات تعتمد على أشياء كثيرة قد يرفضها العقل الواعي، لكن اللاواعي يتأثر بها ويقبلها ويعمل وفقا لها.

خلاصة القول: ليس البشر ممن يخضعون للفرضيات وللنظريات طوال الوقت. البشر أنفسهم عاجزون عن فهم أنفسهم. لا تضع حكما مسبقا بأن منتجك رخيص، أو أنك إذا رفعت السعر فستبور بضاعتك. جرب ، وانظر ، وتدبر، ثم احكم، لكن ليس قبلها. مرة أخرى، لا تبع رخيصا!

[الصورة المستعملة مع المقال منقولة من موقع فوتوسيرش لبيع الصور التوضيحية]
[هناك فرق بين الجنون وبين اللا عقلاني. الجنون هو عطب أصاب آليات عمل العقل. اللا عقلاني هو حالة خاصة طبيعية يمر بها التفكير العقلاني، يمكنك أن تعتبرها بمثابة فترة راحة واستجمام للعقل!]

اجمالى التعليقات على ” مرة أخرى، لا تبع رخيصا! 31

  1. aboyassin رد

    ” جرب ، وانظر ، وتدبر، ثم احكم، لكن ليس قبلها. مرة أخرى، لا تبع رخيصا!”

    حكمة جميلة يا رؤوف ، و تنويه نحتاجه بالفعل خصوصا عندما نغرق كثيرا في التحليل و القراءة و المقارنة التي تعيقنا في بعض الاحيان حتى عن التجربة و الاقدام …

    ذكرتني ايضا بترجمتك لمحاضرة (ستيف جوبز) حين قال … ابق احمق …
    اظن نصيحتك هذه هي على نفس هذا الطريق

    و لا اظن ان هناك من يفهم انه لا يوجد حاجة لدراسة جدوى او قراءة تجارب مشابهه او او
    بل حتى الكتب التي تصور عملية البيع و الشراء بأنها خارجة على المألوف ، هي تعطيك اشارات لقراءة السوق و الاستفادة من هذه الخبرات و البناء عليها

    هي دعوة جميلة و حقيقية للتجربة … حيث التجربة خير برهان

    شكرا لك عزيزي شبايك
    دمت بخير

  2. وليد بن خميس رد

    أخي الكريم رؤوف,

    شخصياً أؤيد فكرة أن هناك من يتخذ قرار الشراء بناءً على اسم\سعر المنتج, والا فكيف يستطيع armani
    على سبيل المثال أن يبيع قطعة من القطن بقيمة 1200 ريال ويجد من يشتريها بكل سرور “ولست هنا اعترض او اعيب على احد شيء فكل انسان حر في ماله”, فهو يبيع الإسم قبل كل شي والمنتج يمكن إعتباره قيمة مضافة 🙂 وهذا بالمناسبة ربما يكون ذا علاقة بتدوينتك السابقة (الشريحة الغنية من السوق، نيش، نيتش – Niche)

    وهذا ربما ينطبق على Apple ايضاً حيث انها استطاعت ان تبني لنفسها سمعة بأنها مخصصة “للشريحة المقتدرة مالياً” ولو كان بطريقة غير مباشرة, او على الاقل هذا ما أشعر به انا .

    اما بخصوص التسعير فبشكل عام من وجهة نظري أعتقد انه يجب دراسة السوق والمنتج والشريحة المستهدفه اولاً فمن غير المنطقي ان اعرض في سوق شعبي ماركات عالمية بأسعار مبالغ فيها واتوقع رواجها .

    وعلى كل حال مع البشر توقع اللا متوقع كما فهمت من نهاية مقالتك “لأخبرك فقط اني وصلت للنهاية :)” .

    ولك مني الود والتقدير,,

  3. raef رد

    السلام عليكم عندما احاول ات ابيع رخصيا لاتخلص من الكمية البضاعة بسرعة اكثر الاوقات تكون النتجية بالعكس منذ اكثر من سنتين احاول ان اغير طريقة التسعير ان شاء الله تكون هذة التدوينة فيها منفعة لي و للزوار

  4. باسم رد

    سيد شبايك ، رحمك الله وإياي ، أكيد إن العقل البشري حالة إسثنائية وإلا لما حارت فيه العلوم .. وأما عدم خضوعنا للفرضيات فهذا هو الفردية التي تميز كل شخص تميزك عني وتميزني عنك ، وإن كان أغلب الأفراد يدينون بالعاطفة أكثر من العقل فلو حدث العكس كنت ستجد مشاكل الدنيا أقل ,, الانتظار والصبر رائعان ولكنهما لو زادوا عن حدهما لإنقلبا علي الانسان

  5. عبدالرحمن محمد رد

    تحية لك اخي شبايك
    لقد كتبت فأبدعت
    صدقت فيما قلته
    واجمل شيء قلته هو (جرب ، وانظر ، وتدبر، ثم احكم، لكن ليس قبلها. مرة أخرى، لا تبع رخيصا!
    )

  6. فاضل الخياط رد

    السلام عليكم ,,
    كلما وجدت تدوين جديده كلما زاد الحماس أشتعل
    خلال الأيام السابقة لم يستطع عقلي التفكير سوى في عقلية البشر وسلوكياتهم عندما يشترون بل إنني طبقت هذا على نفسي وأراني لا أختلف عن بقية البشر في سلوك البشر
    بالفعل نحن ألات عاطفية تفكر أكثر منا عقل يفكر

    أشكرك جزيل الشكر وستسمع عن قريب خبراً مفرحاً

    وأن تدويناتك لن تذهب أدراج الرياح

  7. يحيى أحمد رد

    أنا مطلع جديد على مدونتك وأبدي إعجابي بمقالاتك وكذلك بالحركة التي قمت بها في التدوينة السابقة.

    وأكتب تعليقا على هذه الجملة :
    ” إنها مرة أخرى سيطرة العقل اللاواعي على الواعي، ويرى الكتاب الذي أشرت إليه في التدوينة السابقة أن سبب هذه السيطرة هو أن الوقت اللازم للعقل الواعي لكي يتخذ قرارا لحظيا طويل جدا، ولذا أودع الله عز و جل فينا آليات أخرى تتخذ القرار نيابة عنا، في حال احتاج الأمر لذلك التدخل، وهو ما يحدث – وفقا للكتاب – طوال 95% من حياتنا. هذه الآليات تعتمد على أشياء كثيرة قد يرفضها العقل الواعي، لكن اللاواعي يتأثر بها ويقبلها ويعمل وفقا لها. ”

    كثيرا ما تمر بنا حالات عند شراء منتج ما. أن الدراسة المتعمقة لميزات المنتج والمقارنة بين المنتجات المتشابهة تأخذ وقتا طويلا وبسببه قد تفوتنا العروض. في المقابل يستفيد من العروض من يمتلك روح المغامرة ويكتفي بالرؤية السريعة للمنتج ويعتمد على حسه الداخلي.

    وهذا ما يمكن به وصف المتوكلين على الله. وهم من يلتزم بالاستخارة والاستشارة ثم الاعتماد على قرار متوكلين فيه على الله

  8. محمد العتيبي رد

    احساسي الآن صراحه اريد ان اطير
    فانت تكتب ما اريد ان اصل اليه بطريقة عجيبه او بالاصح “انت تعنيني بما تكتب”.
    فانا من ضمن الــ 30% الذين قرأوا التدوينه ولم يتفاعلوا معها. واذا سألتني عن السبب فلن تجد اجابة مقنعه.
    وقلتها انت بعظمة لسانك “انهم عاجزون عن فهم انفسهم”.
    سيطرة العقل اللاواعي على الواعي تنطبق على اشياء كثيرة تدور حولنا وليس في عالم التسويق فقط. ولكل من وقع في هذه الدائرة، عليه ان يسمع بالنصيحة: جرب ، وانظر ، وتدبر، ثم احكم، لكن ليس قبلها.

    ودمت بود

  9. oussama larhmich رد

    فعلا قرأت التدوينة كاملة رغم ذلك لم انتبه لبعض التفاصيل
    لكن حاليا كمدير شركة لتقديم خدمات المواقع لا يمكنني تجربة الفكرة و البيع بسعر اكبر
    لانه حاليا لما ارفع السعر لا يوجد اي احد يشتري الا في حالة اني خفظته للنصف طبعا يوجد هامش ربح و الحمد لله
    لكن لكي اجرب الفكرة يلزمني سوق اكبر من الذي انا فيه

    شكرا لك يا رؤووف ومازلنا ننتظر الكتاب بتاعنا 🙂

  10. سامر محفوظ رد

    إذن لندع الكلام المكرر
    و لأجعل كلامى عمليا
    قررت رفع سعر بيع أحد الكتب التى أسوقها
    من 70 الى 100 ريال
    و أعتقد ان مستويات البيع لن تتأثر
    و التجربة ستكون خير برهان
    بالتأكيد سأبلغك بالنتائج يا أ/ رؤوف

  11. عبدالله بن عمر رد

    لعلي أخالفك الرأي أستاذي الفاضل.. نسبة الـ 30% الذين لم يشيروا إلى هذه الفقرة تبدو مصرا على أنهم لم يقرؤوها بالكامل، أنا -على سبيل المثال- قرأت المقال كاملا عدة مرات، ولم أشر لهذه الفقرة أصلا، ونقلت الفكرة إلى أكثر من خمسة أشخاص على الأقل من الأصدقاء والزملاء، وأبدوا تفاعلهم معها.

    أنا كقارئ، حين اعلق على مقال ما، سأعلق على ما أراه مفيدا.. وأنت تعلم أستاذنا أن النتائج الفعلية لما تكتبه والأثر الإيجابي لما تدونه، أمران لن يظهرا لك بشكل كامل إطلاقا..

    ثمة من يقرأ ويمضي دون أن يعلق، ومن يقرأ ويطبع ويوزع، ولا تتيح إمكانيات البشر التقنية أن يعقبوا على تدوينتك من خلال ورق مطبوع 🙂 ، وثمة من يقرأ وينشر الفكرة، والحديث الشريف يخبرنا أنه “رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه”..

    المعذرة أخي الحبيب: لم يدفعني إلى كتابة هذا الكلام الممل إلا أني رأيت اعتقاد عدم عقلانية الـ 30 % من القراء، اعتقادا غير عقلاني..

    وهو يبقى مؤشرا في النهاية، لكن الأصوليين يقولون: إذا تطرق إلى الدليل الاحتمال، بطل الاستدلال..

    تحياتي لك أخي الفاضل.. وأنا لللمعلومية أتابع ما تكتب بشغف، وقد أثار في الكثير والكثير،وثمة أفكار تنطبخ، من وحي مدونتك المشعة هذه.. اسلم لأخيك المحب، والداعي لك..

  12. محمد عبدالسلام رد

    السلام عليكم

    اخى رؤوف لى صديق دائم الحديث عن نفس وجهة نظرك وكثيرا ما اخالفه لدينا محل مشترك لبيع اجهزة الكمبيوتر دائما اقول له ان السوق يحكمنا فلا يجب رفع السعر عن السوق ولكنه يقول احترم شغلك يحترمك وافاجأ غالبا بصحة كلامه فى حالة رفع الاسعار نبيع اكثر رغم انى اكون قلقا الا انه هذا غالب الامر اما اذا حصل ركود يكون فى الغالب ركود على الجميع ليس علينا فقط

    بالنسبة لموضوع التعليق فى الموضوع السابق لم اعلق لانى فهمت المغزى الحقيقى من كلامك فعاملتك بعكس غرضك :d احب ان اعلق لكنى أرى اننى لست ذلك الخبير لكى اترك تعليقاتى لهذا ان اقرأ كامل التفاصيل وربما اكثر من مرة ولا ادرى لماذ لا اعلق ربما طبيعتى هكذا لكن تاكد انه ليس الجميع كما ظننت لم يقرأوا لاخر التدوينة او انهم قرأوا ولم ينتبهوا وان كنت اذهب معك ان هناك من يفعل ذلك فعلا فانا اعرف بعض الناس يقرأون من كل سطر جملة او كلمتين لا ادرى اى قراءة هذى؟ لكنى لا يمكن ان افعل ذلك اشعر وكان الكلمة التى تركتها هى ما كنت ابغيه من الموضوع كله حتى ايام الكلية لم اكن لاترك كلمة حتى ما حذفه الدكتور فى بعض الاحيان لظنى انى انا الخاسر ان تركت لذلك كنت اقرا كل شئ حتى ما يجمع عليه الجميع انه مستبعد من الامتحان

    هذا انا !!!

  13. عمرو النواوى رد

    تقع يدك على مجموعة من الكتب غاية فى الروعة، يحتاج المرء إلى من ينتقى له كتبه ليقرأها بسبب ضيق الوقت وكثرة المعروض.
    عندما ذهبت إلى كورس اللغة الإنجليزية مع أستاذة حنان عزب، وبدأنا ندرس اللغة بالنطق البريطانى، كان من أساسيات البرنامج أن ندرس عادات وطبائع الشعب البريطانى والشعب الأمريكى حتى نستطيع التفرقة بينهم، وبين الألفاظ التى يختارونها.
    وبعد هذه المحاضرات المتعددة أنا أجزم بكل ثقة أن كل شعب له صفاته الخاصة التى تساعده على اتخاذ قراره .. فى مصر على سبيل المثال يكفى أن تقول لشخص ما لا تفتح هذه العلبة، لا تشترى هذه اللعبة، حتى يسارع بفعل العكس على الفور .. وهو نوع من الدعاية السلبية التى تجذب إليه الانتباه .. وقد قام عمرو دياب فى بداية حياته بعمل إشاعة عن إصابته بمرض الإيدز .. وحاول أن تتخيل كيف كنت مبيعات شرائطه، والناس يتهامسون عن ذلك الشاب المصاب بالإيدز ..
    بل إن حادثة موت مايكل جاكسون اعتبرت ملفقة من قبل منتجى ألبوماته حتى يروجوا لألبوماته بعد الكساد الذى أصابها، وبالفعل بعد حادثة وفاته تخطت مبيعات ألبوماته عما كان قبل وفاته ..

    الأنماط التسويقية تختلف من مكان لآخر ومن ثقافة لأخرى .. وما يصلح معى لن يصلح معك أو مع زيد، والعكس صحيح ..

    ملاحظة أخيرة عن ترسيبات العقل الباطن .. خبرات العقل الباطن أيضاً مرتبطة بالمجتمع الذى تحيا فيه وثقافته، والرواسب التى يخلفها من جراء تعامله السلبى والإيجابى، ولا يتبقى هنا إلا الدوافع الغريزية للسلوك، كالابتعاد عن النار لأنها تحرق مثلا .. أنا أقصد أن العقل مبرمج بما تغذيه به .. أعتقد أنك فهمت قصدى ..

  14. فاضل الخياط رد

    السلام عليكم ,,,

    لم أتمالك نفسي وذهبت لشراء الكتاب وأنا أعكف حاليا على قراءته
    يحتاج لبعض التركيز , مع وضع عناوين وأفكار لكل فقرة أو فصل

    فالكتاب ملئ بالأفكار الرائعة عن العقل , الدماغ , علم الأعصاب , التسويق

    شكرا أستاذ شبايك لأختيارك هذا الكتاب

  15. داهود رد

    تذكرني بتدوينه كتبها yaro starak عن كيفية تأليف كتاب خلال اسبوع!

    فيها يذكر أن أول خطوة في الكتابه هي تدوين العنوان الرئيسي والعناوين الداخليه على ورقه, مراجعتها ومن ثم

    تركها ونسيانها حتى اليوم التالي…. وهكذا تكون قد حفزت اللاواعي على اعادة ترتيب الأفكار من جديد لكي

    تبدأ في اليوم التالي بالكتابة دون توقف!

  16. yahya رد

    من اهم الجوانب في اي مشروع هو السياسه السعريه اللتي يتبعها صاحب المشورع
    و فكرة ان لا تبيع رخيصا ً هي فكره مقنعه و ستجد لها فئات في المجتمع تميل الى اقتناء مثل تلك الاشياء لكني اعتقد ان ما يساعد على تحديد سعر خدمه / منتج هو عندما يستطيع صاحب المشروع ان يحدد الفئة المستهدفة و التي تعتبر الخدمه / المنتج تلبي احتياجاتها عندما تحدد الفئة التي تستهدفها و تتوقع ان يكون عملائك ينتمون اليها حينها تستطيع ان تضع السعر المناسب حتى و ان كان سعرا غالياً جداً جداً

  17. علم الدين رد

    (حين نشتري، لا تكون الرؤية عندنا واضحة ولا نتخذ قرار الشراء على أساس سليم)

    هذا واقعي وثبوته على العديد من الناس معلوم ومشهور حيث أنهم يشترون حسبما تمليه عليه عاطفته و رغبته في الشراء ،فهم يشترون للشراء فقط،ويأخذون منتج ما على أساس سيطرة اللاوعي على الوعي .
    ولكن هناك اناس يصرفون الوقت الكبير في التفكر والتدبر لشراء سلعة ما، مع حسب كل الاحتمالات خاصة أولئك الذين هم قليلوا أو محدودوا الدخل.

    وكلامك (ليس البشر ممن يخضعون للفرضيات وللنظريات طوال الوقت. البشر أنفسهم عاجزون عن فهم أنفسهم. لا تضع حكما مسبقا بأن منتجك رخيص، أو أنك إذا رفعت السعر فستبور بضاعتك. جرب ، وانظر ، وتدبر، ثم احكم، لكن ليس قبلها. مرة أخرى، لا تبع رخيصا) صحيح لا غبار عليه

    وإن المنتج خاصتك لا تستهن به، فتبيعه رخيصا بعه مع وجود هامش ربح تستطيع به عمل الكثير من الأمور . والتجربة خير الأمور.
    فمرة لما كنت في سن السابعة عشر اشتريت نظارات من محل مشهور بسعر مخفض أثناء التخفيضات ثم ذهبت بعد انتهاء التخفيضات لبيعها في مكان آخر بضعف سعرها فاشتُريت كلهاوبيعت .

    فسيطرة اللاوعي على الوعي لدى الإنسان أمر مؤكد وواقعي .

    شكرا على تدوينيك المفيد

  18. أبو العبادله رد

    ألأخ الفاضل رؤوف
    أنا مطلع جديد على مدوناتك وقد راقني أسلوبك في الكتابة وأبدي إعجابي بمدوناتك
    في الواقع أريد أن أشكرك على كتاباتك وأسأل الله لك التوفيق والسداد.
    حالياً لن أشارك في التعليق على هذه المدونة، وربما كان ذلك في مونة أخرى.

  19. عمر الأمين رد

    في الحقيقة أظنك محق أستاذ شبايك لكن ليست كليا، مع أن هذه تعليقتي الأول لكن هذا لا يعني أني لم أكن أتفاعل مع مدونتك فأنا ملتزم بزيارتها منذ مدة طويلة وأعجبني الكثير مما كتبت لكن فقط لم أتعود أن أترك أثرا ورائي لهذا لم أعلق على أي شيئ في السابق وبالطبع ليس هذا أمر نبيل ففي هذا شيئ من النكران للمعروف لكن كما قلت مجرد عادة وأنا أسعى للتخلص منها بإذن الله.
    مع الشكر الجزيل لكتاباتك الرائع
    بالمناسبة أخوكم من جزر القمر (بالمريخ هههه)
    مع السلامة

  20. حكيمه رد

    الأخ الفاضل رؤوف شبايك

    السلام عليكم

    أود أن أهنئك على توفيقك لهذه المدونة الثرية وعلى توفيقك لبذل علمك وخبرتك ليستفيد منها الناس

    ولعل من عاجل بشراك قبول الناس لما تكتب وتأثرهم بأفكارك !

    ورغم أن هذا هو تعليقي الأول إلآ أني متابعة قديمة لهذه المدونة المميزة ولاأحصي عدد من نصحتهم

    بمتابعتها لما فيها من كنوز ندر أن نجدها في المحتوى العربي على الانترنت

    وماحفزني للتعليق إلا ماحفز بعض من قبلي حينما رأينا أن عدم تعليقنا قد يؤثر في إحصائية قراء هذا المقال

    وقد يعطي نتائج غير دقيقة !

    أما عن البيع بالرخيص فإني ممن يؤمنون بأن المنتج وصاحب المنتج أو بائعه هم من يحددون قيمته فإذا أغلوه

    صار غاليا وإن أرخصوه رخص ، ومن خبرة بالناس لاحظت أن أغلب الناس يقدرون المنتج الغالي حتى لو لم

    يتمكنوا من الشراء ويزهدون في الرخيص أو يستقلونه إلا إن كانوا محتاجين له أو مضطرين لشرائه

    وعند أجدادنا مثل عامي مفاده أن الذي يشتري الطيب ولو كان غاليا فكأنما احتفظ بنقوده

    أما وقد أطلت في التعليق فلعلكم تحمدون صمتي الطويل سابقا وشكرا

  21. Rina رد

    السلام عليكم

    انا من المؤيدين لهذة الفكرة

    في احيان كثيرة عند البيع بسعر رخيص او معقول لاتجد الاقبال عليه
    لكن عند رفع السعر تجد المتسوقين يقبلون على المنتج بصورة اكبر

    موفق وننتظر المزيد من المواضيع الرائعة

    شكراً

  22. مراد رد

    افاجأ غالبا بصحة ذلك، فى حالة رفع الاسعار نبيع أكثر – رغم انى اكون قلقا – الا انه هذا غالب الامر – اما اذا حصل ركود يكون فى الغالب ركود على الجميع ليس علينا فقط

  23. عسيري رد

    السلام عليكم
    أخي الفاضل رؤوف تحية طيبة من أعماق قلبي لجهدك الكبير ولعقلك المنير.
    أنا منذ فترة طويلة جدا متابع لهذه المدونة والتي أعتبرها من كنوز وجواهر شبكة الانترنت ولطالما انارت عقولنا وحفزت هممنا وزادت من حماسنا وأرتنا الجانب المضيء والإيجابي في دروب الحياة.
    وكوني من المتابعين السلبيين وأقصد هنا من المجموعة التي تقرأ وتذهب دون ترك تعليق أو رد لايعني أن ماتكتبه ليس له أثر بالغ في أفكاري وفي مجل أقوالي وحديثي مع الناس بل هو موجود وملموس ومحسوس.
    أتمنى لك دوام التوفيق وأن يجزيك خير الجزاء
    دمت بود وعافيه

  24. محمدعبدالباسط رد

    م اللة الرحمن الرحيم
    الصلاة والسلام على اشرف المرسلين
    اما بعد
    الاستاذ الفاضل رؤف
    تحية خاصة جدا من متابع جديد لا اخفى عليكم اعرف مدونتكم هذة منز زمن ليس بالقريب ولكنى لم اتابعها الا منز يومين او اكثر وربما بين صفحاتكم وجدت ضالتى تحياتى
    اعانك اللة وجعلك بالف صحة وعافية

  25. yusuf رد

    لا تبع رخيصا نصيحة في محلها وتذكروا دائما وابدا صاحب الخطاء الاول في العالم وصدقوني هو يعرف اكثر من غيره عن هذه النصيحة

    لا تبع رخيصا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *