الانهزام أمام الاحتلال

3٬832 قراءات
20 نوفمبر 2009

قد تبدو مقالتي هذه لأول وهلة شكوى لا عائد ينتظر منها، لكني في ختامها ألخص غرضي من سردي لكل ما سيأتي، وأبدأ بقصة البناية التي أسكن بها حاليا، حيث تتكون من 4 بنايات موصولة معا، بما مجموعه 256 شقة، ثلثاها سعتها غرفة وصالة، بينما البقية غرفتين وصالة، وتتميز بموقعها الحيوي إذ تتوسط إمارة دبي، ولأن عدد الشقق كبير، تتعهد شركة وساطة عقارية بمتابعة شؤون المستأجرين.

حتى عينت هذه الشركة موظفا من جنسية ما منذ بضع سنين، أوكلت إليه تنظيم شؤون هذه البناية الكبيرة، وتميز هذا الموظف بشدته عند المقاولة، إذ كان يزيد السعر في أي خدمة، سواء كان قيمة إيجار أو إخلاء شقة قبل حلول موعد ذلك. لأن عائلتي بفضل الله زاد عددها، استوجب ذلك الخروج من ذات الغرفة إلى ذات الغرفتين، ولأن الوقت وقت أزمة مالية، سألت صاحبنا عن سعر ذات الغرفتين عنده فأعطاني سعرا مبالغا فيه، ولأني من أنصار نظرية لا تبع رخيصا، قلت لا بأس، له أن يزيد في السعر، ولي أن أرفض وأرحل، وأنا دائما أحب التغيير والترحال، لأنه تذكير لي بأن الآخرة هي دار القرار، بينما الدنيا ترحال وسفر.

حتى جاء يوم، وبدون جهد مني، وجدت جاري يخبرني عن جارنا الجديد الذي انتقل إلى ذات الغرفتين التي كنت أسأل عن سعر مثيلتها، فوجدته يقول انظر، لقد رحل فلان وهو ما هو، وحل مكانه عائلة من ذات جنسية الموظف المسؤول عن البناية، وهل تعرف بكم أجرها له؟ بسعر أقل مما ندفع في ذات الغرفة، لقد تحريت الأمر بنفسي وهو أخبرني ذلك!

ثم جاء موعد تجديد عقد شقتي ذات الغرفة الواحدة، وإذا بعقد الإيجار يأتيني بسعر العام الماضي حين كانت الإيجارات في السماء، وهو أمر لم يعد مقبولا في الوقت الحالي، وعليه أبلغت هذا الموظف بأني لا أرغب في التجديد وشكرته على سنوات قضيتها في البناية بدون مشاكل. ثم بعدها بأيام معدودات، وإذا بجار آخر انتقل حديثا نقابله في الطرقات، يخبرنا بسعر استئجاره لذات الغرفة، ووجدته مرة أخرى أرخص من السعر الذي أعطاه لي هذا الموظف مقابل تجديد عقد الإيجار.

نترك هذه القصة عند هذه النقطة، لأحكي عن تجربة مررت بها في وظيفة سابقة، إذ كنا نبحث عن مخرج فني ليصمم لنا صفحات مجلة ما، وكنا قبلها نتعامل مع عدة موظفين من جنسية واحدة، غلب عليهم التذمر وعدم الرضا براتبهم، فقرر المدير التحول إلى جنسية أخرى، وبالفعل حصلنا على مخرج فلبيني مبدع، وكان في بداية عمله معنا آية في الأدب والرقة وإطاعة الأوامر، الأمر الذي جعل الإدارة تتشجع وتعين اثنين آخرين من جنسيته، وما أن جاء الثالث، حتى انقلبت الصورة تماما، فبعد الرقة والأدب، حل محلها الصوت العالي والندية من الثلاثة، وبعد إطاعة الأوامر بدأت الردود الغاضبة تخرج مثل أنا مشغول أو هذه ليست مهمتي (هذه التجربة استمرت على مد أطول من عامين). الأمر ذاته تكرر في وظيفتي التالية.

الآن، ما فائدة سرد مثل هذه القصص، حسنا، أولا، لأقول أني مقبل على قطعة من العذاب، الانتقال من شقة إلى أخرى، وكذلك سأنتقل من خدمات شركة اتصالات إلى خدمات شركة دو للاتصال بانترنت، الأمر الذي قد يضطرني للابتعاد عن المدونة لأيام طوال، وهذه ليست دعوة لاختراقها أو تخريبها بتعليقات سلبية، كما ولا استغنى أبدا عن دعواتكم لي بأن يخفف الله عني متاعب هذا الانتقال.

ثانيا، نتحدث هنا في المدونة عن تشجيع بعضنا للانطلاق في تأسيس مشاريع تجارية جديدة، وهذه تستلزم التوظيف والتعيين، ومن التجارب التي ذكرتها منذ فقرات قليلة، أنصحك بألا تدع صفة مشتركة تغلب على فريق العاملين لديك، فلا يكونوا زملاء دراسة، أو أقارب، أو أصدقاء من قبل، وإذا كنت في بلد تنتشر فيه جنسيات متعددة، فلا تدع جنسية واحدة تطغي وتسود، فهؤلاء وقتها ستزيد احتمالات انخفاض كفاءتهم لتتحول إلى تذمر وشكوى ودعوة للاتحاد ضد الإدارة. وهنا يحضرني مثال فعلي من شركة مايكروسوفت في دبي، إذ تقوم عادة بتغيير مهام ومناصب غالبية العاملين بانتهاء كل سنة، فهذا كان مسؤولا عن بيع ويندوز العام السابق، في العام التالي تجده مسؤولا عن بيع أوفيس في قسم آخر، وهكذا دواليك.

ثالثا، مهما كنت تثق في موظف ما، احرص على مقابلة عملائك بدون علمه، واستعلم منهم عن شعورهم نحو شركتك ومستوى الخدمة التي يحصلون عليها، ولا تدع يوما حائطا يكبر بينك وبين عملائك، فهذه هي بداية النهاية لك، فالمبنى الذي سأرحل عنه، سبقني آخرون من جنسيات مغايرة للرحيل، وبدأت تطغى على سكانه الجنسية الواحدة، وهذا سعر إيجاره أرخص.

رابعا، لا تفهم كلامي على أنه هجوم على جنسية بعينها، فالأمر ذاته سيتكرر مع المصريين الذي أتشرف بأني منهم، فالعلة ليست في جنسية ما، بل العلة الحقيقية في البشر أنفسهم، تفسرها النظريات النفسية التي راقبت سلوك الأقليات وسط الأغلبية، ولسنا هنا لتقديم معالجات وتحليلات نفسية، بل نتعرض إلى مشكلة ونقدم ما نراه من حلول لها.

أخيرا، هذه محاولة مني لعرض مشكلة وعرض حل لها، ولا أقول أن حلي هذا هو أفضل الحلول، ولا أن معالجتي هي أفضل المعالجات، لذا إذا كنت تملك حلولا أفضل، لماذا لا تكتب ذلك في مدونتك وتترك لنا رابطها؟ كذلك، هل مررت بتجارب مماثلة؟ لماذا لا تشاركنا بخبراتك العملية؟ (بدون تحامل أو تحيز).

اجمالى التعليقات على ” الانهزام أمام الاحتلال 50

  1. محمد رد

    هناك حلول لمشكلتكوهى
    1يمكنك ان تتحد مع كل السكان الموجودين فى المبنى وتتفق معهم على الاجر المرضى لكم والا رحلون جميعا
    2 يمكنك ان تنظم الشقة ذات الغرفة الواحدة بطريقة عصرية حتى تصبح وكانها غرفتين
    3 من الممكن ان تعرض على صاحب العقار افكار لترويج منتجات اعلانات داخل المبى وبذلك يلغى الايجار بالكامل ويربح هو

    1. د محسن سليمان النادي رد

      الاخ محمد
      الحل الاخير لم يكون حلا مع هيك نوعيه من البشر
      فرخص الايجار وتركيزه على جنسيه معينه سوف يكون افضل دعايه له
      وليس بحاجه الى افكار دعائيه
      بل بحاجه لمطرقه من السماء تصحح له افكاره
      او تاخذه وتريح العباد منه
      ودمتم سالمين

    2. shabayek رد

      أرد عليك بترتيب عكسي،
      3- صاحب البناية أغلق على نفسه أبوابه فلا وسيلة للاتصال المباشر به
      2- هذا ممكن، لكن سأنتظر عليك حتى تكون أبا لاثنين أو يزيد، ثم تخبرني هل هذا الأمر ممكن؟
      1- كان هذا الرحيل الجماعي ليكون ذا جدوى لو لم يكن هناك أزمة مساكن بشكل عام في دبي

  2. الشجرة الأم رد

    الطمع يقل ما جمع .. وهذا ما لايعرفه من يفكر في دنيته فقط ..

    وأما الأدب فهم فضلوه على العلم .. لكن هناك من هو متعلم ولا يعرف معنى كلمة أدب.

  3. حسن يحيى رد

    أعانك الله على السكن في دبي ، يقولون ان اسعار الايجارات هناك مرتفعة جداً عن باقي الامارات …

    أعجبتني طريقة التفكير و محاولة الحل .. وفقك الله .

    تقبل فائف احترامي .

  4. Bushra رد

    لدي ثلاث تجارب في أعمال جزئية

    الأول عملت مع عدة أشخاص تربطهم علاقات حميمة و قريبة جداَ متمثله صداقة و قرابة .
    فكان العمل غير منظم و يضيع أغلب الوقت في الكلام الغير مفيد ، لم استطع تقديم الكثير في ذلك العمل لعدم قدرتي على الاندمااج معهم نهائيا و هذا ولدّ لدي شعور بعدم الراحة في العمل لأن كنت أحس بأني البطة السوداء :q

    في العمل الثاني كانت نفس مهمة العمل الأول لكن لم تكن رغبتي في العمل قوية لكن لأنهم يحتاجوني قبلت العمل

    في هذا العمل كانت مديرتي قريبتي و بالتالي لاحظت أن انتاجيتي قلت و صرت أكثر كسلا من ذي قبل رغم أني من محبين العمل و الجد و أكره الكسل

    العملين السابقين عملت فيهما لمدة ساعتين فقط خلال 4 أيام في الأسبوع و كنت أعمل بهما أثناء دراستي للثانوية .

    بعد تخرجي مباشرة

    عملت في الإجازة الصيفية العمل الجزئي الثالث بواقع اربع ساعات خلال أربعة أيام من الأسبوع

    في ذلك العمل عملت معي أختي و أبنة عمتي لكن كانت كل واحدة منا تعمل في قسم منفصل المسؤولة عنها تختلف عن الأخرى

    فكانت كل منا تعمل بجد و لم يكن هناك تكاسل أو خمول عمل وعمل فقط ! و بإتقان !!

    بعد هذه التجارب استنتجت من تجاربي استنتاجك الآخير !
    ففي شركتي المستقبلية بإذن الله لن أوظف أقارب أو أصدقاء ألا من أثق بهم جدا و سأجعلهم في مناصب بعيده عني جدا حتى لا يحسوا بالأمان !

    و أقصد ليس بالأمان المادي فقط ا أقصد بأمان تفهم ، تفهم ، تفهم الظروف العائلية و الشخصية و كذلك النفسية .

    1. shabayek رد

      أشكرك على هذه المشاركة، المشكلة أنه لو نظرنا بشكل أكاديمي، سنندفع للظن أن وجود قاسم مشترك بين الموظفين سيجعلهم يعملون بشكل أفضل، لكن التنفيذ العملي يؤكد عدم صحة ذلك…

      بل إن الموظف الواحد يمكن أن تقل فاعليته و انتاجيته بعد مرور بضع سنوات، حتى أن التخلص منه وقتها أو نقله إلى شيء جديد تماما يكون هو أفضل الحلول…

  5. معتصم محمد رد

    تحياتي استاذي
    عن قصتي
    اتشرف بأني مصري ولكني مغترب , ولدت مغتربا في بلد لا يطيق الاجانب ويعاملهم على انهم أناس من الدرجه الثانيه في كل شئ وحمدا لله ان والدي بعد فتره طويله قرر ان يترك هذه البلد ونعود لأمنا (مصر) لم يحالفنا الحظ في بلدنا في اى شئ وعنى انا شخصيا لم اعد هذا الشخص المعروف عنه التفوق في الدراسه ولم اكن متعودا في بادئ الامر على بلدي لأنى منذ ولادتي مغتربا ,, أتعلم ؟ حينما تأقلمت مع الوضع وحاولت ان اعيش فوجئت بأني قد انهيت دراستي الجامعيه وأخذت شهادة البكالريوس وبعدها بمده ليست بطويله حصلت على الفيزا لأسافر الى بلد آخر .. وأدركت اننا اصلا مغتربون داخل بلدنا وخارج بلدنا وفي كلا الحالتين ستعامل على انك إنسان من الدرجه الثانيه ولكن الفرق انك خارج بلدك قد تكسب بعض المال ..

    1. shabayek رد

      حنانيك يا طيب
      إذا نظرت إلى الدنيا وحسب، فكلامك صحيح، لكني أنصحك – إذا سمحت لي – بأن تنظر للدنيا على أنها مخلوق من مخلوقات الله الكثيرة، مجرد محطة مؤقتة، سمها ترانزيت إذا أحببت، يعني ليست دار قرار… بعدها ستهون عليك كل البلاد وكل طرق المعاملة.. وهذا يدفعنا لأن نؤكد على ضرورة خلق بلاد المسلمين الفاضلة في أحلامنا وعقولنا، حتى تخرج إلى الواقع الفعلي… بلاد تحترم كل من فيها، بلاد يسود فيها العدل حتى النخاع… ولهذا حديث آخر 🙂

  6. محمد سليمان رد

    حقيقة مقالتك هذه جاءت فى ميعادها
    من حوالى اربعة سنوات انضممت الى فريق عمل نشاط طلابى بالجامعة .. وكان لى مبدأ ثابت فى اى عمل اعمل به .. هو انى لا ارتبط عاطفيا باى عضو فى الفريق الذى اعمل معه .. ولكن ما حدث انه حدثت علاقة عاطفية بين عضو وعضوة معى فى الفريق ..كنا جميعا فريق واحد لا احد رئيس على احد .. وكان العضو من الاشخاص الذين لا تثق فى عملهم .. فعندما كنت اعترض على عمله افاجئ بهجوم شرس من العضوة والتى كان لها دور فعال فى نجاح فريقنا .. وكانت النتيجة انهم سعوا بكل الطرق والوسائل لازاحتى فى العام التالى من منصبى حيث كنت المشرف على التقنية المعلوماتية .. وكانت النتيجة انى فضلت الدراسة على النشاط ومشاكله وتركت لهم الجمل بما حمل وانتبهت لدراستى .. وفشل النشاط فى ذلك العام بشكل محرج تماما .. وهنا عمل الرئيس التالى الى ضم الكوادر الاساسية فى العام الثالث مرة اخرى ليستفيد منهم لانجاح النشاط وجاءنى عرض العودة مرة اخرى مع وعد بعدم احتكاك احدهم بى .. والحمد لله فزنا بالمركز الثانى على مستوى الجمهورية والآن نحن فى العام الرابع .. ورغم ان العام الاكاديمى مازال فى بدايته الا اننى اواجه بهجوم شرس من بداية العام من حذف اسمى من تدريبات متعلقة بالنشاط الى اشاعة اشاعات عنى وعن شخصيتى ليتم ازاحتى مرة اخرى .. ولقد تقدمت بشكوى رسمية الى المشرف الاكاديمى وفى انتظار رده عليها .. ولذا ادعو اى مدير او قائد لفريق ان يتجنب تلك العلاقات فى فريقه .. فهى تعمل كما يعمل اجتماع ذوى الجنسية الواحدة بل اقوى فى تعطيل العمل وابطاءه

  7. عبده رد

    ذكرتني بالمعاناه التى اعانياها , اخي العزيز انا اعمل مدير تسويق ومبيعات في احد الشركات الامريكية انا جديد على الشركة ولي بضعة اشهر في هذا المنصب مدير عام الشركة انسان في قمة الادب والاخلاق و طيب جدا ,, خدمات العملاء ( تحت ادارة التشغيل ) في الشركة ناس محترمين ( قرابة المدير ) بس للاسف تعاملهم مع العملاء تعيسة جدا جدا جدا بحيث يمكنك ان تسمع احدهم يصرخ على العميل و الاخر يمكن ان يقفل الهاتف في وجهه و البعض يطنش المشكلة ان الشركة الان تعتمد على الكادر المحلي وانا في مستغرب كيف يمكني ان اعمل تغيير بحيث اجعهلم يغيروا من اسلوبهم ,, ارسلت لهم بعض المقالات ,,, تكلمت معهم بشكل غير مباشر ,, ولكن للاسف كان الرد سلبي جدا ,, على اساس انهم ناس يعرفوا كيف يتعاملوا مع الزبائن

    حسبي الله ونعم الوكيل

  8. عماد رد

    أخي رؤوف..

    النقطة التي ذكرتها مهمة جداً.. وأنا أتفق معك كلياً.. وقد سمعت عن تجارب مماثلة من أصدقاء لي. لهذا، أتجنب حالياً توظيف أشخاص لهم أي نوع من العلاقة حتى ولو كانت الصداقة..

    حرياً بنا أن نربط اكتشافك هذا بالمفهوم التجاري المعروف منذ القدم وهو: “نظام النقابات” – Worker’s Union

    إن ما وجهته مع المصممين هو ما تواجهه شركة بوينج مع الماكنيكين، وشركة فورد مع كافة الموظفين. عندما يتفق الموظفين على إقامة إتحاد مصالح بينهم لتقوية شوكتهم أمام الشركة تبدأ قوة الشركة بالتقهقر.

    أذكر أن لدي صديق كانت لديه مطبعه، وفريق إدارة المطبعة كان عائلة واحدة. في البداية كان صديقي مسرور لأن المشاكل قليلة بين الموظفين، وهناك نظام فالأخ الكبير له احترامه.. إلخ.. ولكن في يوم من الأيام حصلت له مشكلة مع أحد الموظفين، وقام بطرده، ففوجئ في اليوم التالي بأن كافة الموظفين تغيبوا عن العمل — أي قاموا بالإضراب — فإما أن يعود أخوهم وإما أن يتعطل عمل المطبعة.

    شكراً على مقالتك.. وأنا أتفق معك كلياً..

    1. shabayek رد

      أشكرك على هذه المشاركة الجميلة، لقد كنت أقرأ منذ بضعة أيام تجربة شاب – أمريكي – أسس عدة شركات وباعها بملايين، من ضمن نصائح هذا الشاب لمن يريد تأسيس شركته الخاصة أن عليه فصل (إنهاء خدمة) بعض الموظفين في بداية الشركة، وألا يتردد أو يتأخر في هذا، ذلك أن المؤسس الجديد سيخطئ حتما عند اختيار العاملين معه، وهذا الخطأ يجب علاجه بسرعة حتى لا يتسبب في حدوث أخطاء تالية.

    2. سلطان رد

      السلام عليكم اخي عماد واخي رؤوف جزاكم الله خيرا

      لكن اسمح لي اخي عماد ان اختلف معك في نقطة ان قولك بإن نظام النقابات الذي ينتج داخل الشركة يؤثر وبزعزع قوة الشركة.
      ان مثل هذا التحزب شي اساسي وطبيعي في اي بيئة تحوي مجموعة من الاشخاص الذين تربطهم مصلحة معينة (شركة، مدرسة، دولة….) وعلى الرغم من انك ستحاول عدم توظيف أشخاص تربطهم صداقة الى انك ستواجه مشكلة هذا التحزب خصوصا اذا كان هناك ظلم او قرارات جائرة من الشركة والتي تفكر فقط في مصلحة المؤسس والشركاء دون النظر الى الموظفين او حتى العميل، ومن رأيي فإن للموظفين الحق في تشكيل مثل هذه التحزبات والتي يقودها شخص معين ليقوم بالدفاع عن حقوقهم وعرض مشاكلهم،بل ان هذا من اساسيات الديموقراطية والانفتاح داخل اي شركة.

      من رأيي ان المؤسس نافذ البصيرة بدل ان يقوم بعدم توظيف او بطرد او تفريق الموظفين، ان يبحث عن شخص كفؤ يتبع لهذه الجنسية او هذا الفريق ويوليه قيادة وادارة هذه الفئة وبذلك يضم امرين

      اولا: لم يقم بظلم احد فقط لانه خائف من ان ينتقل ولو جزء بسيط من السلطة ليد الموظفين.
      ثانيا: ان هذا الشخص الكفؤ والذي اختير بعناية سيقود هذه الفئة للعمل والانتاجية بشكل اكبر ولن يؤثر بشكل سلبي على مصلحة الشركة.

      والمثال الذي قمت بطرحه خير دليل، حيث ان صديقك معجب بأداء هذه العائلة وبإن مشاكلهم قليلة ويوجد قائد يوجه هذا الفريق، ولكن بمجرد ان حصلت له مشكلة مع احد الموظفين قام بطرده، طبعا يجب ان يتوقع حصول اضراب خصوصا اذا كانوا يرووا وجود ظلم حصل على اخيهم.
      انا ارى ان الاجدر بصديقك ان كان يلجأ الى الاخ الكبير ويعرض عليه المشكلة وسيقوم هذا الاخ القائد بعلاج المشكلة ضمن نطاق العائلة، وحتى ولو قام بطرده فإن بقية الافراد لن يضربوا لان قائدهم من اعطى الامر وليس شخص غريب (حتى ولو كان صاحب العمل).

      هذا الامر ايضا ينطيق على التحزبات ذات الجنسية الواحدة او الديانة الواحدة او اي حزب ينشأ لسبب او لأخر داخل الشركة

      اعذروني على الإطالة لكن هذا اول تعليق لي في مدونة اخي شبايك فمنكم السموحة

    1. shabayek رد

      المشكلة الفعلية في دبي حاليا هو أن العديد من أصحاب العقارات يريدون متوسطات أسعار الإيجارات المرتفعة التي سادت في العام الماضي أن تعود، وهؤلاء مستعدون لترك الشقق خالية بدون مستأجرين حتى يحدث ذلك 🙁

  9. سليم رد

    أنا لا أوافقك في الخطوة التي ستقوم بها
    فكيف ستترك مكانا عشت فيه لسنوات بمجرد أن موظفا طائشا يتحكم في زمام الأمور فيه
    من رأيي أن تفعل أي شيئ آخر كأن تشتكي لصاحب المكان نفسه ، و المهم هو ألا تتفق مع الجيران كما قال الأخ محمد .. لأن الكثير من الناس كلامهم كأمواج البحر يتقلب كل حين ..

    1. shabayek رد

      حنانيك يا طيب، الأمر ببساطة هو رسالة رسمية من هذه الشركة: إذا لم تدفع فارحل، غيرك بالمئات يتمنون مكانك… كذلك، لو ذهبت وقلت لقد طلبتم من فلان سعر إيجار أقل مني، سيقولون ومن قال لك، هذه الأمور سرية ولا نشاركها مع أحد، هل قال لك المستأجر ذلك؟ ما رقم شقته؟ ثم تجد اتصالا يطير إليه يهدده بألا يكررها وإلا خسر كذا وكذا…

      ليس الأمر انهزاما مني، فعندما تجد معرض سيارات يبيع سيارة بسعر مبالغ فيه، أفضل ما تفعله هو ألا تشتري مني، وتشتري من غيره الذي يبيع بسعر معقول، وفي النهاية إما سيخسر هذا المغالي، أو يستمع إلى صوت العقل…

  10. طه رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولا اريد ان اعقب علي نقطة بسيطة هي أن لكل أسلوب في الإدارة مشاكله ولكننا نبحث دوما عن الفريق الافضل ذو المشاكل الأقل وفي النهاية من يحسن التعامل مع مشاكله بحنكة وحكمة يستحق لقب (جدع)
    عندي خبرة بسيطة للغاية عملت مرة مع فريق تطوعي لا ناخذ مال من احد ولكننا نعمل لوجه الله ولم تكن هناك جنسيات مختلفة بل لقد كنا جميعا موحدين ومصريين (وبنشرب حمص شام) ولكن من اقسام هندسية مختلفة وكان الغالب في العدد قسم بعينه ولكن لم تكن هذه المشكلة الرئيسية بل كانت هناك مشكلة (جديدة لانج) ألا وهي ان من يحب ان يدخل في مجال ما من أحد المجالات الخدمية التي نقدمها فليدخل
    هكذا وبدون خبرة وبدون مناقشة فالمجال مفتوح لمن يحب وتخيل يأتي شخص من القسم الغالب يريد ان يعمل في مجال الدعاية لأنه يحب ذلك ولكن مهاراته في هذا المجال أقل من الصفر فهو الدغ و(يغرق في شبر مايه) اذا تكلم اما أحد ولكن كان يجب تقبله لأنه من القسم الغالب
    وإلا فالويل للأقلية (والباب يفوت جيب شيروكي)

    هناك مشكلة نعاني منها كبشر اننا لازلنا نري بعين أننا مختلفين….ولكن الله لم يفرق بين أعجمي وعربي الا بالتقوي….ولكن الناس يؤمنون بظاهر الكلام ويكذبون بافعالهم

    1. shabayek رد

      ما أحلى الجملة التي ختمت بها تعليقك، (( الناس يؤمنون بظاهر الكلام ويكذبون بافعالهم )) لقد أوجزت مقالتي هذه كلها في هذه الكلمات القليلة …

      مثلك يا طيب يجب أن يكون له مدونته الخاصة، نحن بحاجة لعقلية مثل عقليتك الجميلة، ولنظرتك هذه في أمور شتى…

  11. عمرو النواوى رد

    كنت قد حضرت يوماً كورساً يتكلم عن العلاقات البشرية بين الناس والأماكن ..
    الكورس بالكامل كان يتبع الشركة التى أعمل بها، وعندما حضرنا الكورس جلسنا فى الغرفة المعدة لذلك .. وانتهت أول محاضرة .. وفى المرة التالية عندما عدنا إلى نفس الغرفة جلسنا على نفس المقاعد التى جلسنا عليها فى أول مرة حينما دخلنا هذه الغرفة .. وكان درساً بليغاً تعلمناه من مدرب الكورس .. كانت مهندسة محترفة ..
    قالت لماذا اخترتم نفس الأماكن التى كنتم تجلسون بها ؟ وبالطبع لم يجاوب أحد
    أكلمت: “إنه الميل الطبيعى للإنسان إلى المكان الذى يألفه حتى لو كان قد جلس فيه مرة واحدة، وخوفه ومقاومته النفسية للتغيير الذى قد يطرأ عليه إذا غير مكانه .. تسمى المنطقة التى تحيا فيها وتخشى مغادرتها بمنطقة الراحة Comfort Zone وهى المنطقة التى تقاوم نفسك الخروج منها بشتى الطرق، وهذه المنطقة هى حيزك الذى تعيش فيه .. تتسع بمرونتك مع التغيير وتنقبض بسلبيتك وخوفك من التغيير”
    وكان أول درس تعلمناه بعد هذه الجمل البسيطة هو أن نغير مقاعدنا .. وأن يكون هذا هو ديدن حياتنا فى كل الأمور ..
    لا تربط نفسك بمكان واحد أو وضع واحد على انه أفضل الأماكن وتخشى التغيير وتقاومه .. ربما مع التغيير تجد ما لا تجده مع الوضع الحالى ..
    وكفى بكتاب الله مرشداً ومعيناً:
    “وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون”
    أخى شبايك ..
    أنا أشعر بما تعانيه تماماً، وأعنى ما أقول تماماً حتى لا تظن أننى مبالغاً أو هى مشاركة جوفاء بالألفاظ .. والعجب أنه فى نفس التوقيت .. فقد حدث أمس – وفقط أمس – انتقالى من قسم فى عملى إلى قسم آخر على سبيل الترقية أو استغلال الإمكانيات البشرية المتاحة .. الله أعلم .. وقد تم هذا الأمر فجأة بسابق علم بسيط منى لم يعنى على الاستعداد النفسى الكافى لهذا المكان الجديد ..
    وعلى الرغم مما يبدو عليه هذا القسم من تطور ونمو فهو يحتاج منى إلى بذل مجهود خاص والبدء مما بعد الصفر برقم أو رقمين .. لا بأس فقد عودتنى حياة الجندية على تقبل التغييرات السريعة التى تطرأ على المرء..

    أما عن إشارتك – غير المباشرة – عن المهزلة التى حدثت فى السباق المحموم للمونديال فأنا فى حيرة من أمرى من أن أكتب عن هذا الأمر أو ألتزم الصمت .. وأنا أعلم جيداً أننى لو كتبت لن أتهاون أو أتساهل وستسمع صراخ صوتى وترى احمرار عينى من البكاء على ما آل إليه حالنا وسيتسلل إليك غضبى مما حدث للأبرياء فى السودان من إخوانهم – للأسف من إخوانهم – فى الإسلام واللغة والعروبة..
    أرشدنى فقد تعودت منك الحكمة التى غالباً ما أفتقدها ..
    جزاكم الله خيراً وجعل لك الخير فيما هو آت ..

    1. shabayek رد

      أرد عليك بشكل عكسي مرة أخرى، لو كانت كلماتك ستغير الحال وتقوم سلوكنا جميعا، فافعل يا طيب… أما إذا وقعت الكلمات على آذان مشتعلة من الغضب محمرة، فلا أفضل من أن ننتظر انخفاض حرارة هذا الغضب، فلا خير ينتظر منها ساعتها… لكني أرى الموقف جلل، ولا أجد أفضل من الانتظار حتى تنقشع غشاوة الموقف…

      لكني أغبطك أن أدركت في سن مبكرة حقيقة ضرورة عدم الرضا بما هو قائم، وضرورة الاستمرار في الحركة… ليتني قرأت عن هذا الأمر أو حضرت مثل هذه الدورات في صغري 🙂 لكن الأمل فيك وفي أقرانك يا طيب، ولا تسن أن تطمئنا على ما سيحدث معك بمشيئة الله…

  12. د محسن سليمان النادي رد

    الانهزام
    ان تترك الامر كما هو لتقبل به
    اما الاحتلال فليس مثلنا خبراء به
    ولم لا تذكر الانهزام ,الاحتلال ام المقاومه
    الاخيره سوف تفتح العيون عليك
    ويتم اتهامك باشياء اخرى
    لذلك نتركها
    اعانك الله في الانتقال
    عشر مرات انتقلت في تسعه اعوام اثناء دراستي
    وفي كل مره اتعلم اشياء جديده
    وافكار واناس جدد
    ومنذ قدومي لوطني رحلت اربع مرات
    الى ان استقريت اخيرا في شيء املكه
    والملك لله
    خذ الامور كالتالي
    شرّ لا بد منه
    لنتقبله برحابه صدر
    ودعائي لكم براحه البال
    وكل عام وانتم بخير

    ودمتم سالمين 

    1. shabayek رد

      مشكور يا طبيب، عسى الله أن يعجل بنصره القريب… وأن يعود كل مسلم إلى حظيرة الإسلام بالفعل لا مجرد القول، حتى يرفع الله عنا هذا العقاب…

      سبحان الله، دائما ما أردد لنفسي أبيات الشافعي رحمه الله حين قال
      ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب من راحة فدع الأوطان واغتـرب
      سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه من راحة فدع الأوطان واغتـرب
      إني رأيت ركـود الـماء يفســده إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب
      والأسد لولا فراق الغاب ما افترست والسهم لولا فراق القوس لم يصب
      والشمس لو وقفت في الفلك دائمة لملَّها الناس من عجم ومن عـرب
      والتِّبرُ كالتُّـرب مُلقى في أماكنـه والعود في أرضه نوع من الحطب
      فإن تغرّب هـذا عـَزّ مطلبـــه وإن تغرب ذاك عـزّ كالذهــب

      سأضرب في طول البلاد وعرضها أنال مرادي أو أموت غريبـا
      إن تلفت نفسي فلله درهــــا وإن سلمت كان الرجوع قريبا

      ارحل بنفسك من أرض تضام بها ولا تكن من فراق الأهل في حرق
      فالعنبر الخام روث في موطنــه وفي التغرب محمول على العنـق
      والكحل نوع من الأحجار تنظـره في أرضه وهو مرمى على الطرق
      لما تغرب حاز الفضل أجمعــه فصار يحمل بين الجفن والحـدق

  13. بسام الجفري رد

    انا ارى ان قيام ذلك الشخص بخدمة أصحاب جنسيته شيء جميل ورائع ويجب ان لا يقبح هذا الفعل ابداً. وهذا بالاساس شيء مجبول عليه الانسان شاء ام ابا. فمثلا انا لما اسافر الى مدينه اخرى غير مدينتي اذا رأيت شخص من نفس مدينتي وان لم اكن اعرفه الا من بعيد فسترانا نسلم على بعض وكأننا اعز الاصدقاء رغم انه لو التقينا من قبل في مدينتنا لما تسالمنا! فما بالك اذا التقينا في دوله اخرى!!! شيء طبيعي جداً وصدقوني رائع جدا جدا جدا ولا يعرف ذلك الا من جرب الغربه.

    ولكن ما نستقبحه جميعاً هو ما يفعله ضد ابناء الجنسيات فكيف يقوم باخراج الساكنين غصبا عنهم وقهرا لكي يسكن فيها ابناء بلده. هذا الشيء لا يرضاه الله ولا رسولها ولا من في قلبه درة حياء.
    وللأسف هذا شيء نعاني منه جميعا في كل مكان وبدوائر كبيره وصغيره. ففي الغربة تلقاها من ابناء الجنسية الواحده, وفي دولتك ستجدها من ابناء المدن الواحده, وفي مدينتك ستجدها من ابناء القرية او العزلة او حتى الحارة الواحده. شيء في النفس لا يزيحه الا تقوى الله.

    كان الله في عونك أخي رءوف في الانتقال وصعابه وأسأله تعالى ان يبدلك خيرا مما تركت.

    1. shabayek رد

      مشكور يا طيب.. لكن ما أخبار مشروعك الخاص، أنا بحاجة ماسة لقراءة أخبار إيجابية تجارية ربحية طيبة، من أي قارئ مستديم لهذه المدونة المتواضعة 🙂

  14. عماد رد

    نفهم من كلامك ان انت لسه شغال عند حد
    يعني انت بتشجعنا نسيب وظايفنا ونفتح مشاريعنا الخاصة وانت لأ
    والا أنا فاهم غلط
    بالله عليك رد عليا

    1. shabayek رد

      لماذا أجد سياق كلماتك غير مريح، صغتها بطريقة من يستعد ليهبط بالضربة القاضية على خصمه ليريح المتفرجين من شكله؟

      لقد أجبت عن هذه النقطة مرارا، ونصيحتي لك بالعودة لقراءة ملخص كتاب أبي الغني أبي الفقير – جزئية توظف لتتعلم.

  15. احمد رد

    أولا : سألتنا الدعاء : اللهم وفق أخي رءوف شبايك لما تحب وترضى وأعنه يارب كما يعيننا وأفتح له من خزائنك ما يسهل له طريقا للجنة.
    ثانياً : تنويع الجنسيات في فريق العمل مجرب وناجح إلى حد ما. والأفضل وضع رئيس من غير جنسيات العمال.

  16. طريق السعادة .. رد

    يارؤوف في كلماتك الكثير من الإنزعاج ولا الومك ففي هذه الحياة يسير الإنسان ولايعرف اي مفاجأة تنتظره

    لكن اجمل مافي هذه المتغيرات المزعجه أن الله حين يقفل امامك باباً فأنه يفتح عوضاً عنه ابواب كثيرة ، وهذه من صفات أرحم الراحمين بجوده وكرمه ومنه وفضل ..

    كثيراً ما تتغير اوضاعنا ولانعرف مالحكمة ، لكن حين نمضي في طريقنا نرى اننا كنا قاصرين النظر ، وأن الله كان يريد لنا امور اخرى افضل واجمل ، وهذا مايذكره الله سبحانه في الأية الكريمة ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُم) ..

    1. shabayek رد

      لا انزعاج ولا شيء يا طيب، بل هي محاولة للتحليل والخروج ببعض القراءات والاجتهادات… وحتما لله في أمري حكمة وخير، بمشيئة الله.

  17. قارئ رد

    لا أستحسن جلّ ما ذهبتم إليه، لأن فيه معارضة لما جرت عليه طبيعة الأمور. المنطق البسيط هو المفتاح في هذا السياق. أقول إن الإنسان يحتاج إلى الشعور بالأمن النفسي والاستقرار والألفة للإنتاج المستديم. ولذلك إنما أحسبكم أخذتم بظاهر الأمر من دون أي حساب لعوامل ضبط.. من دون رؤية متصلة إلى ما وراء العموميات.

    لا يمكن الجدل على تراجع الهمة مع تقادم الوقت، وإنما سبب ذلك المحبطات الإدارية، وكل من عمل في وظيفة محيط بذلك.

    وإن الظن بأن ألفة الموظفين هي من تحول دونهم وكمال تأدية الواجبات لهو من السطحية والغلط بمكان، فعكسه هو الصحيح في المنطق الصحيح، وله الكثير من الشواهد أغنى من أن تعدّ. وإنما أسباب ما يقع من ذلك أمور مختلفات، منها وهي من الأمور المعروفة في هذا الباب سوء المعاملة الشخصية والمنازعات بين الرؤساء والمرؤوسين. هناك أزمة قيادة وإدارة حقيقية على الأرض.

    النقابات وزالاتحادات كيانات حقوقية. وإنه لمن العجب العجاب أن ترى جلّنا، والجلّ موظف لا مدير، واقفا ضدها.

    الإدارة بحاجة إلى تصحيح.. المديرون مسؤولون..

    هذا منطق بسيط لا يبدو لي خطؤه، وهو ما أراه عين الصواب.

    1. shabayek رد

      المشكلة يا طيب، أنك تنظر إلى الفكرة من منطلق أكاديمي تخيلي، فتجدها عين الصواب، لكن حين تضعها موضع التطبيق، تجدها لا تتحقق… العيب ليس في فكرتك، بل في البشر أنفسهم، وكلي ثقة أنك لو أصبحت مديرا على ما يزيد عن العشرة من الموظفين، ستجد كلامي هذا صحيحا، رغم أنك ترفضه ولا تقبله، لكنه يبقى الواقع العملي من حولنا …

  18. مرشد رد

    الامر متعلق في مدى الرغبة في المواجهة .. احياناً المواجهة متعبة و لكن ممكن تحصل على الذي تريده في النهاية .. هم يثبتون الاسعار على المستأجرين الحاليين لان خروجهم اصعب .. يعني ستفكر مليون مرة قبل ان تخرج .. اما الجديد الباحث عن شقة فإن العروض مفتوحة عليه .. فيستطيع ترك العرض اذا كان سعره غير مناسب بسهولة ليبحث عن مكان اخر.. طبعاً هذا لا ينفي وجود حالات استغلال من موظفين مثل ما ذكرت .. اذا اردت تصعيد الامور معهم بإمكانك التوجه الى لجنة المنازعات العقارية او مؤسسة التنظيم العقاري RERA .. سيكون الحكم هو مؤشر اسعار الايجارات ..

    احياناً ترك الامور افضل… استغلال بعض الجنسيات للجنسيات الاخرى يتعدى مسألة الايجارات الى امور بسيطة ايضاً مثل سعر الحلاقة و غيرها .. فلكل جنسية سعر!

    الله يعينك .. عطني خبر اذا اردت مساعدة في شيء

    1. shabayek رد

      لا رغبة عندي في دخول حرب مع موظف لا أظنه يعمل منطلقا من هوى نفسه، فحتما ورائه إدارة تريد أكبر قدر من الأرباح، مع الاستعداد لغض الطرف عن مستأجرين مزعجين مثلي، يقبلون الرحيل عن دفع المزيد من أموال الإيجارات، كذلك، ما شاء الله، كل يوم تخرج إحصائيات تقول أن سكان دبي إلى ازدياد، وعليه فرحيلي أو عراكي معهم لن يضرهم في شيء 🙂

  19. د إيهاب رد

    ماذكرته عزيزى رؤوف من سلوكيات تصدر عن أصحاب الجنسية الواحدة، هو ما يعرفه خبراء الموارد البشرية بالمجموعات غير الرسمية فى بيئة العمل informal groups، وهى من الظواهر الشهيرة التى تضع صعوبات أمام الأدارة، و هذه المجموعات قد تكون من نفس الجنسية، أو نفس المدينة بين أبناء الجنسية الواحدة، أو نفس العائلة بين أبناء المدينة الواحدة، أو أية سمة اجتماعية أخرى مثل الديانة أو الدراسة أو الصداقة، وتكون للمجموعات غير الرسمية قواعدها الخاصة، و أحيانا قياداتها الخاصة أيضا، وتشكيلها الهرمى الذى قد يختلف عن التركيب الهرمى الوظيفى، ففى مصر مثلا، كان أحد أعراض هذه الظاهرة، الإضرابات المتكررة بين عمال المصانع وخصوصا فى مدينة المحلة الكبرى، ودون الدخول فى التفاصيل السياسية للظاهرة، فما يجدر ذكره هنا أن عمال هذه المصانع منظمين اجتماعيا فى مجموعات غير رسمية ضخمة، بسبب انتمائهم لقرى وعائلات واحدة، وتشكيلهم القيادى، لا ينطبق من البناء الهرمى لوظائفهم. وللتعامل مع هذه المجموعات، يجب أن يكون لدى الإدارة إدراك صحيح لوجود هذه المجموعات أولا، وفهم تفاصيلها، ثم التنبؤ بردود أفعالها، كى يسهل التحكم فيها بتحويلها، ودمجها فى اتجاه تحقيق أهداف المنظمة التى يعملون بها.

    ومن الأمثلة الكروية فى زمن يحركه الكرة المطاطية، الشقيقان التوأمان، حسام وإبراهيم حسن ..

    عذرا للإطالة، ولكنى آثرت أن أستكمل الحوار هنا، عن وضع مقالة على مدونتى،

    أما انتقالك عزيزى رؤوف لسكن جديد، فسيكون فيه الخير إن شاء الله، رغم مابه من عناء مرحلى، فتغيير الدار لايخلو من متعة التجديد، فالحياة تحتاج منا أن نضغط على زر F5 من وقت إلى آخر ..

    دمت بخير

    1. shabayek رد

      أشكرك على هذه المعلومات القيمة وهذه المشاركات الثمينة، وأما عن F5 فنحن جميعا بحاجة ماسة للضغط عليه كل يوم 🙂

  20. فهد رد

    اعلل النفس بالآمال ارقبها…….. ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

    الأمل .. ما اجمل هذه الكلمه في رأس الصفحه

    بدأت ردي بهذا البيت من الشعر لكي اريح نفس القاريْ وارسم على جبينه اشراقة الأمل والتحرر من قيود القلق والتوتر والهم الذي يلازمنا من ضغوط الحياة وتعقيداتها ومشاكلها التي لا تعد ولا تحصى .

    انا لا ألومك اخي الكريم في حال انتقالك من هذه البنايه فالمساواة في الظلم عدل … أو الموت مع الجماعه رحمه
    فعندما تستأجر خارج هذه البنايه ولو بسعر اكبر اريح لك نفسيا من ان تعيش في بنايه سادها التعصب للجنسيه

    ولكن لو حاولت قبل هذا ان تذهب انت واحد الجيران الى المسؤل عن هذا الموضف لتشرح له الوضع ربما تجد الحل عنده.

    الاحظ ضعف الوازع الديني عند هذا الموضف وهذا ما نفتقده كثيرا في عالمنا الأسلامي

    1. shabayek رد

      يا طيب، ليس الأمر هروبا من المواجهة، لكني بت وائقا أن هذا الموظف لا يتصرف من تلقاء نفسه، بل حتما لديه ضوء أخضر من الإدارة تريد أكبر قدر من الأرباح، ولا مانع من مص دماء المستأجرين الحاليين… بالأمس وجدت جارا جديدا راحلا مثلي… ليس الأمر هروبا، بل عدم جدوى، وأنت إذا دخلت محلا فقال لك صاحبه لا أريد أن أبيع لك، ماذا ستفعل؟ وماذا بعد العراك وتدمير المحل على رأسه وطلب الشرطة وتحرير الشكاوى؟ سيظل من حقه ألا يبيع، ومن حقك ألا تشتري منه وترحل…

    1. shabayek رد

      ومن وضع هذا الموظف من البداية؟ ومن اختفى وراء هذا الموظف فمنع تخطيه ولم يوفر أي وسيلة تواصل أخرى معه؟ أحيانا يكون المدير غير راغب في سماع ضجيج العملاء، ومن الغريب أنه حين يخفت صوت العملاء بعد رحيلهم عنه، تجد هذا المدير يصدر ضجيجا بحثا عم العملاء…

  21. Ahmed Essam رد

    اعتقد اذا كنت مصر على السكن في تلك البنايه او اصبح ليس لديك خيارات اخرى

    يمكنك ابلاغ السلطات عن ذلك الموظف انه يقوم بعمليات ابتزاز او يستخدم سطلة وظيفته بطريقه غير مشروعه

    وينبغي ايضا ان تتاكد فربما هذه اشاعات فقط فان بعد الظن اثم

    1. shabayek رد

      تقديم بلاغ للسطلات أمر شائك يحتاج لشهود إثبات من غيري وهذا ما لا أتوقعه، كذلك، هذا العقار ملكية خاصة، من حق صاحبه أن يؤجر لي بملايين ولغيري بملاليم أو دراهم معدودة… فليس هذا قطاعا عاما أو حكوميا… وأما أن تكون هذه إشاعات، فكلي يقين أن هذا هو الباب الذي سيحتمي وراءه من تريدني أن أشتكيه، وعليه فالرحيل أقل مضيعة لوقتي 🙂

  22. ابو الجوري رد

    السلام عليكم

    داخل عشان اسلم واقول والله العظيم اشتقنالك يااستاذ

  23. عبدالله سليمان رد

    المجموعات الغير رسمية داخل المؤسسات التجارية قد تصل إلى حد التحكم في قرارات ملاك المؤسسة حتى التي لايريدونها .

    قابلت مرة محاسباً كان يعمل في إحدى الشركات التي تصل مبيعاتها إلى عشرات الملايين سنوياً ، وقد اكتشف هذا المحاسب وجود سرقة في أحد الفروع ودخل بسببها في نقاش حاد مع المسئول من تلك الجنسية المسيطرة بسبب أن السرقة متهم فيها واحد منهم ، ومع تطور المشكلة ووصولها إلى الإدارة العليا ، لاحظت الإدارة حصول انخفاض في المبيعات اليومية مما أضطرهم إلى التضحية بالمحاسب حتى وإن كان على حق مع إعطاءه مكافأة وترك الحرية له للانتقال للعمل خارج الشركة … وبقيت الجنسية المسيطرة تعمل في الشركة .

    أما ملاك الشركة فيبدو أنهم يطبقون مبدأ ألعب بما تكسب به وهم يعلمون أنهم ربما يخسرون جزء من الأرباح ولكن ذلك يهون لديهم في سبيل الجزء الأكبر من الأرباح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *