ملخص كتاب مباشرة من دل – ج2

3٬701 قراءات
13 يوليو 2009

وهنا دخل الكمبيوتر
في شباب مايكل، كان كمبيوتر ابل 2 الأكثر شهرة في الولايات المتحدة، وكان له ألعاب كثيرة، وكانت مجلة بايت تتحدث عنه وعن مكوناته البسيطة، وكان محرك الأقراص المرنة مقاس 5 وربع بوصة البدعة الجديدة والتقدم العلمي الفظيع وقتها. وعمره 15 سنة، حصل مايكل على حاسوبه الأول، وكم كانت دهشة والديه حين رأوه يحمل كنزه الثمين إلى غرفته، ثم يخرج آلاته من مفكات وبراغي، ويفك كل قطعه في حاسوب التفاح المسكين – لقد كان مايكل يريد أن يعرف كيف يعمل الحاسوب من الداخل. لا تقلق، تمكن مايكل بكل سهولة من إعادة كل قطعة إلى مكانها وعمل الحاسوب مرة أخرى.

في عام 1981، قدمت شركة IBM للعالم أول كمبيوتر شخصي، وسرعان ما تحول مايكل من استعمال حاسوب التفاح الذي كان يتميز بكثرة ألعابه، إلى حاسوب IBM الذي كان يتميز بالقوة في المعالجة، والتوجه لقطاع الأعمال. وقتها، سرعان ما أدرك مايكل أن المستقبل سيكون لمن يهتم بقطاع الأعمال! واستمر حب مايكل في معرفة كيف يعمل حاسوب IBM لكن هذه المرة تطور حبه فترقى لمعرفة كيف يمكن تحسين أداء حواسيب IBM عبر ترقية مكوناتها.

قبل تحول الاسم إلى كومدكس، كان مؤتمر الكمبيوتر المحلي بمثابة تجمع محبي وهواة الكمبيوتر، للتعرف على الجديد في هذه الصناعة، وفي عام 1982 كان مايكل حصل على رخصة قيادة وسافر ليحضر هذا المعرض ليشبع هوايته الجديدة. الطريف أن في هذا العام شاهد مايكل تحفة تقنية متقدمة، أول قرص صلب سعته 5 ميجا بايت. حضور هذا المعرض سمح لمايكل بالتعرف على مزودي ومصنعي وتجار مكونات الكمبيوتر، وتعرف على أسعارهم، وكان هذا الوقت يشهد بيع شركة IBM لحواسيبها بسعر قدره 3 آلاف دولار، في حين كانت تكلفة تجميع المكونات ذاتها من 600 إلى 700 دولار.

كانت محلات بيع الكمبيوتر هي ذاتها التي كانت تبيع قبلها أجهزة الراديو والكاسيت والتليفزيونات والثلاجات، وبالتالي لم تكن هذه المحلات قادرة على شرح قدرات أي حاسوب كما ينبغي، أو تقديم خدمة ما بعد البيع. بدأ مايكل يقدم خدمات ترقية مكونات الحواسيب، وكانت الأمور لتمشي على أفضل ما يرام، لولا أن أهل مايكل تدخلوا، وطلبوا منه التوقف عن هذا الهراء، والاهتمام بتعليمه الجامعي الذي كان على وشك أن يبدأ، وهكذا رحل مايكل في سيارته BMW التي اشتراها من أرباح بيع اشتراكات الجريدة، وفي الحقيبة الخلفية للسيارة 3 حواسيب مخفية بعناية عن عيون والديه!

أهلا بالجامعة
في البداية، كان مايكل شديد الاهتمام بالدراسة الجامعية – وهو يؤكد في كتابه لكل قارئ شاب على أهمية التعليم الجامعي، وأنه لا يدعو القارئ لتكرار ما سيفعله هو بعد سطور قليلة – لكن العام الأول كان مملا بشدة – عند مقارنته بفكرة بدء نشاط تجاري خاص بمايكل. كانت ميزة الجامعة التي قصدها مايكل أنها كبيرة جدا، إلى حد أنه كان يصعب على أي فرد ملاحظة ما يفعله الآخر، الأمر الذي أمن الغطاء اللازم لخطوات مايكل نحو إنشاء شركته الخاصة.

كان مظهر مايكل غريبا، إذ كان يسير وفي يده كتابا، وفي الأخرى بطاقات ذاكرة، وكان يحضر محاضرة ثم يسرع إلى غرفته ليرقي مكونات حاسوب ما، خاصة بعدما ذاع صيته وبدأ أصحاب الأعمال في المدينة يقصدونه بحواسيبهم ليرقيها لهم ويزيد من سرعتها. وقتها كانت سياسة ولاية تكساس (التي مايكل من أبنائها) تسمح لأي متعهد و مورد بالتقدم إلى مناقصاتها والحصول على عطاءاتها، وفاز مايكل بصفقات كثيرة وقدم خدمات عالية المستوى.

طارت نسمات نجاحات مايكل في تجارته إلى والديه، اللذان هبا ليعيدا ابنهما إلى طريق الجامعة، الأمر الذي اضطر معه مايكل لطاعة والديه، لكن لمدة أسابيع ثلاثة فقط، إذ أن حبه للكمبيوتر استولى عليه وعلى عقله فلم يعد قادرا على كتمان هذا العشق. في هذا الوقت، كانت رؤية مايكل المستقبلية واضحة له، فلقد كان هدفه هو أن يغلب شركة IBM في مجال تقديم حواسيب أكثر كفاءة وأعلى جودة وأرخص ثمنا وخدمة عملاء أفضل!

مرة أخرى، نواصل بعد الفاصل!

اجمالى التعليقات على ” ملخص كتاب مباشرة من دل – ج2 24

  1. أيمن أسامة رد

    “وكان هذا الوقت يشهد بيع شركة IBM لحواسيبها بسعر قدره 3 آلاف دولار، في حين كانت تكلفة تجميع المكونات ذاتها من 600 إلى 700 دولار ”

    إلي هذه الدرجة ؟ أظن الربح تقريباً 400 %

    دار ببالي سؤال : لماذا لم يتقدم للعمل بـ IBM و يبدأ تطوير حاسباتها مثلاً ؟ أظنه هذا ما ميزه عن غيره

  2. حسن رد

    حثه على إتمام الدراسة الجامعية أعجبني لأنها مرحلة اختمار المعارف ومراكمة التجربة، فضلا عن تعميق المدارك التخصصية، خاصة في حالة التوفق في اختيار التخصص المناسب..
    مبدع أخي رؤوف تقبل تحياتي

  3. akkilah رد

    From yesterday I’m refreshing the page waiting to the second part
    now can’t Waite for the 3rd part ha ha

  4. حسين عادل رد

    أتابع بشغف الملخص ..:) أشكرك بقوة علي هذا الجهد
    تابع وفقك الله وجعله بميزان حسناتك
    مثل هذه المدونات يجب أن نمشي علي نهجها لتحقيق الفائدة الكبيرة ، لعل هذا تعليقي الأول بمدونتك ولكنني حببت ان أشيد بإعجابي بالمحتوي العلمي للمدونة وفكرة الملخصات رائعة اخي رءؤف 🙂 وفقكم الله

  5. قادة رد

    مشكور شبايك على المجهود الكبير الذي تبذله في سبيل ترقية الطموح العربي , اجرك على الله وعلى كل من يستفيد من كتاباتك الرائعة لتكون انت جزءا من كل نجاح ..

  6. عبدالعزيز المقبالي رد

    حينما تأتي فكرة مشروع والشخص في مرحلته الجامعية فالدراسة ساعتها ستكون بطيئة ومملة.
    حينما ترى المال أمامك وتشعر بأنك قادر على الاستيلاء عليه بينما تقف الدراسة وتقول لك لا تبتعد عني..
    الفكرة تجنن الشخص حتى يخرجها ويفعلها أو يطردها من عقله…

    شكرا الأستاذ شبايك.

  7. Sp1d3r_Net رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركات ،،

    كتاب رائع بالفعل !! اشكرك اخي من كل قلبي ،، مليئ بكونز الفائدة ،، وعلى رأسها الحماسة والإرادة والذان هما من القواعد الاساسية للنجاح ! ..

    اخي اتمنى ان لا تُطيل في وضع الجزء الثالث ،، لأنه وبصراحة ! تأخرت في وضع الجزء الاول ! وماقولي هذا إلا للحماسة وحُب قراءة هذه القصة ! فأسلوبك رائع والقصة ممتعة ،،

    والسلام خير ختام ..

    جزاك الله خيرا ً وبارك الله لك ولوالديك ..

  8. مرشد رد

    لا ادري لماذا ينصح اغلب ( لن ابالغ اذا قلت جميع) الناجحين ( سواء من عندنا او من الغرب) الذين لم يكملوا دراستهم بأن لا يتبع أحد خطوة ترك الجامعة و الدراسة فهي مهمة و ضرورية ..الخ … مع ان هذه الخطوة هي من الاسباب الرئيسة لنجاحه!! لاحظت ان الكثير منهم يردد هذه الجملة مع انها كانت السبب وراء نجاحه:)

    موفق و في انتظار المزيد

  9. د محسن سليمان النادي رد

    قد تكون عقده النقص اخي مرشد
    فهو يتمنى مع ملايينه العودة والحصول على درجه جامعيه
    او قد تكون لذر الرماد في العيون
    و الابتعاد عن نقمه الاكادميين
    لنا ان نفسرها بامور كثيره
    لكن
    الواقع يقول لو لم يترك الجامعه لكان الان موظف لدى شركه ابل
    ودمتم سالمين

    1. مرشد رد

      صحيح هناك العديد من الاسباب .. لعلنا نسأل احدهم (بعد اخذه على زاوية بدون وجود الاعلام:) ) و نرى السبب الحقيقي من هذا الامر ..

      الدخول الى الجامعة لا يعني النجاح الاكيد
      عدم دخول الجامعة لا يعني ايضاً النجاح الاكيد ..

      الفرق بينهم ان دخول الجامعة يعني للشخص تطور فكره و تعلم اشياء من اساسيات الحياة العملية .. ربما استعاض بها الناجحون بحماسهم الشديد و وضوح هدفهم و رغبتهم في التهام كل معلومة تفيدهم في الوصول الى هذا الهدف … و هذا الامر ليس بالضرورة موجود عند الجميع و يمكن الحصول على جزء من هذه المعلومات من الجامعة .. فينصحون الناس بها:)

  10. الصقر رد

    جزء رائع يا أخ رؤوف .. قاسم مشترك بين كثير من الناجحين عدم إكمالهم لدراستهم الجامعية ..
    وهل الدراسة الجامعية شرط أساس للنجاح ؟

  11. محمد العتيبي رد

    شكرا استاذ شبايك كل الشكر على هذا الجهد الرائع.

    بالتوفيق دوماً.

  12. Ahmed Mousa رد

    السلام عليكم

    انا متأكد بأن ما فعله بسبب حماسه الشديد وعدم مقدرته على الانتظار حتى ينتهي من دراسته الجامعية

    بالتأكيد هذا ما أواجهه انا حاليا لأن لدي افكارا عدة واعمل وادرس أيضا (قولوا ماشاء الله)

    ودائما تكون الجامعة من اخر اولوياتي، والمشكلة اني اعرف حلولا عدة وجيدة لكني لا استطيع تطبيق الخطط التي وضعتها بنفسي لأني احب الراحة والخروج مع الاصدقاء لدرجة اصبحت اتمنى لو أن والدي يرغمني على الدراسة و يحرص على التزامي بان انهي دروسي كما كان يفعل سابقا، فهل هناك حل ما لإرغامي على التطبيق والالتزام؟

    وهناك مشكلة اخرى، المنزل لا اعلم عنه شيئا ولا ادخله الا للنوم او الاكل، وحتى والدي ووالدتي لا اراهم الا في فترات متباعدة

    وجزاك الله الف خير يا سيد/ شبايك على المجهود الطيب

    أحمد من الكويت

  13. سامي رد

    هذه المشكلة و الفرق بين و بينهم فعلى سبيل المثال و عمري حوالي 16 سنة حاولت الدخول الى معرض جايتكس و لم يسمح لي بتجاوز البوابة بحجة صغر سني !!!!

  14. يوسف القحطانيـ رد

    أأأشكرك قبل كل شي استاذ رؤوف
    بصراحه انا عندي نفس المشكله الي مر فيها دل ,انا طالب جامعي وعندي أفكار مشاريع عبقريه يعني اتحدى ان في المملكه مشاؤيع مثلها . وللاسف دراسيا وضعي من أفشل لأفشل
    قبل سنه كنت اقول لو تجيني فرصة تمويل مرح اتردد في بأ مشروعي الخاص , قبل شهرين سمعت عن المنافسه الوطنيه للمشاريع التجاريه وكان فيها تمويل من ريال الى 2 مليون ريال وكل الي يبونه انك تسوي دراسة جدوى لمشروعك وتقدمها . لا وجائزة 150000 للمشروع الفائز بالمنافسه غير التمويل , وفي اسوأ الحالات لو مافزت بالجائزه رح يحولون مشروعك على بنك التسليف ويمولنك ان اعجبتهم الفكرهـ .. يعني فرصه ولا احلم فيها وكنت انتضرها
    بديت في اعداد دراسة الجدوى قبل الأختبارات النهائيه بأسبوع أنتهت الأختبارات ورسبت في مادتيين ,, بعدها أنقلب حالي رأس على عقب ,رسبت في مادتيين وغير كذا انحرمت من اني اروح لأهلي في مدينه ثانيه في إجازة الصيف في الوقت الي هم في اشد الحاجه لي , عميد الكليه قالي تاخذ هل المادتيين بالصيف ولا فصل من الجامعه
    تخيلتو الموقف الى انا فيه

    بعد هذا كله قررت اني اترك عشقي وحلمي لمده ثلاث سنوات جايه و أخلي هالفتره للدراسه أولأ واحاول ادخل دورات أطور فيها نفسي .
    اسف يمكن المكان مو مناسب أني أكتب فيه قصة حياتي هههههه بس عاد قصة مايكل دل وتعليق الأخ الي فوق احمد الموسى والأخ عبدالعزيز المقبالي أجبروني اني أكتب لكم
    المشكله اني اعرف ان التعليم مهم ومقتنع بالهشي وانا ناااوي اتخصص تسويق بس مش دالوأت بأى

    عفوا ع الأطاله ومشكوور أستاذي ومعلمي رؤووف

  15. khaled M A رد

    “”كانت رؤية مايكل المستقبلية واضحة له، فلقد كان هدفه أن يغلب شركة IBM مجال تقديم حواسيب أكثر كفاءة وأعلى جودة وأرخص ثمنا وخدمة عملاء أفضل!””

    وانا ايضا اسمح لي بوضع اسمى معه بقوة.
    فأنا ايضا احلم و بخطوات مخططة و محسوبه كيف التغلب على اكبر شركات العالم من مايكروسوف و ابل وجوجل وياهو وغيرها. في المجال نفسه و بطرق تقنية جديدة لم يشهد لها العالم من قبل.
    والله المستعان

    في انتظار جديدك اخي الكريم
    بارك الله فيكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *