كتاب هدية المسافر – الوصية الخامسة

4٬293 قراءات
10 سبتمبر 2008

على الرغم من الأهمية الكبيرة لكل وصية، لكني أرى أن الوصية الخامسة ذات أهمية أكبر، إذ اختار المؤلف اندي اندروز فتاة يافعة، ذات 15 ربيعا، لتلقيها على بطل قصته رحلة المسافر. هذه الفتاة كانت تعيش في زمن حرب عالمية، ورغم الموت المتربص بها وبأهلها، فإنها كانت متفائلة باسمة، تضع تخيلا واضحا لما تريد لمستقبلها أن يكون عليه، وتتخيل نفسها تفعل هذا وذاك في كبرها. إن الفتاة كانت شاكرة أنها لا زالت على قيد الحياة، وكانت تعتبر بقاءها حية سببا كافيا للابتهاج والتفاؤل.

القرار الخامس للنجاح: اليوم سأختار أن أكون سعيدا

بداية من هذه اللحظة الحالية، أنا إنسان سعيد، لأني الآن أفهم المعنى الحقيقي للسعادة. أدرك الآن أن السعادة ليست خيالا عاطفيا يدخل إلى ويخرج من حياتي. السعادة اختيار.السعادة محصلة نهائية لأفكار وأفعال محددة، والتي ينتج عنها تفاعلا كيميائيا يسري في جسمي. هذا التفاعل يتسبب لي في الشعور بحالة من الابتهاج والنشوة، والتي إن كان البعض يظنها غير قابلة للتحكم فيها، فإنها تخضع لتحكمي الكامل.

اليوم سأختار أن أكون سعيدا. سأقابل كل يوم بالضحكة والابتسامة.

بعد لحظات من استيقاظي صباحا من النوم، سأضحك لمدة سبع ثواني. بعد فترة زمنية قصيرة، ستبدأ السعادة والحبور في الانتشار في دورتي الدموية. أنا أشعر بطريقة مختلفة. أنا شخص مختلف. أنا شغوف بشأني يومي الحالي. أنا متيقظ لكل ما في هذا اليوم من فرص وإمكانيات. أنا سعيد.

الضحك وسيلة تعبير من الداخل للخارج عن الشغف، ولأني أعرف أن الشغف هو الوقود الذي يحرك العالم، فأنا أضحك طوال اليوم. أنا أضحك حين أكون بمفردي، وأضحك أثناء حديثي مع الغير. سينجذب الناس إلي لأني أضحك من قلبي. العالم ينتمي إلى الشغوفين، لأن الناس ستتبعهم إلى أي مكان.

اليوم سأختار أن أكون سعيدا. سأبتسم في وجه كل من أقابله.

الابتسامة ستصبح علامتي المميزة، فهي أقوى الأسلحة التي أمتلكها. إن لابتسامتي من القوة ما يمكنها من تهدئة العواصف وإذابة الثلج وتليين الحديد. سأستخدم ابتسامتي بشكل مستمر. بسبب ابتسامتي، سيختار الناس الذين أتعامل معهم بشكل يومي أن يتابعوا أهدافي ويتبعوا قيادتي. سأكون دائما أول من يضحك. هذه الطريقة في إظهار حسن التصرف ستخبر الآخرين ما الذي أنتظره منهم في المقابل.

ابتسامتي هي زينتي العاطفية الخارجية. قال حكيم يوما: أنا لا أغني لأني سعيد – أنا سعيد لأني أغني. عندما أختار أن أتبسم، فإني ساعتها أصبح المتحكم في عواطفي. خيبة الأمل، واليأس، والإحباط، والخوف، كلها لن تستطيع الوقوف أمام ابتسامتي. قوتي ستظهر حين ابتسم.

اليوم سأختار أن أكون سعيدا. أنا أمتلك نفس شاكرة.

في الماضي، كنت أجد خيبة الأمل في مواقف محددة، حتى بدأت أقارن ظروف حياتي مع آخرين أقل حظا مني. تماما مثلما تقشع نسمات الريح الضباب، كذلك تزيل النفس الشاكرة سُحب اليأس والقنوط. من المستحيل على الإحباط أن يكون له نصيب من قلب شاكر.

أنعم علي ربي بنعم ومنح كثيرة، ولأجل هذه سأتذكر أن أكون ممتنا شاكرا. كثيرا ما رفعت صوتي بدعاء من يريد فقط، متناسيا دائما أن أشكر وأحمد الله. أنا لا أريد أن تكون صورتي صورة الطفل الجشع، غير الشاكر، غير المحترم. أنا شاكر نعمة البصر والسمع والتنفس. إذا وجدت يوما نعمة ما، فسأكون شاكرا لتوفرها بكثرة.

سأقابل كل يوم بالضحك. سأضحك لكل من أقابله. أنا أمتلك نفس شاكرة.

اليوم سأختار أن أكون سعيدا.

اجمالى التعليقات على ” كتاب هدية المسافر – الوصية الخامسة 14

  1. Ahmed magdy ramadan رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كل عام وأنت بخير والأمة الإسلامية جمعاء بخير
    ونسأل الله تعالى أن يبلغنا رمضان ، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال
    وأن يجعلنا من عتقاء النار

    اللهم آمين

  2. iyad رد

    شكرا على الوصية الخامسة، و لدي هنا تعليق على الموضوع، بعد قراءة العديد من كتب النجاح و جدت من المهم أن أذكر الأخوة أنه ليس من الضروري إتباع الخطوات المذكورة في الكتب حرفيا ليحقق السعادة أو النجاح أو غيره من الموضوعات، بل يجب على القارئ أن يغوص الى قلب الموضوع و أن يجد الأسلوب الأنسب لشخصه و لحياته، فعلى سبيل المثال، هناك أشخاص يشعرون بالسعادة عن زيارة المقابر فهذا يذكرهم بأنهم ما زالوا أحياء و أن بامكانهم عمل ما فاتهم قبل الموت، و لكن هناك آخرين قد لا يناسبهم هذا الأسلوب.
    فالمهم أن نركز على فلسفة الأمور و ليس الخطوات الواجب اتباعها، ففلسفة هذه المقالة “الوصية” هو أن السعادة هي قرار شخصي و طريقة تفكير.
    بالطبع ما ذكر في المقالة لم يتعارض مع ملاحظتي، أنما وجب الإيضاح.
    مع الشكر

  3. هادي رد

    كل سنة وانتو طيبين
    اعتقد ان هذا الكتاب قادر على تغيير نفسياتنا
    انني اشعر انني اريد ان اقرأ كل وصية مرة واثنتين واكثر
    كل ما شعرت بالضيق قرأت إحدى الوصايا .
    فكل وصية تعطينا جرعة من الدافع الى الأمام.
    اخي رؤوف لم لا تسعى الى ترجمة كامل الكتاب لا الملخص بالتأكيد بعد الحصول على الحقوق من المؤلف.
    ولا تنسى ان تحجز لنا نسخة ممهورة بتوقيعك من الأن.

  4. مسعودي الجزائري رد

    صح رمضان الجميع
    وصية جد متميزة لمدونة أخ جد متميز
    واصل على درب التنوير أخي رؤوووووووووووووووووووووووووووووف

    تحية من الجزائر الى كل قراء المدونة و المعلقين على مواضيعها الغنية

  5. ahmed said kamel رد

    هههههههههههههههههههههههه
    اشعر الان بكل كلمة ما اروع هذا الاحساس
    شكرا اخى على الافادة العظيمة

  6. ANOTHER ONE رد

    ياااااااه .. جات في وقتها هذه التدوينة
    خصوصا إني أعيش في حالة يرثى لها حالياً بصراحة .. وبدأت في التغيير فعلاً

    شكرا من الأعماق شبايك ..

  7. مصطفى عبدالله رد

    فعلا هي وصية خطيرة جدا … أبتسم لكل من تقابله … تبسمك في وجه أخيك صدقة ….

    ألف شكر لك أستاذنا روءف على جديدك

    أخوك
    مصطفى عبدالله

  8. Abdulla رد

    جميلة جداً هذه المقالات فالكاتب يقوم بالتكرار دائماً على الوصايا بشكل مستمر لتظل راسخة لمن يقوم بقراءتها فعلا التكرار هنا مفيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *