زيارة خاطفة إلى اليابان – ج1

7٬830 قراءات
13 يونيو 2007

بفضل من الله وبتوفيق منه سبحانه، جاءتني الفرصة لزيارة اليابان ، تحديدا لزيارة استوديو تطوير ألعاب الفيديو يوكز، المسئول عن ألعاب المصارعة الحرة على أجهزة بلاي ستيشن و اكس بوكس وغيرها. كما هي العادة، كانت البداية مع القنصلية اليابانية في دبي، حيث جاء فريق العمل لدى القنصلية اليابانية على المستوى الراقي المأمول، ففي حين كان العاملون في السفارة الكندية يبحثون عن أي سبب يرفضون به منح تأشيرات الدخول، كان فريق عمل القنصلية اليابانية من الباحثين عن وسائل استكمال الأوراق المطلوبة ومساعدة زوار القنصلية للحصول على التأشيرات.

بعد استكمال الأوراق، واستيفاء الطلبات، حصلت على التأشيرة بيوم واحد قبل موعد السفر، في رحلة استغرقت أكثر من 16 ساعة، مع توقف قصير في مطار كوالالمبور، حتى الهبوط في مطار ناريتا الجديد، الذي يبعد عن العاصمة طوكيو أكثر من 100 كيلومتر. لعلها من لطائف الأقدار، أن جاءت رحلة اليابان بوقت قصير بعد رحلتي إلى هونج كونج، لتكون المقارنة حاضرة في الذهن طوال الوقت، لكن يجب التنبيه على أن زيارتي استمرت ثلاثة أيام فقط، لا تكفي لإصدار الأحكام، لكني سأحكي فقط عن ملاحظاتي الشخصية لا أكثر.

الاحترام عادة أساسية في اليابان

حين أخذت موظفة التأشيرات في المطار جواز سفري مني، استلمته بكلتا يديها، و حين انتهت من التأكد من كل شيء، حنت رأسها وسلمته لي وتمتمت بكلمات عرفت فيما بعد أنها عبارات الشكر – من كثرة ما يستخدمها اليابانيون. في حين كان أهل هونج كونج كثيري الابتسام، فأهل طوكيو كانوا شديدي الترحاب والابتسام والانحناء. حين سرنا في الطريق، وسألنا فتاتين يابانيتين عن محل نبحث عنه، توقفتا، وتناقشتا، ودخلت إحداهما على انترنت عبر هاتفها النقال وبحثت لنا عما نريده، وشرحت لنا الطريق لبلوغه، واستخدمتا لغة الإشارة للتأكيد على فهمنا مقصدهما.

اليابان – ما بين الواقع والأفلام

أين ذهب اليابانيون الذين حكوا لنا عنهم في الأفلام والروايات والقصص، وأين عادات اليابانيين من كثرة القراءة وارتداء الكمامات الواقية من الأمراض على الوجه؟ حين ركبنا مترو الأنفاق، وجدنا اليابانيين مرهقين، ما أن يجلسوا حتى يغطوا في النوم، أو عبثوا في هواتفهم. لم نجد رجلا يقوم من مقعده لتجلس امرأة أو كبير سن، بل أشفقنا مما تلاقيه النسوة في ساعات الذروة، فلا فرق بين رجل وامرأة في محشر الأنفاق.

كانت الزيارة سريعة عابرة، أعطتنا انطباعا طيبا عن اليابان وأهلها، وأما طوكيو ففيها جميع الأجناس والأعراق والألوان، حتى لتكاد تسال أين ذهب اليابانيون الأصليون، فأهل طوكيو شديدو التشبه بالغرب، يشوب حياتهم غلاء المعيشة، والضرائب الباهظة (حتى 25% على كل شيء) ورسوم المرور (سلوك الطريق الاكسبريس بين حي شيبوا وبين مطار ناريتا يكلف قرابة 50 درهم/ريال، ورغم تلك الرسوم الباهظة، بقت الطرق مزدحمة بشدة).

إذا كان لي أن ألخص أهم ما خرجت به من ملاحظات على زيارتي الخاطفة للعاصمة اليابانية طوكيو لقلت:

  • الدراجات الهوائية من وسائل الانتقال المنتشرة بكثرة شديدة
  • اليابانيون مهووسون باستخدام هواتفهم النقالة – الجوالة – المحمولة، وكذلك يعشقون الاستماع للموسيقى طوال الوقت
  • بعضهم يحترم الدور في كل شيء، وبعضهم لا يحترم حتى إشارة توقف السيارات الحمراء
  • يحبون للنسوة أن يرتدين أزياء العرائس والدمى التي يلهو بها الأطفال
  • يحترفون ألعاب الفيديو لدرجات لا يتصورها عقل
  • ينكبون بكثرة على ماكينات القمار ويشترون تذاكر القمار/اليانصيب/ اللوتري
  • انعدام مظاهر الإسلام، من مسلمين ومساجد وحجاب، اللهم إلا النذر اليسير

وهذه بعض الصور التي التقطتها مع بعض التعليقات الصغيرة، وللحديث جزء ثاني بمشيئة الله.

عندما نظرت من نافذة غرفة الفندق، وجدت هذه الطائرة الشراعية على سطح منزل مجاور!

برج طوكيو وهو من ضمن أطول المباني في العالم!

يعتبر حي (شي بو يا) من أزحم المناطق في اليابان ولعله في العالم!

يعتبر حي (شي بو يا) من أزحم المناطق في اليابان ولعله في العالم!

بالطبع، زيارة طوكيو تتطلب زيارة حي أكيباهارا، أشهر حي إلكترونيات!

لكن زيارتنا إلى حي أكيبا ركزت على مولات ألعاب الفيديو والأركيد!

وهذا رابط الجزء الثاني من تقرير زيارتي إلى اليابان .

اجمالى التعليقات على ” زيارة خاطفة إلى اليابان – ج1 26

  1. مسابقة المتسوقين العرب رد

    ألف مليون سلامة استاذ رؤوف
    مرحبا بك في بلدك الإمارات:)
    مرحب بك و لقد اشتقت لقصص النجاح التي انعشت بها قلبى فى ايام باردة سوداء
    كنت اتسائل دائما هل انا على ما يرام ؟
    عموما اهلا و سهلا بك اخي الغالي و و اتمنى ان تكون قد وفقت فى كامل اغراض رحلتك

  2. عبدالله رد

    السلام عليكم
    الحمد لله على السلامة ، لو كنت في بلد عربي وسألت عن محل ولم يعرف الشخص موقع المحل لقال لك يمين بعدين يمين بعدين يمين بعدين يمين يعني مكانك در

  3. عبدالله رد

    الهواتف النقالة في اليابان شيء آخر تماماً، قرأت عنها قبل أيام وبحثت ووجدت الكثير، هم يعتمدون كثيراً عليها، وهواتفهم مواصفاتها عالية وهي على اتصال دائم بالشبكة وهي محفظة النقود، عندما يشتري أحدهم شيئاً ما من أحد المحلات، عليه فقط أن يضع الهاتف على آلة المحاسب وينتقل المال من الهاتف إلى حساب المحل، لا توقيع ولا أوراق ولا أي شيء.

    تصفح الشبكة في الهواتف يكون عبر متصفح حقيقي كامل، يعرض الصفحة كما هي بشكلها وليس نسخة مخصصة للهواتف، يمكنك أن تقرأ المواقع بسهولة من خلالها.

    يمكن أن يصبح هذا التعليق موضوعاً آخر 🙂 على أي حال، الآن أنا أغني وأقول خدني معاك … أغبطك حقيقة على زيارة اليابان، أتمنى أن أزورها.

    في انتظار بقية الأجزاء.

  4. عائشة رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمدالله على السلامه
    ماقلتلنا شو سبب الرحله
    وأنا من المعجبين بالتقنيات في اليابان
    قبل شهر جاء فريق زائر من اليابن في مشروع إدارة القطاع الترفيهي في دبي
    وعرضوا لنا التقنيات الموجودع عندهم

    أول شي اليابانيين معروفين بحبهم للجادجت.. الأجهزة الصيره
    حتى إنه عيالهم حيواناتهم اللطيفه عباره عن أجهزه إلكترونيه يربونها على الشاشه

    وشركات الهاتف مرتبطهه بحساب الشخص البنكي بحيث انه البطاقة الذكيه في الهاتف تحمل تقنية radio frequency identification (RFID) tags.
    وبذلك يستطيع الشخص من مسح موبايله فقط على القارئ عند دخول السينمات وعند الدفع في محلات البقاله وعند شراء تذاكر السفر وحتى إذا وقف ليلعب في ألعاب القمار وغيره

    من الذي شاهدته في العروض وددت فعلا لو أن أذهب في زيارة لليابان

    لكن أعتقد أن هذه التقنيات سلبت روح الحياة عند اليابانيين وأصبحوا مجرد ألات في منظومه دقيقه

    في إنتظار الجزء الثاني

  5. عبدالرحمن رد

    الحمدالله على السلامة
    ونحن في انتظار الجزء الثاني
    ملاحظة……….
    الأخ رؤوف لقد أرسلت لك ايميل ولم تقم بالرد علي هل الأيميل وصلك أم لأ؟
    وشكراً

  6. أحمد صيداوي رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
    اولا اخي شبايك…اشكرا جزيل الشكر على زيارتك لمدونتي المتواضعة……

    اخي رؤوف…بصراحة احسدك على هذه الرحلة السريعة والرائعة…واحسدك أيضا على طريقة روايتك كتاباتك واسلوبك الرائع…واتمنى دائما ان اقرأ جديدك …
    لأنه فعلا اخي ..مدونتك من أفضل المدونات التي رأيتها….والسببب الحقيقي أن ورائها هدف عظيم….تسعى لأنجازه….
    وشكرا

  7. FTM رد

    رحلة جميلة و مثيرة , انا من أشد المعجبين بهذا البلد العظيم و شعبة و اتمنى الذهاب هناك ..تحياتى

  8. raed al-wazani رد

    الابتسامه مساعدة الناس 00 والدال على الخير كفاعله كلها امور مهم في التسويق اعرف صاحب مؤسسة ادوات مكتبيه دائما يرحب بعابر الطريق ويقوم بالعزيمه على شرب القهوة والشاي ويبداء بمدح الشخص الذي امامه (ايش هالحلاوه وجهك منور لازمك زواج 00ايش هالطله الحلوه الخ00000 ) ماشاء الله يا جماعه ربنا فاتح عليه الله يفتح عليكم جميع 0

  9. شبايك رد

    عائشة
    سبب الزيارة كان دعوة من الشركة الناشرة، لخلق حالة من الاستعداد لموعد إطلاق اللعبة، ولأن هذه اللعبة شهيرة في الأسواق العربية، قررت الشركة دعوتي للوقوف على أحدث تطورات العمل عليها. نعم، كما قلت بالضبط، لقد تحول اليابانيون فأصبحوا تروسا دقيقة في ساعة لا تعرف سوى الدقة في عرض الوقت… حقيقة كان لسان حالنا أين اليابان التي حكوا لنا عنها في الكتب والأفلام، لثد مضت واختفت، وحل محلها مسخا غربيا

    صيداوي
    يا طيب، من ضمن معاني كلمة الحسد، تمني زوال النعمة، بينما الفعل الأدق، كما فعل سردال العزيز، هو يغبط، ومن ضمن معانيه تمني استمرار النعمة، وارجو أن يتسع صدرك لكلمتي هذه، كما أكرر دعوتي لك بالتفكير في التدوين بالعربية، بجانب الإنجليزية، كما شرحت أنت لي 🙂

    رائد
    كثيرا ما قرأت عن أناس يذهبون إلى محلات بعينها لأنهم يرتاحون إلى البائعين فيها، وهذه لا تأتي بسهولة!

  10. كويتي-في-أليكس رد

    اعجبني تصويرك للرحلة ..
    الارهاق او النوم في المترو
    والعبث بالموبايل
    وعدم تقدير المرأة او الكبير في السن الواقف
    =
    ما شاهدته في الصين

    الظاهر هم يشتركون في اشياء كثيرة

    اجمالا: اظنهم يصعبوا على الكافر ( زي ما يقولوا)

    حولهم اصحاب رؤوس الاموال الى اجساد بلا ارواح
    وقد تعود لهم ارواحهم
    في الويك اند

  11. طلال من الإمارات رد

    بالتوفيق لمدونتك

    بس عندي سؤال

    شو الاسعار ؟ غالي نفس الدول الاروربية او رخيص

    لاني افكر اذهب الى اليابان

    هل يوجد نظافة ام نفس بانكوك

  12. Paradise Kiss رد

    مقال استمتعت بقرائته وخاصة اني من عشاق اليابان ^_^

    جزيت خيرا

    دمت بخير دائما

  13. وفاء رد

    أحب زيارة اليابان لكثرة ما سمعت عن حبهم للخط العربي بما أني خطاطة
    وإحترامهم للضيف كبير هذا ما سمعته من مقربين … الحمد لله على سلامتك
    دربك ورد

  14. محمد رد

    وصفك للرحله مختصر ومعبر
    من خلال حديثك
    لي تعقيب بسيط ما أجمل الاسلام حين يطبق بشكل كامل في الحياة
    عندها سنملك العالمين
    بارك الله فيك أخي شبايك

  15. Pingback: اليابان في عيون المدونين العرب(5) | مدونة اللغة اليابانية

  16. أم سلمى رد

    اللام عليكم
    هل يمكن أن تدلوني على مواقع تساعدني على معرفة حقوقي وحقوق ابنتي خلال اقامتنا في اليابان حيث أقيم مع زوجي
    شكرا مقدما

  17. mounim رد

    يمكن استغلال الرحلة تجاريا بان تكتب كتاب پدف عنوانه كيف تهاجر الي اليابان او كيف تحصل علي تاشيرة الدخول الي اليابان! ستكون مربحة انا شخصيا اتمنا زيارة هذا البلد بشدة وددة لو اخبرتنا عن تفاصيل الحصول علي التاشيرة و كيف الحصول علي اوراق الاقامة وشكرا

  18. ابو حماد رد

    بتوفيق من الله قمت بزيارة الى طوكيو بتاريخ 8 / 1 / 2012 لمدة 8 أيام ولكن قبل الرحلة بأشهر بدأت بتعلم أساسيات اللغة اليابانية والتي أعانتني في بعض المواقف هناك , أثناء ذلك بدأت بالتخطيط للأماكن التي وجب الزيارة لها في طوكيو بشكل يتناسب مع فترة زيارتي لها وبشكل موجز عذه أهم الأماكن التي زرتها ( منطقة أوينو التاريخية , موري تاور , شارع جينزا الخاص بالمحلات التجارية الفخمة , سوق الأسماك تسوكيجي , منطقة شيبويا , منطقة شينجوكو , مدينة يوكوهاما بأسواقها ومحلاتها , منطقة روبونغي الخاصة بالأجانب , منطقة يوجويو وهاروجوكو , شارع أوموتساندو من أفخم الشوارع بطوكيو , منطقة أكيهابرا , وغيرها من الأماكن التي لا يحضرني ذكرها ) وقد كان محل الإقامة في منطقة نينجيوشو بالقرب من منطقة أكيهابرا أو كما تسمى المدينة الكهربائية ) وقد تسني لي التعرف الى العديد من الأشخاص ومواجهة العديد من المواقف العجيبة والتي جعلتني أتعلق بهذا البلد العجيب أملا بزيارته مرات عديدة في المستقبل القريب ان شاء الله تعالى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *