الإطاحة السلمية بالمبجل كين كوتوراجي

3٬862 قراءات
2 مايو 2007

في عالم صناعة أجهزة ألعاب الفيديو، تجد ثلاثة متصارعين كبار: سوني و نينتندو و مايكروسوفت. على مدى 12 عاما وشركة سوني تتمتع بالمرتبة الأولى في هذا السوق الغني المتقلب. من قبلها تمتعت نينتندو بهذه المرتبة، حتى أزاحتها سوني عن العرش، بسبب خطأ استراتيجي وقعت فيه إدارة نينتندو (ألا وهو عدم الأخذ بتقنية الأقراص المدمجة سي دي في أجهزتها).

حين بدأت في عام 1998، لم تكن سوني تتوقع كل هذا النجاح من قسم ألعاب الفيديو لديها، والذي حقق أرباحا وفيرة، حين تراجعت مساهمات أقسام أخرى كانت في يوم تدر على سوني الذهب. كانت الأمور تسير على خير ما يرام، حتى جاء وقت إطلاق جهاز الألعاب الثالث، بلايستيشن3.

أرادت سوني أن تخضع المستخدمين والمشترين لمشيئتها، ظنا منها أنها من القوة بمكان بحيث يستجيب الناس لها – وكان هذا هو الخطأ الاستراتيجي الذي اقترفته سوني، ومن قبلها الكثيرون، وينتظر غيرها من بعدها الوقوع فيه.

خلال هذه الفترة، تعلمت سوني أن سعة المشترين هي 300 دولار سعرا لجهاز ألعاب منزلي جديد، تخفض سعره بمرور الوقت، حتى تقف عند حدود 100 دولار، تبدأ بعدها في التجهيز لإطلاق جهاز ألعاب جديد. فعلتها سوني مع بلايستيشن الأول والثاني، ومضت الأمور على أفضل ما تتمناه سوني.

ربما كان القليل من الطمع هو دافع سوني لأن تحيد عن هذه النظرية السعرية، إذ أرادت ضرب عصفورين بحجر واحد: 1– إطلاق جهاز ألعاب جديد، 2– يمكنه عرض أفلام فيديو (بلو راي) تعمل وفق تقنية اخترعتها سوني وتتحكم بالتالي في عوائدها. هذا الطموح جعل سعر بيع جهازها الثالث يتراوح ما بين 500 إلى 600 دولار أمريكي.

خسرت سوني هذا الرهان.

فمن جهة، سبقتها منافستها مايكروسوفت في إطلاق نسخة جديدة من جهاز ألعابها اكس بوكس في الأسواق، قبل سوني بقرابة العام، كما لم تستسلم منافستها القديمة نينتندو، وأطلقت هي الأخرى نسخة جديدة من جهازها (ويي) قبل سوني بفترة قصيرة.

ليس السبق الزمني وحده كافيا، بل كان السعر كذلك، إذ جاء سعر نيتندو رخيصا (نصف سعر سوني) وجاء سعر مايكروسوفت متوسطا (ثلثي سعر سوني).

ليس السعر وحده كافيا كذلك، فخسارة سوني جاءت حين فرضت على المشترين وظيفة إضافية – غالية الثمن – غير منتشرة أو معروفة بعد – لا تجد أفلام كثيرة تستفيد منها، فهي لم تعطي المشترين حرية الاختيار، وهذه خطيئة تسويقية كبيرة في وقتنا الحالي.

لأول مرة منذ أكثر من عقد من الزمن، حلت سوني الثالثة (والأخيرة) في سباق المبيعات في عام 2007، وهو ما لم تعهده من قبل. رغم التصريحات النارية لكبار مديري سوني، لكن الأرقام أكثر صدقا من البشر، ولذا جاءت العاقبة في صورة إقالة إيجابية المدير التنفيذي لقسم ألعاب الفيديو: كين كوتراجي، وتعيينه مستشارا تقنيا لكبير مدراء شركة سوني.

في عالم ألعاب الفيديو، تمتع كوتراجي بشهرة أكبر مما نعرف نحن بيل جيتس (مايكروسوفت) وستيف جوبس (أبل). أراد كوتراجي تسمين بلايستيشن3 فوضع فيه قرصا صلبا للتخزين، ومعالج بيانات وبطاقة عرض تمثلان تحفة تقنية ولا ننس بطاقة التشبيك اللاسلكي، ما جعل فاتورته تصل إلى 600 دولار أمريكي، وهو ما مثل صدمة نفسية لمحبي سوني.

المنافس الشرس نينتندو – كان له وجهة نظر أخرى: من يشتري جهاز ألعاب، فهو لا يشتريه ليشاهد عليه أفلام أو يتصفح انترنت، بل لكي يلعب، ولهذا خفضت نينتندو سعر جهازها لأنها وفرت فيه ما يكفي فقط لتشغيل ألعاب فيديو ممتعة.

ماذا يمكن لنا أن نخرج به من قصة “حزينة” كهذه؟

  • حين خسرت نينتندو السباق، لم تيأس، وثابرت حتى عادت إلى طليعته مرة أخرى – بعد 12 سنة!
  • حين تقبل عليك الدنيا، وتتراكم أرباحك حتى تسد الأفق، لا تجعل الغرور يتسلل إليك ويدفعك لقرارات تظن فيها أن جمهور المشترين هو الطرف الأضعف المفترض به إطاعة ما تمليه عليه.
  • البقاء في مقدمة السباق أشق من بلوغها.

ذات الشيء أظنه سيحدث لشركة مايكروسوفت، فنظام تشغيلها الأخير مرتفع التكلفة، متعدد الإصدارات، متخم بوظائف تحتاج شراء عتاد قوي، والأهم، يتجسس على المستخدم ويمنعه من أداء العديد من الوظائف التي تؤديها أنظمة التشغيل الأخرى المنافسة.

ذات الشيء يمكن أن يحدث للعواصم العربية التي تشهد فورة عوائد أسعار النفط المرتفعة.

ذات الشيء سيحدث لأي شركة تفكر من منطق القوة لها والضعف للمستهلكين لمنتجاتها.

تحقيق النجاح سهل، لكن تبديده أسهل !

اجمالى التعليقات على ” الإطاحة السلمية بالمبجل كين كوتوراجي 20

  1. RedMan رد

    البقاء في مقدمة السباق أشق من بلوغها.

    الزيادة في السعر كانت كبيرة جداً مع وجود منافسين يعرفون كيف يلعبون اللعبة ، أما فورة عوائد أسعار النفط المرتفعة فانها لا تشهد منافسة و بالعكس الاسعار يجب أن تكون اكبر من ذالك بكثير لكن المشكلة في استثمار هذه العوائد بشكل صحيح .

  2. Amaiko رد

    فعلا خسر كوتوراجي او مستر بلاي ستيشن الرهان و اعتقد ان من سيكسب الرهان فعلا ليس نينتندو و انما مايكروسوف فجهازها الاخير اكس بوكس 360 رغم انه انطلق قبل بلاي ستيشن 3 الا انه مازال محتفظ بمميزات تنافسية مع PS3 من حيث العتاد بل و يتخاطها في بعض المميزات فيمكن اعتباره بانه الحل الوسط و سر تفوق مايكروسوف في رايي في هذا الجهاز انهم يمكن التهيك علية (ليس بمعني طبعا اختراقة او ما الي ذلك و لكن يمكن لل xbox Geeks تعديله بما يلبي احتياجاتهم) .ساعطيك مثال حيث حول احد الاصدقاء من لبيا جهاز Xbox360 الي جهاز كمبيوتر كامل و قام بتحميل اللينكس علية انه الميزة الغير موجوده في اي جهاز اخر و الدروس لمثل هذه التعديلات موجوده بكثرة علي الانترنت.
    و اعتقد ان محق بالنسبة ل Windows Vista في رايي انه فشل قبل ان ينطلق و سيفشل اكثر عندما تبدا الاخطاء البرمجية و الامن الضعيف يبدا في الظهور و ينكشف الحجاب عن اكذوبة قوة هذا النظام و ان كنت اري انه يوجد صفقة في هذا النظام فمن غير المعقول ان تخاطر مايكروسوف بانزال نظام تشغيل يجعلك تشتري رامات و هارد و برسوسر و دي في دي و كارت شاشة جديدة 😀 او بمعني اصح جهاز جديد

  3. Last Raja رد

    الأستاذ الكبير شبايك

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
    بداية أنا من متابعي المدونة منذ فترة طويلة ولكن وللأسف دائماً أتخاذل عن الكتابة أو المشاركة وهذه محاولة مني لكسر رهبة الكتابة التي تتملكني.
    إن الموضوع الذي طرحتموه بالفعل مهم. أنا أعمل منذ سنوات في مجال التسويق والمبيعات وللأسف ك النظريات التي نراها ونسمعها يتم ضربها عرض الحائط وبكل صلافة تعتقد الإدارة بأن الزبائن ملزمين بالمنتج كونه منتج مميز واعتقد بل أجزم بأنه لو استمر الوضع فإن الكثير من العملاء سيبحثون عن البدائل.
    للأسف في عالمنا العربي لا قيمة للنظريات بل الدكتاتورية المطلقة في الإدارة هي السائدة. وللأسف الملاحظ أيضاً أنه في حال عرض أي أفكار من هذا القبيل يتم التعامل معها بحزم حتى لا تكون سبب لفضح أساليب الإدارة العتيقة المعتمدة والتي ستتكشف فور نجاح أي نظرية حديثة ودائماً الخوف يكون على المصلحة الشخصية قبل مصلحة العمل.
    عموماً تعودت أن أبقى على اطلاع بكل ما هو جديد لعل وعسى تساعدني الأيام لأكون ملك نفسي وحينها ستكون هذه الأدوات هي التي تساعدني على شق الطريق.
    أطلت عليك من أول رد.. أمل أن لا أكون قد أضجرتك.
    تحياتي لك وتمنياتي بالتوفيق دائماً.

    Last Raja

  4. عمار رد

    مقالة جميلة قد لا أعرف الكثير في الألعاب لكن الدروس واضحة جدا
    وأتفق معك فيما تقوله عن مايكروسوفت، ليس هذا فقط، بل أعتقد أنها تعقد اتفاقات سرية مع مصنعي الأجهزة! وذلك حتى تبيع الشركات كل الأجهزة القديمة قبل إطلاق الإصدار فيزتا، أعتقد لهذا السبب فقط تأخر صدوره كثيراً ، ليس هذا فقط بل أنها وضعت متطلبات أقل من المطلوبة لتشغيل نظام تشغيلها الجديد، حتى تبيع الشركات النسخ القديمة! ، وقال رئيس ديل أن متطلبات تشغيل نظام ويندز فيزتا الدنيا المكتوبة بحاجة للمراجعة قال أن ويندز فيزتا يحتاج إلى ذاكرة أكثر من المعلن عنها ، فليس هذا فقط! بل بعض الأجهزة جاليا مكتوب عليها متوافق مع ويندز فيزتا “من غير ذكرت نوع الإصدار” وهذه لطمه أيضا، باختصار ويندز لا تحترم عملائها!
    لكن ما لا أتفق معك هو أن تعدد الإصدارات له دخل بموضوع خسارة العملاء!

    أنا كان نفسي أقول هذا الكلام لحدا من زمان ووجدتها فرصة اليوم حتى أفش خلقي!

  5. د محسن النادي رد

    من حظي او لسوء حظي انني لا اعرف الكثير عن الالعاب الالكترونيه
    وبالكاد اتابع اخبار الرياضه
    لكن ما تفضل به الاخ شبايك صحيح
    لا يمكن الاعتماد فقط على المنتج بانه الاجود
    ومن ثم الركون الى ذلك وفرض تسويقه
    بل لا بد من بدائل وخيارات وعلى المستهلك ان يقدر ما في جيبه وما يناسبه
    وهذا ينطبق ايضا على عملي بشكل كبير
    فقد تنبهت من خلال مقالك الى بعض الاخطاء الصغير قمت بحالها مباشرة

    ارجو ان تاتي بنتائج طيبه

    ودمتم سالمين مع كل جديد

  6. حسن عبيد رد

    كلام جميل جداً ، واعتقد أنك نجحت في اختيار موضوع يناسبك ، فقد جمعت الألعاب مع التسويق …

    سعر بلاي ستيشن 3 هنا في السعودية قرابة الــ 2600 ريال ، أي يعادل سعر حاسوب مكتبي ممتاز ، أو لاب توب جيد ، ولكن – وللإسف – فهو يحقق مبيعات جيدة على الأقل هنا في السعودية لأن مستوى المعيشة مرتفع ، ولكني أحمد الله أني لست بالمغرم بالألعاب لأفكر في شراء بلاي ستيشن 2 عوضاً عن 3 ، وحتى لو كنت مغرماً فلن أشتريه خصوصاً بعد هذه المقالة ، وسأتجه لـ نيتندو متناسياً مايكروسوفت لعداوة بيني وبينها …

    أكرر شكري ، والسلام عليكم

  7. محمد رد

    كبير يا ابو الشبايك… اذكر قصه واقعيه ان احد مدراء التسويق في احدى الشركات الاجنبيه ارتكب خطاء تسويقي كلف الشركه ملايين الدولارات فذهب هذا المدير الى المدير العام لتقديم اعتذاره واستقالته.. فكان جواب المدير العام غايه في الذكاء وبعد النظر قال له يا اخي انت ارتكبت خطاء كلفنا الملايين ومن المستحيل ان تقع فيه ثانية فهل تريدني ان افصلك واعين مدير تسويق جديد اخشى ان يرتكب نفس الغلطه.. تذكرت هذي القصه بعد ان ذكرت انهم اقالو المسئول في شركة سوني

  8. cindrella رد

    مقال جميله جدا ونصائح احلى شبايك
    فعلا منتهى الغباء ان يعتقد مسؤل شركه ناجحه انه اصبح يمتلك المشترى وانه سيقبل بائ شئ يلقيه فى وجهه.
    لكن اعتقد انه الغلطه الكبرى مش انه عمل جهاز نموذجى فرفع سعره,اعتقد انه الغلطه انه محطش قيمه تقابل السعر بمعنى انه الناس ميهمهاش انه الجهاز فيه ذاكره خاصه ممكن يحمل عليها الالعاب لانه ببساطه قوى ممكن يحطها على شرايط وسى ديهات وبيبقى سعرها اقل,فهو بكده حط ميزه اضافيه غير مجديه.
    اعتقد انه الناس كان ممكن تدفع السعر ده وهى مبسوطه لو هو اصلا حاطط لعب وبرامج مختلفه مثلا العاب ثلاثيه البعد مثلا ولا بتستخدم لايف زى اللى بنشووفها فى اجهزه المحاكاه وتسويقيا هيقولهم انك هتشتري مره بس وهتوفر عدد البرامج والالعاب اللى ممكن تشتريها من بره.
    اعتقد انه الناس لازم تلاقى اكتر من توقعاتها علشان تحط سعر اكبر من امكاناتها او اكبر مما اعتادت عليه فى نفس السلعه.
    اما مايكرو سوفت فهم دلوقتى على ما قرات انها بتعيد تقييم موظفيها وعددهم وساعات العمل لانها وجدت انه فى ناس كتير موجوده مش قادره تغير من نفسها ولا تتطور والاهم انها قرر توجيه ميزانيه اكبر للبحث والتطوير على حساب عدد الموظفين ,تخيل بيحلموا بانتاج موظف مثالى.
    ساعات بتخيل الدنيا هتبقى شكلها ايه ولا الناس صحتها هتبقى ازاى واحنا كل حاجه بنعملها واحنا قاعدين؟
    شكرا للمقال الجميل

  9. مسلمه ايجابيه رد

    جمييله جدا هذه المقاله بما تتمتع من دروس متميزة
    واحب أن أعلق لأول مرة على مقالات حضرتك ..فهذه من المقالات المتميزة حقا

    زلزال أو سقوط صرح كبيـــــر أسهل كثيرا من بناءه

    شركة سوني لم تتسقط صرح الثقة والنجاح في السوق فقط من أجل السعر والوقت كما ذكرت ولكني أضيف أنها لم تدرس السوق جيدا لآخر لحظة فميكروسوفت أطلقت جهازها قبلها بعام واحد وهذا كفيل أن تدخل ميزة مختلفه لمنتجها تنافس به غيرها

    أما الفرق بين كوتراجي و المنافس الشرس نينتندو فكلاهما طور في المنتج ولكن الأول عقد المسألة وارتكب نفس خطأ سوني وزود ربما لم يكن جميع المشترين يبحثون عنها بالشكل الكافي أو مازال هناااك بديل أقوى وأفضل من منتجه ..فما الذي يستدعي المستهلك بشراء منتج معدل وهم يحصلون على غيره

    أما نينتدو فهو بسط الأمر وحدد جيدا من هو المستهلك المقصود ومواصفاته حيث أنه يريد أن يتمتع واثارة الفوز والمنافسه في ممارسته للألعاب الذي يحتويها منتجه ..فلم يرى أهمية لباقى المميزات الأخرى تناسب مواصفات مستهلك منتجه

    شكرا على هذه المقالة

  10. طلآل رد

    أشكرك أخوي شبايك على التدوينة الجميلة هذه ..

    ولكني أختلف معك في بعض النقاط التي ذكرتها ..
    أنا لا أظن أن سوني قد خسرت السباق هذه المرة، والوقت ما زال مبكرا للحكم بذلك .. الخصائص التي وضعتها سوني في جهازها الأخير لها تأثيرها بعيد المدى ..
    اولا بالنسبة للهارد ديسك الداخلي ، فهذا أصبح أمرا أساسيا في منصات الألعاب ، خصوصا ونحن مقبلون على تقدم كبير في ألعاب الأون لاين..
    أما بالنسبة لتقنية البلو راي ، فهي وإن كانت جديدة إلا أنني بين فترة وأخرى أجد إعلانا عن فيلم جديد ينزل على أقراص البلوراي .. ثم إن هذه التقنية وإن كانت جديدة إلا أنها لها مزايا كبيرة جدا .. فهي تعطي لمبرمجي الألعاب الفرصة لوضع إبداعاتهم وأفكارهم بحرية أكبر بعد أن كانت تحدّهم سعة قرص الديفيدي السابق ..

    إذاً ، السلبية الوحيدة التي وقع فيها جهاز سوني الثالث هو السعر المرتفع .. ولكن يظل تأثير هذه السلبية ضعيفا لسببين: الأول هو أن غالبية جمهور البلاي ستيشن سيقبلون على شراءه ولن يكون ارتفاع السعر عائقا كبيرا أمامهم .. والسبب الثاني أن الزبون سيعلم أن شراءه للجهاز هو استثمار طويل المدى، حيث أن الألعاب التي ستنزل عليه ستكون بجودة أعلى من الأجهزة المنافسة ، وبعض الألعاب الكبيرة ستكون حصرية عليه ..

    نقطتي الأخيرة هي: هل النيتندو “وي” منافس شرس للبلاي ستيشن؟ لاأظن ذلك .. لأن لكل منهما مجاله المختلف ..
    جهاز الـ”وي” يقرّ بأنه لن ينافس في مجال دقّة العرض .. فمن يشاهد ألعابه يرى ذلك بوضوح .. وخصائص الجهاز تفرض على المبرمجين أن يخفضوا من سقف تطلعاتهم … ولكن الأمر الذي ركّز عليه الجهاز هو يد التحكم الجميلة التي خرج بها ووضع ثقله عليها لتكون بالمرونة والحساسية العالية التي تجذب الزبون .. ولكن عشّاق ألعاب الثري دي ذات التفاصيل العالية الدقيقة هل سيجذبهم جهاز الـ”وي” بفكرته الجديدة الـ”ويموت” ؟ لا أظن ذلك ..

  11. ياسميــن رد

    لا ادري من أين أبدأ اخي رؤوف
    من التحليل الرائع او من المغزى الأروع
    سلمت يداك

    بالنسبة لاجهزة نينتندو ( و انا من محبيها) فقد بهرتنا اخيرا بالتقنية الكلاسيكية الراقية لجهازها الويي .. تجربة مثيرة و احساس رائع مجرد استخدام يد التحكم الاسلكية
    لست متابعة جيدة لانتاج البلايستشن لكن لا أظن أنها ستنافس نينتندو في ابداعها الاخير

    لعبة التجارة ليست سهلة أبداً … و الحكيم من اتعظ بغيره

  12. أبوعمر رد

    لا أريد كتابة تعليق مطول وأكتفي بعبارتك..

    ” تحقيق النجاح سهل، لكن تبديده أسهل ! ”

    شكرا لك شبايك

  13. شبايك رد

    بداية أعتذر عن التأخر في الرد على تعليقاتكم الجميلة !

    رد مان
    المشكلة الحقيقية هو خطة بلاد النفط لمرحلة ما بعد النفط، وهي مرحلة قادمة حتما، وما الزيادة السعرية الحالية إلا معجلة لهذه المرحلة…

    أحمد
    في النهاية تبقى المعركة مفتوحة النتائج، فمن يأخذ القرارات الصحيحة يمكن له أن يفوز، فالعرض لم ينتهي بعد 🙂

    رجا
    هذه يا صديقي الاشتراكية، ورغم ثبوت فشلها لكن العقول القديمة تقبل الموت ولا تقبل التغير ومجاراته! لكن تأخرك في التعليق علينا غير مقبول، أريد المزيد من التعليقات في المستقبل…

    عمار
    بالطبع، هذه مجرد توقعات مني للمستقبل، وعلمتنا الأيام أنها حبلي بغير المتوقع من المفاجئات، لكني أتوقع نهاية عهد مايكروسوفت كالمزودة الأولى لأنظمة التشغيل، عن قريب، خاصة بعد تقاعد بيل جيتس وتولي خليفته بول آلان سليط اللسان دفة السفينة!

    د. محسن
    أطالب – من موقعي هذا – بالكشف عن الأشياء التي تنبهت لها وأصلحتها، 🙂 بغرض نشر الفائدة للقراء…

    حسن عبيد
    لا تنخدع بمبيعات الأيام الأولى، فهذه لا تستمر، ولا تكفي لتقيم أود سوني، بل إني أتلمس خوفا (كنت أود استخدام كلمة ذعرا) من مسئولي سوني، فهم يخطون بحذر شديد، ولا يريدون الإنفاق على تسويق جهازهم في المنطقة العربية، بل أظنهم يتمنون خفض سعره – عن قريب! أما عن نينتندو فموقفها عجيب غريب، فهي لا تكترث بالشرق الأوسط، بل وترفض غزل الوكلاء لها لأخذ توكيلها في المنطقة العربية … موقف عجزت عن فهم أسبابه حتى اليوم!

    محمد
    المثل الذي ذكرته صحيح، لكن الأمر يعتمد على كم الملايين التي تستطيع أي شركة تحملها، وكذلك هل هذا المدير يتعلم من أخطائه أم يصر عليها!

    سندريللا
    كلامك صحيح – لكن التطبيق صعب، ستبف جوبز من أبل انتهج ذات الطريقة في التفكير لتسويق منتجاته في شركة أبل، وأقبل عليه الناس، وحتى يومنا هذا، يشتري الناس منتجات أبل ولا يشكون من سعرها، بل يشعرون بسعادة غامرة أن اقتنوا منتجا من منتجات أبل، ولذا فالسؤال هو: لماذا أفلح ستيف جوبر، في حين فشل كوتوراجي، والاثنان انتهجها السياسة التسويقية ذاتها…

    مسلمة
    تحليلك ووجهة نظرك أضافت بعدا جديدا للمسألة، فقرارات منافسينا توجب علينا تغيير سياستنا، حتى ولو كانت صحيحة… يجب دائما أن نكون مرنين لأقصى درجة، وإلا كسرتنا رياح المنافسة!

    طلال
    بل إني أريدك أن تختلف معي، فنحن هنا لنبحث عن المعرفة، لا لكي نصر على آرائنا، وأتفق معك تماما أن الوقت لا زال مبكرا للحكم، كذلك لدى سوني من التاريخ العريق ومن القوة ما يمكنها من معالجة الآثار السلبية لقراراتها السابقة.. لكن ليس تحت زعامة كوتوراجي 🙂
    وأما بخصوص بلو راي، هل تذكر تقنية أفلام جهاز ألعاب سوني بي اس بي المحمول؟ لقد فشلت هذه بدورها – بسبب غلو أسعار الأفلام من جهة، وبسبب بديهي: من يشتري هذا الجهاز إنما يشتريه لكي يلعب لا يشاهد الأفلام (ما يثبت صحة وجهة نظر نينتندو في النهاية:))
    أما بخصوص السعر المرتفع، فهذا وحده سببا كافيا لتخسر سوني كل ما سبق وبنته، فسعر الجهاز مرتفع من جهة، وكذلك ألعابه من جهة أخرى، وهذه المفاجئة غير السارة التي يكتشفها من يشتري الجهاز رغم ارتفاع سعره: فألف ريال تكفي لشراء أربعة ألعاب أو أقل… من يسمح دخله بمثل هذا الترف، خاصة في ظل التضخم الذي نشهده في بلادنا العربية….
    مرة أخرى، أتفق معك تماما في أن الأيام هي الكفيلة بتوضيح من كان على حق، وحتى هذا الوقت، وداعا كوتوراجي 🙂

    ياسمين
    أشكرك على التعليق والزيارة، وأما نينتندو فهي تركز على ما برعت فيه: إمتاع اللاعبين بألعاب عبقرية ممتعة … ونسبة كبيرة منا تعشق ألعاب نينتندو القديمة حتى اليوم (وأنا “ماريو” منهم) وأما لعبة التجارة فسهلة في مراحلها الأولى، وأما المراحل الأخيرة، فتعتمد على والاستعداد وعد الغرور !!!

    أبو عمر
    بل الشكر لك…

  14. Pingback: مقالات » Blog Archive » 3946.txt

  15. محمد حمزة رد

    مقالة جميلة جدا ، و أنا برأيي أن ننتندو تتحرك بذكاء بالغ لاستعادة موقعها و أنها اختارت تقنية : اللا تنافس مع الوحشين سوني و مايكروسوفت و أحب أن أعرض وجهة نظري :

    نينتندو أولا و بعد أن خرجت السباق دون عدل في أواخر اصدار N64 – على الرغم من أنه حقق ايرادات خرافية اول نزوله – خصوصا مع الابتكار الحصري وقتها و هو المسلاة الرجاجة Ramble back والتي اخذت سوني فكرتها بعدها و طورت dual shock ، نينتندو فطنت متأخرة لأهمية الاقراص المدمجة و حاولت انزال ملحق لنينتدو يقبل الاقراص المدمجة لكنها تأخرت جدا بالاصدار و كان باهظ الثمن

    الذي نجحت فيه نينتندو هو أنها حافظت على طاقتها الابداعية و نرى الأن جهاز ويي و التحكم اللاسلكي الرائع و هو ثورة في عالم الالعاب

    التكنيك الثاني هو التخصص في مجال العاب الاطفال الصغار نسبيا ، حيث تركت الالعاب العنيفة والمخصصة للمراهقين و الشباب جانبا و تم التركيز على العاب خفيفة مثل زيلدا و ماريو و غيرها ، بالتالي اصبح الخيار للآباء : نينتندو للأطفال ، أما من يشتري بلاي ستايشن 3 أو إكس بوكس فهو الولد المراهق و ليس الأب !

    تكنيكان إذن : تجنب مواجهة الوحش الذي لا قبل لك به ، و استمر بجودة منتجك ، هذه هي العبرة .

    نجد أن نينتندو استفادت من درس شركة سيغا – و هذه أيضا عبرة أخرى أن تستفيد من دروس الغير – و التي كانت فترة ما منافس نينتندو اللدود ، كان سونيك هو منافس ماريو الرئيسي ، سيغا عندما انهارت مبيعاتها تخلت عن الكبرياء و باعت سونيك ليعرض على جايم بوي ملك نينتندو و بقية المنصات !! سيغا قررت بعد دخول الوحش سوني للساحة التحول لشبكة انترنت – بعدما استشرفت اهمية اللعب عبر الشبكة و ان هذا ما سيكون المستقبل – و أنشأت سيغا نت ، على كل الفكرة لم يكتب لها النجاح لأسباب عدة لكنها لم تكن خطأ استراتيجيا و لو اعيد التاريخ للوراء فسيغا لن تندم عليه لانه كان موضوعيا في وقتها .

    نينتندو تعلمت الدرس بأن تتنجنب المواجهة المباشرة ، لكنها فعلتها على طريقتها الخاصة ..

    و معذرة على الإطالة !

  16. حسام (عاشق التسويق) رد

    اولا اود ان اشكر الآخ شبايك على هذا الموقع الرائع وهذه المواضيع المفيدة .ويسعدنى ان تسمحوا لى بالمشاركة معكم مع العلم انها اول مشاركة لى فى هذا المنتدى.
    لاكنى اختلف مع الآخ شبايك فى كون النزول بالمنتج play station 3 i هو السبب الآساسى فى انخفاض حصة سونى من السوق وانخفاض مبيعاتها بشكل ملحوظ.
    بداية play station 3 ليس تطويرا ل play station2 اى انه ليس زيادة فى عمق خط انتاج ال play station ولاكنى اراه منتج اخر جديد ذات خصائص مختلفة بل واستخدامات مختلفة ايضا تخرج به عن اطار ال play station بل ارى انه بمثابة اتساع افقى (منتج مختلف بخط انتاج جديد).ولاكنى اعتقد ان السبب فى نقص الحصة السوقية لسونى يتركز فى نقص مبيعات play station 1 و play station 2 وليس فى ضعف الاقبال على play station 3 وهذا باعتباره منتج جديد مختلف ليس تطويرا ل play station 2 بالتالى فهو مازال فى( مرحلة التقديم ) وابالتالى فمن الطبيعى ان يكون حجم الطلب عليه منخفض جدا وهذا حال مرحلة التقديم .
    اذا النقص الحقيقى كان فى مبيعات play station 1 و play station 2 وهذا لسوأادارة الحملة الترويجية من قبل سونى حيث كان التركيز الآكبر على فى السياسة الترويجية على play station 3 كتطوير ل play station 2 واهمال play station 1 و play station 2 من ناحية تطوير حملتههما الترويجية مما فتح المجال بسهولة ل وبى واكسبوكس لنيل حصة سوقية اكبر على حساب سونى رغم انها مازالت القائدة فى السوق من الناحية السعرية .

  17. شبايك رد

    حسام
    أهلا باختلافك معي في الرأي يا طيب، ولكن ألا تتفق معي أن أجهزة ألعاب أخرى حققت نتائج أفضل من تلك لسوني؟ ثم إن بلاي ستيشن 1 انتهى ورحلت أيامه، وعلى أعقابه يسير بي اي 2 حيث تندر اللعب الجديدة التي تصدر له، وحتى تلك التي تصدر تقع ضحية المقارنة الظالمة مع أجهزة الألعاب الحديثة…
    السر وراء تخلف بي اس 3 – في رأي الخاص – كان إصرار سوني على تضمين مشغل أقراص بلو راي – التقنية الجديدة التي تريد لها سوني أن تدر عليها الذهب، ذلك أن سوني فقط هي التي تصنع هذه الأقراص، ولذا فهي ضمنت ريعا لا ينضب… حتى حين على الأقل…
    هذا التضمين جعل سعر بي اس 3 مرتفعا جدا مقارنة بغيره، ما جعل جمهور المشترين يرحله عنه إلى غيره، مثل اكس بوكس والمتألق ويي من نينتندو… الآن ترجع سوني عن تبريراتها السابقة، وها هي تخفض سعر الجهاز… ومن يدري، لكن الموقف صعب على سوني، وعليها أن تبذل كل جهدها إن هذ أرادت العودة إلى المضمار من جديد…

  18. أحمد سعد رد

    لا أعتقد أن ما فعلته سوني كان خطأ ، بل هي تجربة لطريقة عمل جديدة ، و بغض النظر عما آلت إليه الأمور ، فقد تعلمت من تجربتها درسا ستستفيد به حتما في مسيرتها اللاحقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *