إدارة الأفراد تقوم على الاهتمام الانساني بالفريق

من يتابعني سيذكر كتابات لي انتقدت فيها النموذج العربي في إدارة الأفراد ، وقلت ما معناه أن المدير العربي – إلا من رحم ربي – كثير الشبه بالنخاس بائع العبيد، فهو يلهب بسوطه العاملين معه لجر العربة بأقصى سرعة ممكنة ولأطول فترة ممكنة وبأقل قدر من التكلفة. في رأيي واجتهادي الخاص، هذا الأمر يجعلنا لا نجد في المنطقة العربية شركة مبدعة ناجحة تتحمل تقلبات السوق مثل آي بي ام أو ابل أو زابوس. على الجهة الأخرى، الموظف العربي بحاجة لمعاملة انسانية خاصة، تتنوع ما بين الاقناع والترويض والترغيب، وبدونها لن تذهب بعيدا. رأيي هذا واجتهادي - حين أنشره - عادة ما يجلب لي بعض الهجوم وهو أمر مفهوم، لكني اليوم أردت عرض مقالة فيها بعض مفاتيح حل هذه المعضلة، وهي ليست ببعيدة عن هدف هذه المدونة

اقرأ المزيد

مهرج، هل أنت؟ لا تكن!

في معرض كتابه المعنون: الصغير هو الكبير الجديد أو small is the new big يعرض المؤلف سيث جودين نصائح للمدير، وهي ألا يكون مهرجا! على أن تعريف سيث للمهرج هو ما سيوضح الحكمة من وراء هذه النصيحة، ويبدأ فيقول: 1 – المهرجون يتجاهلون العِلم يقاس نجاح المهرج بكم الحركات اللا عقلانية التي يحاول تأديتها أمام الجمهور، سواء حشر 16 من الفيلة في سيارة صغيرة، أو تحدى الجاذبية الأرضية. كلما تمادى المهرج في عمل أشياء تتحدى العقل والمنطق، كلما زاد استحسان الجمهور له. في عالم الشركات، تجد المدير مستمرا في استخدام وسائل تسويق لا تجلب له الربح، وتجده يتجاهل التغيرات الطبيعية الحادثة في صناعته وتجارته، مثل تحول المشترين من سلعة إلى أخرى بسبب التقدم التقني أو تحول الأذواق. شركة كوداك فعلت ذلك حين تجاهلت تحول المصورين من الكاميرات التقليدية ذات الفيلم إلى الكاميرات الرقمية، وبسبب هذا التجاهل خسر الآلاف من موظفي كوداك وظائفهم، وربما خرجت كوداك من هذا المعترك بالكامل ذات يوم ما. يرفض المهرج الاستماع إلى صوت العقل، ويرفض قبول الأمر الواقع من حوله، وهذا يجدي فقط في عالم المهرجين!

اقرأ المزيد

إدارة الأعمال من الخطوط الأمامية

حين جلس الكاتب نورم برودسكي على مقعده في طائرة مسافرة من نيويورك إلى كاليفورنيا، تابعة لشركة جت بلو JetBlue، (التي تقدم رحلات سفر اقتصادية بأسعار مخفضة مثل طيران العربية والجزيرة) سمع عبر سماعات الطائرة صوت رجل، يرتدي ملابس فريق المضيفين في الطائرة، يخبرهم أنه ديفيد نيلمان، المدير التنفيذي CEO لشركة جت بلو، وأنه ينتظر فقط إقلاع الطائرة، حتى يقدم بعض المشروبات والأطعمة لركاب الطائرة، ويتحدث معهم لدقائق قليلة. ما أن انطفأت لمبات ضرورة لبس حزام الأمان، حتى بدأ فريق المضيفين على الطائرة في العمل، وبدأ ديفيد يدفع عربة المشروبات، ويسلم على كل راكب ويقدم له بعض المخبوزات، ويستمع إلى ما لديه من ملاحظات ونصائح وشكاوى من خدمات شركته. كان ديفيد يقضي من 10 إلى 20 دقيقة في كل صف، ولا يوقف راكب عن إتمام حديثه، ثم يشكر الجميع ليمضي للصف التالي. لأن معدل تقدمه كان بطيئا، سارع بقية المضيفين لخدمة بقية الركاب، حتى ينتهي ديفيد ويصل إليهم. بنهاية الرحلة التي امتدت لساعات كان ديفيد قد استمع لكل الركاب.

اقرأ المزيد

مدير الدقيقة الواحدة

غلاف كتاب مدير الدقيقة الواحدة غلاف كتاب مدير الدقيقة الواحدة أردت اليوم مشاركتكم كتاب مدير الدقيقة الواحدة للكاتبين: كينث بلانشرد وسبنسر جونسون، والذي علمت به من سياق كتاب مليونير الدقيقة الواحدة، بسبب حاجة أي مليونير لإدارة فريق العمل الذي سيساعده على النجاح. رغم أن هذا الكتاب نُشر لأول مرة في يناير 1983 لكنه بقي محل اهتمام الكثيرين حتى الآن. في زمنه، كان هذا الكتاب من أوائل الكتب السهلة التي اتبعت فكرة رواية القصة مع التركيز على العِبر والأفكار، ومن أوائل الكتب التي روجت لمبدأ الدقيقة الواحدة. إيجاز الكتاب يأتي في صورة ثلاثة أسرار ستساعدك على زيادة إنتاجيتك وإنتاجية من تديرهم. يلفت الكتاب نظر المدراء إلى أن من يديرونهم هم أهم المصادر في أي شركة ومنشأة، ولذا يجب اقتطاع وقت قصير في كل يوم عمل للقيام بمهام مدير الدقيقة الواحدة، لكن قبلها ...

اقرأ المزيد