قصة نجاح و كفاح أندرو كارنيجي

جاء ميلاد أندرو كارنيجي Andrew Carnegie في جنوب اسكتلندا في 25 نوفمبر 1835 لأب فقير عمل نساجا يدويا في صناعة النسيج، وكان بيت العائلة مكونا من غرفة واحدة، وكان والده ويليام عصاميا بحق، لم يتلق قسطا من التعليم لكنه علم نفسه بنفسه رغم فقره، وكان يؤمن بأهمية العلم والتعلم. بدأ أندرو كارنيجي (أو أندرا كما كان أبوه يكنيه) تعليمه الرسمي وسنه 8 سنوات، وكان هذا هو القسط الوحيد من التعليم الذي حصل عليه، ذلك أن والده كان يعاني من منافسة الآلات البخارية والتي بدأت تدير مصانع النسج مقابل التخلي عن العمالة اليدوية، حتى جاء اليوم الذي لم يعد والده ويليام قادرا على العثور على أي فرصة عمل، ولأن تلك الفترة شهدت ذيوع صيت الأرض الجديدة: الولايات المتحدة الأمريكية، ولأن والدة أندرو كان لها أخوات يسكن في أمريكا، قررت العائلة بيع كل ما لديها من ممتلكات واقتراض المال اللازم للهجرة إلى الأرض الجديدة.

اقرأ المزيد

التمهيد لكتاب رجال أعمال نهاية الأسبوع

في معرض كتابه دع القلق وابدأ الحياة، تحدث مؤلفه ديل كارنيجي عن رجل فقد ابنه الوحيد الصغير، وكيف نزلت هذه المصيبة شديدة عليه، وكان الأبوان يظنان أن هذه نهاية حياتهما وأن لا سبيل للنهوض بعد كارثة كهذه. وهذا حاله، وجد الأب الذي اعتزل عمله بعض الأشياء التي توجب عملها في بيته بنفسه، مثل بعض الإصلاحات هنا وهناك، وبعض التعديلات وبعض الأشياء التالفة الواجب استبدالها، الأشياء التي كان الأب يؤجلها لظروف عمله ومرض ابنه. انغمس الأب في التصليحات، وشيئا فشيئا بدأ يلحظ تحسنا على معنوياته ونفسيته، وبدأ الانهماك الشديد يلهيه عن التفكير في مصيبته الكبيرة، وبمرور الوقت، بدأ يتقبل ما أصابه، وبدأ يدعو لابنه أن يكون في حال أفضل، وبدأ يتقبل قدره. بعد مرور وقت، بدأ هذا الأب يواسي غيره ممن نزلت بساحتهم الكوارث ويُعلمهم أن شغل العقل عن التفكير فيما نزل به من مصائب يعين على تخطي هذه المصائب. أو بكلمات أخرى، وقت الفراغ غير المستغل يجلب ما لا يحمد عقباه أبدا. كيف نشغل وقت الفراغ هذا بشكل عملي؟ ماذا عن بدء نشاط تجاري جانبي؟

اقرأ المزيد