الانهزام أمام الاحتلال

قد تبدو مقالتي هذه لأول وهلة شكوى لا عائد ينتظر منها، لكني في ختامها ألخص غرضي من سردي لكل ما سيأتي، وأبدأ بقصة البناية التي أسكن بها حاليا، حيث تتكون من 4 بنايات موصولة معا، بما مجموعه 256 شقة، ثلثاها سعتها غرفة وصالة، بينما البقية غرفتين وصالة، وتتميز بموقعها الحيوي إذ تتوسط إمارة دبي، ولأن عدد الشقق كبير، تتعهد شركة وساطة عقارية بمتابعة شؤون المستأجرين.

حتى عينت هذه الشركة موظفا من جنسية ما منذ بضع سنين، أوكلت إليه تنظيم شؤون هذه البناية الكبيرة، وتميز هذا الموظف بشدته عند المقاولة، إذ كان يزيد السعر في أي خدمة، سواء كان قيمة إيجار أو إخلاء شقة قبل حلول موعد ذلك. لأن عائلتي بفضل الله زاد عددها، استوجب ذلك الخروج من ذات الغرفة إلى ذات الغرفتين، ولأن الوقت وقت أزمة مالية، سألت صاحبنا عن سعر ذات الغرفتين عنده فأعطاني سعرا مبالغا فيه، ولأني من أنصار نظرية لا تبع رخيصا، قلت لا بأس، له أن يزيد في السعر، ولي أن أرفض وأرحل، وأنا دائما أحب التغيير والترحال، لأنه تذكير لي بأن الآخرة هي دار القرار، بينما الدنيا ترحال وسفر.

اقرأ المزيد