النجاح في المغرب – ج3

واليوم نستكمل الجزء الثالث من قصة النجاح في المغرب التي عرضنا جزئها الأول هنا، ثم الثاني، حيث يقول بطلها: نصحني الطبيب أن أبتعد عن الحاسوب، وإلا فإن الأمور قد تنتهي إلى ما لا تحمد عقباه. توقفت لمدة ستة أيام. وبمجرد أن أحسست بالتحسن عدت كما كنت. ينبغي للبرنامج أن يكتمل. لعله من الطريف أن تعرف أنني فقط في تلك الفترة عرفت كيف "أحل لغزا كبيرا ". كيف أربط البرنامج مع قواعد البيانات. بحمد الله انتهى البرنامج. ولكنني ما كنت أريد بيعه. أعدمت البرنامج الذي أعددته في شهرين. لا غضبا. ولكن كما فعل طارق بن زياد. حتى أقطع على نفسي طريق الرجوع. قابلت بعض المسؤولين، وبعض المقاولين، وعرضت عليهم التعاون. هم يأخذون الغلة، وأنا آخذ البرنامج الأصلي الذي سيوفرونه لي لكن. خاب المسعى. أريد برامج شرعية، فهذه البرامج المقرصنة رغم توفرها - هي أموال، والكفار رغم أنهم كفار - إلا أن أموالهم في بعض الحالات تكون معصومة. وكما لا أرضى لغيري أن يسرق عملي، لا أرضاه لغيري. ثم من حيث المنطق، لو حدث وأنني بعت برامج بأموال طائلة، واقتنعت بعدها أنها حرام علي، كم سيكون الامتحان عسيرا في تلك اللحظة. لذا رأيت من الأسلم لي أن أبدأ منذ البداية ببرامج أصلية.

اقرأ المزيد

النجاح في المغرب – ج2

نستكمل اليوم بقية قصة النجاح في المغرب، حيث يقول بطلها: في الواقع كنا عشرة أفراد، بغض النظر عن الفروق في الحصص... ولكن للكثرة ضريبة سيئة... الاختلاف في العقليات والطبائع والطموح خلق ضغطا كبيرا لي لكوني كنت مسيرا... غير أنني لم ألتفت لذلك... في سرعة البرق، وجدنا ـ أو بالأحرى وجدت ـ مجزرة للدجاج (محل جزارة) للبيع بثمن "مغر"... "لولا أن لصاحبها ظروفا خاصة لما باعها " ... و" مداخيلها محترمة"... مدينة طانطان كان أحد أفراد الشركة قد مارس جزارة الدجاج لمدة سنة تقريبا، فقلت في نفسي: لو لم نحقق من الربح إلا أن نوفر فرصة لأحدنا لكان كافيا... شعور جميل أن تحس بأنك تحسن إلى الآخرين. لكن الزميل لم يعجبه الأمر لأن العمل لا يلبي طموحه... وأصبحنا تحت ضغط الوقت، ونبحث عن مستخدم لمجزرة الدجاج... عادة، مثل هذا المنصب لا يشكل عائقا، لكن في تلك الفترة بالذات، كأن شخصا ما حرم جزارة الدجاج... بحثنا بطول المدينة وعرضها فلم نجد من "يرضى" و "يتنازل" ويعمل عندنا...

اقرأ المزيد

النجاح في المغرب - ج1

تتميز المغرب بطابعها الخاص في كل شيء، وبأن نجاح الأعمال التجارية الخاصة فيها تحتاج لجهد إضافي. فوق ذلك، تتميز المغرب بقارئ لمدونتي يتمتع بأسلوب سرد جميل، ولو قرر إطلاق مدونته لنافس هذا الذي يسمونه شبايك بدون جهد زائد منه. هذا القارئ كان من الكرم بحيث وافق على نشر قصة نجاحه عبر مدونته، وبأسلوب عربي جميل، ستشاركونني الإعجاب به بعد قليل. لأن قصته جزلة، ذات اهتمام بالتفاصيل، سأنشرها تباعا، كل يوم جزء، حتى النهاية، ولنا وقفة بعد نهايتها. أترك المايكروفون له الآن: محدثكم السملالي عندال، من مواليد سنة 1977 بمدينة العيون في جنوب المغرب. نشأت في عائلة فقيرة، أبي جندي لا يقرأ ولا يكتب، أما والدتي فهي أحسن حالا، إذ أنها درست في الكـُتاب.أنا الثالث في الترتيب، وأول الذكور. نزحت عائلتي إلى مدينة بوجدور سنة 1981، تلك المدينة الساحلية جنوب مدينة العيون، مدينة لا تتوفر فيها حينذاك ما يدعو إلى تسميتها مدينة... درست فيها كل المراحل الدراسية حتى الثانوية، كان الطابع العام لسيرتي الدراسية التفوق الذي كان سمة بارزة لعائلتنا، وكان توجهنا في الغالب علميا.

اقرأ المزيد
شاركها مع صديق