لا تدع أحدا يخبرك بما تستطيع - أو لا تستطيع عمله

لم تكن بوبي كالر طفلة عادية، إذ كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة تماما، حتى أنها تذكر تلك الفترة وتقول أنها كانت في بعض الأحيان تقول أشياء لا تفهمها هي نفسها. وهي ابنة 6 أعوام، قررت المدرسة التي تتعلم فيها في ولاية إلينوي الأمريكية أن تستعين بطبيب خبير في لغويات التحدث، ليقرر ما المشكلة التي تعاني منها تلك الصغيرة التي لا يفقه أحد شيئا مما تقوله، وفي اليوم المحدد، ارتدت بوبي فستانها، وزينت شعرها، وواجهت الخبير، وتحدثت معه وغنت له وسردت له حروف الهجاء، وراقبت بقلق وجهه وهو يتحول من الانبهار للاندهاش وانتهاء بمشاعر خيبة الأمل.

عادت بوبي لمنزلها، وما هي سوى دقائق حتى رن الهاتف وجاء صوت الخبير ليخبر أمها بنتائج تقييمه لابنتها بوبي، ومرة أخرى راقبت الصغيرة تبدل ملامح وجه أمها من القلق للإحباط، وجاءت خاتمة العقد حين علقت أمها على حديث الطبيب قائلة: هذا عجيب، فحين خرجت بوبي من المنزل هذا الصباح، كانت فتاة، كناية عن تحدث الطبيب عنها بصيغة المذكر. لقد كان اليوم كله ذا وقع عصيب على الصغيرة.

اقرأ المزيد

إذا كنت تعرف ما تريده

لاحظت في بعض التعليقات على مقالتي السابقة عن قصة المثابر ماكسي فايلر، التساؤل عن جدوى الاستمرار في المحاولة لمدة ربع قرن من الزمان، وقبل أن أرد على هذه الأسئلة، أود أن أشارككم جملة مكتوبة أعلى مدخل جامعة بيركلي في كاليفورنيا، قالتها الفيلسوفة الانجليزية جورج إليوت، والتي يقول منطوقها الإنجليزي: It is never too late to be what you might have been والتي يمكن أن تكون ترجمتها أن الوقت لا يتأخر أبدا لتكون ما كان يمكن لك أن تكونه.

اقرأ المزيد