التسويق هو قصة وحكاية

لطالما دخلت في نقاشات خاسرة حول المفهوم الحديث للتسويق الإلكتروني، وكيف أنه عبارة عن قصة وحكاية، وليس إعلانات وسخام. ذلك جعلني أتحمس لأكتب لكم ملخصا عن مقالة نشرتها مجلة فاست كومباني، تحكي عن فكرة موقع، يعمل أصحابه على شراء منتج لا يزيد سعره عن دولار أو اثنين، من سوق المستعمل أو معارض الهواة أو الإعلانات المبوبة. بعدها يستأجر هؤلاء الشباب كاتبا محترفا، ليكتب قصة خيالية ما عن هذا المنتج، وفي نهاية القصة، يعرضون هذا المنتج للبيع على موقع إيباي.

snow-globe-flickr

حتى الآن باع هؤلاء المفكرون أكثر من 100 غرض / شيء وفقا لهذه الطريقة، وكان أعلى سعر من نصيب كرة زجاجية مليئة بسائل حين تقلبها وتعيدها لحالها تعطيك الإيحاء بتساقط الثلوج. حتما ستراودك الشكوك بأن في الأمر نصب واحتيال، فهذا ديدن التسويق ومن يعمل فيه، لكن اطمئن، في نهاية كل موضوع، يعرضون سعر شراء هذا الشيء الذي تدور حوله القصة، ويتيحون فرصة شرائه، وبعدها ينشرون سعر الشراء ثم سعر البيع، ثم يوضحون أين ذهبت أموال البيع (عادة في مصارف خيرية).

اقرأ المزيد

أسطورة السن الصغيرة لمؤسسي الشركات الأمريكية

لا يخفى على أحد أن هذه المدونة تركز في جوانب عدة منها على ترجمة مقالات وتلخيص كتب مستمدة من المجتمع الأمريكي ثم الأوربي، ليس انبهارا أعمى بهؤلاء، بل هو بغرض تحري العلم والحكمة، ومحاولة نقلها إلى بلادنا وعالمنا، فعلها من قبلي رواد الترجمة العرب حين ترجموا أمهات الكتب في شتى العلوم من شتى البلدان المحيطة بالجزيرة العربية. (طبعا شتان الفرق بين هؤلاء القمم وبيني، لكني أسير على أثرهم احتراما لهم).

من يتابع معظم قصص الناجحين من غير العرب التي أسردها هنا، سيربط حتما بين السن الصغيرة التي بدأ فيها هؤلاء، وبين النجاح الذي أدركوه، وربما - وهذا ما أخشاه - سيحكم بأن البدء في مشروع تجاري ناجح يتطلب البدء في سن صغيرة. بالطبع، إذا استقر هذا الظن في وعي القارئ، فهو الفشل الذريع لي، لأن هذا يعني عدم جدوى الاستمرار في متابعة ما تنشره هذه المدونة. من توفيق الله لمحدثكم أن وقع على دراسة إحصائية أمريكية، راقبت متوسط أعمار رواد الأعمال الأمريكيين ومتى انتقلوا من حزب الموظفين (عافانا الله منه) إلى حزب أصحاب الشركات ومؤسسيها (عجلها الله لنا) وجاءت النتائج مثيرة للدهشة.

اقرأ المزيد