قبل أن تطلب مني المشورة

كنت أتمنى ألا أكتب يوما تدوينة مثل هذه، لكن الأمر زاد عن حده ولم أعد قادرا على الاستمرار في موازنة الأمور، ولعلك لاحظت تأخري مؤخرا في الكتابة وعدم انتظامي فيها، سبب ذلك أني بدأت أتلقى يوميا ما يزيد عن 25 رسالة بريدية، وضعفها في السخاميات، ولعل هذه ضريبة يدفعها من يوفر عنوانه البريدي على المشاع. ما حدث هو أنه في الآونة الأخيرة بدأ فريق من زوار المدونة يستشيروني في التسويق لمشاريعهم: سواء الفعلية أو المستقبلية، سواء التي ينون فعلا إطلاقها، أم لا زالوا في ريبهم يترددون. شيئا فشيئا بدأ الأمر يخرج عن سيطرتي، إذ وجدت بعضا ممن يرسل يطلب الرأي، يقسو علي في الطلب ويريد ردا فوريا، وإن تأخرت فأنا صاحب سيء الصفات، وأما البعض ممن صدقتهم الرأي فلقد وجدت منهم العناد الذي يهدف لشيء واحد: إثبات أن رأيه هو أفضل من رأيي، ولا مانع من إثبات أني أنا الجاهل غير المدرك لما يقول. البعض الآخر وجدته يطلب مني خطة عمل، ولما وفرتها له، وجدته يتعلل كما الأطفال، فهذا موظف لا يملك مالا يسجل به نطاقا / دومين لشركته، وهذا تعرض لحادث أليم فانكسرت يده أو رجله أو مات عزيز له، ولأن المصاب جلل، فلا وقت سوى للحزن والأسى ونسيان مثل هذه الاستشارة التي تعب صاحبها في التفكير فيها.

اقرأ المزيد